تبدو العقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن على السودان منذ أكثر من 17
عاماً مثل "صخرة سيزيف" المعروفة فى الأسطورة الإغريقية القديمة إذ أن
الإدارات الأمريكية المتعاقبة طوال هذه المدة لا تكلف نفسها ولو لمرة واحدة
مراجعة الأمر حتى ولو من باب إزجاء الحوافز للسودان أو إشعار الحكومة
السودانية أن الملف قابل لمراجعة.
كما أن واشنطن هي نفسها وحتى على صعيد إستراتيجيتها الخاصة وشأنها الداخلي لا تجري عملية دراسة أو مراجعة عميقة وجادة للملف إذ أصبح الأمر ذي طبيعة روتينية، ما أن يحل التاريخ حتى يسارع مساعدي الرئيس بوضع ذات الورقة بذات الصيغة المعروفة على مائدة الرئيس ليس بغرض القراءة والدراسة ولكن فقط بغرض وضع توقيعه الرئاسي أسفل الورقة الصفراء التعيسة.
والمفارقة هنا أن واشنطن باتت فى كل عام تزيد من ترسيخ فكرة الضغط على ذات الزر على الخرطوم دون أدنى أمل في أن يخضع الأمر لمناقشة أو إعادة نظر، وهذا بدوره لا يساعد بحال من الأحوال فى الدفع بعلاقات البلدين المتعثرة إلى الأمام والتي تبدو واشنطن فى أمس الحاجة لتحسنها مهما تظاهرت بغير ذلك لأسباب تتعلق بمكانتها وهيبتها الدولية المعرفة.
ولو كانت الولايات المتحدة حريصة على احتواء السودان أو الضغط عليه فإن من المؤكد أن أسلوب العقوبات دون أدنى جدال أمر غير مجدي، إذ انه ومع استمرار تأثير هذه العقوبات على السودان بأسره، شعبه وقواه السياسية والمعارضة، فإن الأمر لا يؤثر مطلقاً على طبيعة الحكومة القائمة لأن من الطبيعي أن أحداً حتى ممن يمالئون واشنطن من بين القوى المعارضة ليس بإمكانه احتمال وجود عقوبات كهذه على بلده، وحتى ولو فرض أن الحكومة قد تغيرت لأي سبب فإن أي بديل قادم ليست له ضمانات من أي نوع لرفع هذه العقوبات سواء لطبيعة التعقيدات التي يتم فرضها بها وصعوبة رفعها بذات الإجراءات أو حتى بسبب عدم رضا واشنطن عن البديل .
لقد بدا واضحاً أن هذه العقوبات لا تقوم على مبدأ معين وقد رأينا كيف قدمت الحكومة السودانية ألواناً من التعاون المثمر المفيد لواشنطن فى مجالات شتى دعك من أن تكون الحكومة -حتى بعد كل ما قدمته- قادرة على تهديد الأمن القومي للدولة العظمى.
إذن هناك (أسباب مجهولة) وغير منطقية هي التي على أساسها تفرض واشنطن عقوباتها هذه ولا تجتهد مطلقاً في مراجعتها أو حتى تخفيفها من حين لآخر. لقد تسببت واشنطن بهذه العقوبات الجائرة فى إلحاق خسائر على السودان فى مجالات النقل عموماً والمصانع الإستراتيجية بما يفوق الـ40 مليار دولار وهي أمور لا تفيد الدولة العظمى بشيء إذ من المؤكد أن السودان حتى مع ظروفه هذه إذا أراد إلحاق الأذى بالمصالح الأمريكية فإن بإمكانه فعل ذلك. بمعنى أن العقوبات ليست ترياقاً مضاداً فاعلاً للحيلولة دون وقع الأذى.
وعلى ذلك فإن أسوا ما يترتب على هذه العقوبات أنها تحدث اختلالاً على المدى البعيد فى علاقات البلدين بصرف النظر عن النظام الحاكم في الخرطوم، لأن نظرة الشعب السوداني باتت ترنو إلى أن الولايات المتحدة هي العدو الاكبر والأول للشعوب وليس للحكومة وربما تنهض أجيال شابة يدور كل فكرها وشغلها الشاغل حول كيفية الحد من تصرفات الدولة العظمى الخرقاء.
كما أن واشنطن هي نفسها وحتى على صعيد إستراتيجيتها الخاصة وشأنها الداخلي لا تجري عملية دراسة أو مراجعة عميقة وجادة للملف إذ أصبح الأمر ذي طبيعة روتينية، ما أن يحل التاريخ حتى يسارع مساعدي الرئيس بوضع ذات الورقة بذات الصيغة المعروفة على مائدة الرئيس ليس بغرض القراءة والدراسة ولكن فقط بغرض وضع توقيعه الرئاسي أسفل الورقة الصفراء التعيسة.
والمفارقة هنا أن واشنطن باتت فى كل عام تزيد من ترسيخ فكرة الضغط على ذات الزر على الخرطوم دون أدنى أمل في أن يخضع الأمر لمناقشة أو إعادة نظر، وهذا بدوره لا يساعد بحال من الأحوال فى الدفع بعلاقات البلدين المتعثرة إلى الأمام والتي تبدو واشنطن فى أمس الحاجة لتحسنها مهما تظاهرت بغير ذلك لأسباب تتعلق بمكانتها وهيبتها الدولية المعرفة.
ولو كانت الولايات المتحدة حريصة على احتواء السودان أو الضغط عليه فإن من المؤكد أن أسلوب العقوبات دون أدنى جدال أمر غير مجدي، إذ انه ومع استمرار تأثير هذه العقوبات على السودان بأسره، شعبه وقواه السياسية والمعارضة، فإن الأمر لا يؤثر مطلقاً على طبيعة الحكومة القائمة لأن من الطبيعي أن أحداً حتى ممن يمالئون واشنطن من بين القوى المعارضة ليس بإمكانه احتمال وجود عقوبات كهذه على بلده، وحتى ولو فرض أن الحكومة قد تغيرت لأي سبب فإن أي بديل قادم ليست له ضمانات من أي نوع لرفع هذه العقوبات سواء لطبيعة التعقيدات التي يتم فرضها بها وصعوبة رفعها بذات الإجراءات أو حتى بسبب عدم رضا واشنطن عن البديل .
لقد بدا واضحاً أن هذه العقوبات لا تقوم على مبدأ معين وقد رأينا كيف قدمت الحكومة السودانية ألواناً من التعاون المثمر المفيد لواشنطن فى مجالات شتى دعك من أن تكون الحكومة -حتى بعد كل ما قدمته- قادرة على تهديد الأمن القومي للدولة العظمى.
إذن هناك (أسباب مجهولة) وغير منطقية هي التي على أساسها تفرض واشنطن عقوباتها هذه ولا تجتهد مطلقاً في مراجعتها أو حتى تخفيفها من حين لآخر. لقد تسببت واشنطن بهذه العقوبات الجائرة فى إلحاق خسائر على السودان فى مجالات النقل عموماً والمصانع الإستراتيجية بما يفوق الـ40 مليار دولار وهي أمور لا تفيد الدولة العظمى بشيء إذ من المؤكد أن السودان حتى مع ظروفه هذه إذا أراد إلحاق الأذى بالمصالح الأمريكية فإن بإمكانه فعل ذلك. بمعنى أن العقوبات ليست ترياقاً مضاداً فاعلاً للحيلولة دون وقع الأذى.
وعلى ذلك فإن أسوا ما يترتب على هذه العقوبات أنها تحدث اختلالاً على المدى البعيد فى علاقات البلدين بصرف النظر عن النظام الحاكم في الخرطوم، لأن نظرة الشعب السوداني باتت ترنو إلى أن الولايات المتحدة هي العدو الاكبر والأول للشعوب وليس للحكومة وربما تنهض أجيال شابة يدور كل فكرها وشغلها الشاغل حول كيفية الحد من تصرفات الدولة العظمى الخرقاء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق