خطاب الرئيس البشير ظهيرة تنصيبه رئيساً لدورة رئاسية جديدة تمتد حتى العام 2020 لم يكن خطاباً روتينياً عادياً. ولم يتفق المراقبون على شيء من قبل كما اتفقوا على ما يمكن أن نطلق عليها (الجودة العالية جدا) والمواصفات العملية غير المسبوقة للخطاب.
الرئيس السوداني طوّف على قضايا معاش الناس بمهارة ظاهرة، سواء تمثل ذلك في الرغبة الأكيدة على تحسين الاقتصاد السوداني والارتقاء بأدائه، أو في زيادة أجور العاملين بنسبة واضحة ومجزية 30% أو حتى على قضايا توفير الحاجيات الأساسية بأسعار مناسبة، كما طوف الخطاب على قضايا السلام والتفاوض والحوار باعتبارها قضايا محورية وإستراتيجية هامة لا غنى للسودان في راهنه الحالي عنها طالما كان المنشود أمن واستقرار السودان.
خطاب الرئيس أيضاً تحدث عن هندسة علاقات السودان الدولية سواء في محيطه العربي والإفريقي أو الدولي، وهي هندسة يجري استكمال قياساتها وأطوالها من واقع ما أمكن انجازه في السنوات الماضية بحيث أصبح هذا البلد -رغماً عن كل شيء- فاعلاً في محيطه الإقليمي والدولي يصعب تجاوزه.
البشير تحدث في استفاضة واضحة أيضاً عن واحدة من أكثر مؤرقات إدارة الدولة وهي قضية الفساد، باعتبار أن هذا الداء الوبيل لابد من مواجهته بحسم وحزم لمصلحة مسيرة الدولة السودانية ولمصلحة انجازات الحكومة وواجباتها.
إنشاء مفوضية لمكافحة الفساد تتبع للرئيس مباشرة لا شك انه بمثابة استجابة مباشرة لنداءات المخلصين والمشفقين الذين يرون أن الحكومة تعمل ولكن هناك من يفسد عليها عملها.
قضية تحقيق العدالة وإنفاذ قضايا الحقيقة والمصالحة خاصة في إقليم دارفور هي أيضاً من المحاور المهمة في هذه المرحلة الهامة، إذ أن السودان عانى في السنوات من مزاعم عدم إمتلاكه لجهاز قضائي مقتدر وراغب في القيام بدوره. أما الذين زعموا ذلك لجئوا إلى استخدام ما يسمى بمحكمة الجنايات الدولية -إحدى أذرع القوى الدولية الكبرى- لملاحقة السودان في المحافل الدولية وتنغيص عيشه وعرقلة تقدمه.
أما فيما يلي دعم الجيش السوداني والارتقاء به وبالقوات النظامية فذلك لأن الجيش السوداني -حتى مع جهود السلام- مطلوب منه أن يمنع عودة البعض إلى حمل السلاح والعبث بأمن واستقرار السودان.
الجيش السوداني والقوات النظامية الأخرى هي صمام أمان السودان وينبغي أن تعمل على تنظيف السودان وأطرافه الملتهبة من أي ممارسات سالبة وهذا يستلزم دعمه وتقويته والسهر على الاعتناء به جداً.
وهكذا، يمكن القول إن خطاب الرئيس البشير لم يكن مجرد خطاب احتفالي الغرض منه تزيين المناسبة وتجميلها، هو في الحقيقة برنامج عمل استراتيجي متكامل قال الرئيس -بنبرة لا تخطئها العين- انه عازم على إنفاذه وإعادة ترتيب أجهزة وأوضاع الدولة بأسرها بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة.
ولا شك أن الخطاب أثلج صدور الكثيرين ممن قبضوا على جمر الصبر والمثابرة منذ سنوات إذ أن العبرة ليست بما سبق وأن حدث ومضت به السنوات؛ وإنما العبرة بما هو قائم الآن وما هو آت في المستقبل القريب. ولئن أثلج الخطاب صدر المواطنين السودانيين والناخبين الذين منحوا البشير ثقتهم في الانتخابات الأخيرة، فإن من المفترض أن يفعل الخطاب ذات الشيء، ويحدث ذات الأثر في نفوس وأذهان قادة المعارضة السودانية الذين من مصلحتهم أيضاً أن تتغير الأوضاع في السودان نحو الأفضل بطريقة سلسلة وهادئة طالما أن كل ذلك يجري في سياق مناخ سياسي سلمي وديمقراطي قوامه مبدأ التداول السلمي للسلطة.
الرئيس السوداني طوّف على قضايا معاش الناس بمهارة ظاهرة، سواء تمثل ذلك في الرغبة الأكيدة على تحسين الاقتصاد السوداني والارتقاء بأدائه، أو في زيادة أجور العاملين بنسبة واضحة ومجزية 30% أو حتى على قضايا توفير الحاجيات الأساسية بأسعار مناسبة، كما طوف الخطاب على قضايا السلام والتفاوض والحوار باعتبارها قضايا محورية وإستراتيجية هامة لا غنى للسودان في راهنه الحالي عنها طالما كان المنشود أمن واستقرار السودان.
خطاب الرئيس أيضاً تحدث عن هندسة علاقات السودان الدولية سواء في محيطه العربي والإفريقي أو الدولي، وهي هندسة يجري استكمال قياساتها وأطوالها من واقع ما أمكن انجازه في السنوات الماضية بحيث أصبح هذا البلد -رغماً عن كل شيء- فاعلاً في محيطه الإقليمي والدولي يصعب تجاوزه.
البشير تحدث في استفاضة واضحة أيضاً عن واحدة من أكثر مؤرقات إدارة الدولة وهي قضية الفساد، باعتبار أن هذا الداء الوبيل لابد من مواجهته بحسم وحزم لمصلحة مسيرة الدولة السودانية ولمصلحة انجازات الحكومة وواجباتها.
إنشاء مفوضية لمكافحة الفساد تتبع للرئيس مباشرة لا شك انه بمثابة استجابة مباشرة لنداءات المخلصين والمشفقين الذين يرون أن الحكومة تعمل ولكن هناك من يفسد عليها عملها.
قضية تحقيق العدالة وإنفاذ قضايا الحقيقة والمصالحة خاصة في إقليم دارفور هي أيضاً من المحاور المهمة في هذه المرحلة الهامة، إذ أن السودان عانى في السنوات من مزاعم عدم إمتلاكه لجهاز قضائي مقتدر وراغب في القيام بدوره. أما الذين زعموا ذلك لجئوا إلى استخدام ما يسمى بمحكمة الجنايات الدولية -إحدى أذرع القوى الدولية الكبرى- لملاحقة السودان في المحافل الدولية وتنغيص عيشه وعرقلة تقدمه.
أما فيما يلي دعم الجيش السوداني والارتقاء به وبالقوات النظامية فذلك لأن الجيش السوداني -حتى مع جهود السلام- مطلوب منه أن يمنع عودة البعض إلى حمل السلاح والعبث بأمن واستقرار السودان.
الجيش السوداني والقوات النظامية الأخرى هي صمام أمان السودان وينبغي أن تعمل على تنظيف السودان وأطرافه الملتهبة من أي ممارسات سالبة وهذا يستلزم دعمه وتقويته والسهر على الاعتناء به جداً.
وهكذا، يمكن القول إن خطاب الرئيس البشير لم يكن مجرد خطاب احتفالي الغرض منه تزيين المناسبة وتجميلها، هو في الحقيقة برنامج عمل استراتيجي متكامل قال الرئيس -بنبرة لا تخطئها العين- انه عازم على إنفاذه وإعادة ترتيب أجهزة وأوضاع الدولة بأسرها بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة.
ولا شك أن الخطاب أثلج صدور الكثيرين ممن قبضوا على جمر الصبر والمثابرة منذ سنوات إذ أن العبرة ليست بما سبق وأن حدث ومضت به السنوات؛ وإنما العبرة بما هو قائم الآن وما هو آت في المستقبل القريب. ولئن أثلج الخطاب صدر المواطنين السودانيين والناخبين الذين منحوا البشير ثقتهم في الانتخابات الأخيرة، فإن من المفترض أن يفعل الخطاب ذات الشيء، ويحدث ذات الأثر في نفوس وأذهان قادة المعارضة السودانية الذين من مصلحتهم أيضاً أن تتغير الأوضاع في السودان نحو الأفضل بطريقة سلسلة وهادئة طالما أن كل ذلك يجري في سياق مناخ سياسي سلمي وديمقراطي قوامه مبدأ التداول السلمي للسلطة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق