رفضت الوساطة
الافريقية بحسب انباء من أديس ابابا اطروحات قدمتها الحركة الشعبية قطاع
الشمال تتضمن استئناف المفاوضات عبرالـ3 مسارات مع إيقاف المافوضات
السياسية. الوساطة الافريقية تمسكت بخارطة الطريق وفى ذات الوقت، السفير محمود كان قد قال ان الوساطة الافريقية
غير متفاعلة مع الحركة نظراً لاوضاعها الداخلية. والواقع ان الحركة الشعبية
قطاع الشمال تبدو غريبة الاطوار فى تعاملها السياسي، فهي أولاً:
تحاول المداراة والتعمية على اوضاعها الداخلية المزرية مع ان هذه الاوضاع الداخلية هي فى الحقيقة كارثية، أنقسمت على إثرها الحركة لحوالي 3 اقسام وهناك استحالة واضحة في إمكانية إعادة رتقها واصلاحها من جديد، إذ ان مكمن الاستحالة فى إعادة التوحيد من جديد يتجلى في النزعة القبلية و المناطقية القوية التى هيمنت عليها والتى قضت على ما كان يعرف بمشروع السودان الجديد.
قبائل النوبة فى جنوب كردفان بدوا غير ميالين لقبول قادة من خارج المنطقة، القادة الآخريين من خارج المنطقة ليس لديهم منطق سياسي لاقناع هؤلاء، لأن ما يجري من صراع في دولة جنوب السودان يقف دليلاً على ما يمكن ان تؤول اليه الامور فى المستقبل.
ثانايً، تتجاهل الحركة الشعبية تراجع الحماس الدولي وعلى وجه الخصوص الحماس الامريكي حيال معالجة الازمة سياسياً وذلك ببساطة لان الامريكيين فجعوا في مآلات الاوضاع في جنوب السودان حينما انخرط قادة الحركة هناك -بعد ان اصبحوا رجال دولة- في صراع واقتتال قبلي مريع.
من الطبيعي ان يرى الامريكيون فى الحركة الشعبيية قطاع الشمال ذات جينات الحركة الام الحاكمة فى دولة الجنوب، ولذا من غير المنطقي دعم ومؤازرة حركة بهذا القدر من الخطورة على نفسها وعلى المنطقة. وهذه النقطة للاسف يحاول قادة الحركة ان يتجاهلونها ويتظاهرون امام العالم انها (ليست مشكلة) مع أنها خطيرة ومن الصعب قبولها او القفز عليها.
ثالثاً، حتى حين كانت الحركة موحدة قبل اشهر كانت ضعيفة في ميادين القتال، بعد ان حاصرتها قوات الدعم السريع وأجلتها الى مناطق مقفولة صغيرة فى اقصى ولاية الجنوب، ولا أدل على ذلك من أن الحركة الشعبية لديها حتى الآن ما يجاوز العام ونيف وهي في (بيات شتوي) وهي لا تستطيع قيادة هجمات من شاكلة الهجمات القديمة التى كانت تقوم بها فى السابق.
اقصى ما تستطيعه الحركة انها تقوم بمهاجمة العزل لنهب الابقار والطعام بغية اطعام جنودها الذين استحال ايصال الامداد لهم في الشريط الضيق الذي باتوا محصورين فيه، وليس سراً هنا ان الحركة سعت إلى الحصول على موافقة امريكية في إيصال المساعدات عن طريق الجنوب حتى تحصل على اسلحة و إمدادات تمكنها من شن هجمات مؤثرة ولكن خاب مسعاهاّ!
رابعاً، تجاهل الحركة ايضاً قوة و متانة الجبهة الداخلية فى السودان عقب مشروع الحوار الوطني, تكوين الحكومة الوفاقية الجديدة مضافاً إلى ذلك تطور العلاقات بين واشنطن والخرطوم وبوادر رفع العقوبات عن السودان باعتبار ان هذه المعطيات الجديدة تضعف إلى حد كبير مواقفها التفاوضية وتجعلها غير قادرة على فرض رؤاها، كما كانت تفعل فى السابق أيام كانت مدللة يأتيها دعمها السياسي من واشنطن وعواصم العالم!
سهذه كلها أمور تجعل من وضع وموقف الحركة الشعبية وضعاً مثيراً للاشفاق بأكثر مما هو مثير للحنق والحزن لان القطاع بعد فقدانه للوزن بدأ يفقد أيضاً الشهية والاقبال على الحياة!
تحاول المداراة والتعمية على اوضاعها الداخلية المزرية مع ان هذه الاوضاع الداخلية هي فى الحقيقة كارثية، أنقسمت على إثرها الحركة لحوالي 3 اقسام وهناك استحالة واضحة في إمكانية إعادة رتقها واصلاحها من جديد، إذ ان مكمن الاستحالة فى إعادة التوحيد من جديد يتجلى في النزعة القبلية و المناطقية القوية التى هيمنت عليها والتى قضت على ما كان يعرف بمشروع السودان الجديد.
قبائل النوبة فى جنوب كردفان بدوا غير ميالين لقبول قادة من خارج المنطقة، القادة الآخريين من خارج المنطقة ليس لديهم منطق سياسي لاقناع هؤلاء، لأن ما يجري من صراع في دولة جنوب السودان يقف دليلاً على ما يمكن ان تؤول اليه الامور فى المستقبل.
ثانايً، تتجاهل الحركة الشعبية تراجع الحماس الدولي وعلى وجه الخصوص الحماس الامريكي حيال معالجة الازمة سياسياً وذلك ببساطة لان الامريكيين فجعوا في مآلات الاوضاع في جنوب السودان حينما انخرط قادة الحركة هناك -بعد ان اصبحوا رجال دولة- في صراع واقتتال قبلي مريع.
من الطبيعي ان يرى الامريكيون فى الحركة الشعبيية قطاع الشمال ذات جينات الحركة الام الحاكمة فى دولة الجنوب، ولذا من غير المنطقي دعم ومؤازرة حركة بهذا القدر من الخطورة على نفسها وعلى المنطقة. وهذه النقطة للاسف يحاول قادة الحركة ان يتجاهلونها ويتظاهرون امام العالم انها (ليست مشكلة) مع أنها خطيرة ومن الصعب قبولها او القفز عليها.
ثالثاً، حتى حين كانت الحركة موحدة قبل اشهر كانت ضعيفة في ميادين القتال، بعد ان حاصرتها قوات الدعم السريع وأجلتها الى مناطق مقفولة صغيرة فى اقصى ولاية الجنوب، ولا أدل على ذلك من أن الحركة الشعبية لديها حتى الآن ما يجاوز العام ونيف وهي في (بيات شتوي) وهي لا تستطيع قيادة هجمات من شاكلة الهجمات القديمة التى كانت تقوم بها فى السابق.
اقصى ما تستطيعه الحركة انها تقوم بمهاجمة العزل لنهب الابقار والطعام بغية اطعام جنودها الذين استحال ايصال الامداد لهم في الشريط الضيق الذي باتوا محصورين فيه، وليس سراً هنا ان الحركة سعت إلى الحصول على موافقة امريكية في إيصال المساعدات عن طريق الجنوب حتى تحصل على اسلحة و إمدادات تمكنها من شن هجمات مؤثرة ولكن خاب مسعاهاّ!
رابعاً، تجاهل الحركة ايضاً قوة و متانة الجبهة الداخلية فى السودان عقب مشروع الحوار الوطني, تكوين الحكومة الوفاقية الجديدة مضافاً إلى ذلك تطور العلاقات بين واشنطن والخرطوم وبوادر رفع العقوبات عن السودان باعتبار ان هذه المعطيات الجديدة تضعف إلى حد كبير مواقفها التفاوضية وتجعلها غير قادرة على فرض رؤاها، كما كانت تفعل فى السابق أيام كانت مدللة يأتيها دعمها السياسي من واشنطن وعواصم العالم!
سهذه كلها أمور تجعل من وضع وموقف الحركة الشعبية وضعاً مثيراً للاشفاق بأكثر مما هو مثير للحنق والحزن لان القطاع بعد فقدانه للوزن بدأ يفقد أيضاً الشهية والاقبال على الحياة!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق