حث مسئولون في الإدارة الأمريكية مؤخراً
البنوك العالمية علي التعامل مع السودان في مجالات المساعدات الإنسانية
والمعاملات الشخصية وبعض المجالات التجارية المشتقات من العقوبات.
(سين كين) المسئول في مكتب المراقبة الخاصة للأصول الأجنبية
بالولايات المتحدة قال في اجتماع عقد بالعاصمة البريطانية لندن مؤخراً أن
العقوبات (وسيلة لتحقيق غاية) وأضاف أن التعامل مع المصارف السودانية مسموح
به أذا كان لا ينخرط فيه أي شخص أمريكي أو يمر عبر فرع بالولايات المتحدة.
ولا شك أن هذا الخبر الذي يأتي ضمن سياق محاولة تبذلها واشنطن لتفعيل بعض استثناءاتها – كانت قد أطلقتها في سبتمبر الماضي – حيال إجراءاتها العقابية ضد السودان، يمكن اعتباره بمثابة (تفسير مستحدث) لطبيعة العقوبات الأمريكية من بمنظور فلسفي أمريكي!!
ففيما يبدو أن الولايات المتحدة التي ظلت تفرض هذه العقوبات الاقتصادية القاسية علي السودان بما يقارب الـ(20) عاماً، بدأت تشعر بوطأة هذه العقوبات وعبثيتها وعدم وجود أدني فائدة لها تعود علي الدولة العظمي، فحين تمنع الطعام عمن يحتاجونه فأنت لن تجد لذة وراحة لهذا المسلك، ولعل أبلغ دليل علي هذه الحقيقة أن المسئول الأمريكي (سين كين) حاجج في الاجتماع بأن (العقوبات وسيلة لتحقيق غاية) !
وبم يتعرض الرجل لطبيعة هذه الغاية ولم يقل ما إذا كانت بلاده ولما يقارب الـ(20) عاماً حققت تلك الغاية أم لم تحققها؟ فإذا كانت دولة عظمي مثل الولايات المتحدة تتوسل لوسيلة العقاب الاقتصادي علي دولة أقل قوة ونفوذاً منها ولا تتحقق لها أية غاية حتي بعد مرور عقدين من الزمان فإن من المنطقي أن تراجع هذه الوسيلة وتعترف بأنها لم تؤتي أكلها.
كما أن هذه سوف يكون دليلاً قاطعاً علي أمرين أساسيين: عدم جدوى العقوبات من جانب وعدم ضعف الدولة الموجه إليها طالما استطاعت أن تصمد كل هذه السنوات.
وبلا شك فإن هذا التطور في نظرة واشنطن لعقوبات الأحادية الموجهة إلي السودان هو تطور إيجابي بصف النظر عن دوافعه ومبرراته، ليس لأن واشنطن ترغب في تحقيق هذا التطور، ولكن لأن المعطيات الماثلة دولياً هي التي تقرر ذلك إذ أن السودان الذي تتهمه واشنطن بدعم الإرهاب وانتهاك الحقوق وممارسة كافة صنوف الانتهاكات الحقوقية وتعتبره خطراً علي أمنها القومي ها هو ذا باقِ، ويجري حوارات حرة مع فرقائه وينشئ مشروعات اقتصادية ويساعد إقليمياً في حلحلة أزمات الإقليم.
هذا يعني أن العقوبات المفروضة عليه لا سند لها أو علي الأقل ليس لها ما يبررها والا ما اضطرت واشنطن لمراجعتها علي هذا النحو، خاصة حيث تعطي تفسيراً مدهشاً عن أنها لا تمانع من التعامل مع السودان بواسطة البنوك العالمية (في المجالات الإنسانية والمعاملات الشخصية).
فعبارة المجالات الإنسانية أو المعاملات الشخصية هي بالتأكيد مجالات حيوية طبيعية، إذ أن التعامل المصرفية في كل العالم والحركات التجارية وغيرها في خاتمة المطاف لخدمة المجالات الإنسانية إذ ليست هنالك أنشطة اقتصادية أو مصرفية لخدمة أهداف للجن والشياطين وإنما هي لخدمة الإنسانية بمفهومها الواسع.
لقد عاني السودان طوال عقدين من الزمان من نقص أدوية للأطفال بسبب هذه العقوبات وعاني من فقدان قطع غيار في مجال النقل وهو قطاع يخدم أغراض إنسانية بدون شك وعاني من مشاكل في الغذاء بذات القدر بسبب هذه العقوبات.
إذن واشنطن تعود لتعطي تفسيراً لطبيعية عقوباتها الأحادية ولكنه تفسير لا يضيف شيئاً جديداً هو يعطي فقط حالة تناقض مريع ما بين طريقة التفكير الأمريكية وأهدافها الخفية! كأني بالدولة العظمي تكتشف – مؤخراً جداً – أنها كانت تعاقب الحكومة السودانية ولكن العقاب – وعلي نحو غير مقصود – طال السودانيون بأسهم ومن ثم وجدت نسفها مضطرة لتفسير نصوص عقوباتها!!
ولا شك أن هذا الخبر الذي يأتي ضمن سياق محاولة تبذلها واشنطن لتفعيل بعض استثناءاتها – كانت قد أطلقتها في سبتمبر الماضي – حيال إجراءاتها العقابية ضد السودان، يمكن اعتباره بمثابة (تفسير مستحدث) لطبيعة العقوبات الأمريكية من بمنظور فلسفي أمريكي!!
ففيما يبدو أن الولايات المتحدة التي ظلت تفرض هذه العقوبات الاقتصادية القاسية علي السودان بما يقارب الـ(20) عاماً، بدأت تشعر بوطأة هذه العقوبات وعبثيتها وعدم وجود أدني فائدة لها تعود علي الدولة العظمي، فحين تمنع الطعام عمن يحتاجونه فأنت لن تجد لذة وراحة لهذا المسلك، ولعل أبلغ دليل علي هذه الحقيقة أن المسئول الأمريكي (سين كين) حاجج في الاجتماع بأن (العقوبات وسيلة لتحقيق غاية) !
وبم يتعرض الرجل لطبيعة هذه الغاية ولم يقل ما إذا كانت بلاده ولما يقارب الـ(20) عاماً حققت تلك الغاية أم لم تحققها؟ فإذا كانت دولة عظمي مثل الولايات المتحدة تتوسل لوسيلة العقاب الاقتصادي علي دولة أقل قوة ونفوذاً منها ولا تتحقق لها أية غاية حتي بعد مرور عقدين من الزمان فإن من المنطقي أن تراجع هذه الوسيلة وتعترف بأنها لم تؤتي أكلها.
كما أن هذه سوف يكون دليلاً قاطعاً علي أمرين أساسيين: عدم جدوى العقوبات من جانب وعدم ضعف الدولة الموجه إليها طالما استطاعت أن تصمد كل هذه السنوات.
وبلا شك فإن هذا التطور في نظرة واشنطن لعقوبات الأحادية الموجهة إلي السودان هو تطور إيجابي بصف النظر عن دوافعه ومبرراته، ليس لأن واشنطن ترغب في تحقيق هذا التطور، ولكن لأن المعطيات الماثلة دولياً هي التي تقرر ذلك إذ أن السودان الذي تتهمه واشنطن بدعم الإرهاب وانتهاك الحقوق وممارسة كافة صنوف الانتهاكات الحقوقية وتعتبره خطراً علي أمنها القومي ها هو ذا باقِ، ويجري حوارات حرة مع فرقائه وينشئ مشروعات اقتصادية ويساعد إقليمياً في حلحلة أزمات الإقليم.
هذا يعني أن العقوبات المفروضة عليه لا سند لها أو علي الأقل ليس لها ما يبررها والا ما اضطرت واشنطن لمراجعتها علي هذا النحو، خاصة حيث تعطي تفسيراً مدهشاً عن أنها لا تمانع من التعامل مع السودان بواسطة البنوك العالمية (في المجالات الإنسانية والمعاملات الشخصية).
فعبارة المجالات الإنسانية أو المعاملات الشخصية هي بالتأكيد مجالات حيوية طبيعية، إذ أن التعامل المصرفية في كل العالم والحركات التجارية وغيرها في خاتمة المطاف لخدمة المجالات الإنسانية إذ ليست هنالك أنشطة اقتصادية أو مصرفية لخدمة أهداف للجن والشياطين وإنما هي لخدمة الإنسانية بمفهومها الواسع.
لقد عاني السودان طوال عقدين من الزمان من نقص أدوية للأطفال بسبب هذه العقوبات وعاني من فقدان قطع غيار في مجال النقل وهو قطاع يخدم أغراض إنسانية بدون شك وعاني من مشاكل في الغذاء بذات القدر بسبب هذه العقوبات.
إذن واشنطن تعود لتعطي تفسيراً لطبيعية عقوباتها الأحادية ولكنه تفسير لا يضيف شيئاً جديداً هو يعطي فقط حالة تناقض مريع ما بين طريقة التفكير الأمريكية وأهدافها الخفية! كأني بالدولة العظمي تكتشف – مؤخراً جداً – أنها كانت تعاقب الحكومة السودانية ولكن العقاب – وعلي نحو غير مقصود – طال السودانيون بأسهم ومن ثم وجدت نسفها مضطرة لتفسير نصوص عقوباتها!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق