لو تتبعنا مواقف السيد الصادق المهدي بعين الرصد والتحليل والمقارنة نجد
أن تحولاً كبيراً قد حدث في منهج الرجل وطريقته في إدارة موقفه المعارض،
فقبل سنوات كان الصادق وهو في موقفه المعارض نفسه لكنه يستقبل في عريشته
وفوداً من ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور ويقوم بمجهودات كبيرة
لمنع تفاقم الأوضاع الأمنية في تلك المناطق، وكنا حينها ننظر لمواقف الصادق
بالكثير من الإكبار والتقدير بكونه زعيماً حقيقياً يحسن التمييز بين موقفه
كقيادي بارز في المعارضة السياسية للنظام وبين ما يخرج عن حدود تلك
المعارضة من أعمال من شانها إيذاء البلد وتمزيقه وتأزيم حال الوطن
والمواطنين.
هذا هو الصادق الذي كنا نعرفه ونحترم توجهاته المتزنة ومعارضته المقبولة وانتقاداته الموضوعية.
ما الذي حدث؟.. وما أسباب هذه الردة الكبيرة التي حدثت في منهج الرجل وطريقة تفكيره؟
وأنا لا أتحدث عن اتهامات المؤتمر الوطني للصادق المهدي باستعانته بجهات معادية أو تنسيقه مع جهات ذات علاقة بإسرائيل .. فهذه اتهامات لا أعرف عنها شيئاً حتى أتبناها .. لكننا نتحدث عن تحركات مؤذية نراها بأعيننا، نتحدث عن جولات خارجية تستهدف التشويش في عواصم جارة بدأت علاقات السودان تتحسن معها بعد جهد جهيد وبعد قطيعة لم يتضرر منها النظام الحاكم وحده بل تضرر منها المواطن السوداني المقيم داخل البلد أو الآخر المقيم في تلك الدول العربية.
نتحدث عن مساعي الصادق للضغط على أوردة العلاقة الإقليمية وهذا ليس عملاً معارضاً حميداً بل هو نشاط هؤذ للسودان يتضرر منه أهل السودان.
كيف يتحدث الصادق أول أمس ويقول إن خياره في إسقاط النظام هو ما سماها بالقوة الناعمة في الوقت الذي يتحرك فيه الصادق حاملاً (مقصاً) حاداً لتقطيع أوردة السودان الخارجية.
العلاقات الخارجية لا تنبني بين يوم وليلة، بل هي صروح يتم بناؤها تراكمياً وبصعوبة والعلاقات مع الجيران والأشقاء الفائدة الكبيرة منها تعود على المواطن .. والمصالح المشتركة بيننا وبين الدول المجاورة هي مصالح إستراتيجية لا تنفع النظام بل تنفع الوطن ولا يتضرر بتخريبها النظام بقدر ما يتضرر الوطن .. فماذا يريد الصادق من تعبئة العواصم المجاورة؟
هل يظن مثلاً أن سيناريو حركة يوليو 1976م يمكن أن يتكرر اليوم؟
أما ماذا يريد الصادق من محاولة التشويش على علاقات السودان مع الرياض أو أبوظبي والقاهرة وغيرها وهي تتحسن لتوها؟..
ولماذا كل هذه الغبينة؟.. هل هي الغبينة العارمة بسبب اعتقاله في قضية الدعم السريع .. أنت أكبر من ذلك يازعيم .. حكمت هذا البلد عدة مرات وتعرف تماماً حجم الأذى يقع على البلد والمواطن بسبب التشويش الخارجي.
عد سيدي الصادق ومارس معارضة أكثر اتزاناً في الداخل هنا، حتى ولو دفعت ثمنها أياماً في المعتقل فإن مقامك سيكون أكبر وأرفع .. فقط لا تؤذنا وتؤذ الوطن أكثر مما هو فيه من أذي جسيم.
هذا هو الصادق الذي كنا نعرفه ونحترم توجهاته المتزنة ومعارضته المقبولة وانتقاداته الموضوعية.
ما الذي حدث؟.. وما أسباب هذه الردة الكبيرة التي حدثت في منهج الرجل وطريقة تفكيره؟
وأنا لا أتحدث عن اتهامات المؤتمر الوطني للصادق المهدي باستعانته بجهات معادية أو تنسيقه مع جهات ذات علاقة بإسرائيل .. فهذه اتهامات لا أعرف عنها شيئاً حتى أتبناها .. لكننا نتحدث عن تحركات مؤذية نراها بأعيننا، نتحدث عن جولات خارجية تستهدف التشويش في عواصم جارة بدأت علاقات السودان تتحسن معها بعد جهد جهيد وبعد قطيعة لم يتضرر منها النظام الحاكم وحده بل تضرر منها المواطن السوداني المقيم داخل البلد أو الآخر المقيم في تلك الدول العربية.
نتحدث عن مساعي الصادق للضغط على أوردة العلاقة الإقليمية وهذا ليس عملاً معارضاً حميداً بل هو نشاط هؤذ للسودان يتضرر منه أهل السودان.
كيف يتحدث الصادق أول أمس ويقول إن خياره في إسقاط النظام هو ما سماها بالقوة الناعمة في الوقت الذي يتحرك فيه الصادق حاملاً (مقصاً) حاداً لتقطيع أوردة السودان الخارجية.
العلاقات الخارجية لا تنبني بين يوم وليلة، بل هي صروح يتم بناؤها تراكمياً وبصعوبة والعلاقات مع الجيران والأشقاء الفائدة الكبيرة منها تعود على المواطن .. والمصالح المشتركة بيننا وبين الدول المجاورة هي مصالح إستراتيجية لا تنفع النظام بل تنفع الوطن ولا يتضرر بتخريبها النظام بقدر ما يتضرر الوطن .. فماذا يريد الصادق من تعبئة العواصم المجاورة؟
هل يظن مثلاً أن سيناريو حركة يوليو 1976م يمكن أن يتكرر اليوم؟
أما ماذا يريد الصادق من محاولة التشويش على علاقات السودان مع الرياض أو أبوظبي والقاهرة وغيرها وهي تتحسن لتوها؟..
ولماذا كل هذه الغبينة؟.. هل هي الغبينة العارمة بسبب اعتقاله في قضية الدعم السريع .. أنت أكبر من ذلك يازعيم .. حكمت هذا البلد عدة مرات وتعرف تماماً حجم الأذى يقع على البلد والمواطن بسبب التشويش الخارجي.
عد سيدي الصادق ومارس معارضة أكثر اتزاناً في الداخل هنا، حتى ولو دفعت ثمنها أياماً في المعتقل فإن مقامك سيكون أكبر وأرفع .. فقط لا تؤذنا وتؤذ الوطن أكثر مما هو فيه من أذي جسيم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق