الأحد، 14 ديسمبر 2014

طرفة الخلاف في ترسيم الحدود

إذا كان الخلاف حول ترسيم الحدود في نقطة البداية أى من أين يبدأ؟! من الشرق أم من الغرب. ولكن اذا كان الخبر لم يوضح من أين أرادت الحركة الشعبية ومن أين أراد أن يكون الترسيم  الحكومة السودانية، فما يبدو هو أن الأولى تريده أن يكون من الشرق للاستفادة من ذيول قوات الجيش الشعبي هناك. واذا كانت جوبا الآن تناقش مع الخرطوم موضوع ترسيم الحدود بمعزل عن قطاع الشمال فهذا فقط يبقى في الظاهر. ولا ننسى أن قطاع الشمال الذي ما انفكت تموله جوبا ضد البلاد باعتبار إنه مازال يحمل اسم الحركة التي تحكم هناك، لا ننسى أنه يريد وضعاً خاصاً جداً للمنطقتين كما حدث مع الجنوب في مفاوضات نيفاشا، وهذا يجعل جوبا تشعر بأن الخرطوم تناقش في أمر حدود جزء كبير منها سيكون لاحقاً خارج سيادتها المباشرة إذا أذعنت لمطالب وفد الحركة الشعبية قطاع الشمال. إذن بماذا تتضرر جوبا إذا بدأ ترسيم الحدود من هناك، ومماذا تتخوف الخرطوم إذا بدأت من الجهة الأخرى؟! ونتابع لنواصل لاحقاً، فكونوا على موعد بذلك.
إلغاء الشريعة في العاصمة!!
قطاع الشمال الذي يريد أن يعود إلى العاصمة الخرطوم بعد ان يتمتع بالتنازلات الحكومية التي يحلم بها حلماً ويجد فيها البارات مفتوحة كما الحال في العواصم التي يزورها لدعم التآمر الأجنبي على البلاد، ماذا يقصد بالعاصمة؟! هل يقصد كل ولاية الخرطوم ذات القبائل الخمس المسلمة التي ما قبلت حكومة البشير ورضيت بها الا لأنها استأنفت تطبيق شرع الله، أم فقط محيط مقرن النيلين حيث الفنادق والعمارات السوامق «والأسامي الأجنبية»؟! ليته حدد حتى نستطيع أن نعلق. ثم إن مركز العاصمة يضم حي المقرن «الغربي والشرقي، وتوتي وخرطوم غرب وشرق».. هل  هذه الأحياء يسكنها غير مسلمين في ظن عرمان؟! يبدو كذلك. الرجل يظن أن مدينة الخرطوم منطقة غير سكانية. وأنها تصلح أن تكون من غير تطبيق شريعة كسائر مناطق البلاد. لكن الفكرة مفهومة ومفضوحة جداً، فهو لا يريد تطبيق شرع الله في كل العالم حتي في مكة المكرمة دعك من السودان، لكنه يستعين بنظرية المراحل. وما لا يريده الشعب السوداني هو «عرمان» وحركته التي لا تعرف ماذا تريد وإلى أين ستمضي المرحلة القادمة باعتبارها واحدة من أدوات التآمر الأجنبي. إذن المرفوض «عرمان» وليس الشريعة لدى الأغلبية في السودان طبعاً. والسودان ها هو يتلقى الدعم بالعملة الصعبة من الخارج. فحتى واشنطن سيدة عرمان وحركته وولية نعمتهما لم تشترط إلغاء الشريعة الإسلامية المطبقة منذ ربع قرن من الزمان. وعرمان لا مبدأ له، فقد هرب إلى التمرد في وقت ليست الشريعة فيه مطبقة، وعاد وهي مطبقة، وسيعود ثانية إذا تحلَّى بالشجاعة وعاد وسيجدها مطبقة. لذلك عليه أن يضع نفسه في موضع يستحق الاحترام وينأى بنفسه من معارك هو مهزوم فيها حتماً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق