اتفق الناس أو اختلفوا يظل الزميل الصحفي الميداني يوسف عبد المنان من
الصحفيين القلائل الذين يقدمون إنتاجاً متواصلاً ويبصرون بقضايا وهموم
الولايات في الإعلام المركزي والأجهزة القومية بوضوح وشفافية، ظل يوسف يجول
كل الولايات بصبر وتجرد مهما كانت الرحلات طويلة وقاسية، ويمتلك قدرة
هائلة على الحكي ونقل نبض ومشاعر اولئك الذين لايكاد يبين حديثهم، وبث
شكواهم وآلامهم عبر الإعلام بكل ضروبه، ولم يكتفِ يوسف في رحلاته هذه
باظهار أوجه النقص وضعف التنمية ولكنه ينقل الإشراقات ومحاسن الحكومات في
اطراف السودان المختلفة، وقد قدم يوسف في سلسلة عرضه عبر صحيفة المجهر
السياسي هذه الأيام لحصيلة رحلته مع قادة السلطة الاقليمية لدارفور برئاسة
الدكتور التجاني سيسي في تخوم دارفور والتي استمرت (5) أيام بلياليها، قدم
من خلالها يوسف عرضاً مشوقاً لكل ما تم انجازه خلال السنوات الماضية من عمر
اتفاقية السلام التي وقعت في دوحة العرب، كما عرض يوسف الوضع الحالي وما
تعانيه دارفور من فجوات تنموية وخدمية، واستوقفني تحسر يوسف عبد المنان على
غياب الوزراء الاتحاديين عن رحلة السيسي في أرياف دارفور وتفقده للمشروعات
التنموية التي نفذت كثمار للشراكة التي تمت ما بين المؤتمر الوطني وحركات
دارفور التي وقعت اتفاقية سلام الدوحة، وهي جهود مشتركة، وبدوري أضم صوتي
للأخ (يوسف) وأقول الأوفق كان حضور هؤلاء الوزراء لشهود ذلك الواقع الجديد
الذي صنعه السلام في دارفور ويقيني أن كثيراً من الوزراء لم يزر دارفور في
حياته. لاقبل الحرب التي اندلعت في 2003 ولا بعد سلام الدوحة وكانت هذه
فرصة ثمينة لهم للاحتفال بهذا الإنجاز الذي على رأسه اكتمال العمل في طريق
الإنقاذ الغربي الذي ظل تتخذه كثير من القوى الداخلية والخارجية نقطة هجوم
على الانقاذ وبسببه أريقت الدماء ونزح الأهالي وهجروا قراهم ومراقد صباهم..
ان المشروعات التنموية التي نفذت في دارفور بإشراف مباشر من الحكومة الاتحادية وتنفيذ السلطة الاقليمية لدارفور برئاسة الدكتور التجاني سيسي احاطها غموض لم يطلع الاعلام والرأي العام على تفاصيلها كثيراً وكانت زيارات السيسي المتكررة من حين لأخر تزيح عنها الكثير من اللقط، كما أن الدكتور امين حسن عمر مشكوراً هو الآخر ظل قريباً من هذا العمل الكبير وبالأمس كان ضمن الوفد المرافق لرئيس السلطة الاقليمية الى دارفور، وما كان لهذه المشروعات ان ترى النور لولا توفر الارادة السياسية للقيادة العُليا بالبلاد ممثلة في رئاسة الجمهورية والاخوة في السلطة الاقليمية. وشخصية الدكتور التجاني سيسي المحورية لانه ظل وفياً للحكومة في كل اتفاقاته معها، وهو شخصية محورية في البلاد ودارفور ويعتبر رجل دولة من طراز فريد، ويستحق كل الالقاب وقد نازع كثير من الذين حاولوا الانحراف بقضية دارفور عن مسارها، ولا يستطيع احد أن يزاود عليه برمزيته الاجتماعية السياسية وصراحته وشفافيته في كل اطروحاته، فالتجاني سيسي قيمة في الاعتدال وبرغم انتمائه التاريخي للطائفية وتحديداً حزب الأمة لكنه لم يكن نموذجاً لجدار الطائفية المائل وليس شقوفاً بتبجيل رموزها بل يحترمهم، فهو رجل يتآلف ويؤلف، وعاد الى السودان ليمضي بقية عمره عطاءً، فهو بين الأكثرية السودانية والدارفورية محبوباً لأنه الأقرب لواقع حياة السودانيين أدباً وسلوكاً، فقد أخذ من حياة الشظف الأولى في دارفور الصبر على الشدائد وصعوبة طول الطريق، وجعل منه شخصية محورية تتجاوز كل الأطر والحدود الجغرافية العابرة والمصنوعة إلى رحاب الوطن الكبير.
لم يُعرف عن التجاني سيسي جهوية ولا عنصرية والمتابع يلحظ حديثه المتكرر عن مجالس شورى القبائل وهجومه على الذين يتخذونها مطية للتفتيت المجتمعي والصعود السياسي والتكسب المادي، علي أي حال كان المأمول من وزراء الخدمات الذين يشغلون مواقع وزارات الصحة والتربية والتعليم والداخلية والحكم الاتحادي ان يكثفوا أنشطتهم وتواجدهم في دارفور، سيما بعد التحولات والاستقرار الذي تشهده اليوم بعد ان عاشت سنوات الضنك والحرب والنزوح، ولازال مشوار اصلاح ما دمرته الحرب في دارفور، يحتاج وعودة الأوضاع الى ماضيها الأول يحتاج الى تضافر جهود من كل المجتمع وأجهزة الدولة حتى يستشعر الناس أثر هذه التحولات خاصة الذين يتابعون من بعيد، لأن مجتمع دارفور قد أدرك قيمة طريق الإنقاذ الغربي وهو يستغل البص السياحي صباحاً من الخرطوم ويصلي المغرب في الفاشر حاضرة شمال دارفور.
ان المشروعات التنموية التي نفذت في دارفور بإشراف مباشر من الحكومة الاتحادية وتنفيذ السلطة الاقليمية لدارفور برئاسة الدكتور التجاني سيسي احاطها غموض لم يطلع الاعلام والرأي العام على تفاصيلها كثيراً وكانت زيارات السيسي المتكررة من حين لأخر تزيح عنها الكثير من اللقط، كما أن الدكتور امين حسن عمر مشكوراً هو الآخر ظل قريباً من هذا العمل الكبير وبالأمس كان ضمن الوفد المرافق لرئيس السلطة الاقليمية الى دارفور، وما كان لهذه المشروعات ان ترى النور لولا توفر الارادة السياسية للقيادة العُليا بالبلاد ممثلة في رئاسة الجمهورية والاخوة في السلطة الاقليمية. وشخصية الدكتور التجاني سيسي المحورية لانه ظل وفياً للحكومة في كل اتفاقاته معها، وهو شخصية محورية في البلاد ودارفور ويعتبر رجل دولة من طراز فريد، ويستحق كل الالقاب وقد نازع كثير من الذين حاولوا الانحراف بقضية دارفور عن مسارها، ولا يستطيع احد أن يزاود عليه برمزيته الاجتماعية السياسية وصراحته وشفافيته في كل اطروحاته، فالتجاني سيسي قيمة في الاعتدال وبرغم انتمائه التاريخي للطائفية وتحديداً حزب الأمة لكنه لم يكن نموذجاً لجدار الطائفية المائل وليس شقوفاً بتبجيل رموزها بل يحترمهم، فهو رجل يتآلف ويؤلف، وعاد الى السودان ليمضي بقية عمره عطاءً، فهو بين الأكثرية السودانية والدارفورية محبوباً لأنه الأقرب لواقع حياة السودانيين أدباً وسلوكاً، فقد أخذ من حياة الشظف الأولى في دارفور الصبر على الشدائد وصعوبة طول الطريق، وجعل منه شخصية محورية تتجاوز كل الأطر والحدود الجغرافية العابرة والمصنوعة إلى رحاب الوطن الكبير.
لم يُعرف عن التجاني سيسي جهوية ولا عنصرية والمتابع يلحظ حديثه المتكرر عن مجالس شورى القبائل وهجومه على الذين يتخذونها مطية للتفتيت المجتمعي والصعود السياسي والتكسب المادي، علي أي حال كان المأمول من وزراء الخدمات الذين يشغلون مواقع وزارات الصحة والتربية والتعليم والداخلية والحكم الاتحادي ان يكثفوا أنشطتهم وتواجدهم في دارفور، سيما بعد التحولات والاستقرار الذي تشهده اليوم بعد ان عاشت سنوات الضنك والحرب والنزوح، ولازال مشوار اصلاح ما دمرته الحرب في دارفور، يحتاج وعودة الأوضاع الى ماضيها الأول يحتاج الى تضافر جهود من كل المجتمع وأجهزة الدولة حتى يستشعر الناس أثر هذه التحولات خاصة الذين يتابعون من بعيد، لأن مجتمع دارفور قد أدرك قيمة طريق الإنقاذ الغربي وهو يستغل البص السياحي صباحاً من الخرطوم ويصلي المغرب في الفاشر حاضرة شمال دارفور.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق