الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

انتهى الدرس يا غبي..!!

المقولة أعلاه عنوان مسرحية مصرية كوميدية مشهورة أضحكت الملايين ممن شاهدوا فصولها، هذه المسرحية قام ببطولتها الفنان محمد صبحي وتم إنتاجها عام 1975 وهي من تأليف لينين الرملي وإخراج المخرج المميز السيد راضي.
قصة المسرحية وفكرتها مأخوذة عن رواية للكاتب الأمريكى (دانيلكييز) وتحكي قصة شاب (عبيط) يتعرض لتجربة جراحية في المخ لكي يصبح عبقرياً. في البداية يصبح البطل عبقرياً فعلاً، لكن سرعان ما تصيبه انتكاسة كبيرة، فيصبح في حالة أصعب مما كان عليها.
البطل (سطوحي) وهو اسم يدل على منتهى (السطحية) و(الغباء) و(السذاجة) و(التخلف) حيث اختاره الدكتور بعد اكتشافه جزءاً في مخ الإنسان يساعد على الذكاء إذا أجريت فيه عملية في منطقة معينة في الرأس .
وفي عجلة من الأمر تُجرى العملية لـ (سطوحي) ليتحوّل (درامايتكياً) من شخص متخلف شديد الغباء إلى شخص آخر، نابغة يجيد العلوم ويتقن الحساب ويبدع في الإتيكيت، بل ويتفوق في ذكائه حتى على دكتوره!
 لكن كما يقول المثل فإن (دوام الحال من المحال) فإن (سطوحي) لم يستمر طويلاً في شخصيته (الفذة) إذ سرعان ما عادت إليه حالته القديمة حيث الغباء والتخلف.
 لسنوات ظلت شخصية (سطوحي ) وعبارة (انتهى الدرس يا غبي) وهو عنوان مسرحيته الكوميدية أضحت مقولة مستخدمة للكثير من حالات الفشل والخيبة والخذلان..
لأ أدري لماذا قفزت مجدداً إلى ذهني هذه المقولة، وأنا أبحث عن إجابة سؤال وسط الزحام صباح أمس وأنا أشق طريقي إلى الخرطوم عبر المركبات العامة في صعوبة لم أجدها في الوقت القريب من شدة تدافع المواطنين..
تساءلت لماذا فشلت دعوات العصيان التي دعا إليها نشطاء وجددت تأييداً ومباركة من الحزب الشيوعي وبعض قوى النضال؟؟
الحزب الشيوعي ورغم أنه ثالث أكبر الأحزاب السودانية عمراً (تأسس 1946) بعد الأمة والحزب الاتحادي (ال،شقاء)، إلا أنه أصغرهم رشداً، ولم يستفد من تجاربه والآخرين السابقة في ممارسة السياسة وتطوير أدواته الفكرية بما يواكب متطلبات كل مرحلة.
فالحزب الشيوعي السوداني ركب موجة العصيان بذات أدوات نضاله المهترئة وبدا للناشطين وللشعب السوداني بأنه أب العصيان الأعلى ومحركه عبر واجهاته، وهي أحزاب وحركات مسلحة اخترقها الحزب العجوز عبر كوادره فأسبغ عليها بصمته الحمراء فكانت لسان حاله في كثير مواقف نضالية مزعومة.
ودوماً ما يسعى الحزب الشيوعي لاستغلال كل فرصة يجدها ضد الحكومة سواء كانت القضية صالحة تماماً ويمكن أن توصل لما يراد منها أو أنها لم تكن كذلك. وأيضاً لا يهم أنها في مصلحة المواطن أم مضرة به.
حملات ودعوات العصيان الإسفيرية الحالية والتي قادتها كوادر اليسار حملت كثير تضخيم وكثير تجيير وبتصوير مبالغ فيه ونشر غير صحيح.
ومن يرتاد مواقع التواصل الاجتماعي (واتساب) و(فيس بووك) ومن هول ما ينشر فيها يجزم بأن الحكومة قد نالها من نضال اليسار والشيوعيين ما نالت وأنها أضحت في خبر (كان)...!
إلا أن العصيان في الواقع لم يكن سوى نضال أسفيري يدعو إليه من توسد الحرير وهو في مقر إقامته شرقاً أو غرباً ظناً منه أن دعوته تلك سيستجاب لها !!!
 لكن أنى يستجاب لها !! وقد عرف الشعب من أخبار اليسار ما يسوءه ويجعله يفر منه ومن كل دعوة يدعو لها..!!
الشعب السوداني قالها للحزب العجوز .. (انتهى الدرس يا غبي)...!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق