لا أعرف لماذا أتذكر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، كلما ألم خطب
ببلادنا، فقد كان يقول إن "الإمبريالية" لن تترك مصر "في حالها".. وقد ظهر
ذلك جلياً في معارك الغرب ضد مصر التي كانت في بدايات النصف الثاني من
القرن الماضي تمثل رمز التحرر والانعتاق من الاستعمار، وواجهت القيادة
المصرية ما واجهت من حصار ومقاطعة منذ أن اتجهت بوصلتها السياسية شرقاً نحو
الاتحاد السوفيتي ودول حلف "وارسو".
واجهت مصر معارك التجويع ومحاولات التركيع ولم تنكسر أمام حملات الترويع، وحققت انتصاراً سياسياً كبيراً عقب العدوان الثلاثي على مصر في أعقاب تأميم قناة السويس في العيد الرابع لثورة يوليو 1952م.
ظل الغرب يتربص بمصر، ويتحين الفرص، ويدفع بإسرائيل لتلك المواجهات دون أن تدفع ثمن تكلفتها ولم يستطع الغرب إخراج مصر من موقع التأثير، فكان أن مات جمال عبد الناصر وهو في الثانية والخمسين من عمره، محاطاً بهالات البطولة الممتدة من المحيط إلى الخليج والتي أشعت أضواؤها على كل الشعوب الحرة.
مع اختلاف التوجه، فإن بلادنا الآن تواجه ذات المواقف المتشددة، وتجابه ذات الخصوم الذين لن يبدلوا عداوتهم بصداقة ما لم تغير القيادة السودانية من توجهاتها، وللغرب حلفاء بين من نظن – وبعض الظن إثم – أنهم أصدقاء.. وما تجربة بيان المحكمة الجنائية الأخير حول قضية دارفور، والممهور بتوقيع المدعية العامة "فاتو بنسودة" ببعيد.
الطريق أمام بلادنا غير معبد، بل ظل مفروشاً بأشواك الغرب التي تدمي الأرجل والعيون، وظل الغرب يحمل بلادنا ما لا طاقة لها به، ويعمل على هدم النظام تارة بتحريض الجوار، وتارة بصناعة التمرد، وتارات باختلاف الأزمات الداخلية أو الخارجية غير محاولات "الخنق" الاقتصادي وإشعال النيران تحت أقدام المواطن قبل النظام.
نتمنى ألا ننخدع ببيان المحكمة الجنائية الدولية، وإشاراتها الى أن مجلس الأمن الدولي قد تراخى عن تنفيذ قراراتها الخاصة بالقبض على المطلوبين المتهمين بالتورط في جرائم ضد الإنسانية.
نعم.. يجب ألا ننخدع بالبيان، فهو تحريضي أكثر منه حامل اتهام، لأن المحكمة تحث مجلس الأمن الدولي على اتخاذ خطوات أكثر إيجابية نحو إلقاء القبض على الرئيس البشير وبقية من تتهمهم بارتكاب تلك الجرائم، ولم تع "بنسودة" ولا "أوكامبو" من قبلها ولا "العالم الحر" من قبلهما أن قرار إدانة النظام أو تبرئته في يد الشعب، وأن إزالته لا تكون إلا بيد الله وحده سبحانه وتعالى، فهو الذي يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء.
عداء الغرب لن يتحول الى صداقة وخصومته لن تصبح حباً، لذلك نرى أن بيان "فاتو بنسودة" ليس أكثر من مطالبة من المحكمة الجنائية الدولية لمجلس الأمن حتى يحدث تحولا في نهجه وسلوكه بما يمكن المحكمة من القيام بدورها في ملاحقة ومساءلة من تتهمهم بالتورط في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بدارفور.
عند لقاء السيد رئيس الجمهورية الأخير بعدد من الصحفيين وقيادات العمل الإعلامي تحدث في ذلك الاجتماع محذراً من عمل خفي يتم الإعداد له في الظلام، عمل كبير وخطير بدأ باتهام الجيش السوداني بارتكاب جرائم اغتصاب في قرية "تابت" بدارفور، ثم ما تلي ذلك من تصعيد دفع بالحكومة إلى اتخاذ قرار بطرد القوات المشتركة "اليوناميد" من السودان، وأشرت صراحة الى أن الخطوة المتوقعة هي العمل على اتخاذ قرار بالتدخل العسكري في دارفور أو في السودان وفق الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة.
..و.. مع ذلك فإن الأمر كله بيد الله.. وهو المستعان.
واجهت مصر معارك التجويع ومحاولات التركيع ولم تنكسر أمام حملات الترويع، وحققت انتصاراً سياسياً كبيراً عقب العدوان الثلاثي على مصر في أعقاب تأميم قناة السويس في العيد الرابع لثورة يوليو 1952م.
ظل الغرب يتربص بمصر، ويتحين الفرص، ويدفع بإسرائيل لتلك المواجهات دون أن تدفع ثمن تكلفتها ولم يستطع الغرب إخراج مصر من موقع التأثير، فكان أن مات جمال عبد الناصر وهو في الثانية والخمسين من عمره، محاطاً بهالات البطولة الممتدة من المحيط إلى الخليج والتي أشعت أضواؤها على كل الشعوب الحرة.
مع اختلاف التوجه، فإن بلادنا الآن تواجه ذات المواقف المتشددة، وتجابه ذات الخصوم الذين لن يبدلوا عداوتهم بصداقة ما لم تغير القيادة السودانية من توجهاتها، وللغرب حلفاء بين من نظن – وبعض الظن إثم – أنهم أصدقاء.. وما تجربة بيان المحكمة الجنائية الأخير حول قضية دارفور، والممهور بتوقيع المدعية العامة "فاتو بنسودة" ببعيد.
الطريق أمام بلادنا غير معبد، بل ظل مفروشاً بأشواك الغرب التي تدمي الأرجل والعيون، وظل الغرب يحمل بلادنا ما لا طاقة لها به، ويعمل على هدم النظام تارة بتحريض الجوار، وتارة بصناعة التمرد، وتارات باختلاف الأزمات الداخلية أو الخارجية غير محاولات "الخنق" الاقتصادي وإشعال النيران تحت أقدام المواطن قبل النظام.
نتمنى ألا ننخدع ببيان المحكمة الجنائية الدولية، وإشاراتها الى أن مجلس الأمن الدولي قد تراخى عن تنفيذ قراراتها الخاصة بالقبض على المطلوبين المتهمين بالتورط في جرائم ضد الإنسانية.
نعم.. يجب ألا ننخدع بالبيان، فهو تحريضي أكثر منه حامل اتهام، لأن المحكمة تحث مجلس الأمن الدولي على اتخاذ خطوات أكثر إيجابية نحو إلقاء القبض على الرئيس البشير وبقية من تتهمهم بارتكاب تلك الجرائم، ولم تع "بنسودة" ولا "أوكامبو" من قبلها ولا "العالم الحر" من قبلهما أن قرار إدانة النظام أو تبرئته في يد الشعب، وأن إزالته لا تكون إلا بيد الله وحده سبحانه وتعالى، فهو الذي يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء.
عداء الغرب لن يتحول الى صداقة وخصومته لن تصبح حباً، لذلك نرى أن بيان "فاتو بنسودة" ليس أكثر من مطالبة من المحكمة الجنائية الدولية لمجلس الأمن حتى يحدث تحولا في نهجه وسلوكه بما يمكن المحكمة من القيام بدورها في ملاحقة ومساءلة من تتهمهم بالتورط في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بدارفور.
عند لقاء السيد رئيس الجمهورية الأخير بعدد من الصحفيين وقيادات العمل الإعلامي تحدث في ذلك الاجتماع محذراً من عمل خفي يتم الإعداد له في الظلام، عمل كبير وخطير بدأ باتهام الجيش السوداني بارتكاب جرائم اغتصاب في قرية "تابت" بدارفور، ثم ما تلي ذلك من تصعيد دفع بالحكومة إلى اتخاذ قرار بطرد القوات المشتركة "اليوناميد" من السودان، وأشرت صراحة الى أن الخطوة المتوقعة هي العمل على اتخاذ قرار بالتدخل العسكري في دارفور أو في السودان وفق الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة.
..و.. مع ذلك فإن الأمر كله بيد الله.. وهو المستعان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق