الأحد، 2 أغسطس 2015

يجب ألاّ يُعوَل على أمبيكي في الحوار الوطني

لا يجب النظر إلى زيارة أمبيكي على أنها زيارة تهدف لتحريك ملف الحوار الوطن سميا وأن هذا الملف في المقام الاول يعد شأناً داخلياً تعنى به القوى السياسية السودانية بالداخل وأعتقد أن الزيارة لن يكون من أهدافها الرئيسية الحديث عن الحوار الوطني، ويمكن فقط أن يساعد أمبيكي أطراف الأزمة السياسية السودانية في الاستماع إلى وجهات نظرهم أو تقريبها من أجل تحريك الملف، ولكن يجب ألا يعول عليه كثيراً في هذا المسار لأن خطوة الحوار الوطني وتحريك ملفاتها لا تتعلق بحركة أمبكيي سواء في الخرطوم أو في غيرها، حيث أن الرجل لديه تفويض محدد متعلق بمفاوضات السلام في المنطقتين وتقرير وجهات النظر بين الحكومة قطاع الشمال.
وأعتقد أن الضمانات الداخلية التي تتحدث عنها الحركات المسلحة أو الجبهة الثورية بمثابة وضع العربة أم الحصان إذ أن الحوار نفسه لم ينطلق أو الاتفاق عليه ومن ثم ينظر الجميع إلى آلية تنفيذ هذه الخطوات مهمة ورئيسية في إنجاح الحوار الوطني حتى يستطيع الجميع أن يتفقوا على أجندة الحوار قم بحث الضمانات الكفيلة التي تكفل للحركات الحاملة للسلاح تأمينها لمناقشة القضايا المصيرية للبلاد، وفي ظني أن الاشتراطات التي تقدمها الجبهة الثورية أو غيرها اشتراطات أو أجندات لا تفرضها على الحكومة باعتبار أن الحكومة قد لا تقبل بأن تناقش الجبهة الثورية القضايا الكلية للبلاد بحجية أن تلك القضايا محلها الحوار الوطني ولكن يمكن أن تتم لقاءات و مشاورات بين تل الأطراف للوصول إلى مسودة بين الحكومة وحاملي السلاح وتهيئة المناخ للدخول في الحوار الوطني، أما الحوار الوين فمن الأجدى أن يكون محل نقاش داخلي تتفق عليه المكونات السياسية ويتم طرحه على حاملي السلاح لمناقشته ثم وضع الضمانات من قبل الداخلي لهذا الأمر .
*الخبير في الاتحاد الإفريقي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق