تلقيت بالأمس رسالة (واتس أب) ضمن مجموعة خاصة بالصحافيين نقلاً حسب ما قال
الناقل عن السيدة "مريم الصادق المهدي" نائبة رئيس حزب الأمة، تتحدث
الرسالة عن خبر ساذج ورواية عبيطة مفادها أن المعارضة المسلحة والجبهة
الثورية كشفت أو أحبطت مخططاً لتنفيذ جملة اغتيالات بواسطة عملاء جندتهم
المخابرات السودانية والحكومة لتصفية عدد من رموز الجبهة، من بينهم "ياسر
عرمان" و"جبريل إبراهيم" و"مناوي"!
وأن المخطط كان يقوم علي (تسميم) أولئك المناضلين عبر الأكل والشراب.
وسرد النص المنقول عن "مريم" قصة بائسة التفاصيل فطيرة في كل شئ، وأوردت أرقام أموال مدفوعة للقتلة المـأجورين تكفي لقتل كل أفريقيا كما قال أحد المعلقين ساخراً.
مشكلة المعارضة أنها لم تجيد الحكم وإدارة السلطة حينما كانت لها وهي تستمر في الأداء المعارض الهزيل والمحبط، فلم تتعلم سياسة ولا إعلام ولا أي شئ، لذا فكل أمرها انتهي لتكون مضحكة بين الناس، وإن القتل والتصفية ليس من شيم السودانيين، هذا مبحث لم يثبت أنه كان حاضراً في طوال سنوات الصراع حول الحكم الوطني، قبل الاستقلال وبعده، قبل نظام "عبود" وبعد عهد "النميري"، وبعد الانتفاضة وفي عهد الإنقاذ، لا الحكومات مارست الاغتيال ضد خصومها ولا المعارضة ارتكبت ذلك، الموت الذي يحدث يقع عادة في مواجهة مسلحة وحروب مباشرة أو في حال الحوادث علي نحو ما جري في أكثر من موقع وتاريخ.
أفواج المعارضين الذين كانوا في "أديس" مؤخراً اختلفوا مع الحكومة والمؤتمر الوطني سياسياً، لكن للحقيقة تواصل الجميع رغم المرارات وتباعد المواقف وتباينها كسودانيين، تحادثوا وتناقشوا، احتدوا داخل غرف التفاوض لكنهم في التواصل الشخصي التقوا كسودانيين، نحو خلافاتهم جانياً بقدر كان كثيراً ما يثير حيرة الوسطاء وجمهرة الإعلاميين الأجانب الحاضرين، وهو أمر تكرر في كل حشد سوداني ولقاء، ولقد رأيت كيف التقي الأستاذ "فاروق أو عيسي" والبروف "إبراهيم غندور"، رغم أن الأول كان قبلها يشتم المؤتمر وحكومته وأجندته، لكن بعدها بثوان كان "أبو عيسي" يحتضن "غندور" ويدور بينهما حديث ضاحك وجميل في وروح ودية عالية.
إن القتل والغدر ليس عملاً سودانياً، الحكومة براءة منه والمعارضة، وإن أراد البعض ممارسة الفهلوة فليكن ذلك بطريقة أكثر احتراماً للمعلوم من طبائع هذا البلد وأهله، حملوا السلاح أم كانوا في سدة الحكم أو من العوام، ولو أن من نقل الخبر وروج له كان أي شخص آخر لعذرناه، لكن أن تقوم "مريم الصادق المهدي" وهي محل الاحترام والتقدير فذاك ما يعد تخبطاً وسوء تقدير منها، لأنها أولي بأن تترفع عن مثل هذا الهراء والكذب السخيف، وما أظن أن مثل هذه القصص لن تفعل شيئاً سوي جلب السخرية، علي من يظن أنه يحقق هدفاً إعلامياً فيخطئ من حيث يريد الإصابة.
وأن المخطط كان يقوم علي (تسميم) أولئك المناضلين عبر الأكل والشراب.
وسرد النص المنقول عن "مريم" قصة بائسة التفاصيل فطيرة في كل شئ، وأوردت أرقام أموال مدفوعة للقتلة المـأجورين تكفي لقتل كل أفريقيا كما قال أحد المعلقين ساخراً.
مشكلة المعارضة أنها لم تجيد الحكم وإدارة السلطة حينما كانت لها وهي تستمر في الأداء المعارض الهزيل والمحبط، فلم تتعلم سياسة ولا إعلام ولا أي شئ، لذا فكل أمرها انتهي لتكون مضحكة بين الناس، وإن القتل والتصفية ليس من شيم السودانيين، هذا مبحث لم يثبت أنه كان حاضراً في طوال سنوات الصراع حول الحكم الوطني، قبل الاستقلال وبعده، قبل نظام "عبود" وبعد عهد "النميري"، وبعد الانتفاضة وفي عهد الإنقاذ، لا الحكومات مارست الاغتيال ضد خصومها ولا المعارضة ارتكبت ذلك، الموت الذي يحدث يقع عادة في مواجهة مسلحة وحروب مباشرة أو في حال الحوادث علي نحو ما جري في أكثر من موقع وتاريخ.
أفواج المعارضين الذين كانوا في "أديس" مؤخراً اختلفوا مع الحكومة والمؤتمر الوطني سياسياً، لكن للحقيقة تواصل الجميع رغم المرارات وتباعد المواقف وتباينها كسودانيين، تحادثوا وتناقشوا، احتدوا داخل غرف التفاوض لكنهم في التواصل الشخصي التقوا كسودانيين، نحو خلافاتهم جانياً بقدر كان كثيراً ما يثير حيرة الوسطاء وجمهرة الإعلاميين الأجانب الحاضرين، وهو أمر تكرر في كل حشد سوداني ولقاء، ولقد رأيت كيف التقي الأستاذ "فاروق أو عيسي" والبروف "إبراهيم غندور"، رغم أن الأول كان قبلها يشتم المؤتمر وحكومته وأجندته، لكن بعدها بثوان كان "أبو عيسي" يحتضن "غندور" ويدور بينهما حديث ضاحك وجميل في وروح ودية عالية.
إن القتل والغدر ليس عملاً سودانياً، الحكومة براءة منه والمعارضة، وإن أراد البعض ممارسة الفهلوة فليكن ذلك بطريقة أكثر احتراماً للمعلوم من طبائع هذا البلد وأهله، حملوا السلاح أم كانوا في سدة الحكم أو من العوام، ولو أن من نقل الخبر وروج له كان أي شخص آخر لعذرناه، لكن أن تقوم "مريم الصادق المهدي" وهي محل الاحترام والتقدير فذاك ما يعد تخبطاً وسوء تقدير منها، لأنها أولي بأن تترفع عن مثل هذا الهراء والكذب السخيف، وما أظن أن مثل هذه القصص لن تفعل شيئاً سوي جلب السخرية، علي من يظن أنه يحقق هدفاً إعلامياً فيخطئ من حيث يريد الإصابة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق