الخميس، 5 مارس 2015

أرحل أو أسقط

أطلقت قوي المعارضة برنامجاً حافلاً لإسقاط  مرشح المؤتمر الوطني لرئاسة الجمهورية في الانتخابات القادمة.
وقبل أن تبدأ الانتخابات وتتفاعل الحملة في أوانها المنتظر وهو عملية التصويت أردفت المعارضة برنامجها ببرنامج  أوسع لإسقاط النظام عبر وسائل عدة ذكر  منها ما يلي (حملات شعبية لوقف الحرب وإٍسقاط  النظام وسياسات بديلة تشمل عدة قطاعات علي رأسها الجيش والشرطة والأمن ويتم بتكامل وتفاعل كافة الوسائل والآليات والوسيلة المتفق عليها في الظرف  الحالي تعزيز ودعم فرص إنجاز الانتفاضة الشعبية).
هذا برنامج متكامل أنقله عن صحف يومية صادرة أمس في الخرطوم وليست من نشرات حزبية سرية ولا من فضائيات من الخارج.
لو أن  هذا البرنامج كان وقفاً علي حملة تستهدف إسقاط مرشح المؤتمر الوطني للرئاسة فهذا مما لا بأس به ويندرج في العمل السياسي الديمقراطي الحر المكفول بالقانون.
ولكن الأمر اتسع للعمل علي إسقاط النظام وانتقل من عمل قانوني مشروع عبر الصناديق إلي عمل سياسي فيه آليات مختلفة ومنها العسكرية والشرطية والأمنية، وأردف وأيضاً حسب صحف صادرة في الخرطوم أمس بأن القوي التي وقعت وأصدرت هذا البيان والخط السياسي الشامل هذا هي القوي الموقعة علي ((نداء السودان)).
النسخ الثانية هذه من المشروع السياسي للمعارضة تنفي وتغير تماماً  النسخة الأولي وهي مقدمات لأعمال أخري مرشحة لتنطلق مع الانتخابات وفيها عمل جماهيري وتعبئة وحملات متصلة لإسقاط النظام وستتصل بها في (ظرف) غير الحالي، إذ ستتسع للجيش والشرطة والقوات الأمنية والنتيجة ما سمي باستعادة الدولة السودانية.
لا يمكن  أن تقول إن نظاماً في الدنيا ينتظر أن تهجم عليه قوي مناوئة وتعمل علي اقتلاعه وهي يتفرج خاصة وإنه أتاح عملاً سياسياً للتغيير وأعلنت فيه حملة أرحل ولم تواجه بعمل مضاد من الحكومة المراد إسقاطها.
بعض الذي يؤثر علينا بصورة مباشرة معشر الصحفيين أن هذا العمل يفتح المجال أمام إجراءات تطال الصحف، ومن  حق الصحف أن تختار الموقف الذي تريد وتتحمل تبعاته ولكنه في هذه الحالة سيكون عملاً سياسياً في مظلة صحفية يدفع تكلفته المجتمع الصحفي والصحافة السودانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق