لم يكن من المتوقع من السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة أن يسلك طريق
الجبهة الثورية للوصول للسلطة، وأعتقد أن ما قاله السيد رئيس الجمهورية في
الجمعية العمومية للحوار الوطني عن لقاء المهدي مع الثورية ومهندسه
اليهودي وخطتهم للاستيلاء على مدن بعينها وبالتالي إسقاط النظام، وعلى
الرغم من أن حديث الرئيس كان مفاجئاً للجميع إلا أنه أصابنا ((بوجع قلب
حاد)) نعم حاد لا يشبه الجلطة ولا الذبحة لأن شخصية مثل المهدي عرفت عنها
المواقف الوطنية والمعارضة السلمية، لم يكن متوقعاً منها أن تنساق في ذلك
الاتجاه، وصدقوني إذا قلت لكم إنني توصلت الى أن الرجل تم اقتياده تدريجياً
لهذه المنطقة الخطيرة، وأول خطواتها كان اتهامه الدائم بأنه يهادي النظام
وأنه يتقاضي منه مالاً ويقللون من دعوته للانتفاضة السلمية ويصفونها
بالانبطاح، كما لم ينسوا أن يحملوه مسؤولية وجود ابنه في منصب مساعد رئيس
الجمهوري، ولم يقفوا عند هذا الحد، بل وصلوا أن يصفوا اعتقاله وفتح بلاغ
فيه ومحاكمته بالتمثلية..
ولعل الرجل حقق لهم ما أرادوه، فوافق على لقاء قادة الجبهة الثورية، ووقع معهم اتفاقاً مثيراً للجدل، وقد تساءلت في هذه المساحة عن أن الاتفاق الذي وقعه المهدي لا يعبر عن معارض، بل يعبر عن رئيس حكومة، و "اتاريهو" وقع عليه بهذه الصفة – أي أن البيان موقع مع الجبهة الثورية والرئيس القادم – نعم البيان وقع "بكبسولة الزمن" ولم يوقع في الفترة الحالية.. وأعتقد ان كان المهدي الذي نعرفه على قناعة بما قام به أو لم يكن له شيء في نفسه لكان الآن في الخرطوم، ولم يخش من التهديد بالإعتقال والمحاسبة، لكنه آثر البقاء في الخارج، ولبس عباءة الرئيس وطفق يبشر بالحكومة القادمة، وبأهمية إسقاط نظام الإنقاذ، وكل دولة يذهب اليها يذكرها بما يهمها من النظام فمن يكره الإسلاميين يؤكد لهم أن الإنقاذ يمكن أن تدعم الإسلاميين عندهم، وستكون خميرة عكننة بالنسبة لهم.. أما الآخرون فيستخدمون معهم الجنائية، وغيرهم العلاقة بإيران والشيعة و .. وفي هذه الحالة لكل مقام مقال.. ورغم كل ذلك نحن نقول إن للمهدي ولحزبه ولتاريخ طائفته الأنصار مكانة في السودان، وأن عليه المحافظة على تاريخهم، وعليه أن يواصل برنامجه الوطني وأن يحافظ على البلاد – "الدولة" – ليجد (ما – ومن) يحكمه فلا يمكن أن يحول البلاد لعراق أو ليبيا أو يمن أن سوريا .. ونحن نتفرج عليه، ولن يسرنا أن يلبس هذا العملاق عباءة كرازاي ويعيد سيناريو لا يشبهه ولا يشبه تاريخه.
ولعل الرجل حقق لهم ما أرادوه، فوافق على لقاء قادة الجبهة الثورية، ووقع معهم اتفاقاً مثيراً للجدل، وقد تساءلت في هذه المساحة عن أن الاتفاق الذي وقعه المهدي لا يعبر عن معارض، بل يعبر عن رئيس حكومة، و "اتاريهو" وقع عليه بهذه الصفة – أي أن البيان موقع مع الجبهة الثورية والرئيس القادم – نعم البيان وقع "بكبسولة الزمن" ولم يوقع في الفترة الحالية.. وأعتقد ان كان المهدي الذي نعرفه على قناعة بما قام به أو لم يكن له شيء في نفسه لكان الآن في الخرطوم، ولم يخش من التهديد بالإعتقال والمحاسبة، لكنه آثر البقاء في الخارج، ولبس عباءة الرئيس وطفق يبشر بالحكومة القادمة، وبأهمية إسقاط نظام الإنقاذ، وكل دولة يذهب اليها يذكرها بما يهمها من النظام فمن يكره الإسلاميين يؤكد لهم أن الإنقاذ يمكن أن تدعم الإسلاميين عندهم، وستكون خميرة عكننة بالنسبة لهم.. أما الآخرون فيستخدمون معهم الجنائية، وغيرهم العلاقة بإيران والشيعة و .. وفي هذه الحالة لكل مقام مقال.. ورغم كل ذلك نحن نقول إن للمهدي ولحزبه ولتاريخ طائفته الأنصار مكانة في السودان، وأن عليه المحافظة على تاريخهم، وعليه أن يواصل برنامجه الوطني وأن يحافظ على البلاد – "الدولة" – ليجد (ما – ومن) يحكمه فلا يمكن أن يحول البلاد لعراق أو ليبيا أو يمن أن سوريا .. ونحن نتفرج عليه، ولن يسرنا أن يلبس هذا العملاق عباءة كرازاي ويعيد سيناريو لا يشبهه ولا يشبه تاريخه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق