‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملفات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملفات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 21 مايو 2017

مالك عقار.. الانقسنا براءة من القائد الكذوب

منذ أن التحاق مالك عقار بالحركة الشعبية .. كواحد من قبيلة الانقسنا .. ليس معه من القبيلة غير قريبه .. أحمد العمدة .. الذي منحه عقار رتبة لواء .. فقبل اتفاقية نيفاشا التي جاءت به وزيراً للاستثمار .. ووالياً للدمازين .. لم يكن معه من أبناء الانقسنا غير أحمد العمدة.. وطوال فترة تمرده لم يجئ عقارالى المنطقة .. التى غادرها منذ سنين الدراسة والعمل .. وكثير من أبناء قريته ومنطقته «سودة» لم يروه إلا بعد .. أن جاء حاكماً على النيل الازرق .. ومن المفارقات .. وحتى يومنا هذا .. لم يدخل التمرد قرية «ايربل» مسقط رأس عقار .. فالانقسنا كقبيلة لم تتمرد .. ولم تمش في مخطط عقار .. فمسارها يختلف عن مسار عقار .. مسارها أنها قبيلة سودانية ،وجزء من اجزاء مكونات شعب السودان وجداناً وهوى.
فالانقسنا كما تقول الشواهد ضحية عقار .. اخذهم بالتهديد والتنكيل فلم يجنوا منه غير الخراب والدمار .. لم يصلهم بالمدارس ولا الطرق ولا بخدمات المياه والصحة.. لم يبقى بينهم يقف على أوضاعهم وأحوالهم .. لم يعطيهم من وقته زمناً ليزيل عنهم «التهميش» الذي كان يرفعه كشعار لحركته .. فوقته كان ولا زال مقسماً بين جوبا وواشنطون واديس ابابا... مما يدل على أن الرجل ما كان مهموماً بالولاية ولا بعشيرته ولا بشعب الولاية ،فالرجل كان مهموماً بأجندة أخرى .. كان مهموماً بانفاذ مخطط الحركة الشعبية .. ومهموماً بنقل الانقسنا وشعب الولاية .. الى دولة الجنوب .. ومهموماً من بعد كسر شوكته .. بما يسمى بالجبهة الثورية .
وتقول سيرة الرجل الذاتية أن مولده كان في قرية «ايربل».. قرية صغيرة من قرى منطقة «سودة» بجبال الانقسنا ، محلية باو بالنيل الازرق.وتلقى المتمرد مالك عقار تعليمه الاولي بمدرسة باو الابتدائية.. والمرحلة الوسطى بمدرسة الرصيرص .. ثم التجارة الثانوية .. وعمل مدرساً بمدرسة الكرمك الابتدائية .. وانتقل بعد ذلك ليعمل أمين مخزن بشركة «مولم الافريقية» وهي شركة كانت تعمل في مجال التوربينات بخزان الرصيرص .. وعلى خلفية تجاوزات في المخازن.. اختفى عقار .. وهمس
يدور عن عملية اختفائه.. وهمس يدور خلف الكواليس .. عن علاقات كانت تربط مالك عقار بأحد «الخواجات» الذين كانوا يعملون في الشركة .. من الدمازين وتحت جنح ليل دامس وصل عقار الى الكرمك .. ومن الكرمك الى اثيوبيا .. ليعلن راديو التمرد التابع لحركة قرنق .. أن مناضلاً انقسناوياً.. انضم الى صفوف حركة التمرد.. هذا باختصار تاريخ مالك عقار الظاهر.. أما التاريخ المستتر له.. فتكشفه مواقفه ..
ويرى مراقبون أن عقار كان خلال توليه النيل الأزرق يحاول الايحاء للحكومة أنه رجل جدير بإحداث الأمن والاستقرار في ولاية النيل الأزرق ويذكر الجميع تصريحه عقب أحداث كادقلي في السادس من يونيو 2011م حينما قال: (لن تطلق طلقة واحدة ما دمت على رأس هذه الولاية) وأن من يبادر بالحرب سيحاربه هو بنفسه وبتلك التصريحات والتي أطلقها في تنويره الأخير يحاول الرجل جاهداً إظهار رباطة جأشه وهو يتخوف من أن يطاله مصير رفيقه الحلو ويكون هائماً على وجهه وهو المهوس بالسلطة والأبهة مهما بدا مترفعاً عنها.
وبحسب مراقبين فإن الرجل مهووس بجنون العظمة وهو الآن لا يصدق أنه قد بات مكشوفاً سياسياً إلى حد الإفلاس وكذلك عسكرياً فإنه لن يصمد في الحرب إن خاضها والاستعراض العسكري الذي قام به جنوده بآلياتهم في الكرمك بالتزامن مع إعلان دولة جنوب السودان لا يعبر عن قوة عسكرية حقيقية بقدر ما يُعبر عن إحساس بالضعف بعد أن تبددت أوهام القوة لدى رفيقه عبد العزيز الحلو وحاق به ما حاق.

الأحد، 16 أبريل 2017

مالك عقار .. موظف أضحى ملياديرا

قُبيل انضمامه للحركة الشعبية كن عقار يعمل موظفًا لدى شركة إنشاءات تعمل بالخزان واتهم باختلاس مبلغ من المال وتم تقديمه للمحاكمة، وتردد أنه هرب قبل اكتمال فصول محاكمته.. ثم بعد ذلك انضم مالك عقار إلى الحركة الشعبية في العام 1984م بكامل
تنظيم جنوب الفونج، وتدرَّج في الرُتب العسكرية من رتبة الملازم أول حتى وصل إلى رتبة الفريق، وأيام الحرب أسندت له الحركة الشعبية حُكم منطقة جنوب النيل الأزرق، وتم تنصيبه قائداً عاماً للجيش الشعبي بالولاية وما زال إلى لحظة تمرده على الحكومة المركزية في الخرطوم وهروبه إلى دولة الجنوب. وقُبيل تمرده بـ«48» ساعة ترددت معلومات عن وجود مخطط من حكومة الجنوب للاستيلاء على ولاية النيل الأزرق وضمها بالقوة للجنوب في حالة فشل المشورة الشعبية.. وأفادت ذات المعلومات بوصول أعداد كبيرة من الأسلحة والذخائر والقوات ومضادات الطائرات وقوة جديدة قادمة من الجنوب في طريقها لجبل ساي بمحلية الكرمك..
وفي الوقت ذاته بدأت حملة تجنيد واسعة لصالح الجيش الشعبي لحملة الشهادة السودانية بمناطق الدمازين والروصيرص وملكن والديم والمسالك.. وفي تطور ذي صلة قالت مصادر إن اتفاقاً تم بين حزب الأمة والحركة الشعبية وكان الصادق المهدي قد قال في ندوته الأخيرة بالدمازين إن حزب الأمة والتجمع سيقفان مع مالك عقار إذا بدأت الحرب في النيل الأزرق وتسربت معلومات تؤكد حديثاً دار بين مالك عقار والمهدي قال فيه الأول إنه نقل جيشه للكرمك ولكنه جاهز لاحتلال الدمازين وخزان الروصيرص وقطع الكهرباء عن الخرطوم.وطوال فترة تمرده لم يجئ عقارالى المنطقة .. التى غادرها منذ سنين الدراسة والعمل .. وكثير من أبناء قريته ومنطقته «سودة» لم يروه إلا بعد .. أن جاء حاكماً على النيل الازرق .. ومن المفارقات .. وحتى يومنا هذا .. لم يدخل التمرد قرية «ايربل» مسقط رأس عقار .. فالانقسنا كقبيلة لم تتمرد .. ولم تمش في مخطط عقار .. فمسارها يختلف عن مسار عقار .. مسارها أنها قبيلة سودانية ،وجزء من اجزاء مكونات شعب السودان وجداناً وهوى.

فالانقسنا كما تقول الشواهد ضحية عقار .. اخذهم بالتهديد والتنكيل فلم يجنوا منه غير الخراب والدمار .. لم يصلهم بالمدارس ولا الطرق ولا بخدمات المياه والصحة.. لم يبقى بينهم يقف على أوضاعهم وأحوالهم .. لم يعطيهم من وقته زمناً ليزيل عنهم «التهميش» الذي كان يرفعه كشعار لحركته .. فوقته كان ولا زال مقسماً بين جوبا وواشنطون واديس ابابا... مما يدل على أن الرجل ما كان مهموماً بالولاية ولا بعشيرته ولا بشعب الولاية ،فالرجل كان مهموماً بأجندة أخرى .. كان مهموماً بانفاذ مخطط الحركة الشعبية .. ومهموماً بنقل الانقسنا وشعب الولاية .. الى دولة الجنوب .. ومهموماً من بعد كسر شوكته .. بما يسمى بالجبهة الثورية ويرى مراقبون أن عقار كان خلال توليه النيل الأزرق يحاول الايحاء للحكومة أنه رجل جدير بإحداث الأمن والاستقرار في ولاية النيل الأزرق ويذكر الجميع تصريحه عقب أحداث كادقلي في السادس من يونيو 2011م حينما قال: (لن تطلق طلقة واحدة ما دمت على رأس هذه الولاية) وأن من يبادر بالحرب سيحاربه هو بنفسه وبتلك التصريحات والتي أطلقها في تنويره الأخير يحاول الرجل جاهداً إظهار رباطة جأشه وهو يتخوف لحظتها من أن يطاله مصير رفيقه الحلو ويكون هائماً على وجهه وهو المهوس بالسلطة والأبهة مهما بدا مترفعاً عنها.

وبحسب مراقبين فإن الرجل مهووس بجنون العظمة وهو الآن لا يصدق أنه قد بات مكشوفاً سياسياً إلى حد الإفلاس وكذلك عسكرياً فإنه لن يصمد في الحرب إن خاضها والاستعراض العسكري الذي قام به جنوده بآلياتهم في الكرمك بالتزامن مع إعلان دولة جنوب السودان لا يعبر عن قوة عسكرية حقيقية بقدر ما يُعبر عن إحساس بالضعف بعد أن تبددت أوهام القوة لدى رفيقه عبد العزيز الحلو وحاق به ما حاق.

الأربعاء، 29 مارس 2017

ياسرعرمان .. النوبة يسحبون الثقة وصلاحيات التفاوض

وجد القرار الذي اصدره مجلس تحرير الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال (إقليم جبال النوبة - جنوب كردفان) امس، بسحب الثقة من ياسر عرمان كأمين عام للحركة الشعبية لتحرير السودان وسحبت منه أيضا صلاحيات ملف التفاوض مع الإبقاء على عضويته بالحركة، الكثير الارتياح وسط قطاعات النوبة المختلفة لأنه قرار ظل ينتظره ابناء النوبة سنينا عددا في ظل سيطرة قيادات الغفلة التى صنعتها سخرية الأقدار والتي وجدت نفسها من خلال قضية جبال النوبة تنعم بطعم الراحة فى عهد التيه والتخبط والتآمر ..
فشخصية مثل ياسر عرمان وسعيه بقضية النوبة ، هذا لا يمكن أن نفهمه من أجل عمل وطنى ، لأن عرمان يبقى واحدًا من جنرالات الحرب فلا يمثل الشخص المناسب لقيادة البلاد ، ولا قيمة لعرمان عند مثقفى أبناء النوبة إلا كونه يصلح أن يكون واحدًا من المرتزقة بالجانب الآخر لخدمة مخططات الحركات المتمردة ، بإعتباره فى نظرهم جلابى هائم على وجهه ينسق وينظر بشأن جبال النوبة (جنوب كردفان) ، وكأنما هذه الولاية أرض بلا شعب أو شعب بلا (كبار) وحتى عبد العزيز الحلو الذى يقود التمرد هناك هو من قبيلة المساليت بغرب دارفور وحاضرتها الجنينة ، فأين إذن كبار جنوب كردفان من النوبة والمسيرية والحوازمة؟!.. أما إذا كان محور القضية هم النوبة فقط ، فأين كبار النوبة؟ أين تلفون كوكو ومكى بلايل ودانيال كودى وعمار أمون وعزت كوكو وجقود وخميس جلاب وأزرق زكريا ومحمد أبوعنجة ودكتور سليمان رحال وأمين فلين ومنير شيخ الدين وابراهيم كوكو وخميس كنده وابراهيم نايل إيدام والبروفيسور الأمين حمودة والبروفيسور هنود أبية ودكتور على العبيد وكوكو جقدول وغيرهم من القيادات الشابة ومثقفى النوبة؟! هل أوكلوا لعرمان والحلو شأن منطقتهم؟!.. أم هو النضال الطفيلى؟ نعم بالفعل هو النضال الطفيلى ، وإلا لما طالب اللواء دانيال كودى القيادى بالحركة الشعبية .. قطاع الشمال برفع يده عن ملف النوبة أثناء مهاجمته له على مستوى قيادته حينما وصفها بأنها مؤقتة إلى حين إنعقاد المؤتمر العام الذى سيقرر مصيرها ، وكذلك طالب مكى بلايل أحد أكبر مثقفى وسياسيى جبال النوبة قطاع الشمال بعدم المتاجرة بملف أبناء النوبة فى الحركة الشعبية.
إن قادة قطاع الشمال أمثال عرمان أصبحوا (عملة متهرئة) ومن شأن التعامل معهم إلحاق خسائر سياسية وعسكرية وإقتصادية فادحة بجبال النوبة والسودان وهى فى غنى عنها ، فالحركة الشعبية قامت بتعين ياسر عرمان ليكون مسئولاً عن ملف جبال النوبة لمدة عشر سنوات ، وهم يعلمون أن كثيراً من أبناء النوبة داخل الحركة الشعبية مؤهلين لحمل هذا الملف ..
عموماً فالشواهد تؤكد إستغلال قطاع الشمال بالحركة الشعبية للنوبة في حربها لتحقيق أجندتها الخاصة، وللنوبة مطالب مشروعة وقضايا يمكن معالجتها بالحوار». ومما تؤكده الشواهد أيضاً أن أبناء جبال النوبة هم الأقدر لحل قضيتهم ،اما هؤلاء هم جزء من المؤامرة على أبناء جبال النوبة ويعملون لمصالحهم ولأجندات لا علاقة لها بشعب جبال النوبة ! فعبد العزيز ادم الحلو لا يمثل النوبة وياسر سعيد عرمان أيضا ، فالنوبة لا يرون في عرمان غير أنه مرتزقاً جيداً وعميلاً ضد وطنه ورغبة النوبة وعرمان نفسه يضحك على كل حركات التمرد بما فيها الحركة الشعبية والجبهة الثورية فهو يفهم جيداً ماذا يعنى هو نفسه لها؟! متى تكون الحاجة إليه ومتى يكون الإستغناء عنه؟! وعرمان لا يملك مشروعاً سياسياً وطنياً متميزاً ، فكل ما يتحدّث عنه يلوكه .. وهذا ما جعله يتوه من تمرد إلى تمرد .

الاثنين، 20 مارس 2017

الحلو .. إستقالة مشت بها الركبان

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي أمس وامس الاول بخبر الاستقالة التي دفعبها نائب رئيس الحركة الشعبية - قطاع الشمال عبد العزيز الحلو، لمجلس تحرير جبال النوبة مرجعاً الخطوة لخلافات حادة بينه ورئيس الحركة مالك عقار إير والأمين العام ياسر عرمان، مشيراً إلى أن الخلافات تجاوزت المسائل الثانوية إلى المبادئ، كاشفاً عن جملة أسباب منها عدم وجود "منفستو" للحركة منذ انفصال جنوب السودان فضلاً عن استغلال قيادة الحركة لكونه ليس من النوبة لتمرير أجندة خلف ظهره، إضافة لتنازل عرمان عن العديد من المواقف خلال المفاوضات، الحلو قطع خلال الاستقالة المكتوبة التي قدمها لاجتماع مجلس تحرير جبال النوبة بعدم استطاعته العمل مع رئيس الحركة مالك عقار وأمينها العام ياسر عرمان كفريق واحد، لانعدام المصداقية لديهما، وتآكل عنصر الثقة، وأضاف: "هناك أشياء غامضة ولا أفهم كل دوافعهما".وحمّل الحلو، عرمان، مسؤولية الدفع بموقف تفاوضي أضرّ بمصالح الجيش الشعبي، متجاوزاً الترتيبات الأمنية المتفق عليها مع نائب رئيس الحركة شمال، وواضعاً مسودة ترتيبات أمنية باسم الحركة، تذيب الجيش الشعبي في القوات المسلحة السودانية، بشكل مباشر غير آبه لتصور الحركة الممرحل والممتد لعشرين عاماً لمعالجة وضعية الجيش الشعبي.
وقال الحلو إن الترتيبات الأمنية التي سلمها عرمان للآلية الأفريقية ولحكومة الخرطوم، لا تمت بصلة لتصور الحركة المتفق عليه، بأن تخرج القوات المسحة السودانية من المنطقتين في المرحلة الأولى، ثم تأسيس قوات مشتركة مدمجة لتشكيل نواة لجيش السودان الجديد في حالة تنفيذ الاتفاق، على أن يشمل القسم الثالث إدماج بقية عناصر الجيش في القوات النظامية الأخرى علاوة على التسريح.وأكد الحلو بأن هذا التصور الأمني كان ملزماً، ولا يمكن تعديله عن طريق أي من الضباط الثلاثة للمجلس القيادي، إلا بعد الرجوع للضابطين الآخرين للحصول على موافقتهما، وهو ما فعله عرمان دون موافقة نائب الرئيس، وأضاف: "كتبت له بعد ذلك رسمياً لسحب تلك الورقة الخاصة بالترتيبات الأمنية المودعة لدى الوساطة، ولكنه رفض".
وقال الحلو "الأسوأ والأخطر هو أن رئيس الوفد قام بإيداع هذا الموقف التفاوضي حول الترتيبات الأمنية لدى الوساطة أو الآلية رفيعة المستوى ليكون مرجعية في أي مفاوضات قادمة حول الترتيبات الأمنية، وتقدم بصورة منه لوفد الحكومة"، وزاد الحلو: "في اجتماع التنوير الذي قدمه لنا وفد التفاوض قمت بالاحتجاج على مسلك رئيس الوفد لعدم أخذ رأيى قبل طرح هذا الموقف التفاوضي الجديد، والتنازل الكبير الذي قدمه للوفد الحكومي، زائدًا إيداعه الورقة لدى الوساطة، لكن رئيس الحركة تدخل ورد على احتجاجي أمام الاجتماع، وقال إن وفد التفاوض حسم هذا الأمر ولا مجال لمناقشته أو تغييره وإنه غير متخوف من تلك الصيغة".
وقال الحلو أنه وفى يناير 2016 طلب منا الامين العام بوصفه رئيسا لوفد التفاوض، و بدون مقدمات أن نحددوا له موقفنا التفاوضى الخاص بالترتيبات الامنية لأنه يواجه ضغوط من الوساطة و وفد الحكومة لمعرفة موقف الحركة فى الترتيبات الامنية. و قلنا له أن الترتيبات الأمنية مربوطة بالحل السياسى الشامل، ثم بعدها تناقش الترتيبات الأمنية. و لكنه قال هو يريد موقفنا، لأنه قد تحصل مفاجآت فى التفاوض و لازم يكون جاهز. و أمام إصراره اتفقنا معه على التمسك بالعشرين سنة ، ونموذج الترتيبات الأمنية فى اتفاق السلام الشامل اى ان يتم تقسيم الجيش الشعبى فى هذه العشرين سنة لثلاثة أقسام . الأول و هو الجيش الأم يبقى فى المنطقتين وعلى أن ينسحب الجيش السودانى خارج المنطقتين . القسم التانى للقوات المشتركة المدمجة ليشكل نواة لجيش السودان الجديد فى حالة تنفيذ الاتفاق، و القسم الثالث للقوات النظامية الأخرى و التسريح. و على أن يلتزم باتفاقنا، بأن اى واحد من الضباط الثلاثة للمجلس القيادى لا يتخذ قرار بمفرده فى أى ملف يعمل فيه إلا بعد الرجوع للضابطين الآخرين للحصول على موافقتهم.
ويزيد الحلو : و لكن فوجئت فى جولة أغسطس 2016 بأن قام رئيس وفد التفاوض بتجاهل اتفاقنا معه الذى تم فى يناير 2016 و أعاد طرح نفس الموقف التفاوضى حول الترتيبات الأمنية لاتفاق 28 يونيو - نافع/ عقار دون علمى أو أخذ رأيى، و دون مناسبة، لأن الجولة كانت خاصة بالمساعدات الإنسانية و وقف العدائيات فقط، اضافة لانه لم يتم التوصل فيها لاى اتفاق سياسي يستدعى طرح موقف حول الترتيبات الأمنية، و يتضمن تنازل يقضى بدمج الجيش الشعبى فى جيش المؤتمر الوطنى أو بالأحرى استيعابه. و لكن الأسوأ و الأخطر هو أن قام رئيس الوفد بإيداع هذا الموقف التفاوضى حول الترتيبات الأمنية لدى الوساطة أو الآلية رفيعة المستوى ليكون مرجعية فى أى مفاوضات قادمة حول الترتيبات الأمنية، و بصورة لوفد الحكومة.
و فى اجتماع التنوير الذى قدمه لنا وفد التفاوض قمت بالاحتجاجات على مسلك رئيس الوفد لعدم أخذ رأيى قبل طرح هذا الموقف التفاوضى الجديد، والتنازل الكبير الذى قدمه للوفد الحكومى، زائدا ايداعه للورقة لدى الوساطة. لكن رئيس الحركة تدخل و رد على احتجاجى أمام الاجتماع و قال أن وفد التفاوض قد حسم هذا الأمر و لا مجال لمناقشته أو تغييره و أنه غير متخوف من تلك الصيغة.
عموما فالحلو لا يمثل منطقة جبال النوبة في شيء خاصة وأنه رهن إرادته للغرب، وبجانب عدم القبول من النوبة لهم كقائد فإن الحلو يعاني من مرض عضال قد يعجل برحيله النهائي عن المسرح السياسي والعسكري في المنطقة ، فالحلو بالنسبة للقادة النوبيين ورقة (متهرئة) فقد خسر مكانته السياسية فى ولاية جنوب كردفان وخسر معها الى الأبد إمكانية استعادتها حيث شاعت حقيقة أن الرجل لا ينتمي الى النوبة بأدنى صلة، فهو من قبائل المساليت أماً وأباً، ومن ثم فهو ليس ممن لهم الحق فى المنطقة للدرجة التي ترفعه الى درجة القيادي.

الأحد، 19 فبراير 2017

أبو عيسى .... محاولة إنعاش شيوعية

في الوقت الذي اضحى فيه خارج الملعب السياسي بعد خروج أهم لاعبين (الشعبي والأمة القومي) يحاول زعيم مايسمى بتحالف قوى الإجماع الوطني فاروق ابو عيسى العودة إلى الأضواء عبر ما سماه بإعدادهم لجملة من الترتيبات من أجل إكمال هياكل التحالف بالاتفاق مع الجبهة الثورية، وقال رئيس الهيئة فاروق أبوعيسى في تصريحات:( إن التحالف متجه الآن لتنظيم صفوفه لخلق أوسع جبهة جماهيرية تضم الفئات والقوى الاجتماعية المتضررة من نظام المؤتمر الوطني).
وابو عيسي كما تقول سيرته هو شيوعى قديم...شارك فى الإنقلاب على الوضع الديمقراطى القائم فى البلاد عبر إنقلاب مايو و الذى قاده العقيد أركانحرب جعفر محمد نميرى بتخطيط و رعاية و حماية و تأمين الحزب الشيوعى ـ فرع السودان،و إشراف و تأييد الإتحاد السوفييتى..
شارك المدعوفاروق أبو عيسى، فى حكومة إنقلاب مايو بمنصب وزير الخارجية ثم وزيرا للعدل و أخيرا وزيرا لرئاسة مجلس الوزراء!! و عقب ما سمى بالحركة التصحيحية التى قادها الرآئدهاشم العطا،غادر أبو عيسى البلاد و لجأ إلى مصر،و التى عاد منها بعد أن سمحت الإنقاذ الوطنى بعودة معارضيها للبلاد فى أغسطس 2005..
و قامت حكومة الإنقاذ الوطنى بتعيينه عضوا بالبرلمان(السابق) و هذه هى المرة الأولى له التى يحظى فيها بهذه المشاركة فى الجهاز التشريعى القومى!! الغريب...و رغم أنه يشارك فى البرلمان بقرار حكومى إلا أن مشاركته تميزت بالضعف و التواضع و التشاكس!! و لم يقدم ما كان مرجوا من رجل فى عمره و خبرته..غير أنه قد إتضح أن الرجل يعمل بخبرة يومه (الأول) التى ولج بها هذا المعترك!!
إبان فترة لجوئه بمصر أختير نقيبا للمحامين العرب عبر مجموعة اليسار التى كانت تسيطر على الإتحاد ـ وقتها ـ و أظهر خلالها عمالة للنظام المصرى و إتجاهات أمريكا فى المنطقة و كان يقود حملات التطبيع مع الكيان الصهيونى من خلال مواقف إتحاد المحامين!! و مواقف سالبة إزاء الإنتفاضة الفلسطينية!!
و أشهر ما تميز به المدعو فاروق أبو عيسى،إبان قيادته لإتحاد المحامين العرب هو تأييده للحركة الشعبية لتحرير السودان ـ المتمردة ـ و تسويقها إقليميا و دوليا،و الإحتفاء بقائدها الهالك جون قرنق دى مبيور، كلما حل بالقاهرة!! هذا فضلا عن عدائه السافر لحكومة الإنقاذ الوطنى و الدعوة لمقاطعتها و إسقاطها عبر تدخل دولى لهذا الهدف!! و كان يستعدى أمريكا و بريطانيا و فرنسا على السودان!!
المواقف المخزية هذه للمدعوفاروق أبو عيسى و إتحاده ـ المحامين العرب ـ شكلت صدمة و إستفزازا لقاعدة و منسوبى الإتحاد فى العالم العربى،و هب الأحرار من المحامين العرب لإسترداد هذا المنبر الحر و المهم من زمرة اليسار فكان لهم ما أرادوا و تمت هزيمتة شر هزيمة رغم دعم نظام حسنى مبارك له ،و أعتلى الإسلاميون و القوميون منبر الإتحاد و أصبح يعبر بحق و قوة عن نبض و أشواق و قضايا الأمة الجوهرية و المصيرية..المدعوفاروق أبوعيسى،عرف بموالاته للإنظمة العسكرية (عبود / نميرى/حسنى مبارك) و الغرب (أمريكا/إسرائيل) و تستند مناهضته لثورة الإنقاذ الوطنى لتوجهاتها الإسلامية فقط ومعروف عنه إلحاديته والتى يتستر بالعلمانية لإخفائها!!
الشيوعيون يصنفون المدعوفاروق أبو عيسى بأنه قد أصبح برجوازيا مترفا و لا يعبر عن حزبهم العجوز إلا بالقدر الذى يخدم أهدافهم فى العداء للإنقاذ، و معلوم أن فاروق أبو عيسى الآن لا يقف معه و لا يسنده حتى أفراد أسرته و قد قارب عمره أل 80 عاما!!
و للمدعو/فاروق أبوعيسى و أشباهه نقول أن الوطن والشعب سبق و أن قطع الطريق أمامكم بتصديه لكم بدون قيادة و أعاد النميرى للحكم، و لم يفوض فرع حزبكم لحكمه عبر ديمقراطياته المتعاقبة،و الآن الشعب أكثر ذكاء ووعيا و خبرة وتتوفر لديه إرادة و جاهزية ليجدد إبتعاثكم إلى مزابل التأريخ!!
عموماً فإنه وبعد خروج حزبا الأمة والشعبي إبتعدت فرص التلاقي السياسي بين مكونات المعارضة القديمة كثيرا خاصة وان الشيوعي والبعث يرفضان بشدة الحوار مع الحزب الحاكم . وهو أمر سيجعل فاروق ابوعيسى صاحب التجربة القديمة التي استفاد منها حين كان عضوا فى الحزب الشيوعى السودانى .

الأحد، 12 فبراير 2017

الحلو .. بأي مؤهلات تقدم صفوف قيادات النوبة

يظل المتمرد عبد العزيز الحلو أكثر قادة قطاع الشمال جدلا لما تحمل شخصية الرجل من كثير تناقضات تجعله يحتل المرتبة الأولى بين قيادات النوبة المتمردة إذا سلمنا بكامل انتمائه النوباوي،وأستبعدنا جذوره الدارفورية، التي لا تؤهله لتقدم صفوف قيادات النوبة في تمردهم الذي فرضه عليهم الحلو كما تقول قيادات بارزة بمنطقة جبال النوبة والتي شنت هجوماً لاذعاً على المتمرد الحلو واصفة إياه بالعمالة والارتهان لصالح الغرب، فالحلو لا يمثل منطقة جبال النوبة في شيء وأنه رهن إرادته للغرب.
فالرجل لا يجد قبولا من النوبة لهم كقائد حيث تأخذ قيادات النوبة على الحلو اجهاضه الثورة في جبال النوبة في فترة الشراكة وإنقلب علي رفاقه بالفصل والطرد والتهديد والابعاد والانذار كما ابعد الاقوياء من قبل امثال هاشم بدرالدين ومحمد جمعة نايل الذي رحل ولسان حاله يتحدث عن الوحدة ومواصلة النضال والدكتور عبدالله منصور الحليم الحكيم رغم العمل الطبي والانساني الكبير الذي قدمه في لحظات الحرب العصيبة الا ان الانتهازيين والمنتفعين لعبوا دورهم الاقصائي معه وكذلك الحال لكوكو جقدول الذي فضل الصمت والنأي بنفسه من هذه المهازل والقائمة تطول واريد التأكيد أن الحرب التي تدور رحاها هي من صنيع الحلو .
تصرفات وتجاوزات عبد العزيز (الحلو ) توحي بممارسة الحركة الشعبية للعنصرية وهذا ليس من باب التنظير والمفارقة للممارسة ، فمن حق الحركة أن تنظم عضويتها وتعاقب كل من أخطأ وخرج عن النظام الأساسى وأن تحاسب كل من يتجاوز حدوده دونما مراعاة لقبيلته أو أهميته الشخصية أو حجمه بإعتباره من النوبة وعضواً فى الحركة الشعبية ومن باب مبدأ ( الناس سواسية أمام القانون ) وليس هناك من هو فوق القانون أو المحاسبة ، ولكن ما فعله تنظيم الحركة الشعبية غير ذلك .. حينما أصدر رئيسها بجبال النوبة الفريق عبدالعزيز آدم الحلو قراراً فصل بموجبه قيادات من الحركة وهذا بلا شك نقطة سالبة تسجل فى غير صالح الحركة الشعبية .
وتذهب بعض ملامح سيرة الرجل بأنه يعتبر من أبرز قيادات جبال النوبة بعد يوسف كوه. إنضم للحركة الشعبية لتحرير السودان في العام 1986م. أحد مؤسسي تنظيم الكومولو. وشارك عبد العزيز آدم الحلو في الإنقلاب العنصري مع فيليب عباس غبوش وبعد فشل الانقلاب أمره جون قرنق بالخروج وإعلان إنضمامه للحركة الشعبية وعيّنه قرنق برتبة النقيب في الجيش الشعبي، تولى قيادة مناطق عسكرية عديدة وعيِّن قائداً للجبهة الشرقية وقائداً لحملة بولاد، ثم تولى أركان حرب يوسف كوه ورئيس قطاع الشمال بعد إتفاقية السلام، وهو أحد المتشددين لمشروع السودان الجديد، يمتاز بعلاقات واسعة مع الغرب خاصةً الولايات المتحدة، وله نفوذ وسط الحركات المتمردة بدارفور، وهو احد اعضاء هيئة القيادة العليا بالحركة الشعبية، وترجع أصوله الى قبيلة المساليت بدارفور، وعاش جزءاً من حياته بشرق السودان بالقضارف ثمت استقر في جبال النوبة.
وتعيين الحلو برتبة النقيب في الجيش الشعبي لم يرضي طموحه، فعمل بالتعاون مع الخلية الشيوعية في الحركة الشعبية على حياكة المؤامرات ضد أبناء النوبة في الحركة واستطاع إبعادهم بإرسالهم إلى جبهات القتال حتى أصبح أركان حرب يوسف كوه، أشرف على نقل سلاح الحركة الشعبية سيراً بالأقدام من أثيوبيا إلى جبال النوبة بواسطة أبناء النوبة الذين مات العديد منهم لأن عملية النقل إستغرقت ستة أشهر كاملةً، خاض بعدها المعارك الشهيرة في (القردود وأم دورين)، والتي قام فيها بعمليات تطهير واسعة ضد أبناء القبائل العربية إلى أن تحدثت بعض المنظمات الحقوقية والدولية مع جون قرنق حول إبادة الحلو لهذه القبائل فنقله قرنق إلى شرق الإستوائية وهناك مارس عمليات تطهير واسعة ضد المخالفين لسياسات قرنق بمعاونة فيانق دينق مجوك، الذي كان آنذاك مسؤولاً عن إستخبارات الإستوائية، وبعد أن تأكد قرنق بأن الحلو قاتل ماهر وشجاع نقله إلى قيادة الجبهة الشرقية لقيادة عمليات الحركة، وفي الشرق خطط لعمليات اقتحام كسلا واقتحام الشريط الحدودي حتى قرورة والترتيب لدخول همشكوريب، وخاض عمليات تجنيد كبيرة لعمال المشاريع بهذه المناطق.

الأحد، 22 يناير 2017

الحلو .. رجل تقوده العنصرية

يظل المتمرد عبد العزيز الحلو أكثر قادة قطاع الشمال جدلا لما تحمل شخصية الرجل من كثير تناقضات تجعله يحتل المرتبة الأولى بين قيادات النوبة المتمردة إذا سلمنا بكامل انتمائه النوباوي،وأستبعدنا جذوره الدارفورية، التي لا تؤهله لتقدم صفوف قيادات النوبة في تمردهم الذي فرضه عليهم الحلو كما تقول قيادات بارزة بمنطقة جبال النوبة والتي شنت هجوماً لاذعاً على المتمرد الحلو واصفة إياه بالعمالة والارتهان لصالح الغرب.
فالمتمرد عبد العزيز الحلو يعد نفسه من أبرز قيادات جبال النوبة بعد يوسف كوه.وقول انه إنضم للحركة الشعبية لتحرير السودان في العام 1986م. أحد مؤسسي تنظيم الكومولو. وشارك عبد العزيز آدم الحلو في الإنقلاب العنصري مع فيليب عباس غبوش وبعد فشل الانقلاب أمره جون قرنق بالخروج وإعلان إنضمامه للحركة الشعبية وعيّنه قرنق برتبة النقيب في الجيش الشعبي، تولى قيادة مناطق عسكرية عديدة وعيِّن قائداً للجبهة الشرقية وقائداً لحملة بولاد، ثم تولى أركان حرب يوسف كوه ورئيس قطاع الشمال بعد إتفاقية السلام، وهو أحد المتشددين لمشروع السودان الجديد، يمتاز بعلاقات واسعة مع الغرب خاصةً الولايات المتحدة، وله نفوذ وسط الحركات المتمردة بدارفور، وهو احد اعضاء هيئة القيادة العليا بالحركة الشعبية، وترجع أصوله الى قبيلة المساليت بدارفور، وعاش جزءاً من حياته بشرق السودان بالقضارف ثمت استقر في جبال النوبة.
وتعيين الحلو برتبة النقيب في الجيش الشعبي لم يرض طموحه، فعمل بالتعاون مع الخلية الشيوعية في الحركة الشعبية على حياكة المؤامرات ضد أبناء النوبة في الحركة واستطاع إبعادهم بإرسالهم إلى جبهات القتال حتى أصبح أركان حرب يوسف كوه، أشرف على نقل سلاح الحركة الشعبية سيراً بالأقدام من أثيوبيا إلى جبال النوبة بواسطة أبناء النوبة الذين مات العديد منهم لأن عملية النقل إستغرقت ستة أشهر كاملةً، خاض بعدها المعارك الشهيرة في (القردود وأم دورين)، والتي قام فيها بعمليات تطهير واسعة ضد أبناء القبائل العربية إلى أن تحدثت بعض المنظمات الحقوقية والدولية مع جون قرنق حول إبادة الحلو لهذه القبائل فنقله قرنق إلى شرق الإستوائية وهناك مارس عمليات تطهير واسعة ضد المخالفين لسياسات قرنق بمعاونة فيانق دينق مجوك، الذي كان آنذاك مسؤولاً عن إستخبارات الإستوائية، وبعد أن تأكد قرنق بأن الحلو قاتل ماهر وشجاع نقله إلى قيادة الجبهة الشرقية لقيادة عمليات الحركة، وفي الشرق خطط لعمليات اقتحام كسلا واقتحام الشريط الحدودي حتى قرورة والترتيب لدخول همشكوريب، وخاض عمليات تجنيد كبيرة لعمال المشاريع بهذه المناطق.
وكشفت تقارير عن مخططات الحركة الشعبية الرامية لإقالة المتمرد الحلو بسبب فشله مرتين في إدارة الصراع بالولاية وسقوطه في انتخابات 2011م، و أن الحركة الشعبية تسعى لإحلال بديل له وتجريده من رتبته العسكرية.
عموما فالحلو لا يمثل منطقة جبال النوبة في شيء خاصة وأنه رهن إرادته للغرب، وبجانب عدم القبول من النوبة لهم كقائد فإن الحلو يعاني من مرض عضال قد يعجل برحيله النهائي عن المسرح السياسي والعسكري في المنطقة ، فالحلو بالنسبة للقادة النوبيين ورقة (متهرئة)
فقد خسر مكانته السياسية فى ولاية جنوب كردفان وخسر معها الى الأبد إمكانية استعادتها حيث شاعت حقيقة أن الرجل لا ينتمي الى النوبة بأدنى صلة، فهو من قبائل المساليت أماً وأباً، ومن ثم فهو ليس ممن لهم الحق فى المنطقة للدرجة التي ترفعه الى درجة القيادي.
والحلو منذ أشهر يجمع الأموال ويضع الخطط سعياً لاستعادة ولو جزء من ولاية جنوب كردفان وهى خطط فشل واضعوها فى إحكامها وفشل منفذوها فى التنفيذ الجيد. وربما لهذا السبب يهتمّ الرجل الآن فقط بجمع المال . وتشير المتابعات الى أن الحلو بدأت تظهر عليه مظاهر الثراء الفاحش هو ما أثار قلق بعض قادته الميدانيين الذين تناهت الى أسماعهم سهراته الرئاسية الليلية بصحبةالغانيات المستجلبات من نيروبي وإثيوبيا خصيصاً لهذا الغرض.

الأحد، 15 يناير 2017

عرمان .. العيش على فتات الموائد

يلحظ المتتبع تاريخياً لمسيرة (عرمان) يجد انه خرج من الوطن منضماً لما يسمى بالحركة الشعبية لتحرير السودان في العام 1986م ذلك الزمن الذي كانت فيه نسمات الحرية والديمقراطية تعطر أجواء الحياة السياسية في السودان ... دعنا هنا نسقط احتمالية اتهامه انه خرج مذعوراً من محاكمته بتهمة مقتل طالبي الجامعة (الأقرع وبلل) .. فالرجل الذي خرج من اجل الحريات والرأي والرأي الآخر خرج يقاتل ضد مبادئه ... نعم خرج والشعب السوداني يعيش اسعد لحظاته ... نعم انتفاضة ابريل 1985م ... هل هو الانفصام ..!؟ اشك في ذلك لكن دعنا نمضي خطوة خطوة نحو الأمام ... ذهب عرمان معجباً بشخصية الراحل (جون قرنق) جاعلاً منه (ملهمه السياسي) و مثله الأعلى...!!! نعم قاتل بلا هوادة بل ساهم وبقوة في إضعاف فترة الصبر على الديمقراطية ... قاتل ضد مبدئه الأول ادعاء عشق الحرية والديمقراطية ...
بعد أشهرٍ من هروبه من السودان سمعنا به في أديس أبابا، ليعلن التحاقه بالحركة الشعبية. قبلها بشهور علقت عضويته في الجبهة الديمقراطية للطلاب، وهي تنظيم يجمع الشيوعيين ومن تبع برنامجهم السياسي.
نفذ ياسر إلى صفوة قيادة الحركة الشعبية، معجوناً بذخيرة فكرية وثقافية ثرة، التصقت به منذ الصغر، وصدقٍ في الانتماء ووفاء، تشربه من أهله في منطقة الجزيرة بوسط السودان وتحديداً من قريته حلة سعيد.
لأول مرة في تاريخ الحركات الجنوبية السياسية يلتحق شمالي شاب بصفات ياسر وطاقاته. أخلص ياسر لوضعه الجديد وتزوج من بنت سلطان لأحد بطون قبيلة الدينكا التي تسكن منطقة أبيي الغنية المتنازع عليها على حدود الشمال والجنوب.
وشغل ياسر بال سودانيين كثر استغربوا انضمامه للحركة وثباته رغم هزاتٍ عنيفات لم تبق أقرب الأقربين لجون قرنق (القائد المؤسس). كانت خصائل القيادة فيه كما كان يردد سياسيون تمكنه من الصفوف الأولى في أي الأحزاب شاء في المعارضة أو الحكم.
وياسر سعيد عرمان المولود عام 1961 بقرية (طابت) في ولاية الجزيرة ،يعد من أوائل الشماليين الذين أنضموا للحركة الشعبية في جنوب السودان وذلك في بداية تأسيسها العام 1983،عندما كانت الحركة شيوعية التوجه وهو ما تماشى مع هواه، وهو الكادر الشيوعي منذ أيام الدراسة الثانوية وحتى حينما كان طالبا بجامعة القاهرة فرع الخرطوم، حيث كان قياديا في الجبهة الديمقراطية احدى التنظيمات الطلابية التابعة للحزب الشيوعي..بدأت رحلة ضياع ياسر عرمان وهو طالب في الجامعة حينما أتهم بقتل طالبين يتبعان للاتجاه الاسلامي في نفس الجامعة التي كان يدرس فيها… بعد اتفاق السلام العام 2005 ودخول الحركة الشعبية الخرطوم..رسم دور جديد للرفيق ياسر عرمان وهو دور المهرج الذي أجاده ايما اجادة…تصريحات نارية في الفضائيات،تظاهرات،انسحابات من الحكومة والبرلمان،اعتصامات وصلت حتى الامتناع عن الكلام في اشارة لتكميم الافواه…مظاهرمنوعة من التهريج الغرض منها خلق حالة من الفوضى حتى يتم تمرير اجندات الحركة المتعددة وخلق حالة من السخط والروح الرافضة لكل توجهات الدولة،ولتطويع قادة المؤتمر الوطني حتى يقدموا من التنازلات المزيد والمزيد…خبرة في التهريج اكتسبها عرمان منذ أركان النقاش والتظاهرات في الجامعة…نفذ ياسر عرمان سيناريو مرسوم له بعناية منذ لحظة التحاقه بالحركة الشعبية نفذ هذا السيناريو بعلمه أو بدون علمه ولكن المحصلة واحدة ..ضياع كامل فبعد فصل الجنوب لن يكون له موطئ قدم في الشمال وذلك للسيرة السيئة التي تركها منذ مرحلة الجامعة،وكذلك لن يجد مكانا في الجنوب لأنه مغضوب عليه من تيار كان يعمل ضده في حياة قرنق وعرمان ابنه المدلل،الشئ الاخر انه صار ورقة محروقة استنفذت أغراضها.
فعرمان مثل صبى مشاكس يتسلق السلم من الداخل ويبصق على من يتصعدالسلم بالطريقة الصحيحة ناسياً أن بصاقه سيرتد عليه لأنه بالاسفل ويحلم يوماً بأنه سيكون نائباً لرئيس الجمهورية ولعمرى لن يفلح من يعيش على فتات الموائد ان يكون جلسياً للملوك .

الأحد، 8 يناير 2017

عبد الواحد نور.. الشيوعية في أقبح صورها

قبل نحو اربعة عشر عاما عندما كان الفريق إبراهيم سليمان، واليا على شمال دارفور رفع إليه تقرير عن شاب من أبناء الفور، يعمل محاميا بزالنجي يقوم بنشاط سياسي مفتوح ويقوم بتحريض المواطنين بطرق مختلفة. الفريق إبراهيم بحسه الأمني قام باعتقال ذلك الشاب الذي اتضح انه يخلط ما بين المبادئ الشيوعية بحسب انتمائه للحزب الشيوعي وبين مبادئ التعاضد والتكاتف التي يتمتع بها الريف السوداني ويقدم ذلك المزيج في بيئة دينية تربط الشيوعية مباشرة بالإلحاد إلا أن عبد الواحد كان يجتذب البسطاء بأن يقدم لهم الفكر اليساري في قالب من البساطة دون الغوص في بقية ما يعتقده الفكر الشيوعي.
أقرباء الشاب المعتقل عبد الواحد محمد نور نشطوا من اجل إطلاق سراح ابنهم وبعد ضغوط كبيرة وافق الوالي على إطلاق سراح الشاب، إلا أنه قال كلمة لم يتبينها أحد إلا بعد مضي ثلاثة أعوام من ذلك التاريخ، وللأسف أن الكثيرين لم يتبينوها حتى الآن إذ إنه قال "سوف أطلق سراحه إلا أن هذا الولد سوف يجلب لكم خرابا أكثر مما سيجلب للبلاد جميعها"..والآن وبعد عشر سنين على ذلك الحدث، يبدو أن توقعات الفريق سليمان قد تحققت فالخراب الذي جلبه عبد الواحد الآن للسودان لا يحصى ولا يعد .وعبد الواحد الذي ينحدر من قبيلة الفور ولد سنة 1969 بمدينة زالنجي في جنوب دارفور. ودرس بمدارس زالنجي حتى المستوى الثانوي.
والتحق بكلية الحقوق بجامعة الخرطوم ليتخرج فيها سنة 1993. وعمل محاميا بمسقط رأسه زالنجي عدة سنوات وعبد الواحد الذي قام بعد ذلك بتأسيس حركة تحرير السودان سنة 2002 لم يترك طبيعته المتمردة وخلقه الاقصائي إذ انه كان من الأسباب المباشرة في انشقاق حركته فقد ظل يحاول فرض فكره الماركسي على توجه الحركة بل ووضع دستورا علمانيا لها يكون أساسا للتفاوض ما أخر كثيرا جلسات التفاوض مع الجانب الحكومي وفى النهاية قرر رفقاؤه أن لا فكر يجمعهم ولا دستور سوف يؤسس لتفاوضهم أو حتى حكم السودان إذا افلحوا في اجتياحه عسكريا مثلما حاول خليل بعد ذلك.
ومن المعلوم أن المحامي عبدالواحد محمد نور قد تخرج في جامعة الخرطوم وميوله يسارية، أو قل يساري الهوى، وكل علاقته مع إسرائيل أو مع فرنسا التي يتواجد بها الآن والدول الغربية لا تقبل أيضاً بما هو (يساري) وأن المنظمات العاملة في دارفور منذ البداية والتي تم طرد عدد منها لسلوكها الذي لا يتماشى مع السياسات الإنسانية التي ترسمها الدولة، ويحفظ لها سيادتها وكرامتها، لابد أنها من خلال تواجدها في الميدان تُعد تقريراً وصيفاً عن بداية كل حركة قائمة، وعن قادتها وميولهم وتوجهاتهم وتنقل ذلك لمرؤوسيها أول بأول، ولابد أنها قد توصلت بأن القائدين الظاهرين، هما رئيسا حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم، وحركة تحرير السودان عبدالواحد محمد نور غير أن ميول الرئيسين وتوجهاتهما يعترضان مع أيديولوجية الغرب (الرأسمالية).
وسبق الإدعاء أن فرنسا -التي أصبحت بعد أن حكمها ساركوزي ذراعاً آخر لإسرائيل والصهيونية- قد هددت بطرد عبد الواحد ولكنه لا يزال يتواجد بها.. فالرجل كما قلنا لا يمتلك أية خاصية تجعله يمثل كاريزما دارفورية يلتف حوله الناس فهو لا يملك من الإرث السياسي غير بعض النشاط التنظيمي أكتسبه خلال أنتمائه أيام الجامعة لطلاب اليسار عبر واجهة الجبهة الديمقراطية ، كما أن رصيده المهني في المحاماة ينوء بالقضايا الخاسرة التي أوردت بأصحابها موارد الخسران بسبب الضعف المهني البين عبد الواحد.إذاً فعبد الواحد محمد نور ليس سوى تجسيد للشيوعية في أقبح صورها..

الأربعاء، 23 نوفمبر 2016

عرمان ... مسعى خائب من رجل خائن

عجيب هو أمر المتمرد ياسرعرمان فهو لا يرغب أن ينعم هذا الوطن بالاستقرار، فلم يكفه أنه السبب في أستمر نزيف الحرب بجنوب كردفان ليجعل أهلها مطية لأن يساوم باسمهم، وهو الذي مارس العمالة ولا يزال حينما أفرغ اتفاقية السلام الشامل من محتواها
ليحمل مواطني الجنوب علي الانفصال، وينفذ أجندة صهيونية هدفها الأساس تقسيم السودان إلي دويلات، وما زال يعمل لهذا الهدف ويرمي الآن لانفصال جنوب كردفان والنيل الأزرق وقد أعلنها صراحة في جولاته التفاوضية بالمطالبة بالحكم الذاتي للمنطقتين. ومن خبث عرمان وسماجتهأنه حاول قبل فترة وبكل ما أوتي من خبث وكيد أن يحول بين زيارة وزير الخارجية البروفسيور ابراهيم غندور إلي واشنطن حينما حرر وأجري اتصالات مع بعض نافذي ورموز المتجمع السياسي استهجن فيها الزيارة ووصف البروف بأنه مهندس الانتخابات الأحادية بل حمله مسئولية الإبادة الجماعية.
وعرمان بتصرفه هذا قد برهن أنه لم يعد يهمه تماسك السودان ووحدته، ما يهمه فقط أن يقبض الثمن حفنة من الدولارات والإقامة بأفخم الفنادق، مقابل أن ينفذ مخططات اللوبي الصهيوني وربيبته الولايات المتحدة الأمريكية، لذا فقد جن جنونه حينما تلقي البروفيسور غندور دعوة رسمية من الناطقة الرسمية باسم الخارجية الأمريكية حينها ماري هارف ، التي أبدت عزم الإدارة الأمريكية الانخراط في حوار هادف مع المسئولين السودانيين في عدد من القضايا.وهذا ما أقلق مضجع عرمان وجعله يبحث عن شتي الطرق لإفشال الزيارة، خوفاً من أن تصل حقائق الأشياء إلي نافذي وصناع القرار الأمريكي، وهذا بالطبع سيكون خصماً علي العلاقة التي ظل يبنيها عرمان، يخفي كثيراً من الحقائق ما فتئ يرسم صوراً شانه عن الأوضاع بالسودان ويحمل نظام الحكم الكثير من تبعاته بينما هو وحركته الشعبية من جعلت البلاد في حال نزاع وحروب مستمرة.
ومن المحزن والمحبط حقا أن التيار اليساري السوداني الذي يعتنق الإشتراكية مذهبا في غالبه صار التابع الذليل للرأسمالية والنيوليبرالية الإقتصادية.
للأسف أن الأمين العام لقطاع الشمال الرفيق ياسر عرمان انتهى به المقام بعد طول حرب على المعسكر الغربي أن يتناسب وجوده السياسي تناسبا عكسيا مع تردي العلاقات بين الخرطوم وعواصم غربية، وأن يصبح رهانه الوحيد وأمله الأوحد هو القطيعة الديبلوماسية معها فقط لا غير.وفي أسئلة ياسر عرمان العشرة للبروف غندور إحساس واضح بخيبة الأمل والإحباط للتعامل المباشر والمتكافيء الذي يحدث حاليا بين الحكومة السودانية والإدارة الأمريكية.

من قبل تكسرت مواقف ياسر عرمان في غرف التفاوض أمام الوفد الحكومي برئاسة المهندس ابراهيم محمود، فاختار الوسائل الخسيسة ليدير بها معركة بعيداً عن مواقف الفعل الحقيقي لتحقيق السلام فأصبح ينشط وسط قوى العمل المدني
والمنظمات ورجال الكونغرس الأمريكي ليروج عندهم بضاعة مفشوشة يزعم فيها أفعالاً ضد حقوق الإنسان للحكومة وغندور ليفشل بها الزيارة الحالية للوفد.
الخصومة الحقة أن تكون مشاركاً فيها ولك قضية محددة الأهداف، وعرمان اليوم ليس له من جنوب ليفصله ولا حركة شعبية يستطيع أن يحرر بها السودان ولم يستطيع أن يحرر ويتحرر من مواقفه التي يسوقها له فقدان الهوية والاتجاه.
لو أن الثورية التي يدعيها الرجل كانت صادقة وحقيقية لدعته ليضع أمام من يقصد موالاتهم لقضايا السودان الحقائق الناصعة والبينة وهي حقائق تقول إن مساعد الرئيس إبراهيم غندور ما كان معنياً ولا مباشراً لقضايا الصراع حرباً وتفاوضاً من قبل، بل كان ينشط في مجال العمل النقابي والعمالي.
عموما فإن الواجب الوطني يلزم الحكومة ألا تخضع لابتزاز عرمان وقطاعه في الحركة الشعبية الذي تبنى هذه القضية بعد أن أشعل الحرب في جنوب كردفان وخدع أبناء النوبة الذين قاتلوا مع الحركة الشعبية لعشرين عاماً، ولما وصلت إلى اتفاقية السلام الشامل تنكرت لهم وأعطتهم ظهرها واهتمت فقط بالجنوب الذي جعل من أبناء المنطقتين وقوداً للحرب التي دامت لأكثر من عقدين من الزمان.

الأحد، 20 نوفمبر 2016

مالك عقار...إعادة قراءة في الاجندة الخفية

ما يحمله المتمرد مالك عقار، من اجندة خفية التي يحملها عكس ما يحمله الآخرون، حيث تسببت في نزوح ولجوء المواطنيين إلى المناطق التي تقع على طول الشريط الحدودي مع دولة اثيوبيا ودولة جنوب السودان، وبعد مرور نحو اربعة أعوام من تمرده الأخير أصبح المتمرد مالك عقار، لا حول له ولا قوة خاصة بعد فقده الدعم اللوجستي والتدريب، ويفقد كل يوم أعدداً من الجنود وهو الآن في امس الحاجة إلى من يقوده نحو الحوار والعودة إلى أرض الوطن.
ومع كونه مصاص دماء ومتاجر بقضايا الهامش كما يزعم إلا أن مواطني النيل الأزرق ظلوا ينظرون إلى مالك عقار وطيلة تواجده بالولاية حيث كان يمتطي الهمر بأنه غير مهموم بالمواطن وقضاياه، فالرجل كان يعمل فقط علي كنز المال والعقارات المختلفة الباهظة، وكان المواطن حينها يموت لانعدام الادوية والعلاجات في ولاية يموت اطفالها وكبارها جراء الملاريا والتايفويد..فمركز مالك عقار الثقافي الذي أسسه في عاصمة الولاية الدمازين ، تكلفته فاقت المليار جنيه، وذكر مالك في حينها أنّه من ماله الخاص وليس من مال الحكومة.إضافة للعقارات التي يقول العامّة بأنها ملك له، والأراضي المختلفة بالولاية، كل ذلك جعل صورة مالك عقار الذي كان ينادي بحقوق مواطني الهامش، تظهر بشكل مغاير لما كان ينادي به إبّان وجوده بالغابة والأحراش .
وتقول تقارير مؤكدة تفيد بأن الحسابات الشخصية للمتمرد«مالك عقار» تحوي نحو (7) مليارات جنيه سوداني. فيما يمتلك نحو (18) منزلاً وقطعة أرض ومزرعة مساحتها (15) فداناً وتتوزع العقارات بين الخرطوم (أركويت، المعمورة) و«الدمازين» و«جوبا» فيما يمتلك (6) سيارات إحداها من طراز «همر»، وثانية ماركة «جي. أم. سي» في «جوبا»، إضافة إلى (3) سيارات تابعة لمركز «عقار» الثقافي، وأوصى «عقار» حسب وصيته في إقرار قانوني بتوزيع ثروته على أبنائه وبناته وزوجاته «الست» وأوصى عقار - طبقاً للوثيقة الصادرة بتاريخ 31/8/2009م - بمنح منزل وقطعة لكل ابن أو ابنة إضافة إلى زوجاته وفق تفصيل محدد، فمثلاً يوصي بمنح قطعة أرض بمدينة «جوبا» وأخرى بالدمازين لابنته «لوسي» وزوجته (الجنوبية) «ليليان روبن» مع تمليك «لوسي» السيارة «جي. ام. سي»..
ورغم أن الوصية الأخيرة لعقار لا يعرف ما هي الأسباب التي دعت «عقار» إلى كتابتها و في أغسطس من العام 2009م!! إلا أن الراجح أن الرجل كان يستشعر خطراً على حياته في ذلك الوقت.. مع استبعاد فرضية ان الرجل يؤمن بأهمية توزيع (الأملاك) على (الورثة) قبل الممات وفق رؤية خاصة، لا علاقة لها بالشرع؟!
وكثيراً ما انتُقد عقار لرفعه شعار المهمشين عندما أنشأ مركزاً ثقافياً في ولايته بتكلفة بلغت (700) ألف دولار، ومن بين الأوساط التي انتقدته وسائل إعلامية من بينها صحيفة منسوبة إلى الحركة الشعبية في زاوية تحت عنوان (والي وسفر وهمر)، وتهكمت على تسمية المركز باسم مركز مالك الثقافي بسخرية وهي تنعته بملك المهمشين، لافتةً إلى انعدام الخدمات الأساسية بولايته من تعليم وصحة، وأشارت الى أن الرجل يمارس صرف الأموال المتدفقة لتضخيم ذاته وإشباع هواياته في استعراض الفنون الإثيوبية وتساءلت لماذا لا يسمِّي المركز بما يرمز ويخلد ثقافات المهمشين من أهل المنطقة؟!
ويمتلك عددا من العقارات المهمّة بالدمازين، ومن ضمنها أعلي مبني بسوق الدمازين، وهي بناية شاهقة بحسب حركة البنيان في المدينة وتتكون من ستة طوابق تقريباً باللون الابيض بسوق الدمازين.ويستقل عقار عربة "همر" في تنقلاته من وإلي الكرمك (معقل قواته وعاصمته)..وقوات الجيش الشعبي والتي تتبع لعقار والتي تعمل في مدينة الدمازين كانت يتصرف وكأنها فوق القانون حيث ان مواطني المدينة ظلوا في الفترة التي سبقت الأحداث يجأرون بالشكوى من تفلتات وتصرفات هذه القوات التي تسلب حقوقهم وأمنهم واستقرارهم!!

الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

عرمان .. مطالبات من لا يملك

كعادته يأبى المتمرد ياسر عرمان إلا أن يكون (خميرة عكننة) في المشهد السياسي وآخر تلك العكننة هو إضافته لأسماء لشخصيات سودانية لم يُعرف لها سابق إنتماء أو صلة بالحركة الشعبية قطاع الشمال؛ بصفتهم خبراء أو مستشارين- حسب زعمه – وهو أمر يؤكد بما لا يدع مجالا للشك
أن قطاع الشمال فى الواقع خال من الكوادر السياسية الحقيقية من جهة، كما أنه يفتقر الى ما يمكن أن يشير الى أنه يمثل السودان قاطبة، وهذه دون شك نقطة ضعف جوهرية لقطاع عرمان ويؤكد فشله السياسي في استقطابه لكوادر مؤهلة تجيد العمل السياسي والإستراتيجي وليس العمل وفق شريعة الغاب وقطاع الطرق كما عقلية عرمان ورفاقه في القطاع .
ومع ذلك فإن الواقع والشواهد تؤكد أن عرمان لم يقم بإستشارة هؤلاء الخبراء الذين لا يستطيعون (عملياً) تقديم النصح والمشورة بشأن قضايا المنطقتين فإن هم فعلوا فقد يواجهوا برفض من قبل أهل المنطقتين خاصة وأن موضوع وأجندة التفاوض لن تتجاوز قضايا المنطقتين.فعرمان بهذه الخطوة المتسرعة ربما كان يراهن على فشل هذه الجولة أو تعثرها على الأقل، وفى هذه الحالة فإن الخبراء الذين استجلبهم -عاجلاً أم آجلاً- سوف يدركون طبيعة الدور الذي يقوم به عرمان أو طبيعة الآلة الأجنبية المحركة له، وحينها إذا ما انسحب أيٍّ من هؤلاء من الوفد فى ذلك خسارة غير ضرورية لعرمان ما أغناه عنها منذ البداية.
والحكومة الآن مطالبة بالتفريق وبشكل بائن، بين قضايا المنطقتين جنوب كردفان والنيل الأزرق وما يريده المدعو وحركته وقطاعه من قضايا سياسية جعلت من الحرب سلماً ومدرجاً لها.. فقد تبى عرمان ورفاقه بدون وجه حق قضية جبال النوبة والنيل الأزرق ونصبوا أنفسهم حامي الحمى والمدافع والمعبر عنها، وهي قضايا تراكمت تاريخياً عبر الحقب في عهود الحكم الوطني، وتجذَّرت بكل تفاعلاتها الاجتماعية والثقافية في أغوار وعمق المشكل السوداني باعتبارها قضية مركبة يصعب حلها بالحلول التوفيقية الإرضائية السهلة.
ومن هنا لا بد من النظر إلى أن هناك مشكلاً في جنوب كردفان والنيل الأزرق، لا علاقة له بمطامح وأغراض عرمان ورفاقه الذين تبنوا هذه القضايا من أجل أجندة سياسية ترعاها جهات خارجية في المحيط الدولي، فجنوب كردفان عرفت الاحتجاج والتذمر والتحسس من علاقتها بالمركز والحيف والظلم والتخلف التنموي منذ نهاية الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وعبرت عن هذه القضية أحزاب جهوية مثل الحزب القومي السوداني بقيادة الراحل فيليب عباس غبوش أو تنظيم الكومولو وتنظيمات أخرى، كانت تنظر إلى أن جنوب كردفان مهمشة سياسياً ومظلومة تنموياً، وتتطلب معالجة أوضاعها وفق منظور قومي عادل متفق عليه، ولم تكن تطرح في ذلك الحين أية أطروحات سياسية حادة ومتطرفة ، لكن اليوم يتبناها عرمان ورفاقه، ودخلت في صلب الأجندة السياسية للتمرد، حيث تلعب العناصر الشيوعية كعرمان والحلو ورفاقهم داخل الحركة الشعبية ووسط أبناء هاتين المنطقتين دوراً خطيراً في تفاقمها وصب الزيت على نيرانها الملتهبة.
ولا تنكر الحكومة وفق كل المتوفر من وثائق ومعلومات وأوراق الجولات التفاوضية السابقة ورؤيتها للحل، وجود مشكلة حقيقية في جنوب كردفان والنيل الأزرق تتعلق بالتخلف التنموي والخدمي وضمور المشاركة السياسية والإهمال الذي أصاب المنطقتين عبر الحقب الماضية.
عموما فإن الواجب الوطني يلزم الحكومة ألا تخضع لابتزاز عرمان وقطاعه في الحركة الشعبية الذي تبنى هذه القضية بعد أن أشعل الحرب في جنوب كردفان وخدع أبناء النوبة الذين قاتلوا مع الحركة الشعبية لعشرين عاماً، ولما وصلت إلى اتفاقية السلام الشامل تنكرت لهم وأعطتهم ظهرها واهتمت فقط بالجنوب الذي جعل من أبناء المنطقتين وقوداً للحرب التي دامت عقدين من الزمان.

الأحد، 13 نوفمبر 2016

إبراهيم الشيخ .. حلم الرئاسة ينتاب الواهمين

كثيرون هم الواهمون الذين لازالت ترتادهم احلام الرئاسة والوزارة يقظة ومناماً وبين هؤلاء رئيس حزب المؤتمر السوداني السابق ابراهيم الشيخ الذي ظل في احداث سبتمبر 2013م يدلي بشهادات كاذبة ومشاهد واهمه ، ويصور واقعاً لم يكن موجودا غير في خياله المريض ليخرج عبر بعض المواقع الإسفيرية ليصرخ بجنون وهيستريا :الحياة تتوقف تماماً…المحلات مغلقه…الشلل أصاب كل المرافق الحكومية …المدارس أغلقت...المواصلات لا توجد ..الناس تقطع المسافات الطويلة من المحطة الوسطي ببحري وحتي الدروشاب…..الشوارع مغلقه بالشباب الثائر …لساتك- حجاره -أغصان الأشجار الجافة.الحرائق الدخان في كل مكان شمبات – المزاد-الحاج يوسف – حلة حمد -الدناقلة -الدروشاب-السامراب -الصافية .
الذين قرأوا ماكتبه الشيخ عبر تغريداته الحالمة حينها ادركوا بما لا يدع مجالا للشك أن قيادات المؤتمر السوداني لا زالت تعيش وهم الثورة الشعبية المزعومة ، وهو المخطط الذي فشل فيه مرة أخرى هو والكومبارس من قيادات حزبه ممن يتوهومون ثورات تحملهم إلى كراسي السلطة ...
حقيقة لم يدركها ابراهيم الشيخ بعد وهي أن الشعب السوداني قد اكتشف بوعيه ذاك المخطط الإجرامي الذي يقف خلفه ابراهيم الشيخ وأعوانه ، وبعد فشله جاء الرجل ليصرخ ويترجى قواعده التي ذهبت إدراج الرياح مع بزوغ اول خيط لفجر الحقيقة ، بؤس الرجل جعله وبعد تهليله وتكبيره بإقتراب تحقيق حلمه الكذب يصرخ مرة اخرى بأس : (نحتاج لتنظيم الصفوف والترابط والتلاحم والتجمع في كتل بشريه كبيره بدلاً من الانتشار الواسع علي طول الشوارع نحتاج الي وحدة الشعارات والي قيادة الشارع نحو هدف إسقاط النظام الذي بات قريباً..قريباً.
ولعل المتابع لسيرة الرجل وحزبه يلحظ ان الخطير في نشاط حزب المؤتمر السوداني وزعيمه إبراهيم الشيخ هو البناء والتنظيم مستنداً إلى قواعد حزب الأمة القومي وقياداته التي كانت في يوم ما قد والت المؤتمر الوطني وانتظمت صفّه لكنها اليوم بعضها أعلن خروجه والبعض يقف على خط التماس. إبراهيم في حملته اتكأ على «مغابين» المؤتمر الوطني أو «المغاضبين» الذين ابتعدوا بعد تعرجات الدروب وعدم التفاعل مع طرح الإصلاح، هذه حقيقة لا بد منها لأن في تلك البقاع ملّ الناس تكرار الشخصيات وتكلس الأفكار مما أدى إلى تراجع النشاط السياسي وتمزيق رداء التنظيم بسبب فرض «المكروهين» من الشخصيات على قيادة دفة العمل!!
أما نشاطه الاقتصادي فالرجل لديه أنشطة تجارية بدولة جنوب السودان ولا زال يعمل هناك بجانب عمله بمجال النقل من إفريقيا ليوغندا وكينيا وجوبا ودبي وأنشطه مستمرة ، أما نشاطه بالداخل فهو عبارة عن عدة مشاريع كأسواق امدرمان الكبرى والذي يحتوى على 432 محل تجارى ومطاعم وهايبرد ماركت على مساحة ألفي متر والذي تطرح فيه منتجات غذائية ، وجميع هذه المشاريع أنشطة طفيلية قامت من اجل الربح السريع.
حول دعواه المتكررة للعلمانية فإن المتابع لسيرة الرجل يجد أنه لا تناول قضية العلمانية في السودان بشكلها الواضح والصريح والسافر لكنه يحاول التجمل بقوله :(نحن ننادي بدولة مدنية ليست ضد الدين ولا تقوم بنفيه من الدولة والمجتمع تماماً ونحن نقف على مسافة متساوية مع كل الأديان ونعبر في حركاتنا وفي ادائنا السياسي عن قيم ومعتقدات هذا الشعب. وفي النهاية التعبير الدقيق بأننا نقف على مسافة متساوية من كل الأديان).
وارتباط الرجل بدولة الجنوب ليس تجاريا أو سياسيا فحسب فالرجل تربطه وتستهويه أيضا أفكار قادة الحركة الشعبية كمشروع السودان الجديد الذي طرحته الحركة الشعبية ، وعنه يدافع بقوله : ( هذا المشروع لديه صدى كبير وأتباع كثر، ونحن منذ تشكلنا كحركة طلابية في مؤتمر الطلاب المستقلين بالجامعات والمعاهد العليا انتبهنا لضرورة وجود سودان جديد نسبة لوعينا المبكر السابق حتى للحركة الشعبية نفسها بوجود صراع بين المركز والهامش جراء
وجود مركز قابض على السلطة والثروة في مقابل هامش محروم ومهمش خارج جغرافيا وتاريخ السودان يتعالى عليه المركز ويفرض عليه ثقافته ويسعي لتذويبه في ما يعرف ببوتقة الانصهار لصالح المركز)
عموماً فإن الشواهد تقول أن زعيم المؤتمر السوداني (الفعلي) الباحث عن هوية في مشروع السودان الجديد الذي يبشر به اصحابه في الجبهة الثورية بعد اسقاط حكومة الخرطوم المركزية لازال يحمل كما البقية ويتوهم بأن حكم السودان في متناول أيديهم حتى وإن جاء ذلك على جماجم وهياكل الشعب السوداني.

الأحد، 30 أكتوبر 2016

ياسر عرمان .. (كذب الكذبة ثم صدقها)

يحكى أن احدهم جاء إليه اطفال كثر يطلبون رزقا وحسنة لكنه كان بخيلا مغلول اليد، فقال لهم ليريح نفسه ويبعدهم عنه اذهبوا الى بيت فلان جاري فعنده وليمة كبيرة وطبعا لم يكن عنده وليمة ولا يحزنون، انما كذب عليهم ليرتاح منهم مضى وقت فوجد الاطفال
متجمعين عند بيت جارهفقال في نفسه :ربما فعلا هناك ويلمة فاخذ يسابق الزمن ليصل الى بيت الجار وياخذ نصيبه من الوليمة اي انه كذب الكذبة وصدقها هكذا هو الأمين العام للحركة الشعبية الشمال ياسر عرمان ، الذي وكعهده في صناعة التقارير المضروبة فقد قام بجانب قادة الحركة الشعبية شمال وحركة تحرير السودان، بـ(توريط) منظمة العفو الدوالية بإختلاق وفبركة تقرير يزعمون فيه استخدام القوات الحكومية لأسلحة كيمائية في الأعمال العسكرية بمنطقة جبل مرة.
وقالت مصادر مقربة من الحركتين أن التقرير تورط في إعداده في مسودته الاولى الطبيب «هاشم عبدالله مختار» سكرتير عام احدى القوى السياسية السودانية بالمملكة المتحدة وايرلندا، والقيادي بحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور ومسئول العلاقات الخارجية بالحركة، والذي أجرى تسجيلات صوتية وافادات لمن وصفهم التقرير بالشهود والذين كان اغلبهم مهاجرين أجريت معهم مقابلات باحد معسكرات استقبال اللاجئين بفرنسا أجريت بواسطة حمد آدم أمين تنظيم جيش تحرير السودان بمعسكر كالية شمال باريس والذي اخلته السلطات الفرنسية مؤخرا.وقال محمد زكريا احد الشهود المفترضين ان بعض الذين سجلوا الافادات بعضهم وصل الى فرنسا قبل وقوع الاحداث التي تحدثوا عنها، مشيرا الى ان المعسكر الذي يضم 1500 مهاجر من السودان وأريتريا وأفغانستان ودول اخرى شهدت مقابلات أجراها عاملون بمنظمة العفو بحضور ممثلين لبعض فصائل المعارضة السودانية.
وكشف زكريا ان من بين من قابلوه تيرانا حسن، مديرة برنامج الاستجابة للأزمات بمنظمة العفو الدولية التي اصدرت تعليقات متطرفة ضد الحكومة السودانية عقب اصدار تقرير المنظمة حول دارفور، وفيما اذا كان هناك تورط لقيادات معارضة للحكومة قال القائد الميداني الاسبق بحركة تحرير السودان شهاب الدين عثمان الذي كان يقود قوات حركة تحرير السودان بمنطقة «كتروم» بجبل مرة حتي مايو الماضي، والذي فر الى نيروبي عقب انشقاقه عن الحركة ، قال ان لقاءً جمع قبل ثلاثة اسابيع بين الأمين العام لحركة تحرير السودان ياسر عرمان ومسئولين بالمنظمة قبل زيارته الاخيرة الى جوبا ، وأن عرمان عرض تسهيلات لتقديم شهود وضحايا مفترضين من مناطق النيل الأزرق وجنوب كردفان ، حيث فوضت الحركة الشعبية مسئولا من مكتبها بلندن كان يدير مكتبها باسمرا قبل سنوات للتنسيق مع المنظمة التي تسلمت تقريرا اعده قانونيون بالحركة باعتباره تفاصيل شواهد انتهاكات وادلة على استخدام أسلحة كيماوية .
ووفق شهاب الدين فان منطقة جبل مرة لم يصلها أي مسؤول او مندوب من منظمة العفو الدولية قطعا، وابدى القائد الميداني استغرابه للحديث عن شن هجمات على جبل مرة منتصف سبتمبر، مشيرا الى ان اخر معاقل حركة تحرير السودان في منطقة سرنوق دخلتها القوات الحكومية في ابريل الماضي.وبشأن خبراء منظمة العفو الدولية الذين قال انهم فحصوا ما اسماه ادلة من المنطقة، قالت مصادر ان ناشطين متعاونين مع المنظمة هما لويس برنار وجون استيورات هما من تورطا في تحرير الشهادة الداعمة للتقرير بناء على افادات سماعية وبعد مراجعة لبعض الصور.
عموما ... يبدوا ان عرمان يلعب الآن لعبة قذرة تخدمه تماماً في تجارة الحرب .. فقد وجد بضاعة حرب جاذبة للتسويق .. وهي تقرير أمنستي الكاذب عن استخدام السلاح الكيماوي . ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هل يسع عرمان أن يضع في اعتباره اعتراض منظمة حظر الأسلحة الكيماوية على تقرير أمنستي الكاذب .؟مع العلم ان المنظمة قالت لا توجد أقل وأبسط الدلائل على استخدام سلاح كيماوي ضد الأطفال .

الخميس، 27 أكتوبر 2016

عبد الواحد نور ... (ارجوز) المنظمات اليهودية والصهيونية

تاريخ تعاون فصيل المتمرد عبد الواحد محمد نور اكثر المجموعات المتمردة التى تعاونت مع المنظمات اليهودية والصهيونية فى الولايات المتحدة والدول الأروبية لقيادة الحملات المعادية للسودان،من منطلق ان المنظمات الصهيونية الموالية للكيان الصهيونى الغاصب فى فلسطين تسعى جاهدة لتحسين صورة هذا الكيان فى الخارج، بدلا من أن يرى على حقيقه ككيان غير شرعى وإحتلال غاصب ونظام فصل عنصرى بغيض، يمارس أسوأ إنتهاكات حقوق الإنسان ويقترف الجرائم ضد الإنسانية والإبادة والتظهير العرقى وجرائم الحرب وهى جرائم موثقة فى تقارير المنظمات الحقوقية الدولية بما فى ذلك العفو الدولية.
مع بداية قضية دارفور حاولت المنظمات الصهيونية نسج علاقات مع مجموعات المتمردين لتشويع صورة السودان أمام الرأى العالمى. ولذلك ولما جاء تقرير العفو الدولية مؤخرا تحركت هذه المنظمات مجددا وذلك بتحريض عناصر عبدالواحد لإستغلال هذا التقرير.فبعد التطورات الأخيرة في دارفور وإعلان الحكومة انتهاء الحرب فيها وطرد فلول عبد الواحد من جبل مرة ، جاءت إتهامات منظمة العفو الدولية للحكومة بإستخدام أسلحة كميائية في دارفور وهي اتهامات كذبتها تقارير بعثة اليونميد المنشرة في دارفور وشهادات الخبراء لكن حركة عبد الواحد وجدت ضالتها في هذه الإتهامات التي تحاول الترويج لها واستغلالها على لتحريض المجتمع الدولي ضد الحكومة ، ولم تفوت المنظمات اليهودية التي ظلت تكيل العداء للسودان الفرصة وقامت بتحريض حركة عبد الواحد لقيادة حملة إعلامية ضد الحكومة مستخدمة في ذلك بعض ابناء دارفور في الخارج.
المتمرد نور كان اكثر جرأة وهو يكشف عن إجرائه لقاءات مع مسؤوليين دوليين في اليومين الماضين في فرنسا، وكذلك لقائه بالمبعوث الأميركي للسودان دونالد بوث، ونقل لهم سعي حركته تغيير وإسقاط النظام وليس التفاوض معه، مطالبا المجتمع الدولي وعدة عواصم أوروبية بالدعم السياسي والدبلوماسي “من أجل الوصول إلى الهدف وتحقيق الحرية والسلام للشعب السوداني”.وقطع بعدم وجود أية قنوات اتصال بين حركة تحرير السودان والحكومة السودانية، لأن هذا يعني الدخول في اللعبة السياسية.
الموقف الرسمي كان واضحاً بداية ادعاءات منظمة العفو الدولية في انها ووصف ما جاء في تقرير المنظمة بأنها محاولة لإعاقة الجهود التي يشهدها السودان لإستكمال مسيرة السلام والإستقرار وإنجاز التنمية الإقتصادية وتعزيز الوفاق والإنسجام الإجتماعي. وأشار إلى تزامن تقرير المنظمة الحقوقية مع الإعلان الرسمي عن انتهاء الصراع في دارفور بمباركة محلية وإقليمية.وتظل إدعاءات المنظمة غير حقيقة في ظل انتشار قوات حفظ السلام (يوناميد) في دارفور بقوات قوامها 17500 جندي منذ عام 2007م لمراقبة أي انتهاكات لحقوق الإنسان، فقد قدمت البعثة خلال هذا العام (5) تقارير لمجلس الأمن الدولي ولم ترصد خلالها أو تشير من قريب أو بعيد لمثل تلك الادعاءات. كما زار عدد من المبعوثين الدوليين خلال هذه الفترة ولايات دارفور بمن فيهم الخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان والمبعوث الأمريكي للسودان وجنوب السودان وعبروا جميعاً عقب جولاتهم عما شاهدوه ولمسوه من تطورات إيجابية على ارض الواقع.
و فندت بعثة اليونميد ادعاءات منظمة العفو الدولية حيث اكد المبعوث الخاص لـ«يوناميد» مارتن أوهوموبيهي الذي زار السودان عقب اتهامات مظمة العفو الدولية، عدم تلقي بعثته أو أي فرد من أفرادها ما يشير لإستخدام أسلحة كيميائية، واضاف أن «يوناميد» البالغ عدد قواتها 20 ألفا من العسكريين والمدنيين، منتشرون في مناطق دارفور، لم يتلق إفادة أو شكوى تشير إلى استخدام الأسلحة الكيميائية في جبل مرة، مشددا على أنه لم ترد لمكاتب البعثة المنتشرة بالقرب من جبل مرة، أو عياداتها الطبية أي حالة وفاة أو إصابة لها علاقة باستخدام تلك الأسلحة ،وذكر المبعوث أنه التقى خلال الأشهر الماضية عدة مرات بقادة الحركات المسلحة ولم يرد من أي منهم أية مزاعم حول استخدام أسلحة كيميائية بمنطقة جبل مرة.
عموما فإن العلاقة بين حركة عبد الواحد نور والمنظمات اليهودية قديمة ومتجذرة منذ نشأة الحركة، فقد حاولت المنظمات اليهودية مراراً تنفيذ أجندتها ضد السودان بدعم عبد الواحد الذي سارع الى افتتاح مكتب له في اسرائيل بمعزل عن الحركات الدارفوية الأخرى وذلك بغرض الحصول على المزيد من الدعم من المنظمات اليهودية التي لازالت تنسج خيوطها مستهدفه حركة عبد الواحد لإضعاف السودان وهو الهدف الذي ظل بعيد المنال.

الأحد، 16 أكتوبر 2016

مناوي .. الحلم بحكم دارفور

يخطط مني أركو مناوي، كما تقول الشواهد يخطط لأن يكون حاكماً وسيدًا على كل دارفور، لأنه ابن من أبنائها وأن نائبه في تحالفه الجديد هو أحد شيوخ القبائل العربية المثيرة للجدل، الذي يخوض معه هذه الحرب في شمال دارفور، وإنه سيكون نائبه عندما يكون حاكماً على الإقليم. حلم مناوي بحكم دارفور يؤكده إعترافه بارتكاب حركته للأحداث في دارفور أخيرًا، لم يقل إنه سيحكم دارفور للنهوض بها بعد تحقق الأمن وإعادة الاستقرار ومكافحة النهب المسلح، وطبعاً هذا هو المرجو سواء منه أو من غيره ـ المهم أن يحقق ـ لكن لم يحققه هو بعد اتفاقية أبوجا «2006م» التي وقع عليها، ووصفه حينها مجذوب الخليفة بالفارس، ولم تحققه من قبله ولا من بعده قوات«الهجين». فهو لم يشر إلى برنامج حكم لمواجهة مشكلات الإقليم التي صنع جزءاً عظيماً منها، وإنما فقط يريد أن يحكمه لأنه من أبنائه.
وبحسب مراقبون فإن مناوي يريد صرف الأنظار عن الورطة التي وقع فيها الرجل دولياً خلال وجوده ضمن وفد الثورية الذي قام مؤخراً بجولة الى بعض الدول الأوربية، فالرجل بحسب مرافقين تورط (ورطة نادرة) فى الإجابة عن سؤال صعب وجهه أحد حضور إحدى الندوات التى عقدوها فى روما عاصمة ايطاليا حيث كان السؤال عن سر عقد مناوي لاتفاق أبوجا مع الحكومة السودانية فى العام 2006م .فمناوي المسكين وبعد أن تغيرت ملامح وجهه وابتلع ريقه أجاب (عندما وقعت إتفاق أبوجا مع الحكومة كنت عايز أمرق منو بعد يوم واحد؛ ولكن كانت هنالك فترة انتقالية مع الجنوبيين واستمرار الحرب كان صعب فى ذلك الوقت).
فمناوي ووفق المعطيات يبدو الأسوأ حظاً وحركته فى العمل السياسي والأداء العسكري، والأوفر حظاً فى الخلافات التنظيمية المعقدة. ولعل من الملاحظ -طوال العامين الماضيين- أن حركة مناوي ظلت -وباضطراد- فى حالة تراجع مريع ميداني، وهزائم متتالية حتى حدث لها انكماش، وضعها فى الوقت الراهن على هامش الأحداث.
وتشير المتابعات فى الحدود اليوغندية الجنوبية إن مناوي أصبح فى حالة تنقل دائم، زائغ البصر، تطارده الهواجس بعد أن ظل كل قادته محل شك لديه، فعلى سبيل المثال خاض مناوي خلافاً طاحناً قبل أيام مع مساعده للشئون السياسية المدعو إبراهيم أحمد إبراهيم والمعروف بـ(إبراهيم لورد).
ومناوي الآن لم يعد ذلك القائد الميداني القوي الذي كانه في الماضي، ولم تعد حركته ذات وزن قبلي كما كانت في الماضي وأصبح مناوي يعتمد مرتزقة في هجماته ، وحتى أفراده المشاركون في قوات ما يسمى بالجبهة الثورية قد سئموا من التهميش الذي يجدوه من بقية الفصائل المكونة لتلك القوات المتمردة ، فالرجل لديه مرتزقة ولديه كذلك مقدرة مالية آتية من الجنوب . فماتم في أبو كرشولا، للأسف لا يعرف مناوي ولا قواته المقصود منه لأن القوات التي شنت الهجوم قتلت المواطنين واحرقت منازلهم !!
عموماً فخيارات مناوي اضحت الآن محدودة بعد التغييرالكامل في الخارطة الميدانية العسكرية في الجبهة الثورية استنادا الى ما حدث ابان قيادة عقار للجبهة الثورية وفشله في ادارة العمل ميدانيا بعد تفشي المحسوبية مما ادى الى هزائم كبرى ، إذاً فخيارات مناوي العسكرية ضعيفة لفقده السند الشعبي الذي ظل معه طوال الفترات الماضية فالبعض آثر السير في العملية السلمية الى نهايتها، فيما وصل البعض الآخر الى مرحلة اليأس، وما ينوي مناوي فعله في المرحلة القادمة ، يصعب التكهن به لدرجة تجعل من مناوي نفسه غير قادر على تحديد خياراته.

الاثنين، 3 أكتوبر 2016

عرمان .. حين يسفر(ربيب اليسار) في العداوة السياسية

في احد حوارته الصحفية قال المتمرد ياسر عرمان في رده عن التسوية السياسية للقضايا السودانية أن الحركة الإسلامية هي صاحبة المصلحة الأولى في الانتقال السلمي والمصالحة القائمة على إحقاق الحق وفق ترتيبات انتقالية حقيقية مَرضِي عنها من شعب
السودان وعلى رأسها إنهاء الحرب).والمتأمل لحديث المتمرد ياسرعرمان أعلاه يجده الرجل لا زال يتحدث بلغته العدوانية ضد الإسلاميين وهذا ما يدلل على أن الاستثناءات التي يقدمها عرمان في التعامل الإيجابي مع بعض التيارات والقيادات الإسلامية مجرد تكتيكات مؤقتة للغاية وأن الموقف الأصلي هو استئصال الطرح الإسلامي جملة وتفصيلاً واختزال مشكلات السودان فيه وهذا ما يشكك في مقدرة ياسر على أن يكون طرفاً في إبرام صفقة وطنية سياسية تشبه "التجربة التونسية".
وقريباً من ذلك قال عرمان إن هناك مجهودات تجري لتقريب الشقة بين الطرفين، مشددا على أن «القفز إلى تشكيل اللجان من دون اتفاق إطار دقيق نعمل به لن يساعدنا في التوصل إلى اتفاقيات صحيحة. وهذه هي المعضلة التي تواجه المفاوضات»، مؤكدا: «نحن لا نرفض الاتفاق، ولكن نرفض أي اتفاق ثنائي لا يؤدي إلى حلول شاملة. ولقد جئنا برسائل من الجبهة الثورية وسلمتها إلى مبيكي وللاتحاد الأفريقي ورئيس الوزراء الإثيوبي والاتحاد الأوروبي والمبعوث الأميركي».وشدد عرمان على أن أي مؤتمر قومي يعقد من دون حل قضية الحرب لا معنى له، قائلا: «لذلك نحن نسعى لإخراج بلادنا من الحرب ومن الشمولية، وأن نمضي إلى حلول شاملة. هذا ما نبحث عنه، والحكومة تريد أن تحصر النقاش حول المنطقتين»، مشيرا إلى أن الحكومة تقوم بدعاية مكثفة ضد الوفد ورئاسته ومواقف الحركة الشعبية، مضيفا أن «الحكومة لديها آلة إعلامية ضخمة للتشويه، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح».
مواقف الشيوعي عرمان المتصلبة تعزز أحد اتهامين دائماً ما يثاران في مواجهته الأول هو ارتهان إرادته لدوائر تختار استئصال الطرح الإسلامي وليس التعايش معه. والثاني هو تأثر الرجل بمجموعات الناشطين واليساريين والمتساقطين من الحزب الشيوعي التي تناصره سياسياً وإعلامياً وتنتقده في أي بادرة للتعامل بإيجابية أو حتى بواقعية مع أي تيار إسلامي ولو كان خارج السلطة. وطالما أن
ياسر أسير وحبيس لهذه الدوائر أو تلك المجموعات فإنه حديثه عن تحرير السودان لا قيمة له إذ إن فاقد الشيء لا يعطيه.
والشواهد تشير إلى أن الحركة الشعبية لم تقدم مشروعاً سياسياً جديداً للسودان بعد انفصال الجنوب ولم تقم بشيءٍ سوى حذف مفردة (قطاع) لتكتفي بمسمى (الحركة الشعبية – الشمال). السودان وجنوب السودان الآن دولتان مستقلتان تتشابهان في بعض المشكلات وتختلفان في بعضها. ومشروع السودان الجديد كان مصمماً للسودان الكبير ويحمل تصوراً محدداً لتوحيده. فشل المشروع في توحيد السودان ولم يتطور قطاع الشمال ليطرح مشروعاً وطنياً جديداً. باستثناء فكرة "الاتحاد السوداني" التي يطرحها الأمين العام للقطاع ياسر عرمان بوصفه مثقف وسياسي سوداني ويتفادى نسبتها لقطاع الشمال. ولا بد من التنبيه هنا، وهو أن الكفاية بالإطار الفكري النظري لمشروع السودان الجديد (الذي بات مشروعاً قديماً) وترديد عمومياته لا يعتبر طرحاً جديدًا.
عموماً فإن ياسر عرمان وبقية قادة قطاع الشمال لا يعيشون حالياً في العام 2014 إنما في 2010 قبل إنطلاق حملة التصويت للانفصال بقيادة سدنة وزعماء مشروع السودان الجديد أنفسهم وقبل انفصال الجنوب واندلاع الصراعات الإثنية فيه. يعيش على تاريخ مضى وسلف ولا يرغب في التعامل مع الواقع الجديد بطرح جديد ومواقف سياسية جديدة.

الأحد، 21 أغسطس 2016

عرمان ... السعي دوما لإفشال المفاوضات

كعهده منذ الجولة الأولى ظل المتمرد ياسر عرمان ورفاقه يفشلون كل جولة للتفاوض مع الوفد الحكومة ، وفي الجولة الاخيرة اوضحت الوساطة الأفريقية رفيعة المستوي برعاية ثامبو امبيكي انالحركات المسلحة اضاعت فرصة سانحة للتوصل الي اتفاق حول وقف
العدائيات بالمنطقتين ودارفور.واشار البيان الى بروز عدد من العقبات عندما حاولت الحركات المسلحة اعادة فتح العديد من القضايا التي سبق ان تمت الموافقة عليها وطرح قضايا اخري تعارض مع خارطة الطريق ،واشار البيان الي ان الوسطاء قدموا خيارات منصفة تشمل المواقع التي تحتلها الحركات والألية المختصة بمراقبة ايصال المساعدات الإنسانية ،لكن حركة العدل والمساواة وحركة مني رفضتا مقترحات الوساطة،موضحاً ان الحكومة وافقت مقترحات الوساطة بما يتماشي مع سيادتها، لكن ادخال المزيد من القضايا الجديدة من قبل الحركات اجهض المفاوضات .
والشاهد أن قطاع الشمال الحركة الشعبية بقيادة عرمان ظل يضع العراقيل أمام مجريات التفاوض من أجل إستمرار الحرب وعدم وصول المساعدات للمحتاجين الأمر الذي يتنافى مع مباديء حقوق الإنسان،فياسر عرمان وبحكم التجارب التفاوضية لن يوقع على اتفاق مع الحكومة ولا غيرها مالم يحمله إلى القصر تعينا وليس انتخابا.
ووقعت الحركة الشعبية وفصائل دارفور، على الخارطة الأفريقية لرفع الضغط الإقليمي والدولي الذي تعرضت له، لكنها لم تكن راغبة في الوصول الى اتفاق سلام .لذلك بدأت المماطلات من جديد بمؤتمر صحفي عقده باسر عرمان قبل أن تبدأ المفاوضات يكيل فيه الاتهامات، بجانب إصدار بيانات قبل أن تكتمل المباحثات لتسميم الأجواء وخلق بيئة غير مواتية".وبرهنت الوقائع أن توقيع عرمان على خريطة الطريق الإفريقية الأسبوع الماضي كان عملية إجرائية بدليل أن الخلافات و(العكننة) انتقلت إلى داخل أول جلسة مفاوضات.
الحكومة بحسب رئيس وفدها مساعد الرئيس ، إبراهيم محمود حامد وضعت كل الخيارات المنطقية من أجل وقف العدائيات وتشكيل لجنة مشتركة تعمل على إيصال المساعدات لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، إلا أن رئيس وفد قطاع الشمال وضع شروطاً تعجيزية بإيصال المساعدات عبر دول الجوار.فعرمان طرح خيارات غير منطقية لوصول المساعدات الإنسانية للمنطقتين من الخارج، عبر لوكوشيكو في كينيا وجوبا وأصوصا في إثيوبيا، وهذه الخيارات ستسهم في إطالة أمد الحرب مثلما كانت الحركة الشعبية تفعل في الماضي بجنوب السودان من خلال ما يعرف بشريان الحياة ، وهذه في اعتقادي شروط تعجيزية من عرمان الهدف منها إفشال جولة المفاوضات .وعرمان بطرحه لنقاط تعجيزية أجهض جولة التفاوض وأفشل المساعي الحثيثة نحو السلام،وهذه الانقاط جعلت رئيس الآلية الأفريقية ثابو امبيكي، يتضجر مما طرحه عرمان خلال هذه الجولة. ووصل بعرمان التعنت ذات جولة بالمطالبة بحكم ذاتي للمنطقتين في إحدى الجولات الأمر الذي قوبل برفض الحكومة مما أدى إلى فشل الجولات السابقة واللاحقة.
عموما فإن الآلية الأفريقية رفيعة المستوى مطالبة بالضغط على عرمان ورفاقه ودعوته بجانب الأطراف المتفاوضة بأسرع وقت ممكن للدخول في جولة تفاوض جديدة، في وقت إستنكر المجلس ممارسات الحركة الشعبية وحركات دارفور وأساليبها تجاه التفاوض بوضع العراقيل خلال الجولات. والغريب في الأمر أن عرمان عقب فشل الجولة الأخيرة قال إن الحكومة السودانية فقدت أكبر فرصة لتحقيق السلام، وحملها مسؤولية انهيار الجولة الحالية بإصرارها على عدم تقديم أي تنازلات رغم جهود الوسيط، والواقع يقول إن ياسر عرمان وبقية قادة قطاع الشمال لا يعيشون حالياً في العام 2016 إنما في 2010 قبل إنطلاق حملة التصويت للانفصال بقيادة سدنة وزعماء مشروع السودان الجديد أنفسهم وقبل انفصال الجنوب واندلاع الصراعات الإثنية فيه. فالرجل يعيش على تاريخ مضى وسلف ولا يرغب في التعامل مع الواقع الجديد بطرح جديد ومواقف سياسية جديدة.

الاثنين، 15 أغسطس 2016

عرمان .. التبرؤ من قضية النوبة

في حديثه الذي اعقب التوقيع على خارطة الطريق في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا 8-8- 2016 م ، أستخف رئيس وفد الحركة الشعبية للتفاوض ياسر عرمان بعقول النوبة حين تجاهل قيمة النضال لشعب النوبة وترك تساؤلات مهمة تحتاج اجابات شافية حيث ذكر في ذلك التقرير الذي نحسبه تاريخي لأنه اوضح فيه بجلاء فاضح لا
مكان للنوبة في قضية السودان قال لا توجد مشكلة اسمها مشكلة النوبة في السودان، عرمان ذهب إلى أبعد من ذلك حين قال أن القبائل العربية والفلاتة مواطنين من الدرجة الاولى ولم يذكر النوبة كمواطنين اصل في المواطنة ، وكان الاجدر ان يقول كل مواطني جبال النوبة من الدرجة المتساوية وبهذا الحديث يريد ياسرعرمان احداث فتنة بين ابناء المنطقة لغرض سياسي بحت قد ينفعه في القريب العاجل في انتخابات وغيره .
وقديمة هي العلاقة مابين عرمان ومتاجرته بملف أبناء النوبة ، فشخصية مثل ياسر عرمان وسعيه بقضية النوبة ، هذا لا يمكن أن نفهمه من أجل عمل وطنى ، لأن عرمان يبقى واحدًا من جنرالات الحرب فلا يمثل الشخص المناسب لقيادة البلاد ، ولا قيمة لعرمان عند مثقفى أبناء النوبة إلا كونه يصلح أن يكون واحدًا من المرتزقة بالجانب الآخر لخدمة مخططات الحركات المتمردة ، بإعتباره فى نظرهم جلابى هائم على وجهه ينسق وينظر بشأن جبال النوبة (جنوب كردفان) ، وكأنما هذه الولاية أرض بلا شعب أو شعب بلا (كبار) وحتى عبد العزيز الحلو الذى يقود التمرد هناك هو من قبيلة المساليت بغرب دارفور وحاضرتها الجنينة ، فأين إذن كبار جنوب كردفان من النوبة والمسيرية والحوازمة؟!.. أما إذا كان محور القضية هم النوبة فقط ، فأين كبار النوبة؟ أين تلفون كوكو ومكى بلايل ودانيال كودى وعمار أمون وعزت كوكو وجقود وخميس جلاب وأزرق زكريا ومحمد أبوعنجة ودكتور سليمان رحال وأمين فلين ومنير شيخ الدين وابراهيم كوكو وخميس كنده وابراهيم نايل إيدام والبروفيسور الأمين حمودة والبروفيسور هنود أبية ودكتور على العبيد وكوكو جقدول وغيرهم من القيادات الشابة ومثقفى النوبة؟! هل أوكلوا لعرمان والحلو شأن منطقتهم؟!.. أم هو النضال الطفيلى؟ نعم بالفعل هو النضال الطفيلى ، وإلا لما طالب اللواء دانيال كودى القيادى بالحركة الشعبية .. قطاع الشمال برفع يده عن ملف النوبة أثناء مهاجمته له على مستوى قيادته حينما وصفها بأنها مؤقتة إلى حين إنعقاد المؤتمر العام الذى سيقرر مصيرها ، وكذلك طالب مكى بلايل أحد أكبر مثقفى وسياسيى جبال النوبة قطاع الشمال بعدم المتاجرة بملف أبناء النوبة فى الحركة الشعبية.
إن قادة قطاع الشمال أمثال عرمان أصبحوا (عملة متهرئة) ومن شأن التعامل معهم إلحاق خسائر سياسية وعسكرية وإقتصادية فادحة بجبال النوبة والسودان وهى فى غنى عنها ، فالحركة الشعبية قامت بتعين ياسر عرمان ليكون مسئولاً عن ملف جبال النوبة لمدة عشر سنوات ، وهم يعلمون أن كثيراً من أبناء النوبة داخل الحركة الشعبية مؤهلين لحمل هذا الملف ..
عموماً فالشواهد تؤكد إستغلال قطاع الشمال بالحركة الشعبية للنوبة في حربها لتحقيق أجندتها الخاصة، وللنوبة مطالب مشروعة وقضايا يمكن معالجتها بالحوار». ومما تؤكده الشواهد أيضاً أن أبناء جبال النوبة هم الأقدر لحل قضيتهم ،اما هؤلاء هم جزء من المؤامرة على أبناء جبال النوبة ويعملون لمصالحهم ولأجندات لا علاقة لها بشعب جبال النوبة ! فعبد العزيز ادم الحلو لا يمثل النوبة وياسر سعيد عرمان أيضا ، فالنوبة لا يرون في عرمان غير أنه مرتزقاً جيداً وعميلاً ضد وطنه ورغبة النوبة وعرمان نفسه يضحك على كل حركات التمرد بما فيها الحركة الشعبية والجبهة الثورية فهو يفهم جيداً ماذا يعنى هو نفسه لها؟! متى تكون الحاجة إليه ومتى يكون الإستغناء عنه؟! وعرمان لا يملك مشروعاً سياسياً وطنياً متميزاً ، فكل ما يتحدّث عنه يلوكه .. وهذا ما جعله يتوه من تمرد إلى تمرد .

الأحد، 31 يوليو 2016

الشفيع خضر.. الرجل الذي يهابه الحرس القديم

بدأ مفاجئا ان يصدر قرارا من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني، مؤخرابفصل عضو اللجنة، الشفيع خضر، من عضوية الحزب الشيوعي. والارتكاز على ارتكابه افعالاً اضرت بالحزب وامنه وسمعته، حسبما جاء في نص القرار، على اعتبار ان الشفيع قامة لا

يستهان بها فى العمل التنظيمي وفي الحزب الشيوعي على وجه الخصوص، لكن يبدو ان الحزب قنع من استعادة الشفيع الى منظومته من جديد بعد ان طرح رؤى للتجدي فآثر ابعاده على الاقل في هذه الفترة بالتحديد، اذ اجتمعت اللجنة المركزية استثنائيا لمناقشة بلاغات متعددة مخالفة في مجملها لنصوص دستور الحزب ولوائحه ومناهج عمله مرفوعة ضد الرجل، بيد ان اللجنة المركزية استندت في قرارها على الغياب المتواصل للشفيع عن اجتماعات اللجنة المركزية والمكتب السياسي ولجنة الاتصالات السياسية ومكتب العلاقات الخارجية لفترات طويلة دون اعذار مقبولة ودون اخطار للهيئات في حالة السفر والعودة فكان قرار الفصل. وتتهم اللجنة المركزية الشفيع بانه يصر على مناقشة قضايا الحزب الداخلية خارج قنوات الحزب التنظيمية مستدلة بما يرشح في الصحف والقنوات الفضائية
ووسائل الاعلام الأخرى، إضافة الى إصرار الشفيع على السير في طريق مخالف لخط الحزب السياسي والفكري الذي اجازه المؤتمر الخامس وعدم الإلتزام برأي الأغلبية في القضايا الخلافية، مما يخالف نص الدستور ومناهج عمل الحزب، وقد كانت مركزية الحزب الشيوعي استبقت المؤتمر العام وعلقت نشاط الشفيع خضر وحاتم قطان، خوفا من نشاط يقوده الرجلان لإحداث تغيير على مستوى القيادة حيث يحظيان بتأييد واسع من الشباب، لكن ذلك امر نفاه الشفيع خضر في حينه وشدد على أنه لم يتسلم قرارا من مركزية حزبه بتعليق نشاطه، وقطع بأنه ليس من بين الكوادر الخمس التي أعلن السكرتير السياسي للحزب مختار الخطيب توقيفها وإحالتها للتحقيق، وكشف عن اعتزامه مواصلة معاركه الفكرية في الحزب باعتبار أن الصراعات على تلك الشاكلة تمثل ظاهرة صحية.
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اكدت خلال بيانها إنها توصلت لقرارها بفصل الشفيع خضر، بعد عدة جلسات سابقة للإجتماع اعمالا لنص المادة (12-1) من دستور الحزب، التي تقر ان يفصل من الحزب كل من يثبت نتيجة تقصى حقائق انه خرق شرطا من شروط العضوية، او اتى فعلا يسئ الي سمعته وسمعة الحزب او يمس امنه، الا انها تعود لتؤكد من خلال المادة (12-7) ان الفصل من الحزب هو أقصى عقوبة حزبية، لذلك تجب ممارسته بحرص شديد وبعد تقديم كافة اشكال المساعدة للعضو المعنى واستيفاء كل اجراءات تقصي الحقائق الدقيقة العادلة، لكن اللجنة تدفع عن اتخاذها القرار الصعب بان الشفيع لم يستجب لكل المساعدات التي قدمت له والمناقشات التي جرت لسنوات طويلة من الحزب واصدقائه والحادبين على الحزب، مما يعني انه وضع نفسه عمليا خارج صفوف الحزب طوعا واختيارا، مؤكدة ان قيادة الحزب ممثله في اللجنة المركزية ومكتبها السياسي قدما للشفيع كل المساعدات تقديراً منها لإسهاماته النضالية ومساهماته وتضحياته ودوره القيادي في الحزب لعقود من الزمان.
مراقبون يرون بأن القرار الذي صدر بحق الشفيع هدف فقط لابعاده عن الترشح لسكرتارية الحزب باعتبار ان الرجل يطرح رؤى تقدمية يلتف حولها العديد من الشباب ويناهضها عدد من قيادات الحزب ويمكن ان تحمله هذه الرؤية لمقعد سكرتير الحزب وبالتالى يعمل على تنفيذها سيما وانها تمثل ثورة على المفاهيم التقليدية التى نشأ عليها الحزب الشيوعى وبالتالى فان القرار سينظر فيه وسيعاد الشفيع الى الحزب بمجرد انتهاء المؤتمر العام لكن بالطبع لن يكون من حقه الترشح لمنصب السكرتير بعد صدور القرار ويستند هؤلاء على المادة (12-5) من دستور الحزب الشيوعي والتى تنص على ان عضو اللجنة المركزية او العضو الاحتياطي للجنة المركزية يتم فصلهم عبر اللجنة المركزية وفق حيثيات تنشر على اعضاء الحزب، وترفع للمؤتمر وان من حق العضو ان يستأنف القرار لمؤتمر الحزب، الامر الذي يقود الى ان القرار نفسه يطلب من الشفيع ان يقوم بإستئنافه لدى المؤتمر العام وحينها سيتم اعادة النظر فى القرار والغائه لكن ستكون فرصة الترشح قد فاتت على الزعيم المرتقب، سيما وان اللجنة المركزية نفسها تاسفت على اتخاذ القرار وقالت انه لم يكن من اليسير الوصول لذلك القرار لولا ان الزميل الشفيع لم يستجب لكل تلك المحاولات المخلصة لمساعدته في الرجوع عن افعاله التي اضرت بالحزب وامنه وسمعته واصر على الإستمرار فيها