• مهما كانت الخلافات مع السلطة القائمة، ومهما كان انعدام الثقة
والتوازن وانعدام الرغبة في اللهج بكلمة ثناء في حقها فإن ذلك كله يجب أن
لا يقف عائقاً في تثمين مسعاها إلى جعل الحوار طريقاً راجحاً للوصول إلى
تسوية يرتضيها الجميع.
• دعوة المؤتمر الوطني والأحزاب المتحالفة معه والشخصيات القومية المتماهية مع أطروحاته للحوار، قيمة تجد منا كل الترحيب، ليس لكونها الطريق الأوحد للخروج بل بوصفها اعترافاً بأزمة وخلل ورغبة في إادة التوازن على صعيدي السياسية والاقتصاد.
• من هنا يتحول معنى الحوار من ملاسنة وكلام وتباعد إلى وطن.
• ذلك لأنه يكتسب مشروعية من كل اطراف الأزمة حكومة وموالاة ومعارضة، لأن المعارضة نفسها لم تنقل إنها ضد فكرة الحوار لكنها تحفظت على طريقته، هذا يؤكد رجحان الحوار وقدسيته وجلاله وتقدمه نحو منازل الرؤية.
• هذا ما يتطلب منا جميعاً وضعه في المكان اللائق به بوصفه احد المقدسات، لأنه مخرج متحضر يعتمد العقلانية ويصدر عن الرشد وينهض الفكرة بديلاً عن الرصاصة، ويمنح فرصة التحول سلماً لا فرض الرأي الآخر قهراً.
• مرت الانقاذ بتجارب طويلة في هذا الميدان منذ مؤتمر الحوار الوطني عام 1989م، والتفاوض المضني الشاق منذ يوليو 89، حتى يناير 2005م، مع الحركة الشعبية وجربت وسائل التفاوض عبر الوسطاء مع حركات دارفور وعبر الوسائل السرية، وحاولت استيعاب اكبر قدر من معارضيها ضمن وزاراتها ومؤسساتها لكن ذلك كله لم يكبح جماح الخلل الجوهري، لأن كل ما تم وتحقق لم يكن ثمرة حوار بل حصاد تسوية.
• المعارضات نفسها التي توصلت مع الانقاذ لاتفاقات مكنتها من المشاركة واقتسام السلطة لم تطرح رؤيتها بقضايا استدامة السلام بل تنازلت طوعاً عن فكرتها وذابت داخل منظومة الانقاذ ولم تضف لها شيئاً بل ظلت عبئاً عليه.
• حان الآن التقاط المفتاح السحري المتمثل في اعلاء قيمة الحوار بالتمسك بالفكر المغاير والرأي المختلف والبحث عن مشتركات، لا التنازل الطوعي لأجل الاستمرار في الشراكة.
• لقد كان هذا الطابع هو سمة المرحلة السابقة، اتفاق سياسي مع حزب او حركة ينتهي بأزمة تعود بالطرفين لمربع التوتر والتباغض، لكن التوافق العام الذي ينبثق من الحوار الطويل الشاق الذي يمثل افكاراً متباينة تبحث عن همزة وصل واعية ومشتركة هو الاقوى والاسلم والقادر على الصمود لأن تحققاته أتت عبر الحوار وليس التفاوض بين طرفين احدهما يملك السلطة والآخر يسيل لعابه لها.
• الأيام التي سبقت الجلسة الافتتاحية حفلت بالكثير من الملاحظات التي يجب أن نسديها إلى آلية الحوار، فقد ظلت الاخبار تتواتر عن مشاركة الامام، والميرغني ومناوي وجبريل لكن ذلك لم يحدث بل دفع لحالة مغايرة لذا فمن باب الحرص على الحوار نلفت النظر إلى أن المبعوثين لاجراء حوارات مع رافضي الحوار ليس المطلوب منهم تبشيرنا بالأماني بقدر ما المطلوب منهم نقل تصورات الرافضين لأن تصوراتهم تفيد الحوار وترفده وتجعله غنياً ومستكملاً لمعناه، لأن الحوار في الاصل هو محاولة لردم هوة من الخلاف النظري الفادح على صعد ومطلوبات عديدة.
• نحن الآن نستدعي من التاريخ قدرتنا على التوافق، فليكن كل شئ صادق ودقيق وشفاف وقادر على الاستفادة من كل التجارب التي صاحبت مسيرتنا المتعثرة منذ فجر الاستقلال.
• دعوة المؤتمر الوطني والأحزاب المتحالفة معه والشخصيات القومية المتماهية مع أطروحاته للحوار، قيمة تجد منا كل الترحيب، ليس لكونها الطريق الأوحد للخروج بل بوصفها اعترافاً بأزمة وخلل ورغبة في إادة التوازن على صعيدي السياسية والاقتصاد.
• من هنا يتحول معنى الحوار من ملاسنة وكلام وتباعد إلى وطن.
• ذلك لأنه يكتسب مشروعية من كل اطراف الأزمة حكومة وموالاة ومعارضة، لأن المعارضة نفسها لم تنقل إنها ضد فكرة الحوار لكنها تحفظت على طريقته، هذا يؤكد رجحان الحوار وقدسيته وجلاله وتقدمه نحو منازل الرؤية.
• هذا ما يتطلب منا جميعاً وضعه في المكان اللائق به بوصفه احد المقدسات، لأنه مخرج متحضر يعتمد العقلانية ويصدر عن الرشد وينهض الفكرة بديلاً عن الرصاصة، ويمنح فرصة التحول سلماً لا فرض الرأي الآخر قهراً.
• مرت الانقاذ بتجارب طويلة في هذا الميدان منذ مؤتمر الحوار الوطني عام 1989م، والتفاوض المضني الشاق منذ يوليو 89، حتى يناير 2005م، مع الحركة الشعبية وجربت وسائل التفاوض عبر الوسطاء مع حركات دارفور وعبر الوسائل السرية، وحاولت استيعاب اكبر قدر من معارضيها ضمن وزاراتها ومؤسساتها لكن ذلك كله لم يكبح جماح الخلل الجوهري، لأن كل ما تم وتحقق لم يكن ثمرة حوار بل حصاد تسوية.
• المعارضات نفسها التي توصلت مع الانقاذ لاتفاقات مكنتها من المشاركة واقتسام السلطة لم تطرح رؤيتها بقضايا استدامة السلام بل تنازلت طوعاً عن فكرتها وذابت داخل منظومة الانقاذ ولم تضف لها شيئاً بل ظلت عبئاً عليه.
• حان الآن التقاط المفتاح السحري المتمثل في اعلاء قيمة الحوار بالتمسك بالفكر المغاير والرأي المختلف والبحث عن مشتركات، لا التنازل الطوعي لأجل الاستمرار في الشراكة.
• لقد كان هذا الطابع هو سمة المرحلة السابقة، اتفاق سياسي مع حزب او حركة ينتهي بأزمة تعود بالطرفين لمربع التوتر والتباغض، لكن التوافق العام الذي ينبثق من الحوار الطويل الشاق الذي يمثل افكاراً متباينة تبحث عن همزة وصل واعية ومشتركة هو الاقوى والاسلم والقادر على الصمود لأن تحققاته أتت عبر الحوار وليس التفاوض بين طرفين احدهما يملك السلطة والآخر يسيل لعابه لها.
• الأيام التي سبقت الجلسة الافتتاحية حفلت بالكثير من الملاحظات التي يجب أن نسديها إلى آلية الحوار، فقد ظلت الاخبار تتواتر عن مشاركة الامام، والميرغني ومناوي وجبريل لكن ذلك لم يحدث بل دفع لحالة مغايرة لذا فمن باب الحرص على الحوار نلفت النظر إلى أن المبعوثين لاجراء حوارات مع رافضي الحوار ليس المطلوب منهم تبشيرنا بالأماني بقدر ما المطلوب منهم نقل تصورات الرافضين لأن تصوراتهم تفيد الحوار وترفده وتجعله غنياً ومستكملاً لمعناه، لأن الحوار في الاصل هو محاولة لردم هوة من الخلاف النظري الفادح على صعد ومطلوبات عديدة.
• نحن الآن نستدعي من التاريخ قدرتنا على التوافق، فليكن كل شئ صادق ودقيق وشفاف وقادر على الاستفادة من كل التجارب التي صاحبت مسيرتنا المتعثرة منذ فجر الاستقلال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق