الأربعاء، 13 يوليو 2016

عبد الواحد نور .. رجل بارع في خلق الأعداء

يعد المتمرد الدارفوري عبد الواحد محمد نور أكثر براعة في خلق الأعداء والخصوم من داخل عباءته!!ففي الوقت الذي نجح عبد الواحد في خلق عدوه الحالي اللدود مني أركو مناوي حتى وان بدا أن الرجلين – بحكم المعطيات الحالية – مضطران للتحالف داخل الثورية
لكي يتجنبا عاديات الدهر، فإن عبد الواحد وبعد أكثر من (9) أعوام على عدوه الأول ميناوي وإنسلاخه الشهير في مؤتمر حسكنيتة، عاد وخلق عدواً آخر وهو أبو القاسم إمام.فعبد الواحد رجل لا يهدأ له بالاً إن لم تكن حوله خلافات وإنشقاقات فقد الرجل من قبل مع قادة ميدانيين غير ابو القاسم.
فالرجل (قبيل تجميد أبو القاسم ) واجه حركة إصلاحية عميقة الجذور داخل فصيله، تولى كبرها قيادات الصف الأول وخيرة ضباطه العسكريين أمثال مستشار رئيس الأركان (موسى مورني) وقائد التوجيه المعنوي (صلاح رصاص) وقادة آخرين.و هؤلاء القادة بدوا متبرمين جداً من الطريقة التى يقود بها عبد الواحد الفصيل وإصراره غير المبرر حسبما ذكروا على عزلة الحركة عن كل ما يحيط بها ورفض التفاوض مع الحكومة السودانية ذلك أن الأزمة الحالية للحركة أنها لا تملك على الأرض القدرة على تحريك الجمود فهي بالكاد (تحمي وجودها) ولا قبل لها بمواجهة عسكرية من أي نوع مع الحكومة وفى الوقت نفسه فهي رافضة للتفاوض، كما أن ساكني المعسكرات الذين كانت الحركة تباهي بأنهم يمثلون (جماهيرها) بدئوا بالعودة الطوعية وبعضهم تبدلت قناعاتهم الشخصية لسبب أو لآخر ولم يعد منجذباً للحركة.
وربما كانت هذه هي المرة الأولى -منذ العام 2005م- عام إنشاء حركة عبد الواحد عقب مؤتمر حسكنيتة الشهير، التى تهتز فيها الأرض بعنف وقوة تحت أقدام المتمرد عبد الواحد ويزلزل أركان حربه وقياداته العسكرية مقعده الوثير الذي قضى فيه حتى الآن 9 أعوام لم ينازعه عليه أحد!
صحيح أن حركة عبد الواحد شهدت انسلاخات سابقة عديدة وغالبها التحق بحركة التحرير والعدالة. وصحيح ايضاً وبحسب قراءات الميدان فإن عبد الواحد غير المعروف الوجهة ظل بعيداً جداً على الأقل فى السنوات الخمس الأخيرة عن أي مواجهات عسكرية جدية فى دارفور يعلم هو قبل غيره أنها
إن وقعت فهي النهاية التى ما بعدها نهاية لفصيله الذي بالكاد يحتفظ بقياداته ومنسوبيه.
ويمكن القول ايضاً إن القادة العسكريين يسعون الى إرغام زعيم الحركة على تبني إصلاحات وإيضاح الخط السياسي العام للحركة ونشر ثقافة السلام داخلها وهي أمور تلقي عنتاً وصعوبة بالغة من قبل عبد الواحد، ولكن أخطر ما فيها أن القائد العام للجيش (عبد القادر عبد الرحمن) الشهير بـ(قدوره) يشكل حضوراً لافتاً على الصعيد الإصلاحي، وهو ما أوجس خيفة منه عبد الواحد وسارع بإبتعاثه الى الخارج فى دورة تأهيلية مخافة منافسته لعبد الواحد أو الحلول محله.
عموماً فإن ما يجري الآن داخل فصيل عبد الواحد ليس على شاكلة الانسلاخات المعروفة، ذلك أن التفكير فى إنشاء حركة أخرى عبر الانسلاخ لم يعد له جدوى سياسية فالدعم منعدم والقوة تناقصت, وأفضل طريقة للمحافظة على وجود الحركة هو إصلاح خطوطها السياسية المتكلسة وضخ الحياة فيها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق