الاثنين، 15 يونيو 2015

ما يغني هيئة العلماء ونزاعات الأراضي

كان يمكن أن يغني هيئة علماء السودان عن الدعوة لتوثيق تاريخ الشيعة البشع – حسب ما وصفه بعض أعضائها الإجلاء – الدعوة الى دعم دعوة التوحيد والسنة النبوية باعتبارها الحصن الحصين الذي يمنع غزو كل العقائد الفاسدة والخرافات والبدع لأذهان البسطاء من الناس في المجتمعات المعافاة، من تلقين خزعبلات وطقوس الطوائف المنحرفة.
فالجهود التي تبذل لتوثيق تاريخ الطوائف المنحرفة الضالة المضلة، يمكن أن توجه إلى دعم الدعاة الذين ينتشرون في أرض الوطن يبينون للناس صحيح المعتقد والسنة .. وما أكثرهم.
فالي وقت قريب كان يقودهم الشيخ أبو زيد محمد حمزة ومحمد هاشم الهدية وقبلهما الشيخ محمد الفاضل التقلاوي وغيرهم رحمهم الله جميعاً.
فهؤلاء كانوا يركزون علي التوعية بصحيح الإسلام والمنقول فقط عن رسول الله صلي الله عليه وسلم.
وعلى هذه التوعية بني مشروع التربية والتصفية الدعوى، وقد ظهرت أجيال استفادت من هذا المشروع الدعوى العظيم محصنة تماماً من أي غزو فكري من أية طائفة منحرفة سواءً أكانت الشيعة أو المعتزلة أو غيرهما.
وبذلك يكونوا مستغنين تماماً عن التوثيق لتاريخ أية فرقة ضالة ومضلة.
فكرة هيئة علماء السودان مقدرة، لكن تبين الحق أولي من كشف الباطل، لأن الحق واحد يقاس عليه كل شيء، فإما وافقه وإما عارضه.
فهل التقت البروفيسور عثمان صالح رئيس هيئة العلماء الموقرة إلى جذور المشكلة قبل أن ينظر إلى ثمارها المرة؟.
نزاعات الأراضي وحلولها
نزاعات الأراضي المفضية دائماً إلى إزهاق أرواح أو إصابات تتولد من عدم الحذر لوقوعها من البداية، فالمفترض أن تعالج من البداية قبل تنفيذ المشروع الذي دفع الدولة لزعها من أصحابها.
وهنا ليس بالضرورة إن يكون التناول لقضية أراض بعينها مثل أراضي الجريف شرق التي أدي النزاع حولها إلى إزهاق روح وإصابة بعض المتظاهرين وتخريب مبني أرتكاز الشرطة "نقطة بسط الأمن الشامل" الذي يحمي المواطنين ويبقي أهم لهم من الأراضي التي لا يمكن أن تكون بأي حالة من الأحوال أهم من الأمن والاستقرار بواسطة الشرطة وهذا أمر مفروغ منه.
لكن بعض المواطنين قد لا يستوعب مثل هذا المنطق.
وتكون نتيجة إهمال ملف تسوية نزاعات الأراضي بين الدولة والمواطنين هي إزهاق أرواح وإصابات وتخريب مرافق.
والوقاية خير من العلاج إذا وجد العلاج أصلاً.
فغالباً يتعذر بعد انفجار المشكلة.
والمطلوب من الحكومة إذن .. أن تعير مشكلات الأراضي اهتماماً كبيراً من البداية بالنسبة لأراض ستنزعها مستقبلاً للمصالح العامة، فما دام أن ولاية الخرطوم توجد فيها عاصمة البلاد وتستمر الهجرة إليها من كل أنحاء البلاد، فإن مشكلات أراض الأهالي ستستمر في ازدياد.
وزيادة السكان تعني زيادة الطرق والجسور والمرافق الخدمية وكل هذه المشاريع الخدمة تتطلب أحياناً نزع أراض من أصحابها بتعويضهم .. وليكن التعويض مبكراً وسابقاً لتشييد المشاريع.
حتى لا تكون مثل هذه المشكلات المطلبية قنابل موقوتة يستفيد منها من يستفيد.
لكن المشكلات التعويضية السابقة، فإن معالجتها تكون بمطالبة الحكومة لأصحاب المطالب التعويضية بمن يمثلونهم، حتى لا يمثل كل متضرر نفسه وتحدث الفوضى كما حدثت مؤخراً.
نعلم أن الدولة إذا قدمت للمتضررين من نزع أراضيهم للمصلحة العامة تعويضات معقولة، يمكن أن تكون مجزية، فإن بعض مستحقي التعويض قد لا يرونها كذلك، وهذه المشكل تحتاج لتجاوزها خبراء فض نزاعات مستقلين يستوعبون مقدرات الحكومة ويقومون عليها حجم الأضرار.
لكن لا بد أن يكون مستحقي التعويض شركاء في اختيار الخبراء مع الدولة من خلال ممثليهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق