الأحد، 7 يونيو 2015

المرحلة الجديدة

•    عندما يقول الناس إننا بصدد مرحلة جديدة، فليس هذا من باب المجاز وإنما من باب الحقيقة والواقع.. فنحن قد انتخبنا رئيساً للجمهورية لولاية ثانية تمتد لأعوام خمسة وانتخبنا هيئة تشريعية قومية بمجلسيها، المجلس الوطني ومجلس الولايات.. وانتخبنا مجالس تشريعية ولائية.. ولأننا في ظل نظام جمهوري رئاسي فإن رئيس الجمهورية – الذي هو رئيس الجهاز التنفيذي اختيار أعضاء جهازه التنفيذي من وزراء ووزراء دولة.. كما أنه – وفق التعديل الدستوري الأخير – سيختار ولاة الولايات الذين سيقومون بدورهم باختيار الوزراء والولائيين ومعتمدي المحليات.. عندما يكتمل كل ذلك ستكون بالفعل أمام مرحلة جديدة تماماً ربما يكون التغيير في الهياكل والأشخاص جزئياً، كما أن السياسات ستكون امتداداً لسياسات سابقة يتخلص الناس فيها من كل ما هو سلبي ويتحفظون بكل ما هو إيجابي ويعملون على تطويره.
•    وستكون المرحلة الجديدة مزدحمة وعامرة بالأعباء والاستحقاقات وعناصر النهضة والمهام.. فبالإضافة إلى استكمال برنامجه الانتخابي – هنالك أعباء جديدة.. فهكذا تقرر المادة 226 من الفقرتين 9- 20 من الدستور الانتقالي الحالي.. وذلك بأن يستمر الدستور الحالي سارياً بعد انفصال الجنوب إلى حين إعداد دستور دائم.. كما أننا سنكون بصدد مواصلة الحوار بشقيه.. الحوار الوطني والحوار المجتمعي.. وهنالك بالطبع أعباء كثيرة وكبيرة في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهلم جرا..
•    الولايات عليها أن تعمل بهمة وعزم وجد لإنجاح تجربة الحكم الفيدرالية التي تعتورها عيوب وأخطاء وإخفاقات كثيرة..ولعل أظهر وأهم ما يدل على هذه الإخفاقات هذا النزوح الكبير الكثيف من الولايات إلى العاصمة مما أربك كل أشكال الخدمات في ولاية الخرطوم والعاصمة القومية، إلى جانب أعباء ومهام أخرى كثيرة تنتظر المرحلة القادمة تستعرضها في مقالات قادمة إن شاء الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق