الأحد، 14 ديسمبر 2014

الجنائية: انكشاف المستور

قبل أعوام مضت أقامت المحكمة الجنائية الدنيا ولم تقعدها بحجة وجود حرب أقاليم دارفور، حينما لم تتوان المحكمة في إصدار  قرارها الذي طالبت فيه بمثول الرئيس السوداني المشير عمر البشير أمام المحكمة رغم عدم وجود السودان ضمن قائمة الدول الموقعة علي ميثاق روما ورغم عن ذلك طالت يد المحكمة الجنائية التي يصفها البعض بالجائرة، طالت السودان عدد من التهم تراجعت عنها الجنائية مؤخراً.
رد الصاع صاعين
لم يأبه الرئيس السوداني لتلك القرارات الصادرة من المحكمة الجنائية في حقه كما فعل الرئيس الكيني مؤخراً بل في موقف بطولي ومشهود قامت الجماهير السودانية برفض القرار في تلاحم مع الرئيس البشير الذي أعلن علي الملأ وكان سد مروي علي أعتاب الافتتاح فشاءت الصدفة أن يون القرار مصادفاً لذلك اليوم، يومها أعلن الرئيس بكل شجاعة رفضه لهذه القرارات، بل ردد بصوت عال "قراراكم دا سوطوا واشربوا موية" الأمر الذي وجد الارتياح الكبير في نفوس المواطن السوداني، حينما أعلن رفضه التام لتلك القرارات الصادرة من المحكمة الجنائية، الشاهد أن أصداء حديث الرئيس ما زالت تسيطر علي المشهد السياسي خاصة وأن الرئيس أعلن من خلال تلك المخاطبة الجماهيرية الحاشدة رفضه وتكسيره لكل قرارات الجنائية أبرزها قرار حظر السفر الصادر في حقه بل برهن الرئيس علي هذه الجزئية من خلال تجواله في عدد من دول العالم الإقليمية المحيطة بالسودان وعدد من الدول البعيدة من السودان أشهرها تلك الرحلة الشهيرة التي ساهمت في خفقات قلوب المليون حينما صمم  الرئيس علي السفر إلي دولة الصين البعيدة ولم تشفع رجاءت الملايين في إثناء الرئيس بالعدول عن قراره، يومها قادر المشير إلي دولة إيران ومنها إلي الصين ذهاباً وإياباً والشاهد أن تلك الرحلة ساهمت في تكسير مجاديف المحكمة الدولية وبرهنت صدق مواقف الرئيس البشير.

معركة الأفكار ضد سيدة اسمها سوزان:
لعبت الدبلوماسية السودانية دوراً بارزاً في دحض اتهامات المحكمة الجنائية المتعلقة بملف دارفور حيث لعب سفير السودان السابق لدي مجلس الأمن الدولي وسفير السودان الحالي بالقاهرة عبد المحمود عبد الحليم دوراً كبيراً في التصدي للتقارير التي يرفعها المدعي السابق للمحكمة الجنائية التي يضعها علي طاولة مجلس الأمن الدولي رغم وجود عدد من مؤيدي المدعي السابق داخل مجلس الأمن الدولي أبرزهم سوزان رايس، إلا أن السفير السابق عبد الحليم نجح في التصدي لمدعي المحكمة الجنائية، وأشار عبد المحمود عبد الحليم في أحاديث سابقة للصحف أن المدعي السابق للمحكمة  الجنائية كان يخشي الدخول معه في صدام بل كان يخشي مصافحته بعد المرافعات الكبيرة والقوية التي قدمها في مجلس الأمن الدولي والحديث هنا يعود لعبد المحمود عبد الحليم الذي نال لقب "السوداني الذي جنن أوكامبو" لم يكن عبد الحليم الوحيد في دسك الدبلوماسية السودانية الذي ناقش قرار المحكمة الجنائية بل لعبت وزارة الخارجية السودانية بقيادة السفير علي كرتي الرجل الأول في الدبلوماسية السودانية دوراً بارزاً في مواجهة مواقف المحكمة الجنائية السابقة في السودان، بل نجحت الخارجية السودانية في تحيد أكثر من عضو داخل مجلس الأمن الدولي.

حتي موسفيني قال الجنائية (لا):
انكشف أمر المحكمة التي بات سيفها مسلطاً علي إفريقيا طالبت عدداً من الدول الأفريقية الموقعة علي ميثاق روما طالبت بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية أبرز تلك الدول الأفريقية دولة يوغندا التي كانت من أشد الدول الأفريقية مساندة لقرارات المحكمة الجنائية الدولية بيد أن الرئيس اليوغندي يوري موسفيني طالب الدول الموقعة علي ميثاق روما بالانسحاب منه إزاء المواقف الأخيرة الصادرة في حق عدد من الرؤساء الأفارقة، لم يتوقع أحد أن ينادي الرئيس ولكن حينما انكشفت مؤامرة المحكمة الجنائية باتت الدول الأفريقية في طريقها للتساقط من ميثاق روما واحدة تلو الأخرى، وكان الرئيس الكيني الذي مثل مؤخراً أمام المحكمة الجنائية بلا هاي بعدم اتهامه بالإبادة سالماً ربما ساهم هذا المواقف وغيره من المواقف أن تتخذ الدولة الأفريقية موقفاً مغايراً للمواقف السابقة للمحكمة الجنائية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق