عملياً يصعب القول ان رئيس الآلية الافريقية الرفيعة ثامبو أمبيكي نقل عن
رئيس حركة تحرير السودان التى يتزعمها عبد الواحد محمد نور حديثاً مغلوطاً
حين صرح قبل ايام بأن عبد الواحد لا يمانع في المشاركة فى الحوار ولكنه
يشترط شروطاً لمشاركته.
رئيس الالية الافريقية الرفيعة الذي يعمل على عدة ملفات سودانية نجح في بعض منها واخفق في بعض آخر، وما يزال يعمل على عدد منها حتى، الآن لم يعرف فى كل اوساط الفرقاء السودانيين -طوال سنوات- بأنه غير دقيق فى أحاديثه وتصريحاته. والرجل على ما عرف عنه من حنكة سياسية ودبلوماسية استند الى خبرة رجل بدرجة رئيس، آخر ما يمكن القول -اتفقنا او اختلفنا معه- أنه يلقي القول على عواهنه!
وفوق كل ذلك وفيما هو باد لكل مراقب فإن حرص الرجل على انجاح مساعيه، يعد أحد أهم عناصر شخصيته وقدراته ولهذا كان امراً مدهشاً ان تسارع حركة عبد الواحد لتكذيب ما قاله امبيكي في هذا الصدد. مكمن الدهشة هنا ان حركة عبد الواحد في نفيها المغلظ للخبر جملة وتفصلاً نسفت تماماً أي اساس للخبر لا من قريب ولا من بعيد. في حين ان هناك بالفعل محادثات جرت من قبل في اديس أبابا بذات الخصوص وهناك محادثات ربما تجري لاحقاً. فلو كان الامر مثلاً يتعلق بمحض محاولات لدفع حركة عبد الواحد لمحادثات ربما صح زعمه، ولكن الرجل لديه صلات فعلية بالآلية الافريقية ولديه ارتباط من واقع المحادثات السابقة التى لم تحرز تقدماً يذكر.
أغلب الظن ان عبد الواحد يبحث عن مخرج آمن، فالرجل على قلة خبرته وعناده غير المسنود بمنطق سياسي واضح بدأ يدرك ان الدور ربما يحين لحركته لتنال نصيبها من الجيش السوداني عبر منظومة مشروعاته العسكرية المتصلة المعروفة عسكرياً بـ(الصيف الحاسم)!
عبد الواحد رأى بأم عينيه كيف بات الجيش السوداني على مقربة كافية من المعقل الرئيس لقوات قطاع الشمال في منطقة كاودا الحصينة! وهو تطور من العسير ألا يثير قلق الحركات المسلحة ويعطيها انطباعاً بأن الامور باتت بالغة الدقة والسوء.
عبد الواحد أيضاً لمس عن قرب طبيعة الضربات الموجعة التي تلقتها حركة مناوي لدرجة سقوط رئيس هيئة اركان جيش مناوي في مشهد مثير للذعر والخيبة والمخاوف. وفقد مناوي ربما لأول مرة واحداً من معاقله الحصينة في دارفور (منطقة ابو لحا). ليس من السهل على عبد الواحد معايشة واقع مزري كهذا دون فعل شيء ولهذا فإن الرجل ربما أطلق تصريحاته تلك و أسرّ بها لأمبيكي في إطار البحث عن طريق للمناورة، لتفادي ضربات الصيف الساخن من جهة ولمعرفة ردود الافعال السياسية من كافة الاطراف من جهة أخرى.
من جانب آخر فإن عبد الواحد كما هو معروف اشتهر سياسياً بعدم امتلاكه لناصية قراره بالكامل، فالكل يذكر كيف تراجع في اللحظة الاخيرة ودون مسوغات واضحة عن التوقيع على إتفاق ابوجا في مايو 2006م. كل من يعرف عبد الواحد يعرف انه في ذلك التاريخ تراجع عن التوقيع (بفعل فاعل) ولهذا فإن أحدا لا يمكنه ان ينفي ان تراجعه عن ما قاله لأمبيكي هو الآخر بفعل فاعل.
من جانب ثالث فإن عبد الواحد الذي يدرك تمام الادراك التأثير السياسي لقادة سياسيين آخر من قبيلة الفور ونعني هنا على وجه الخصوص القيادي الدارفوري الشهير أحمد ابراهيم دريج بدأ يشعر أنه لن يكون قادراً على قيادة حركته منفراداً بعيداً عن تأثيرات قادة مثل دريج. وهذا الامر الذي ربما لم ينتبه له الكثيرون شديد التأثير على عبد الواحد ويشكل له هاجس حقيقي.
وأخيراً فإن عبد الواحد في خاتمة المطاف يتجسد فيه ذلك النموذج للسياسي الذي لا يعرف ماذا بإمكانه ان يفعل، ولهذا فسوف تتوالى تناقضاته في المرحلة القادمة تبعاً حتى تنكشف بأسرها للكافة.
رئيس الالية الافريقية الرفيعة الذي يعمل على عدة ملفات سودانية نجح في بعض منها واخفق في بعض آخر، وما يزال يعمل على عدد منها حتى، الآن لم يعرف فى كل اوساط الفرقاء السودانيين -طوال سنوات- بأنه غير دقيق فى أحاديثه وتصريحاته. والرجل على ما عرف عنه من حنكة سياسية ودبلوماسية استند الى خبرة رجل بدرجة رئيس، آخر ما يمكن القول -اتفقنا او اختلفنا معه- أنه يلقي القول على عواهنه!
وفوق كل ذلك وفيما هو باد لكل مراقب فإن حرص الرجل على انجاح مساعيه، يعد أحد أهم عناصر شخصيته وقدراته ولهذا كان امراً مدهشاً ان تسارع حركة عبد الواحد لتكذيب ما قاله امبيكي في هذا الصدد. مكمن الدهشة هنا ان حركة عبد الواحد في نفيها المغلظ للخبر جملة وتفصلاً نسفت تماماً أي اساس للخبر لا من قريب ولا من بعيد. في حين ان هناك بالفعل محادثات جرت من قبل في اديس أبابا بذات الخصوص وهناك محادثات ربما تجري لاحقاً. فلو كان الامر مثلاً يتعلق بمحض محاولات لدفع حركة عبد الواحد لمحادثات ربما صح زعمه، ولكن الرجل لديه صلات فعلية بالآلية الافريقية ولديه ارتباط من واقع المحادثات السابقة التى لم تحرز تقدماً يذكر.
أغلب الظن ان عبد الواحد يبحث عن مخرج آمن، فالرجل على قلة خبرته وعناده غير المسنود بمنطق سياسي واضح بدأ يدرك ان الدور ربما يحين لحركته لتنال نصيبها من الجيش السوداني عبر منظومة مشروعاته العسكرية المتصلة المعروفة عسكرياً بـ(الصيف الحاسم)!
عبد الواحد رأى بأم عينيه كيف بات الجيش السوداني على مقربة كافية من المعقل الرئيس لقوات قطاع الشمال في منطقة كاودا الحصينة! وهو تطور من العسير ألا يثير قلق الحركات المسلحة ويعطيها انطباعاً بأن الامور باتت بالغة الدقة والسوء.
عبد الواحد أيضاً لمس عن قرب طبيعة الضربات الموجعة التي تلقتها حركة مناوي لدرجة سقوط رئيس هيئة اركان جيش مناوي في مشهد مثير للذعر والخيبة والمخاوف. وفقد مناوي ربما لأول مرة واحداً من معاقله الحصينة في دارفور (منطقة ابو لحا). ليس من السهل على عبد الواحد معايشة واقع مزري كهذا دون فعل شيء ولهذا فإن الرجل ربما أطلق تصريحاته تلك و أسرّ بها لأمبيكي في إطار البحث عن طريق للمناورة، لتفادي ضربات الصيف الساخن من جهة ولمعرفة ردود الافعال السياسية من كافة الاطراف من جهة أخرى.
من جانب آخر فإن عبد الواحد كما هو معروف اشتهر سياسياً بعدم امتلاكه لناصية قراره بالكامل، فالكل يذكر كيف تراجع في اللحظة الاخيرة ودون مسوغات واضحة عن التوقيع على إتفاق ابوجا في مايو 2006م. كل من يعرف عبد الواحد يعرف انه في ذلك التاريخ تراجع عن التوقيع (بفعل فاعل) ولهذا فإن أحدا لا يمكنه ان ينفي ان تراجعه عن ما قاله لأمبيكي هو الآخر بفعل فاعل.
من جانب ثالث فإن عبد الواحد الذي يدرك تمام الادراك التأثير السياسي لقادة سياسيين آخر من قبيلة الفور ونعني هنا على وجه الخصوص القيادي الدارفوري الشهير أحمد ابراهيم دريج بدأ يشعر أنه لن يكون قادراً على قيادة حركته منفراداً بعيداً عن تأثيرات قادة مثل دريج. وهذا الامر الذي ربما لم ينتبه له الكثيرون شديد التأثير على عبد الواحد ويشكل له هاجس حقيقي.
وأخيراً فإن عبد الواحد في خاتمة المطاف يتجسد فيه ذلك النموذج للسياسي الذي لا يعرف ماذا بإمكانه ان يفعل، ولهذا فسوف تتوالى تناقضاته في المرحلة القادمة تبعاً حتى تنكشف بأسرها للكافة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق