لسوء حظ
الحركة الشعبية قطاع الشمال فإنه لا يوجد طرف لديه القدرة على إعادة
توحيدها. صحيح ربما كانت -بحكم التبعية التنظيمية للحركة الأم- اقرب لإطاعة
أمر قيادة الحركة الأم في جوبا، ولكن -لذت سوء الحظ- فإن الحركة الأم
نفسها تعاني ليس من مجرد انقسام تنظيمي عادي وإنما من انقسام أفضى إلى صراع دموي طاحن ما تزال تسيل منه الدماء وتتطاير الأشلاء.
على صعيد القوى السياسية المعارضة التى كانت متحالفة مع الحركة فيما كان يعرف بالجبهة الثورية، فإن هذه القوى المعارضة و فضلاً عن انشغالها بضعفها وعدم قدرتها على التأثير على مجريات الأمور في الساحة السياسية الداخلية؛ فهي أصلاً لا تملك نفوذاً أو مهابة لدى الحركة الشعبية قطاع الشمال تجعلها في وضع تستطيع به توحيدها.
فأحزاب الشيوعي، والبعث، والأمة القومي، والمؤتمر السوداني لم يعد يسمع لها صوتاً في الساحة الداخلية، تعبت من اللهث وراء التحالفات، تعبت من انقساماتها اليومية المفاجئة، وفوق كل ذلك فقد زادها ضعفاً على ضعفها مشروع الحوار الوطني الذي خرج بمخرجات تاريخية وتكونت من أجله حكومة وفاق وطني مقبولة محلياً وإقليمياً ودولياً.
أما حركات دارفور المسلحة فحدث ولا حرج، ففضلاً عن أن حالها الراهن المزري عقب الهزائم المؤلمة التى تلقتها تباعاً في ميادين القتال على يد قوات الدعم السريع، فهي أصلاً (كارهة) للحركة الشعبية قطاع الشمال وقد أدركت قبل سنوات أن الحركة الشعبية كانت تتحالف معها فيما يعرف بالجبهة الثورية فقط للاستفادة منها فى المجهود الحربي، وكان أكبر امتحان عرفت من خلاله ان الحركة الشعبية لا توليها أدنى احترام، حينما حان أوان حقها في رئاسة الثورية على اعتبار أن الرئاسة في الثورية -بحسب الميثاق- دورية ولكن الحركة الشعبية أسفرت عن وجهها ورفضت رفضاً باتاً تولي أي قائد من قادة حركات دارفور رئاسة الثورية!
من المستحيل طبعاً في موقف كهذا أن تكون لحركات دارفور المسلحة أية رغبة في المساهمة في توحيد الحركة، بل على العكس من الأفضل لها أن تظل الحركة الشعبية في هذا الوضع البائس.
الآلية الأفريقية الرفيعة المستوى المكلفة بملف التفاوض والتى تجد صعوبة بالغة في إدارة عملية التفاوض جراء حالة الانقسام التى تضرب الحركة الشعبية ربما حاولت هي الأخرى إعادة توحيدها، ولكن هذا المسعى حتى لو بذلت فيه كل الجهود، فهو من جهة يبدد جهود الآلية ويشعب دورها؛ من جهة ثانية فإنه يطيل أمد التفاوض ويزيد من تعقيد العملية التفاوضية.
بالنسبة للقوى الدولية مثل الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية فهذه لم تعد تتحمس للحركة الشعبية، بل على العكس بدأت هذه القوى تدرك ان الحركة الأم نفسها في دولة جنوب السودان أفسدت كل شيء وما تزال تفسد، فما بالك بالحركة قطاع الشمال؟ وما الحاجة أصلاً لدعم و معاونة حركة مسلحة تفتقر للحس السياسي وروح المسئولية؟ ولماذا تكرارا خطأ ارتكبته هذه القوى الدولية بمنح الحركة الأم دولة قائمة بذاتها تحولت بسرعة البرق إلى مدينة أشباح ومحرقة لا تبقي و لا تذر؟
مجمل القول ان الحركة الشعبية قطاع الشمال فقدت أصدقائها جميعاً محلياً وإقليمياً ودولياً, لم تعد محل اهتمام احد من الصعب ان تجد من يعيد رق ثيابها، الممزقة، وفي الغالب في مثل هذه المنعطفات التاريخية يتحدد المصير وتتراءى النهايات غير السعيدة!
على صعيد القوى السياسية المعارضة التى كانت متحالفة مع الحركة فيما كان يعرف بالجبهة الثورية، فإن هذه القوى المعارضة و فضلاً عن انشغالها بضعفها وعدم قدرتها على التأثير على مجريات الأمور في الساحة السياسية الداخلية؛ فهي أصلاً لا تملك نفوذاً أو مهابة لدى الحركة الشعبية قطاع الشمال تجعلها في وضع تستطيع به توحيدها.
فأحزاب الشيوعي، والبعث، والأمة القومي، والمؤتمر السوداني لم يعد يسمع لها صوتاً في الساحة الداخلية، تعبت من اللهث وراء التحالفات، تعبت من انقساماتها اليومية المفاجئة، وفوق كل ذلك فقد زادها ضعفاً على ضعفها مشروع الحوار الوطني الذي خرج بمخرجات تاريخية وتكونت من أجله حكومة وفاق وطني مقبولة محلياً وإقليمياً ودولياً.
أما حركات دارفور المسلحة فحدث ولا حرج، ففضلاً عن أن حالها الراهن المزري عقب الهزائم المؤلمة التى تلقتها تباعاً في ميادين القتال على يد قوات الدعم السريع، فهي أصلاً (كارهة) للحركة الشعبية قطاع الشمال وقد أدركت قبل سنوات أن الحركة الشعبية كانت تتحالف معها فيما يعرف بالجبهة الثورية فقط للاستفادة منها فى المجهود الحربي، وكان أكبر امتحان عرفت من خلاله ان الحركة الشعبية لا توليها أدنى احترام، حينما حان أوان حقها في رئاسة الثورية على اعتبار أن الرئاسة في الثورية -بحسب الميثاق- دورية ولكن الحركة الشعبية أسفرت عن وجهها ورفضت رفضاً باتاً تولي أي قائد من قادة حركات دارفور رئاسة الثورية!
من المستحيل طبعاً في موقف كهذا أن تكون لحركات دارفور المسلحة أية رغبة في المساهمة في توحيد الحركة، بل على العكس من الأفضل لها أن تظل الحركة الشعبية في هذا الوضع البائس.
الآلية الأفريقية الرفيعة المستوى المكلفة بملف التفاوض والتى تجد صعوبة بالغة في إدارة عملية التفاوض جراء حالة الانقسام التى تضرب الحركة الشعبية ربما حاولت هي الأخرى إعادة توحيدها، ولكن هذا المسعى حتى لو بذلت فيه كل الجهود، فهو من جهة يبدد جهود الآلية ويشعب دورها؛ من جهة ثانية فإنه يطيل أمد التفاوض ويزيد من تعقيد العملية التفاوضية.
بالنسبة للقوى الدولية مثل الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية فهذه لم تعد تتحمس للحركة الشعبية، بل على العكس بدأت هذه القوى تدرك ان الحركة الأم نفسها في دولة جنوب السودان أفسدت كل شيء وما تزال تفسد، فما بالك بالحركة قطاع الشمال؟ وما الحاجة أصلاً لدعم و معاونة حركة مسلحة تفتقر للحس السياسي وروح المسئولية؟ ولماذا تكرارا خطأ ارتكبته هذه القوى الدولية بمنح الحركة الأم دولة قائمة بذاتها تحولت بسرعة البرق إلى مدينة أشباح ومحرقة لا تبقي و لا تذر؟
مجمل القول ان الحركة الشعبية قطاع الشمال فقدت أصدقائها جميعاً محلياً وإقليمياً ودولياً, لم تعد محل اهتمام احد من الصعب ان تجد من يعيد رق ثيابها، الممزقة، وفي الغالب في مثل هذه المنعطفات التاريخية يتحدد المصير وتتراءى النهايات غير السعيدة!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق