ينادي كمساري الحافلة مواطني منطقة الصالحة الأمدرمانية المُصطفين
صباحاً على جانب الأسفلت، بأن وجهته مدينة الخرطوم، لكنه يلفت عنايتهم إلى
أن طريقاً آخر ستسلكه الحافلة غير الذي يعبر بمحطة سراج، سيكون الطريق العابر جوار
البحر، وذلك للاختناق المروري الحاد الذي يعاني منه تقطاع الأول، كعادته
صباحاً ومساءً طوال أيام الأسبوع.. شروق الشمس كان متزامناً مع دعوة
العصيان المدني الأكثر تداولاً في وسائط التواصل الاجتماعي خلال الأيام
الماضية، وذكرى إعلان استقلال السودان الــ(61) من داخل البرلمان، الذي
صادف أمس (الاثنين) 19 ديسمبر.. تقول صورة مشهد الخرطوم الصباحي، سيما أمام
مبنى مجلسها التشريعي، إن الشارع المار بجوار المبنى مغلق أمام حركة
المرور بأمر رجال الشرطة، الذين يحرسون تقاطعاتها منذ الصباح الباكر، بجانب
دوريات الشرطة ورجال الأمن والشرطة العسكرية، الذين يحتمون على قاصدي
المبنى إبراز هويتهم.
حسناً؛ الأسفلت شرقاً انتظمت فيه طوابير الشرف،
القوات المسلحة، الحرس الجمهوري، شرطة السواري، بجانب عرض مسرحي متحرك خلف
الطابور، رسمياً من على المنصة أمام بوابة المجلس الرئيسة تفقد حسبو محمد
عبد الرحمن، نائب رئيس الجمهورية، طابور الشرف مع مروره على معرض صور ، جسد
حقبة المناسبة التاريخية، وكذلك فرق غنائية شعبية وموسيقية، صدح كورالها
بفاصل من الأغاني الوطنية، قبل أن يكتمل نصاب الحاضرين داخل قُبة المجلس،
عند الحادية عشرة صباحاً، ذات موعد انعقاد جلساته.
تحت شعار (نبني مجدك يا بلادي)، جاء الاحتفال بالذكرى الـ(61) لإعلان استقلال السودان من داخل مبنى البرلمان، مجلس تشريعي ولاية الخرطوم حالياً. صديق علي الشيخ رئيس المجلس عد ذكرى الاحتفال بالمناسبة من الأيام الخالدات، وقال "نحن نحتفل الآن بجلاء المستعمر وبيومنا الوطني الذي توحدت فيه إرادة الشعب في الحوار الوطني". فيما اعتبر الفريق أول ركن عبدالرحيم محمد حسين، والي والخرطوم، دعوة العصيان المدني أنها دعوة لإهدار الوقت وتبديد الطاقات، وإثارة للفتن. وقال إن البلاد بحاجة لحشد الطاقات وتسخيرها لخدمة البلاد، وزيادة الإنتاج والإنتاجية، سيما وأن البلاد تعاني وتواجه حصاراً اقتصادياً أحادياً، وصفه بالظلم. ودعا عبد الرحيم إلى ضرورة خلع ثياب الأنانية، وقال: "علينا أن نخلع عن أجسادنا ثياب الأنانية ونتدثر بعباءة الوطن الكبير، الذي لا يعلو فوقه حزب ولا شخص"، وأشار إلى أن مسيرة التنمية والإعمار ماضية نحو المواطن، وأن قطار التنمية لن يتوقف.
حسبو محمد عبد الرحمن، نائب رئيس الجمهورية، قال إن العصيان لا يتماشى مع ذكرى الاحتفال بالاستقلال، وإن الدعوة له تتماشى مع العملاء الذين يتناولون الأموال من إسرائيل ووكالات المخابرات، وأضاف أن الذين يدعون للعصيان لا مكان لهم في البلاد. ومضى حسبو لدى مخاطبته الاحتفال بالذكرى للقول: "رسالتنا للمخربين ومن ينادون بالعصيان، نقول لهم هذا لا يتماشى مع الاستقلال)، وأشار إلى أن الدعوة كان يمكن أن تكون للإنتاج والعمل بدلاً من التخريب، لافتاً لما يحدث في سوريا والعراق وليبيا. حسبو جدد الدعوة لحاملي السلاح وكل من هم في الخارج، بضرورة العودة والمشاركة في تنمية البلاد وإعمارها ونهضتها، وقال: "تعالوا إلى السودان والحل في الحوار، والحل ليس عمالة وليس خيانة للوطن". وأشار حسبو إلى أن العام المقبل سيكون شاهداً على تشكيل حكومة الوفاق الوطني، التي تعمل بدورها على إنفاذ ما حوته وثيقة الحوار التي عدّها من ضمن مهامها، بجانب إنفاذ دستور البلاد القادم، وذلك لتحقيق الحكم العادل والديمقراطية والتداول السلمي للسطلة عبر الانتخابات.
في جغرافيا ليست ببعيدة، احتفلت الهيئة التشريعية القومية هي الأخرى في مبنى المجلس الوطني بالمناسبة، بمشاركة أعضاء الهيئة وزمرة من قيادات الأحزاب والقوى السياسية والحركات المسحلة ومنظمات المجتمع المدني، خلاله تم تنظيم مراسم رفع علم السودان، وذلك بيد البروفيسور إبراهيم أحمد عمر، رئيس الهيئة، الذي كرمته شركة سوداني للاتصالات، بجانب أسرة النائب البرلماني محمد إبراهيم دبكة، نائب دائرة البقارة أو نيالا جنوب، الذي كان له شرف التقدم باقتراح استقلال البلاد من داخل البرلمان في 19 ديسمبر من عام 1956م.
البروفيسور إبراهيم أحمد عمر، رئيس البرلمان، تعهد بالمضي في طريق الحق لاستكمال النهضة ومسيرة التنمية في البلاد، بمزيد من العمل والعطاء دون الالتفات إلى دعوات التخذيل مع التمسك بمبادئ وأدوات النهضة المتمثلة في قيم الدين. وجدد إبراهيم في كلمته عزم البلاد على استكمال الاستقلال السياسي والاقتصادي والفكري والثقافي، وقال إن الشورى أمر ضروري وإنها من أدوات تحقيق الاستقلال، وهي تكتمل بالاعتراف بحق الآخرين في التعبير عن آرائهم بحرية ووضوح، وفتح المجال للآخر لإسماع صوته. وتابع "الشورى تدعو الجميع إلى الاعتراف بالآخر". وشدد عمر، على ضرورة الحفاظ على مخرجات الحوار إلى أن تبلغ مقاصدها، مادحاً في الوقت ذاته الأدوار الوطنية التي لعبها الشعب السوداني والقوات المسلحة والأجهزة النظامية الأخرى، لإسهامها في بسط الأمن وتحقيق الاستقرار في أرجاء البلاد.
أحزاب مشاركة وحركات مسلحة موقعة على السلام، كانت جزءاً من المشاركين في الاحتفال بالمناسبة. ففي الاحتفال الذي نظمته الهيئة التشريعية، سلمت أحزاب حكومة الوحدة الوطنية الهيئة مذكرة، أبدت فيها رفضها القاطع لدعوة العصيان المدني. وطبقاً لــ عبود جابر، الأمين العام لمجلس الأحزاب، أن الدعوة للعصيان الهدف منها قطع الطريق أمام تنفيذ مخرجات الحوار، وقال إنه لا يخدم قضايا الشعب، الأمر الذي يتطلب ضرورة تفويت الفرصة على دعاته.
في الاحتفال الذي نظمته الإدارة العامة لشؤون مكتب الناطق الرسمي بوزارة الإعلام ولاية الخرطوم، أشاد الأستاذ موسى محمد أحمد، مساعد رئيس الجمهورية، بالرعيل الأول من الإعلاميين الذين كان همهم الأكبر أن ينال السودان استقلاله من خلال مساهمتهم في تعبئة الرأي العام. وقال موسى إن دور الإعلام يتعاظم بما يملكه من كم هائل من وسائل، وما يقوم به من دور لاستشراف آفاق المستقبل. وأضاف أن بناء الدولة لا يتم إلا عبر إعلام قوي ومهني وحر. وثمن الدور والجهد الكبير الذي ظلت تبذله وزارة الإعلام والإنجاز في تطوير الإعلام. وأكد في المنتدى الذي جاء تحت شعار: (الإعلام السوداني ودوره في القضايا الوطنية)، الاستقلال ومرحلة ما بعد الحوار، الذي نظمته إدارة الحملات والمنابر الإعلامية بمكتب الناطق الرسمي، أهمية الاهتمام بذكرى الاستقلال التي صادفت هذا العام عدداً من الاحتفالات الوطنية، منها مولد المصطفى، صلى الله عليه وسلم، وإعلان استقلال البلاد من داخل قبة البرلمان في التاسع عشر من ديسمبر، منوهاً بأنه إعلان أدهش كل العالم، خاصة الشعوب المحبة للسلام والاستقلال، منادياً بضرورة استخلاص العبر من الذكرى.
أحمد بلال عثمان، المتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية؛ وزير الإعلام، أكد في كلمته، أن العام المقبل سيشهد تشكيل الحكومة الجديدة التي يقع على عاتقها تنفيذ مخرجات الحوار الوطني. وقال بلال، خلال مخاطبته المنتدى، ما زال البعض يدعو إلى العنف ويجعلون منه طريقاً للوصول إلى السلطة. واستطرد قائلاً: "لينظروا لمن حولنا من الدول التي تحولت إلى خراب"، وأبان أن احتفال وزارة الإعلام بأعياد الاستقلال وقفة إجلال، لذلك التاريخ الذي اجتمع فيه الشعب السوداني على كلمة واحدة
تحت شعار (نبني مجدك يا بلادي)، جاء الاحتفال بالذكرى الـ(61) لإعلان استقلال السودان من داخل مبنى البرلمان، مجلس تشريعي ولاية الخرطوم حالياً. صديق علي الشيخ رئيس المجلس عد ذكرى الاحتفال بالمناسبة من الأيام الخالدات، وقال "نحن نحتفل الآن بجلاء المستعمر وبيومنا الوطني الذي توحدت فيه إرادة الشعب في الحوار الوطني". فيما اعتبر الفريق أول ركن عبدالرحيم محمد حسين، والي والخرطوم، دعوة العصيان المدني أنها دعوة لإهدار الوقت وتبديد الطاقات، وإثارة للفتن. وقال إن البلاد بحاجة لحشد الطاقات وتسخيرها لخدمة البلاد، وزيادة الإنتاج والإنتاجية، سيما وأن البلاد تعاني وتواجه حصاراً اقتصادياً أحادياً، وصفه بالظلم. ودعا عبد الرحيم إلى ضرورة خلع ثياب الأنانية، وقال: "علينا أن نخلع عن أجسادنا ثياب الأنانية ونتدثر بعباءة الوطن الكبير، الذي لا يعلو فوقه حزب ولا شخص"، وأشار إلى أن مسيرة التنمية والإعمار ماضية نحو المواطن، وأن قطار التنمية لن يتوقف.
حسبو محمد عبد الرحمن، نائب رئيس الجمهورية، قال إن العصيان لا يتماشى مع ذكرى الاحتفال بالاستقلال، وإن الدعوة له تتماشى مع العملاء الذين يتناولون الأموال من إسرائيل ووكالات المخابرات، وأضاف أن الذين يدعون للعصيان لا مكان لهم في البلاد. ومضى حسبو لدى مخاطبته الاحتفال بالذكرى للقول: "رسالتنا للمخربين ومن ينادون بالعصيان، نقول لهم هذا لا يتماشى مع الاستقلال)، وأشار إلى أن الدعوة كان يمكن أن تكون للإنتاج والعمل بدلاً من التخريب، لافتاً لما يحدث في سوريا والعراق وليبيا. حسبو جدد الدعوة لحاملي السلاح وكل من هم في الخارج، بضرورة العودة والمشاركة في تنمية البلاد وإعمارها ونهضتها، وقال: "تعالوا إلى السودان والحل في الحوار، والحل ليس عمالة وليس خيانة للوطن". وأشار حسبو إلى أن العام المقبل سيكون شاهداً على تشكيل حكومة الوفاق الوطني، التي تعمل بدورها على إنفاذ ما حوته وثيقة الحوار التي عدّها من ضمن مهامها، بجانب إنفاذ دستور البلاد القادم، وذلك لتحقيق الحكم العادل والديمقراطية والتداول السلمي للسطلة عبر الانتخابات.
في جغرافيا ليست ببعيدة، احتفلت الهيئة التشريعية القومية هي الأخرى في مبنى المجلس الوطني بالمناسبة، بمشاركة أعضاء الهيئة وزمرة من قيادات الأحزاب والقوى السياسية والحركات المسحلة ومنظمات المجتمع المدني، خلاله تم تنظيم مراسم رفع علم السودان، وذلك بيد البروفيسور إبراهيم أحمد عمر، رئيس الهيئة، الذي كرمته شركة سوداني للاتصالات، بجانب أسرة النائب البرلماني محمد إبراهيم دبكة، نائب دائرة البقارة أو نيالا جنوب، الذي كان له شرف التقدم باقتراح استقلال البلاد من داخل البرلمان في 19 ديسمبر من عام 1956م.
البروفيسور إبراهيم أحمد عمر، رئيس البرلمان، تعهد بالمضي في طريق الحق لاستكمال النهضة ومسيرة التنمية في البلاد، بمزيد من العمل والعطاء دون الالتفات إلى دعوات التخذيل مع التمسك بمبادئ وأدوات النهضة المتمثلة في قيم الدين. وجدد إبراهيم في كلمته عزم البلاد على استكمال الاستقلال السياسي والاقتصادي والفكري والثقافي، وقال إن الشورى أمر ضروري وإنها من أدوات تحقيق الاستقلال، وهي تكتمل بالاعتراف بحق الآخرين في التعبير عن آرائهم بحرية ووضوح، وفتح المجال للآخر لإسماع صوته. وتابع "الشورى تدعو الجميع إلى الاعتراف بالآخر". وشدد عمر، على ضرورة الحفاظ على مخرجات الحوار إلى أن تبلغ مقاصدها، مادحاً في الوقت ذاته الأدوار الوطنية التي لعبها الشعب السوداني والقوات المسلحة والأجهزة النظامية الأخرى، لإسهامها في بسط الأمن وتحقيق الاستقرار في أرجاء البلاد.
أحزاب مشاركة وحركات مسلحة موقعة على السلام، كانت جزءاً من المشاركين في الاحتفال بالمناسبة. ففي الاحتفال الذي نظمته الهيئة التشريعية، سلمت أحزاب حكومة الوحدة الوطنية الهيئة مذكرة، أبدت فيها رفضها القاطع لدعوة العصيان المدني. وطبقاً لــ عبود جابر، الأمين العام لمجلس الأحزاب، أن الدعوة للعصيان الهدف منها قطع الطريق أمام تنفيذ مخرجات الحوار، وقال إنه لا يخدم قضايا الشعب، الأمر الذي يتطلب ضرورة تفويت الفرصة على دعاته.
في الاحتفال الذي نظمته الإدارة العامة لشؤون مكتب الناطق الرسمي بوزارة الإعلام ولاية الخرطوم، أشاد الأستاذ موسى محمد أحمد، مساعد رئيس الجمهورية، بالرعيل الأول من الإعلاميين الذين كان همهم الأكبر أن ينال السودان استقلاله من خلال مساهمتهم في تعبئة الرأي العام. وقال موسى إن دور الإعلام يتعاظم بما يملكه من كم هائل من وسائل، وما يقوم به من دور لاستشراف آفاق المستقبل. وأضاف أن بناء الدولة لا يتم إلا عبر إعلام قوي ومهني وحر. وثمن الدور والجهد الكبير الذي ظلت تبذله وزارة الإعلام والإنجاز في تطوير الإعلام. وأكد في المنتدى الذي جاء تحت شعار: (الإعلام السوداني ودوره في القضايا الوطنية)، الاستقلال ومرحلة ما بعد الحوار، الذي نظمته إدارة الحملات والمنابر الإعلامية بمكتب الناطق الرسمي، أهمية الاهتمام بذكرى الاستقلال التي صادفت هذا العام عدداً من الاحتفالات الوطنية، منها مولد المصطفى، صلى الله عليه وسلم، وإعلان استقلال البلاد من داخل قبة البرلمان في التاسع عشر من ديسمبر، منوهاً بأنه إعلان أدهش كل العالم، خاصة الشعوب المحبة للسلام والاستقلال، منادياً بضرورة استخلاص العبر من الذكرى.
أحمد بلال عثمان، المتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية؛ وزير الإعلام، أكد في كلمته، أن العام المقبل سيشهد تشكيل الحكومة الجديدة التي يقع على عاتقها تنفيذ مخرجات الحوار الوطني. وقال بلال، خلال مخاطبته المنتدى، ما زال البعض يدعو إلى العنف ويجعلون منه طريقاً للوصول إلى السلطة. واستطرد قائلاً: "لينظروا لمن حولنا من الدول التي تحولت إلى خراب"، وأبان أن احتفال وزارة الإعلام بأعياد الاستقلال وقفة إجلال، لذلك التاريخ الذي اجتمع فيه الشعب السوداني على كلمة واحدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق