قبل أن يتقلد والي الخرطوم الحالي منصبه ..
كتبنا في عهد سلفه الخضر أن دور والي الخرطوم .. أي والٍ في ولاية الخرطوم
.. بالدرجة الأولى هو مجابهة نقص الخدمات المستمر بسبب مثلث الضغط الخدمي .
الوالي عبدالرحيم في خطابه أمس أمام
المجلس التشريعي كان يركز أكثر من مرة على مثلث الضغط الخدمي هذا .. الضغط
على الموازنة المخصصة للخارطة الخدمية . وأضلاع المثلث هي الهجرة و النزوح و
اللجوء .. هي ما يؤرق باستمرار حكومة ولاية الخرطوم في مقابل تخفيف أعباء
حكومات الولايات الأخرى أو أغلبها . وهذا طبيعي.. فالمواطنون لا يمكن أن
يستسلموا للظروف المعيشية القاسية في مناطقهم بسبب فشل حكومات ولايتهم في
النهوض بالولايات تنموياً و خدمياً.
وفي كل ولاياتهم موارد تفتقر إليها دول ذات اقتصاد منتعش .
لكن الولاة ينتظرون فقط المال من حصيلة الموارد المالية دون أن يتحمسوا لاستغلال الموارد البسيطة ..مثل الأرض الخصبة والمراعي ..إضافة إلى النشاط الصناعي.
ووالي الخرطوم يقول في خطابه أمس بأن خمسة وثمانين بالمائة من النشاط الصناعي في السودان موجود في ولاية الخرطوم . وبالإمكان أن يتوسع هذا النشاط الصناعي .. ليجعل نسبته في ولاية الخرطوم خمسين بالمائة 50% لكي تتقاسم ولايات أخرى مع ولاية الخرطوم أعباء مثلث الضغط الخدمي .
والغريب أن الوالي يشير في خطابه إلى أن ولاية الخرطوم ولاية زراعية .. ولو نظرنا إلى كثافتها السكانية مع هذه الصفة الزراعية .. فإن الغيظ يملأنا حينما نرى أن البلاد تستورد المنتجات الزراعية من الخارج .. فهذا أمر نعيبه . وليت والي الخرطوم يعالج هذا العيب التجاري الذي يستهلك النقد الأجنبي .. ويقنن حالة البطالة .. وينقل أمراضاً خطرة إلى البلاد .
وليست ولاية الخرطوم وحدها هي الولاية الزراعية في البلاد .. وكان يمكن أن توفر الدولة المعدات والمعينات الزراعية بصورة كافية للشباب في الولايات .. و تستثني استيراد الموديلات القديمة من التراكترت .. و تدخلها لوزارة الزراعة وكل وزارات الزراعة الولائية بدون جمارك .. حتى ينتعش الاقتصاد الزراعي .
وبانتعاش الاقتصاد الزراعي يمكن معالجة آثار مثلث الضغط الخدمي .
الولايات غنية بالموارد التي يمكن أن توفر فرص عمل حتى لخريجي جامعات ولاية الخرطوم .. وسكان الخرطوم سواء الأصليين أو المهاجرين في أوقات متفاوتة .
حتى بعض الإنتاج الزراعي في الولايات يمكن أن يكون خاماً للصناعة .
إن ولاة الولايات عليهم أن يقودوا ثورة التنمية الريفية بدلا ًمن أن يستمروا من خلال تقاعسهم في طرد الشباب إلى الخرطوم .. لتتحمل حكومة الخرطوم نتائج تقصيرهم . ثم والي الخرطوم يشير إلى المراكز الصحية الطرفية ..وكأنه يريد أن يوحي بأن فكرة تدمير الخدمة الطبية في مستشفى الخرطوم العريق كانت سليمة .
لم تكن فكرة سليمة بالطبع .. مهما حاولت حكومة الخرطوم إقناع الناس بذلك. فبناء المزيد من المراكز الصحية بأطراف الولاية كان مطلوباً من عقود .. لكن بناءها لا يعني بأي حال من الأحوال الاستغناء عن الخدمة الطبية الاستعدادية في وسط الخرطوم . فالخدمة الطبية تبقى خدمة استعدادية.. توفرها الحكومة للناس .. خاصة وسط الاكتظاظ . ومستشفى الخرطوم يقع وسط حركة وسكون ملايين الناس .. من مقيمين في أحياء سكنية وفنادق وطلاب جامعات وطلاب داخليات وأسواق ومكاتب ومارة.. كل هذا الكم الضخم من الناس لم تعبأ به حكومة الولاية .. فتقدم على مستشفى الخرطوم وتدمر خدمتها الطبية ..في عهد الحاجة الماسة إليها.
وفي كل ولاياتهم موارد تفتقر إليها دول ذات اقتصاد منتعش .
لكن الولاة ينتظرون فقط المال من حصيلة الموارد المالية دون أن يتحمسوا لاستغلال الموارد البسيطة ..مثل الأرض الخصبة والمراعي ..إضافة إلى النشاط الصناعي.
ووالي الخرطوم يقول في خطابه أمس بأن خمسة وثمانين بالمائة من النشاط الصناعي في السودان موجود في ولاية الخرطوم . وبالإمكان أن يتوسع هذا النشاط الصناعي .. ليجعل نسبته في ولاية الخرطوم خمسين بالمائة 50% لكي تتقاسم ولايات أخرى مع ولاية الخرطوم أعباء مثلث الضغط الخدمي .
والغريب أن الوالي يشير في خطابه إلى أن ولاية الخرطوم ولاية زراعية .. ولو نظرنا إلى كثافتها السكانية مع هذه الصفة الزراعية .. فإن الغيظ يملأنا حينما نرى أن البلاد تستورد المنتجات الزراعية من الخارج .. فهذا أمر نعيبه . وليت والي الخرطوم يعالج هذا العيب التجاري الذي يستهلك النقد الأجنبي .. ويقنن حالة البطالة .. وينقل أمراضاً خطرة إلى البلاد .
وليست ولاية الخرطوم وحدها هي الولاية الزراعية في البلاد .. وكان يمكن أن توفر الدولة المعدات والمعينات الزراعية بصورة كافية للشباب في الولايات .. و تستثني استيراد الموديلات القديمة من التراكترت .. و تدخلها لوزارة الزراعة وكل وزارات الزراعة الولائية بدون جمارك .. حتى ينتعش الاقتصاد الزراعي .
وبانتعاش الاقتصاد الزراعي يمكن معالجة آثار مثلث الضغط الخدمي .
الولايات غنية بالموارد التي يمكن أن توفر فرص عمل حتى لخريجي جامعات ولاية الخرطوم .. وسكان الخرطوم سواء الأصليين أو المهاجرين في أوقات متفاوتة .
حتى بعض الإنتاج الزراعي في الولايات يمكن أن يكون خاماً للصناعة .
إن ولاة الولايات عليهم أن يقودوا ثورة التنمية الريفية بدلا ًمن أن يستمروا من خلال تقاعسهم في طرد الشباب إلى الخرطوم .. لتتحمل حكومة الخرطوم نتائج تقصيرهم . ثم والي الخرطوم يشير إلى المراكز الصحية الطرفية ..وكأنه يريد أن يوحي بأن فكرة تدمير الخدمة الطبية في مستشفى الخرطوم العريق كانت سليمة .
لم تكن فكرة سليمة بالطبع .. مهما حاولت حكومة الخرطوم إقناع الناس بذلك. فبناء المزيد من المراكز الصحية بأطراف الولاية كان مطلوباً من عقود .. لكن بناءها لا يعني بأي حال من الأحوال الاستغناء عن الخدمة الطبية الاستعدادية في وسط الخرطوم . فالخدمة الطبية تبقى خدمة استعدادية.. توفرها الحكومة للناس .. خاصة وسط الاكتظاظ . ومستشفى الخرطوم يقع وسط حركة وسكون ملايين الناس .. من مقيمين في أحياء سكنية وفنادق وطلاب جامعات وطلاب داخليات وأسواق ومكاتب ومارة.. كل هذا الكم الضخم من الناس لم تعبأ به حكومة الولاية .. فتقدم على مستشفى الخرطوم وتدمر خدمتها الطبية ..في عهد الحاجة الماسة إليها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق