الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

بيان حزب الأمة

أصدر حزب الأمة القومي بياناً أمس أعلن فيه أنه يدرس إمكانية فتح بلاغ إشانة سمعة ضد السيد رئيس الجمهورية بسبب التصريحات التي قال فيها إن اتفاق باريس صنيعة إسرائيلية.
وإذا فعل حزب الأمة ذلك فيكون قد شارك الحكومة في اللجوء إلى الإجراءات القضائية والنيابية في الشأن السياسي وهي قضية لا تخدم السياسة ولا الأحزاب ولا تخدم البلاد.
فتحت الحكومة بلاغاً في السيد الصادق المهدي وفي السيد إبراهيم الشيخ ومضت في إجراءات محاكمات ضد عدد من قادة الجبهة الثورية ولم تكن عملاً منتجاً ولا مفيداً، وسيعود الأمة بذات النتيجة.
وأمام حزب الأمة الممارسة الانتهازية التي درج عليها رئيس الحزب السيد الصادق المهدي في استغلال الجنائية في مواقفه السياسية ضد السيد الرئيس وللأسف يلجأ فيها لمحكمة ليست سودانية وليست عادلة ويعود فيها بحصيلة لا تفيد غير أن توغر الصدور وتكشف السوأة.
وإذا كان الحزب قد أحزنه أن يربط رئيس الحزب بدولة إسرائيل فلعله يتذكر ويصطحب مع إجراءات فتح البلاغ الصورة التي تجمع السيد الصادق المهدي بالرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز والإمام ضاحك وسعيد ومبتسم.
ولعل الحزب لا ينسى أن يعضد موقف الجبهة الثورية وتشكيلاتها المختلفة من إسرائيل ويبين سعادة ربائب إسرائيل في الجبهة بالإمام وصورهم النضرة الأخيرة معه وخاصة رجل إسرائيل الأكبر في المعارضة المسلحة والجبهة الثورية عبد الواحد محمد نور.
ومزاعم الحزب في بيانه بأن الخيارات التي ذهبت إليها رئيسه خيارات سودانية تكذبها حركة الرئيس ولقاءاته و(وأجندته) التي تبيتها الزيارات والاجتماعات وبذل المواقف رخيصة لدول أخرى لشراء دعمها ومساندتها بعد خروج الإمام.
نعلم أن الأمة حزب الرجل وخطوات الأمانات هي إملاءات الأمام، وما كان لمسؤول في الحزب أن يتخذ مواقف تخالف الإمام وأن التوجيه بالبلاغ نابع من ثورة غضب لا يفيد الحزب أن يبني عليها مواقف.
الإمام لم يحتمل مواقف الأمين العام وتخلص منه وهو يسعى لجمع فرقاء وأجسام من خارج الحزب.
انفعالات تكتب نهاية مبكرة لحلف لم تتبين أسنان لبنه من لبناته ولن تفيدها محاكم وشكاوى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق