ليس بالأمر السهل لمجرد أن تتفق 18 أو 17 حركة مسلحة موقعة على السلام فى
دارفور فى ظروف متباينة من لدن أبوجا وحتى الدوحة بمراحلها المختلفة،
لتتحالف فى (مجلس حركات درافور) فلا شك إنها خطوة مهمة وجريئة وقفزة موقفة
فى اتجاه التحول السياسي لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة (استبدال صندوق
الذخيرة بصندوق الانتخابات) .صحيح إن الخطوة لم تكن الأولى ولكنها الخطوة
المتفردة لتحالف حركات وقعت على إتفاقيات سلام منفردة تحت وطأة ظروف مختلفة
وعصيبة. إنها خطوة بلا شك تتطلب الدعم و المؤازرة، وصفها رئيس مجلس شورى
الأحزاب عبود جابر بـ(الخطوة المهمة و الضرورية) وافقه الرأي فيها كلٌ من
الدكتور عبد الملك البرير ممثل المؤتمر الوطني وأميرة أبو طويلة رئيسة
تحالف نساء شئون الأحزاب.
المتابع أن الخطوة بذاتها لم تأت من فراغ كما وصفها القيادي بالتحالف الطيب كفوت، بل جاءت وفق نظرة مستقبلية ثاقبة للساحة السياسية السودانية تتطلب التحلفات. الخطوة جاءت بمبادرة كريمة من قبل رئيس حركة تحرير السودان (القيادة العامة ) آدم شوقار تنزلت برداً سلاماً على الجميع فوجدت آذاناً صاغية وقلوباً مفتوحة لدى قيادات التحالف، عكفت على دراستها آلية للتوافق بشأنها 5 أِشهر فاتفقت على أن يكون شعارها (عدالة وحد سلام تنمية) تعلوه حمامة السلام فى أيد مقبوضة بقوة و يحفها غصن زيتنون. أعلنت الآلية أنها خرجت بميثاق شرف سياسي ونظام أساسي أقر هيكلاً تنظيمياً يتجسد فى الجمعية العمومية والمكتب الرئاسي ، والمكتب التنفيذي وهيئة سكرتارية وإتفقت على قيادات وكوادر تدير مرحلة التأسيس بقيادة مصطفي تيراب وبالخطوة يلج التحالف حقل العمل السياسي من أوسع أبوابه .
ولكنه.. ليس مستغرباً أو مستعبداً أن تلوح فى الأفق بوادر خلافات أو تباينات أو ربما انشقاقات وسط هذا التحالف الجديد وفق التجارب العملية وحسابات الواقع والمنطق، فالساحة السودانية كما قال محمد عبد الله ود أبوك المسئول السياسي للتحالف مليئة بالنماذج من تشاكس وانقاسامات وانشطارات أميبية. طالت جميع الأحزاب بالساحة السياسية ولم يسلم منها حتى المؤتمر الوطني الحاكم نفسه والمتهم بتفتيت الأحزاب و القوى السياسية السودانية وإضعافها، ولا يستبعد ود أبوك بروز مطامع أو تطلعات لدى الأعضاء، فالتحالف ولد أصلاً معلولاً حسبما يستنتج من خلال كلمة ود ابوك، فلا زالت احصاءات الحركات المتحالفة ذاتها تتأرجح ما بين 17 – 18 حركة موقعة ولذلك تتطلب خطوة جريئة وحاسمة لوضع الأمور فى نصابها الصحيح علاوة على الإسراع فى تنفيذ الترتيبات الأمنية كما طالب بها جابر الحركات الموقعة المتحالفة. بكل تأكيد خطوة التلحالف مهمة لإرساء دعامة السلام كما ذهب رئيس المجلس مصطفي تيراب فى حديثه ،أكد أن السلام خيار استراتيجي للحركات المتحالفة وألاّ تراجع عنه واصفاً تجربة الحرب فى دارفور بالمأساة وزاد: دماء ودموع. مستعرضاً بعض المآسي التى تدمي لها القلوب وقال إنها الحرب اللعينة، أهلكت الحرث والنسل وأوصلت المجتمع الدارفوري مرحلة مؤسفة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، تجزأت فيه الحركات المسلحة من حركتيّ العدل والمساواة وتحرير السودان إلى أكثر من 60 حركة تحمل السلاح ووصلت لدرجة موغلة فى القبلية والتفتت وجدت الأرضية الصالحة والسند والرعاية أسهمت فيها سياسيات المركز (القاصرة والخاطئة) والتحريض الداخلي والخارجي من قبل أصحاب الأجندات الخاصة والمصالح الذاتية وأباطرة الحرب وسماسرة وتجار السلاح، فأوصلت الخطوة البلاد لمرحلة متفرق طرق فأصبح السودان محاصرا بالمقاطعات والعقوبات الدولية المفروضة الجائرة بشتى أساليب الاستهداف وأشكال المؤامرات فما محكمة الجنايات الدولية إلا سيناريو لذات الأجندات وصفها تيراب بأنها محكمة سياسية ذات معايير مزدوجة لأجندات مصالح دولية تساندها دولة وكيانات داخلياً وخارجياُ تريد تقسيم السودان لدويلات خمس.
كانت لحظات تاريخية مهمة للوقوف على تجربة الحركات مع الحرب أسهب فيها تيراب كثيرا لدى مخاطبته المناسبة لتوضيح بعض الحقائق والأوجاع فتمادى رغم تنبيه المنصة له أكثر من مرة ، فلا شك أن تمادي تيراب اكثر سينهار وتخور قواه ويسقط مغشياً عليه من هول المأساة ولكنه توقف بأمر المنصة متنهداً موجهاً إتهامات أدمعت بشأنها بعض القامات من الحضور، إتهم تيراب جماعات واصفاً إياها بـ (أصحاب القصور وجماعات الفنادق وناس الموية البادرة) قال إنهم خلف مأساة دارفور يتخذون من الفنادق سكناً و هم بعيدون عن جبهات القتال. قائلاً فقدنا زملاء لنا وإخوتنا وتساءل تيراب هل يعلم هؤلاء الذي يدفعون للمأساة ما آل بأسر كل من جمالي آدم سبيل وخالد ابو ككية و محمد ملاقال؟ فأردف قائلاً إنها مأساة أسر أصبحت مشردة وتعاني ظروفاً إنسانية سيئة وليس لديها من يعنيها إنها (مأساة الحرب اللعينة المصطنعة).
خطوة التحالف كانت مهمة كما أكدها تيراب قائلاً المآسي والآلام والأوجاع جمعيها جعلتنا نتفق على قلب رجل واحد؛ وحدنا صفوفنا ضد الحرب، ولم يغفل تيراب دون مطالبة إخوانه والرفقاء القدامي بالحركات التي لا زالت تحمل السلاح و اسمرأت الحرب (توهانا) دعاها لأن تحكم عقلها تعود إلى صوابها ورشدها والجنوح للسلم عبر المبادرة المفتوحة واسترسل تيراب قائلا: نحن الأقرب إليهم. ولقد تقاسمنا معهم مرارة الحرب ومآسيها وكأنه أراد أن يعزز المثل السوداني (الجمرة بحرق الواطيها) بيد عاد تيراب قائلاً : نحن مع الحوار الوطني سندعمه بقوة لأجل إيجاد حل عادل ومرضي للبلاد يتفق عليه أهل السودان.
إلا أن المجلس لم يغفل دون إبداء رأيه ومساهماته فى بعض القضايا الوطنية مطالباً بحريات إعلامية واسعة وشفافة وأمينة ونزيهة وسيادة حكم القانون مع ضرورة مراعاة الفوارق التنموية والخدمات فى مناطق السودان المختلفة تركيزاً على الزراعي والرعي والتعدين كما طالب المجلس الحكومة بعلاقات خارجية متوازنة مفتوحة مع الدول الإسلامية و الإقليمية والعربية و الإفريقية و الامريكلاتينية إنفتاحاً على الأسيوية بصورة متيزة مع الصين وروسيا كما أطلق المجلس نداء بمعالجة مشكلة حلايب عبر قيادتي البلدين بعيداً عن الإعلام والمشكلة في آبيي عبر الأعراف و تقاليد المكونات القبلية والإدارات الأهلية و العودة لنظام الحواكير.
فلا شك أن التحالف بين الحركات الموقعة على سلام دارفور بذاته خطوة متقدمة ومطلوبة فى إطار الحوار الوطني والمجتمعي معاً، كما أنه رسالة للاحزاب و القوى السياسية التى تجاوز عددها الـ90 حزباً، و أيضاً رسالة مهمة للحركات المسلحة التي استمرأت الحرب بل رسالة للجميع بأن وثيقة الدوحة أصبحت واقعاً لا يمكن التنازل عنها، وأساساً لحل القضية الدارفورية.
المتابع أن الخطوة بذاتها لم تأت من فراغ كما وصفها القيادي بالتحالف الطيب كفوت، بل جاءت وفق نظرة مستقبلية ثاقبة للساحة السياسية السودانية تتطلب التحلفات. الخطوة جاءت بمبادرة كريمة من قبل رئيس حركة تحرير السودان (القيادة العامة ) آدم شوقار تنزلت برداً سلاماً على الجميع فوجدت آذاناً صاغية وقلوباً مفتوحة لدى قيادات التحالف، عكفت على دراستها آلية للتوافق بشأنها 5 أِشهر فاتفقت على أن يكون شعارها (عدالة وحد سلام تنمية) تعلوه حمامة السلام فى أيد مقبوضة بقوة و يحفها غصن زيتنون. أعلنت الآلية أنها خرجت بميثاق شرف سياسي ونظام أساسي أقر هيكلاً تنظيمياً يتجسد فى الجمعية العمومية والمكتب الرئاسي ، والمكتب التنفيذي وهيئة سكرتارية وإتفقت على قيادات وكوادر تدير مرحلة التأسيس بقيادة مصطفي تيراب وبالخطوة يلج التحالف حقل العمل السياسي من أوسع أبوابه .
ولكنه.. ليس مستغرباً أو مستعبداً أن تلوح فى الأفق بوادر خلافات أو تباينات أو ربما انشقاقات وسط هذا التحالف الجديد وفق التجارب العملية وحسابات الواقع والمنطق، فالساحة السودانية كما قال محمد عبد الله ود أبوك المسئول السياسي للتحالف مليئة بالنماذج من تشاكس وانقاسامات وانشطارات أميبية. طالت جميع الأحزاب بالساحة السياسية ولم يسلم منها حتى المؤتمر الوطني الحاكم نفسه والمتهم بتفتيت الأحزاب و القوى السياسية السودانية وإضعافها، ولا يستبعد ود أبوك بروز مطامع أو تطلعات لدى الأعضاء، فالتحالف ولد أصلاً معلولاً حسبما يستنتج من خلال كلمة ود ابوك، فلا زالت احصاءات الحركات المتحالفة ذاتها تتأرجح ما بين 17 – 18 حركة موقعة ولذلك تتطلب خطوة جريئة وحاسمة لوضع الأمور فى نصابها الصحيح علاوة على الإسراع فى تنفيذ الترتيبات الأمنية كما طالب بها جابر الحركات الموقعة المتحالفة. بكل تأكيد خطوة التلحالف مهمة لإرساء دعامة السلام كما ذهب رئيس المجلس مصطفي تيراب فى حديثه ،أكد أن السلام خيار استراتيجي للحركات المتحالفة وألاّ تراجع عنه واصفاً تجربة الحرب فى دارفور بالمأساة وزاد: دماء ودموع. مستعرضاً بعض المآسي التى تدمي لها القلوب وقال إنها الحرب اللعينة، أهلكت الحرث والنسل وأوصلت المجتمع الدارفوري مرحلة مؤسفة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، تجزأت فيه الحركات المسلحة من حركتيّ العدل والمساواة وتحرير السودان إلى أكثر من 60 حركة تحمل السلاح ووصلت لدرجة موغلة فى القبلية والتفتت وجدت الأرضية الصالحة والسند والرعاية أسهمت فيها سياسيات المركز (القاصرة والخاطئة) والتحريض الداخلي والخارجي من قبل أصحاب الأجندات الخاصة والمصالح الذاتية وأباطرة الحرب وسماسرة وتجار السلاح، فأوصلت الخطوة البلاد لمرحلة متفرق طرق فأصبح السودان محاصرا بالمقاطعات والعقوبات الدولية المفروضة الجائرة بشتى أساليب الاستهداف وأشكال المؤامرات فما محكمة الجنايات الدولية إلا سيناريو لذات الأجندات وصفها تيراب بأنها محكمة سياسية ذات معايير مزدوجة لأجندات مصالح دولية تساندها دولة وكيانات داخلياً وخارجياُ تريد تقسيم السودان لدويلات خمس.
كانت لحظات تاريخية مهمة للوقوف على تجربة الحركات مع الحرب أسهب فيها تيراب كثيرا لدى مخاطبته المناسبة لتوضيح بعض الحقائق والأوجاع فتمادى رغم تنبيه المنصة له أكثر من مرة ، فلا شك أن تمادي تيراب اكثر سينهار وتخور قواه ويسقط مغشياً عليه من هول المأساة ولكنه توقف بأمر المنصة متنهداً موجهاً إتهامات أدمعت بشأنها بعض القامات من الحضور، إتهم تيراب جماعات واصفاً إياها بـ (أصحاب القصور وجماعات الفنادق وناس الموية البادرة) قال إنهم خلف مأساة دارفور يتخذون من الفنادق سكناً و هم بعيدون عن جبهات القتال. قائلاً فقدنا زملاء لنا وإخوتنا وتساءل تيراب هل يعلم هؤلاء الذي يدفعون للمأساة ما آل بأسر كل من جمالي آدم سبيل وخالد ابو ككية و محمد ملاقال؟ فأردف قائلاً إنها مأساة أسر أصبحت مشردة وتعاني ظروفاً إنسانية سيئة وليس لديها من يعنيها إنها (مأساة الحرب اللعينة المصطنعة).
خطوة التحالف كانت مهمة كما أكدها تيراب قائلاً المآسي والآلام والأوجاع جمعيها جعلتنا نتفق على قلب رجل واحد؛ وحدنا صفوفنا ضد الحرب، ولم يغفل تيراب دون مطالبة إخوانه والرفقاء القدامي بالحركات التي لا زالت تحمل السلاح و اسمرأت الحرب (توهانا) دعاها لأن تحكم عقلها تعود إلى صوابها ورشدها والجنوح للسلم عبر المبادرة المفتوحة واسترسل تيراب قائلا: نحن الأقرب إليهم. ولقد تقاسمنا معهم مرارة الحرب ومآسيها وكأنه أراد أن يعزز المثل السوداني (الجمرة بحرق الواطيها) بيد عاد تيراب قائلاً : نحن مع الحوار الوطني سندعمه بقوة لأجل إيجاد حل عادل ومرضي للبلاد يتفق عليه أهل السودان.
إلا أن المجلس لم يغفل دون إبداء رأيه ومساهماته فى بعض القضايا الوطنية مطالباً بحريات إعلامية واسعة وشفافة وأمينة ونزيهة وسيادة حكم القانون مع ضرورة مراعاة الفوارق التنموية والخدمات فى مناطق السودان المختلفة تركيزاً على الزراعي والرعي والتعدين كما طالب المجلس الحكومة بعلاقات خارجية متوازنة مفتوحة مع الدول الإسلامية و الإقليمية والعربية و الإفريقية و الامريكلاتينية إنفتاحاً على الأسيوية بصورة متيزة مع الصين وروسيا كما أطلق المجلس نداء بمعالجة مشكلة حلايب عبر قيادتي البلدين بعيداً عن الإعلام والمشكلة في آبيي عبر الأعراف و تقاليد المكونات القبلية والإدارات الأهلية و العودة لنظام الحواكير.
فلا شك أن التحالف بين الحركات الموقعة على سلام دارفور بذاته خطوة متقدمة ومطلوبة فى إطار الحوار الوطني والمجتمعي معاً، كما أنه رسالة للاحزاب و القوى السياسية التى تجاوز عددها الـ90 حزباً، و أيضاً رسالة مهمة للحركات المسلحة التي استمرأت الحرب بل رسالة للجميع بأن وثيقة الدوحة أصبحت واقعاً لا يمكن التنازل عنها، وأساساً لحل القضية الدارفورية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق