الأحد، 19 مارس 2017

تصادم عودة الحلو مع مهر عرمان

خلافات الحركة الشعبية.. حول تكريس سلطة جوبا علي جزء  من جنوب كردفان..وجزء من النيل الأزرق..%20 تكون تحت حكم الدينكا بقيادة سلفاكير.
ونحدث هذه الأيام عن علاقة مصر التاريخية بالسودان.. ونرد علي من يقول إن السودان تابع لمصر.. وأقلام نوبية تغضب جداً وتروح تسرد علي الورق والشاشات تاريخ بعانخي وحفدته.. ولكن رغم ذلك فالآن %70 من النوبيين تحت الحكم المصري.. بين قسطل وأسوان.
أي تحرر  منهم واستقل عن الحكم المصري %30 فقط هم بالكثافة الأكبر بين أشكيت ودنقلا.
فما مناسبة هذه المقدمة إذن؟
استقالة الحلو.. وتصريحاته في مناخ استقالته جاء فيها ما يوحي بأن جزءاً من جيش سلفاكير ممثلاً بالفرقتين التاسعة والعاشرة هي قوات قطاع الشمال تعد للاندماج في الجيش السوداني بعد سحب قواته من المنطقتين.
في الشمال رعايا سودانيون.. نوبيون.. حوالي خمسة ملايين.. تحت الحكم المصري وفي الجنوب الجديد.. جنوب عرمان التجاري.. %20 تقريباً من الأرض السودانية.. هي في تخطيط الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة سلفاكير مطمع مهم.
وما كان في الحساب أن يصل الجنوب بعد تقرير المصير إلي مستوي اللا دولة.. إلي ما هو أسوأ من الصوملة.. إلي  ما يصلح ضرب مثل لحالة أخطر من حالة الصوملة.
لكن الحركة الشعبية لا تحمل برنامج دولة.. وإنما برنامج مؤامرة صهيونية مدفوع القيمة.
والحلو بدأ يفكر في ما ستوصل إليه هذه المؤتمرة جبال النوبة.
جبال النوبة.. موقع لانطلاق الحروب ضد المدن والقوات الحكومية والأسواق والماشية. وسكانها بعضهم مستهدف للتجنيد والتخديم في معسكرات التمرد.
وحتي الفتيات .. هن تحت تهديد سلاح الحركة الشعبية لتحرير السودان يواجهن الإرهاب.
فتيات مندي في تلودي.. وغيرها وأطفال المدارس.
الحركة الشعبية لتحرير السودان من رية صهيونية هي تحرير السودان  من اللاءات الثلاث.
خلافات الحلو التي دفعت إلي استقالته من منصبه كنائب لرئيس قطاع الشمال في الحركة الشعبية.. ليست حو مطالب أبناء المنطقتين.
فما علاقة عرمان بالمنطقتين..؟ بل ما علاقته بكل السودان وهو خرج يحارب رئيس الوزراء المنتخب في عام 1986م.. بعد تقلده المنصب الديمقراطي بثلاثة أشهر.
لكن فكرة استقالة الحلو تجعله يتراجع عن أجندة المؤامرة إلي دائرة مطالب جبال النوبة.
ومطالبهم ليست بالضرورة أن يكون تحقيقها من خلال تفاوض عرمان مع الحكومة.. فعرمان لا يرغب في الاستقرار داخل الخرطوم لنفس الأسباب التي دفعته أيام انتخاب المهدي يهرب ليحارب الحكومة الديمقراطية  المنتخبة.
ولذلك من الطبيعي أن تقع الخلافات بعد صداقة ورفقة سنين بين الحلو الذي ينظر لمرور العمر والأيام دون اهتزاز عرش البشير.. وبين عرمان الذي يجتهد لفعل كل ما يجنب الحركة العودة إلي الخرطوم.
الموضوع معقد.. وتفاصيله ليست ذات أهمية لأبناء المنطقتين.. وكل منطقة لها أبناؤها المؤهلون للسعي وراء تحقيق مطالبها.. وآخرها اعتصام المحس.. لكن عرمان لا يريد العودة للحركة لأنه لا يريد أن يعود.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق