مرة أخرى تتدفق شلالات الدماء الطاهر والبريء في دارفور بسبب الصراعات
القبلية هناك وأخر تلك المجازر كان في منطقة أبو كارنكا في شرق دارفور،
وبلغ عدد القتلى زهاء المائة وسبعة وستين نفسا (167) آدمية سودانية مسلمة!!
..فالفاجعة الأخيرة تجدد الأحزان والأوجاع بالتذكير بأن الصراعات في
دارفور أضحت مشكلة مزعجة، ووصل الحال بها مرحلة متأخرة جداً مما يستوجب وضع
الحلول اللازمة لها، فقد أضحت مهدداً للسودان ذاته.
الشواهد تؤكد بأن الواقع الدارفوري الأليم وتفاقمه الذي يعيشه الاقليم أسهم في صناعته وبقدر كبير قيادات دارفور أنفسهم الذين ظهر قصورهم البين على مر الحقب السياسية تجاه قضايا مناطقهم وإقليمهم الأمر الذي جعل تلك القيادات تبدو ضعيفة ولم يعد لها قرار وسط مكوناتها الإثنية.وإذا أردنا البحث عن آليات تصعيد الأزمة الدارفورية فإننا نجد الحركات الدارفورية، لها نصيب الأسد في ذلك فبعضها يعمل على تنفيذ أجندة خارجية، وأخرى تبنت قضية دارفور، ولكن هذا الأمر يجب أن يكون فى إطار دارفور.
ويمثل الصراع بين الرزيقات والمعاليا واحداً من هذه الصراعات التى تربط بين أطرافها صلات امتدت لمئات السنين فى جوار متصل وتفاعل بنًاء باعتراف قيادات القبيلتين ، وهو يلتقى مع بقية الصراعات القبلية فى دار فور فى الأسباب الجوهرية لهذه الصراعات والتى تتمثل ــ أساساً ــ من بين أسباب أخري ، فى النزاعات حول الأرض : حيازتها(ملكيتها فى إعتقاد البعض) وممارسة السلطة عليها،واستخداماتها والحصول على عائد ما يُستغل من مواردها . لكن لكل صراع قبلى ظروفه الخاصة تحدد وزن العوامل المتسببة فيه وتلك التى تصاحب تطوره وتصعيده وتشعل الفتيل الذى يؤجج ناره.
ويرى محللون بان الحكومة مطالبة بالحزم في ملف العنف القبلي في دارفور وكردفان حتى لا يتمدد خاصة وأن هنالك أكثر من أربعين مؤتمراً للصلح بين القبائل تمت في الفترات الأخيرة، ولكنها لم توقف نزيف الدم وحالة الاقتتال المستمرة بين القبائل في أنحاء مختلفة من السودان، ولعل دارفور هو الإقليم صاحب النصيب الأوفر من هذه الحالات والمؤتمرات كذلك، وحتى ما يحدث في الأنحاء القريبة من دارفور في كردفان مثلاً فلا يخرج عن انه امتداد لتلك الحالات.ومؤتمرات الصلح هذه هي في الأصل الوسيلة المتبعة منذ أزمان قديمة في حلحلة المشكلات التي كانت تنجم بين فترة وأخرى بين القبائل، ولكنها أصبحت في نظر الكثيرين غير مجدية، ويمضي المحللون بالقول إلى أن مناطق كتم ومليط، وقبلها لأعوام مضت في كاس، شعيرية، تلس، برام، خور رملة، أبو جابرة وغيرها من المناطق بدارفور وجزء من كردفان،تاثرت بشدة بهذه الصراعات ولم تهدأ منذ فترة ليست بالقصيرة، كما لم يتوقف بها انعقاد مؤتمرات الصلح. ، رغم أن السبب الغالب في هذه الصراعات هو الأرض والمياه.حضور للسلاح وغياب للدولة في بعض مناطق دارفور، وأنحاء كبيرة من كردفان، هو عدم التمييز بين المواطن العادي وفرد القوات الأمنية، فالجميع مدجج بالسلاح. وهذا ما أجمع الكثيرون على انه السبب الرئيسي في اندلاع المواجهات بين القبائل.
عموما فإن إلتزام الحكومة الاتحادية والولائية بمقررات أي صلح قادم ، يبقى حجر الزاوية التي سيتكأ عليها السلام وحسن الجوار بين القبيلتين الجارتين إلا أن الخوف من شيطان التفاصيل سيخرج لنا لسانه عندما يحل موعد دفع الأقساط المالية الكبيرة التي رصدت للديات والتزمت بها الحكومة الاتحادية والولائية، فكم من صلح قبلي انهار بسبب عدم الإيفاء بما تم الاتفاق عليه.
الشواهد تؤكد بأن الواقع الدارفوري الأليم وتفاقمه الذي يعيشه الاقليم أسهم في صناعته وبقدر كبير قيادات دارفور أنفسهم الذين ظهر قصورهم البين على مر الحقب السياسية تجاه قضايا مناطقهم وإقليمهم الأمر الذي جعل تلك القيادات تبدو ضعيفة ولم يعد لها قرار وسط مكوناتها الإثنية.وإذا أردنا البحث عن آليات تصعيد الأزمة الدارفورية فإننا نجد الحركات الدارفورية، لها نصيب الأسد في ذلك فبعضها يعمل على تنفيذ أجندة خارجية، وأخرى تبنت قضية دارفور، ولكن هذا الأمر يجب أن يكون فى إطار دارفور.
ويمثل الصراع بين الرزيقات والمعاليا واحداً من هذه الصراعات التى تربط بين أطرافها صلات امتدت لمئات السنين فى جوار متصل وتفاعل بنًاء باعتراف قيادات القبيلتين ، وهو يلتقى مع بقية الصراعات القبلية فى دار فور فى الأسباب الجوهرية لهذه الصراعات والتى تتمثل ــ أساساً ــ من بين أسباب أخري ، فى النزاعات حول الأرض : حيازتها(ملكيتها فى إعتقاد البعض) وممارسة السلطة عليها،واستخداماتها والحصول على عائد ما يُستغل من مواردها . لكن لكل صراع قبلى ظروفه الخاصة تحدد وزن العوامل المتسببة فيه وتلك التى تصاحب تطوره وتصعيده وتشعل الفتيل الذى يؤجج ناره.
ويرى محللون بان الحكومة مطالبة بالحزم في ملف العنف القبلي في دارفور وكردفان حتى لا يتمدد خاصة وأن هنالك أكثر من أربعين مؤتمراً للصلح بين القبائل تمت في الفترات الأخيرة، ولكنها لم توقف نزيف الدم وحالة الاقتتال المستمرة بين القبائل في أنحاء مختلفة من السودان، ولعل دارفور هو الإقليم صاحب النصيب الأوفر من هذه الحالات والمؤتمرات كذلك، وحتى ما يحدث في الأنحاء القريبة من دارفور في كردفان مثلاً فلا يخرج عن انه امتداد لتلك الحالات.ومؤتمرات الصلح هذه هي في الأصل الوسيلة المتبعة منذ أزمان قديمة في حلحلة المشكلات التي كانت تنجم بين فترة وأخرى بين القبائل، ولكنها أصبحت في نظر الكثيرين غير مجدية، ويمضي المحللون بالقول إلى أن مناطق كتم ومليط، وقبلها لأعوام مضت في كاس، شعيرية، تلس، برام، خور رملة، أبو جابرة وغيرها من المناطق بدارفور وجزء من كردفان،تاثرت بشدة بهذه الصراعات ولم تهدأ منذ فترة ليست بالقصيرة، كما لم يتوقف بها انعقاد مؤتمرات الصلح. ، رغم أن السبب الغالب في هذه الصراعات هو الأرض والمياه.حضور للسلاح وغياب للدولة في بعض مناطق دارفور، وأنحاء كبيرة من كردفان، هو عدم التمييز بين المواطن العادي وفرد القوات الأمنية، فالجميع مدجج بالسلاح. وهذا ما أجمع الكثيرون على انه السبب الرئيسي في اندلاع المواجهات بين القبائل.
عموما فإن إلتزام الحكومة الاتحادية والولائية بمقررات أي صلح قادم ، يبقى حجر الزاوية التي سيتكأ عليها السلام وحسن الجوار بين القبيلتين الجارتين إلا أن الخوف من شيطان التفاصيل سيخرج لنا لسانه عندما يحل موعد دفع الأقساط المالية الكبيرة التي رصدت للديات والتزمت بها الحكومة الاتحادية والولائية، فكم من صلح قبلي انهار بسبب عدم الإيفاء بما تم الاتفاق عليه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق