في العام 2006 وبينما كان الناس يلهثون في جولات التفاوض حول دارفور
منتقلين من أنجمينا إلي أبوجا، كانت ثمة حركة تدب في أسمرا في هدوء تام
وعقلانية تستند إلي الحكمة القائلة بأن العاقل هو من يتعظ بتجارب غيره فقد
شهدوا كيف أن حزب دارفور قادت إلي الدمار والخراب، فقضت علي الأخضر
واليابس، وعصفت أول ما عصفت بوحدة المتجمع الدارفوري وتماسك نسيجه، وذهبت
بالعديد من مظاهر الاستقرار التي كان ينعم بها الناس في مجال الحركة
التجارية وسبل كسب العيش.
فشردت الأسر وأدت إلي نزوح الآلاف من الأسر من الريف إلي المدن ومن المدن الصغيرة إلي عواصم الولايات، ومن الأخيرة إلي العاصمة القومية، فتفرق شمل العديد من الأسر وتجزأت بين أكثر من مكان، والأهم من ذلك أن عجلة التنمية توقفت إن لم دارت إلي الوراء من خلال تدمير العديد من البنيات التحتية في هجمات المتمردين علي بعض المدن والمناطق وتهديد طرق التجارة وتعطيل الإنتاج وتحويل الإنسان المنتج ذاتياً لغذائه إلي متسول معتمد علي ما تعطيه إياه المنظمات من فتات أو ما لا ينسجم مع ثقافته الغذائية وبيئته.
كان كل هذا في ذلك الوقت الذي توقف فيه العمل في طريق الإنقاذ الغربي الذي يربط دارفور بالعاصمة القومية نسبة لاعتداء الحركات المسلحة علي العاملين في الطريق وتهديد حياتهم، ما أجبرهم علي إيقاف العمل .
شهد أهل شرق السودان كل هذه التجربة بمآلاتها المحزنة التي لا تفضي إلي خير منظور في دارفور، فاستبانوا النصح بمنعرج اللوي، بينما لم يستبنه أهل دارفور إلا ضحي الغد، فانتبه الذين حملوا السلاح في الشرق إلي أهمية وضع حد للاحتراب وإحلال السلام لأن الحرب وسيلة وليست غاية، وإنما مهما طالت فلابد أن يعقبها سلام، فأرادت اختزال الطريق وتقليل الوقت والخسائر والحفاظ علي نسيج اجتماعي متماسك وقبل هذا وذاك الظفر بنصيب وافر من التنمية، فكانت اتفاقية سلام شرق السودان التي لم يأت الوصول بمخاض متعسر شأن غيرها من اتفاقيات السلام.
بل كانت عن طيب خاطر وتراض وقناعة بأولوية السلام، وأن كل ثمن يدفع من أجل هذه الأهداف مستحق.
فنعم الشرق بشبكة طرق شملت ربط بورتسودان بالخرطوم بطريق بديل للطريق الذي يمر بمدني ثم القضارف ثم كسلا إلي بورتسودان، وهو ما اختصر المسافة والزمن إلي النصف عبر عطبرة هيا، كما ربطت كل مدن الولايات الثلاث الرئيسية بالطريق القومي، واتصلت القضارف بطريق أسفلتي إلي إثيوبيا، كسلا أوصلت بطريق معبد مع اريتريا وكذلك بورتسودان مع ارتريا ومصر.
فضلاً عن مشاريع الأعمار والمنح الخارجية خاصة من الكويت والبنيات التحتية والخدمية في الصحة والتعليم.
فشردت الأسر وأدت إلي نزوح الآلاف من الأسر من الريف إلي المدن ومن المدن الصغيرة إلي عواصم الولايات، ومن الأخيرة إلي العاصمة القومية، فتفرق شمل العديد من الأسر وتجزأت بين أكثر من مكان، والأهم من ذلك أن عجلة التنمية توقفت إن لم دارت إلي الوراء من خلال تدمير العديد من البنيات التحتية في هجمات المتمردين علي بعض المدن والمناطق وتهديد طرق التجارة وتعطيل الإنتاج وتحويل الإنسان المنتج ذاتياً لغذائه إلي متسول معتمد علي ما تعطيه إياه المنظمات من فتات أو ما لا ينسجم مع ثقافته الغذائية وبيئته.
كان كل هذا في ذلك الوقت الذي توقف فيه العمل في طريق الإنقاذ الغربي الذي يربط دارفور بالعاصمة القومية نسبة لاعتداء الحركات المسلحة علي العاملين في الطريق وتهديد حياتهم، ما أجبرهم علي إيقاف العمل .
شهد أهل شرق السودان كل هذه التجربة بمآلاتها المحزنة التي لا تفضي إلي خير منظور في دارفور، فاستبانوا النصح بمنعرج اللوي، بينما لم يستبنه أهل دارفور إلا ضحي الغد، فانتبه الذين حملوا السلاح في الشرق إلي أهمية وضع حد للاحتراب وإحلال السلام لأن الحرب وسيلة وليست غاية، وإنما مهما طالت فلابد أن يعقبها سلام، فأرادت اختزال الطريق وتقليل الوقت والخسائر والحفاظ علي نسيج اجتماعي متماسك وقبل هذا وذاك الظفر بنصيب وافر من التنمية، فكانت اتفاقية سلام شرق السودان التي لم يأت الوصول بمخاض متعسر شأن غيرها من اتفاقيات السلام.
بل كانت عن طيب خاطر وتراض وقناعة بأولوية السلام، وأن كل ثمن يدفع من أجل هذه الأهداف مستحق.
فنعم الشرق بشبكة طرق شملت ربط بورتسودان بالخرطوم بطريق بديل للطريق الذي يمر بمدني ثم القضارف ثم كسلا إلي بورتسودان، وهو ما اختصر المسافة والزمن إلي النصف عبر عطبرة هيا، كما ربطت كل مدن الولايات الثلاث الرئيسية بالطريق القومي، واتصلت القضارف بطريق أسفلتي إلي إثيوبيا، كسلا أوصلت بطريق معبد مع اريتريا وكذلك بورتسودان مع ارتريا ومصر.
فضلاً عن مشاريع الأعمار والمنح الخارجية خاصة من الكويت والبنيات التحتية والخدمية في الصحة والتعليم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق