الخطأ البنيوي الخطير في فهم وتصور القوي
السودانية المعارضة للخطوات والقرارات التي تتخذها الحكومة السودانية يمكن
اعتباره واحداً من أكبر أسباب البون الشاسع والفارق الكبير في وزن المعارضة ووزن الحكومة.
ربما كانت الحكومة
السودانية الحالية قارئة جيدة ودراسة ممتازة لقوي المعارضة، فهذا أمر ضروري
لمنظومة حاكمه عليها أن تلم بكل دقائق خصومها وأن تجيد طريقة التعامل معهم
في اللحظة المناسبة.
وربما كانت الحكومة السودانية – وهي تتخذ هذا القرار أو ذاك – تضع القدر المناسب من المتوقعات المحسوبة فيما يمكن أن تفعله القوي المعارضة، هذه أمور تفترضها هنا افتراضاً طالما كنا حيال لعبه سياسية في مضمار فسيح، صعب، ومعقد.
ولكن بالمقابل بإمكاننا الجزم بأن قوي المعارضة السودانية، سياسية سلمية كانت أو مسلحة تفتقر إلي التصور الموضوعي السليم لطريقة تفكير الحكومة ومن ثم كيفية الاستفادة من أي ظلال سياسية سالبة تسفر عنها قرارات تتخذها الحكومة.
هنالك عشرات القرارات الكبيرة اتخذتها الحكومة لم تجن منها القوي المعارضة أدني فائدة.
قرارات اقتصادية مثل رفع الدعم المتدرج.
قرارات إبرام اتفاقيات سلام مثل نيفاشا أفضت إلي تقرير مصير ومن ثم فصل إقليم.
قرارات قانونية مثل محاكم النظام العام ونصوصه التي تطال أمور ينظر إليها البعض نظرة مساس بالحريات.
قرارات تتصل بتقنين الأنشطة السياسية للأحزاب (تسجيل، أخذ الإذن لإقامة ندوة).
وكما قلنا عشرات أن لم تكن مئات القرارات ظلت الحكومة تقرر فيها بجرأة ولا تستطيع قوي المعارضة مواجهتها بذات الجرأة.
أين يكمن الخلل هنا؟ في الواقع ليس هنالك خلل بالمفهوم الحقيقي إذ يمكننا بسهولة أن ترد الأمر لعدة اعتبارات موضوعية مجردة.
أولاً: بدا واضحاً أن القرارات الصعبة التي تتخذها الحكومة السودانية خاصة ذات الطابع الاقتصادي اللصيق بحياة ومعاش الناس، هي قرارات واقعية بحيث يمكن القول أنها (مسألة حسابات وأرقام) وبعيدة كل البعد عن أية ظلال سياسية! فالمنطق يقول أن أي حكومة في الدنيا لا يمكنها اتخاذ قرارات تضييق بها علي شعبها فتخسره وتخسر الاستقرار، الحكومة السودانية- لأنها واقعية – تعامل مع الواقع كما هو وحين يتمعن المواطن السوداني في القرار جيداً ومهما كانت درجة غضبه، يجد أن الأمر حقيقي وواقعي والأكثر سؤاً يجد أن القوي المعارضة – علي الضفة الأخرى – ليس لديها بديلاً موضوعياً مناسباً.
هي تقول وتحتج وتعطي حلولاً نظرية.
هذه الحقيقة ترسخت في واقع الأمر في الذهن السياسي الحكومي ومن ثم لم تعد تجد صعوبة في التعامل مع الواقع، وهي قضية من شأن تطوراتها وتداعياتها المستقبلية أن تعزز الثقة بين الحكومة والمواطن العادي في ظل غياب أي وجود للطرف الأخر المعارضة.
ثانياً: يدرك المواطن البسيط أن الحكومة توفر له الأمن – غالي الثمن.
وتذب عنه غائلة حملة السلاح علي الأطراف وتقدم له ما تيسر من الخدمات مع أنها تواجه تآمراً دولياً، عقوبات ملاحظات دولية.
ويستنتج المواطن البسيط أن هذه – بكل المقاييس- حكومة قوية.
فهي تدير بلداً بظروف معقدة وتواجهه هو كمواطن بحقائق الواقع مجردة وكما هي.
إذن هي بالنسبة له ولواقعه الأفضل.
ثالثاً: ما تهمس به ألسنة قوي المعارضة وقادتها وراء الكواليس لدي التقائهم بقادة الحكومة لا يخرج عن هذه الحقائق.
الحكومة السودانية يحمد لها محافظتها علي (أسرار عميقة) لقادة المعارضة أقروا بها في لقاءات جمعتهم بها لا تخرج عن حقائق الواقع الماثل.
الحكومة تعرف ذلك وقوي المعارضة تعرف ذلك وقوي المعارضة تعرف ذلك.
الفارق الخطير هنا أن قوي المعارضة لا تستطيع السكوت أو تأييد الخطوات الحكومية، ولكن المؤسف أن القوي المعارضة تغامر وتحلم بأن تستفيد من القرارات والخطوات الحكومية ولو علي سبيل حدوث المعجزات!!
وربما كانت الحكومة السودانية – وهي تتخذ هذا القرار أو ذاك – تضع القدر المناسب من المتوقعات المحسوبة فيما يمكن أن تفعله القوي المعارضة، هذه أمور تفترضها هنا افتراضاً طالما كنا حيال لعبه سياسية في مضمار فسيح، صعب، ومعقد.
ولكن بالمقابل بإمكاننا الجزم بأن قوي المعارضة السودانية، سياسية سلمية كانت أو مسلحة تفتقر إلي التصور الموضوعي السليم لطريقة تفكير الحكومة ومن ثم كيفية الاستفادة من أي ظلال سياسية سالبة تسفر عنها قرارات تتخذها الحكومة.
هنالك عشرات القرارات الكبيرة اتخذتها الحكومة لم تجن منها القوي المعارضة أدني فائدة.
قرارات اقتصادية مثل رفع الدعم المتدرج.
قرارات إبرام اتفاقيات سلام مثل نيفاشا أفضت إلي تقرير مصير ومن ثم فصل إقليم.
قرارات قانونية مثل محاكم النظام العام ونصوصه التي تطال أمور ينظر إليها البعض نظرة مساس بالحريات.
قرارات تتصل بتقنين الأنشطة السياسية للأحزاب (تسجيل، أخذ الإذن لإقامة ندوة).
وكما قلنا عشرات أن لم تكن مئات القرارات ظلت الحكومة تقرر فيها بجرأة ولا تستطيع قوي المعارضة مواجهتها بذات الجرأة.
أين يكمن الخلل هنا؟ في الواقع ليس هنالك خلل بالمفهوم الحقيقي إذ يمكننا بسهولة أن ترد الأمر لعدة اعتبارات موضوعية مجردة.
أولاً: بدا واضحاً أن القرارات الصعبة التي تتخذها الحكومة السودانية خاصة ذات الطابع الاقتصادي اللصيق بحياة ومعاش الناس، هي قرارات واقعية بحيث يمكن القول أنها (مسألة حسابات وأرقام) وبعيدة كل البعد عن أية ظلال سياسية! فالمنطق يقول أن أي حكومة في الدنيا لا يمكنها اتخاذ قرارات تضييق بها علي شعبها فتخسره وتخسر الاستقرار، الحكومة السودانية- لأنها واقعية – تعامل مع الواقع كما هو وحين يتمعن المواطن السوداني في القرار جيداً ومهما كانت درجة غضبه، يجد أن الأمر حقيقي وواقعي والأكثر سؤاً يجد أن القوي المعارضة – علي الضفة الأخرى – ليس لديها بديلاً موضوعياً مناسباً.
هي تقول وتحتج وتعطي حلولاً نظرية.
هذه الحقيقة ترسخت في واقع الأمر في الذهن السياسي الحكومي ومن ثم لم تعد تجد صعوبة في التعامل مع الواقع، وهي قضية من شأن تطوراتها وتداعياتها المستقبلية أن تعزز الثقة بين الحكومة والمواطن العادي في ظل غياب أي وجود للطرف الأخر المعارضة.
ثانياً: يدرك المواطن البسيط أن الحكومة توفر له الأمن – غالي الثمن.
وتذب عنه غائلة حملة السلاح علي الأطراف وتقدم له ما تيسر من الخدمات مع أنها تواجه تآمراً دولياً، عقوبات ملاحظات دولية.
ويستنتج المواطن البسيط أن هذه – بكل المقاييس- حكومة قوية.
فهي تدير بلداً بظروف معقدة وتواجهه هو كمواطن بحقائق الواقع مجردة وكما هي.
إذن هي بالنسبة له ولواقعه الأفضل.
ثالثاً: ما تهمس به ألسنة قوي المعارضة وقادتها وراء الكواليس لدي التقائهم بقادة الحكومة لا يخرج عن هذه الحقائق.
الحكومة السودانية يحمد لها محافظتها علي (أسرار عميقة) لقادة المعارضة أقروا بها في لقاءات جمعتهم بها لا تخرج عن حقائق الواقع الماثل.
الحكومة تعرف ذلك وقوي المعارضة تعرف ذلك وقوي المعارضة تعرف ذلك.
الفارق الخطير هنا أن قوي المعارضة لا تستطيع السكوت أو تأييد الخطوات الحكومية، ولكن المؤسف أن القوي المعارضة تغامر وتحلم بأن تستفيد من القرارات والخطوات الحكومية ولو علي سبيل حدوث المعجزات!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق