الأحد، 14 ديسمبر 2014

الجنائية منعطف خطير

الحديث وخاصة من قمة الدبلوماسية السودانية عن طرد اليونوميد من السودان ليس موقفاً والأفق منه الحديث عن تعاون السودان مع المجتمع الدولي وجهده حتي نهاية مهمتها.
اليوم اتخذت المدعية لمحكمة الجنائيات الدولية قراراً خطيراً بتجميد قضية دارفور بسبب تقاعس مجلس الأمن الدولي عن دعمها حسب قولها وذكرت أنها حولت المخصصات لقضايا أخري أكثر إلحاحاً.
هذا يعني أن علي مجلس الأمن الدولي أن يتحمل المسؤولية في إنفاذ قراره ويؤكد الحرص علي ملاحقة المتهمين وجلبهم للمحكمة طلبت المدعية أن يتحقق لها ما تبتغي قبل منتصف مارس.
هذا تصعيد خطير هل سيكون مناسباً معه لسير وبذات النهج في قضية بعثة اليونيميد.
مجلس الأمن وبموجب خطوة المدعية سيسر في خطي أعنف وأقوي هذا ما يجد  السودان ويعمل مع الأصدقاء والحلفاء الذين يملكون قوة راجحة في المجلس.
هذا قرار يحتاج لجهد وخطوات قوية.. علينا أن لا نستهين ولا نصور الأمر علي أنه انتصار وخطوة إيجابية.
قم أنه يجب أن ينتهي الازدواج والخلط في التعامل مع الجنائية وإسكات الأصوات غير المختصة والتدخلات غير المعنية والمتاجرة بها.
الجنائية ليست قضية داخلية تجير لها المواكب والحشود هي عمل قانوني ودولي مهم ومؤثر علي البلاد وصورتها وقوتها ومستقبلها.
كثير من المسرحيات والمواقف الأخيرة برزت للتمهيد لهذا الموقف بما يؤكد أن الخطوة مدروسة ولها تبعات وتوقيتها يتم عن ربط بموقف السودان من البعثة الأممية والانتخابات القادمة والحوار الوطني وعمليات حسم التمرد.
نحتاج لعمل كبير ربما يكون منه حوار وطني قوي وجاد ينتج شراكة مع قوي سياسية معارضة معتبرة وذات وزن يتبعه إقامة وتنظيم انتخابات بمشاركة واسعة تخطي بقبول دولي مشهود.
ثم أن الإجراءات التي تمت في دارفور تحتاج لتكون مقنعة للخارج بمحاكمات قوية يسمح لها أن تكون متابعة من الداخل والخارج.
وإذا أمكن أن ينهي التمرد بأسرع فرصة يسابق بها الزمن القليل المتاح.
هنالك أخطاء نتج عنها ضعف السند في مجلس الأمن القوت لا يتيح مزيداً منها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق