أتابع باهتمام كبير الاختراقات التي تحدث الآن في جدار العزلة بين
الخرطوم وواشنطن، لم يرق التواصل بين البلدين إلى مرحلة تحسن العلاقات
الثنائية، مجرد فتح باب الحوار بات أملاً يرتجى لإصلاح علاقات تطاول بها
عهد التردي ولم نعد نسمع عنها خيراً على غير عادة السياسة في كل العالم.
التقى الأمريكان مع الإيرانيين أعظم محاور الشر بالنسبة لواشنطن بعد لأي وجهد وتباغض وعداء وتناحر وتلويح بالحرب لكنهم – أي الأمريكان – لم يتقدموا قيد أنملة في تطوير علاقاتهم مع السودان على الرغم من الفرص التي لاحت كثيراً في أعقاب التطورات الكثيرة التي شهدتها العقيدة السياسية في السودان، الخرطوم انتهجت سياسة إصلاح وتطوير واضحة في العلاقات الخارجية وغيرت كثيراً وتحسن أداؤها في ملفات عديدة دون أن يكون لهذا الأمر أي تأثير في علاقاتها مع أمريكا.
كثير من المبعوثين الأمريكيين زاروا السودان في فترات مختلفة ودونوا ملاحظات إيجابية تتصل بتفنيد مزاعم عديدة كانت تأخذها واشنطن على الخرطوم في مجال الحريات السياسية والدينية والتحول الديمقراطي والانفتاح السياسي، لكن الملاحظة العامة تشير إلى أن وجود لسانين لكل الموفدين الأمريكيين، الأول ينقط شهداً ويستخدم في الخرطوم استحساناً لأداء الحكومة ووعداً بانفتاح قريب يستند إلى حقائق مائلة على الأرض وجدها المسؤول الفلاني ولكن سرعان ما تتحول هذه المشاعر للتعبير بلسان عدائي آخر يستخدم في واشنطن ربما لإرضاء اللوبيهات التي تتحكم في توجهات السياسيين الأمريكيين.
بالأمس زارنا أمريكي يهودي بدرجة (حاخام)قال إنه يشغل منصب سفير متجول للحريات الدينية الدولية وفي مهمة من قبل الخارجية الأمريكية لإعداد تقرير عن الحريات الدينية في العالم.
اختارت واشنطن هذا الحاخام وأرسلته للسودان في إجراء لا تخفي دلائله على أي متابع، ولكن حسناً فقد جلس الرجل إلى وكيل وزارة الخارجية السفير عبد الغني النعيم وأسمعنا من شهد الحديث ما طرب له مسؤولونا وصحفنا، مؤكداً أن ما ينشر عن السودان في مجال الحريات الدينية يركز على الجوانب السلبية، وقال إن زيارته تهدف إلى خلق علاقات متينة مع السودان على ضوء تقرير سيتقدم به – شخصياً – على الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
سأنتظر عودة الحاخام إلى واشنطن ليغزل على منوال أسلافه من المسؤولين الأمريكيين الذين يتحدثون هنا بلسان وهناك بآخر، وستظل قضية الحوار السوداني الأمريكي أشبه بلعبة (السلم والثعبان) لاعتقادي بأن هنالك حلقات لابد أن يبدأ بها الحوار في الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تجعل توجهات الدولة العليا في يد السياسيين دوماً.
على الخارجية أن تصارح الجانب الأمريكي بعبثية الحوار الذي لا يفضي إلى نتيجة، وأن تتجه لإقرار تواصل مع بيوتات خيرة في مجال العلاقات العامة لتفكيك قناعة اللوبيهات التي تأتي على كل ما تؤسسه الحكومة من تفاهمات مع سياسيي واشنطن، للأسف تترى وفود المسؤولين الأمريكيين إلى الخرطوم ونسمع (الجعجعة) في الخرطوم ولا نرى (طحيناً) في واشنطن.
التقى الأمريكان مع الإيرانيين أعظم محاور الشر بالنسبة لواشنطن بعد لأي وجهد وتباغض وعداء وتناحر وتلويح بالحرب لكنهم – أي الأمريكان – لم يتقدموا قيد أنملة في تطوير علاقاتهم مع السودان على الرغم من الفرص التي لاحت كثيراً في أعقاب التطورات الكثيرة التي شهدتها العقيدة السياسية في السودان، الخرطوم انتهجت سياسة إصلاح وتطوير واضحة في العلاقات الخارجية وغيرت كثيراً وتحسن أداؤها في ملفات عديدة دون أن يكون لهذا الأمر أي تأثير في علاقاتها مع أمريكا.
كثير من المبعوثين الأمريكيين زاروا السودان في فترات مختلفة ودونوا ملاحظات إيجابية تتصل بتفنيد مزاعم عديدة كانت تأخذها واشنطن على الخرطوم في مجال الحريات السياسية والدينية والتحول الديمقراطي والانفتاح السياسي، لكن الملاحظة العامة تشير إلى أن وجود لسانين لكل الموفدين الأمريكيين، الأول ينقط شهداً ويستخدم في الخرطوم استحساناً لأداء الحكومة ووعداً بانفتاح قريب يستند إلى حقائق مائلة على الأرض وجدها المسؤول الفلاني ولكن سرعان ما تتحول هذه المشاعر للتعبير بلسان عدائي آخر يستخدم في واشنطن ربما لإرضاء اللوبيهات التي تتحكم في توجهات السياسيين الأمريكيين.
بالأمس زارنا أمريكي يهودي بدرجة (حاخام)قال إنه يشغل منصب سفير متجول للحريات الدينية الدولية وفي مهمة من قبل الخارجية الأمريكية لإعداد تقرير عن الحريات الدينية في العالم.
اختارت واشنطن هذا الحاخام وأرسلته للسودان في إجراء لا تخفي دلائله على أي متابع، ولكن حسناً فقد جلس الرجل إلى وكيل وزارة الخارجية السفير عبد الغني النعيم وأسمعنا من شهد الحديث ما طرب له مسؤولونا وصحفنا، مؤكداً أن ما ينشر عن السودان في مجال الحريات الدينية يركز على الجوانب السلبية، وقال إن زيارته تهدف إلى خلق علاقات متينة مع السودان على ضوء تقرير سيتقدم به – شخصياً – على الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
سأنتظر عودة الحاخام إلى واشنطن ليغزل على منوال أسلافه من المسؤولين الأمريكيين الذين يتحدثون هنا بلسان وهناك بآخر، وستظل قضية الحوار السوداني الأمريكي أشبه بلعبة (السلم والثعبان) لاعتقادي بأن هنالك حلقات لابد أن يبدأ بها الحوار في الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تجعل توجهات الدولة العليا في يد السياسيين دوماً.
على الخارجية أن تصارح الجانب الأمريكي بعبثية الحوار الذي لا يفضي إلى نتيجة، وأن تتجه لإقرار تواصل مع بيوتات خيرة في مجال العلاقات العامة لتفكيك قناعة اللوبيهات التي تأتي على كل ما تؤسسه الحكومة من تفاهمات مع سياسيي واشنطن، للأسف تترى وفود المسؤولين الأمريكيين إلى الخرطوم ونسمع (الجعجعة) في الخرطوم ولا نرى (طحيناً) في واشنطن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق