استثنى حزبيّ
البعث والشيوعي نفسيهما من التوقيع على خارطة الطريق. وتمسكا -كعادتهما منذ
سنوات- بإسقاط النظام عبر انتفاضة شعبية! ولا نود هنا أن نتعرّض لكيفية
قيام انتفاضة شعبية في ظل قبول كل القوى المعارضة بما في ذلك القوى
المسلحة بخارطة الطريق والحوار الوطني اللذان من المحتم أنهما سيفضيان إلى تسوية سياسية شاملة بترتيبات سياسية ترضي أطراف الأزمة.
كما لا نود أن نحاجج قادة البعث و الشيوعي عن السبب وراء عدم (قيامهما) حتى الآن بالانتفاضة المرتجاة طالما أنهما يراهنان عليها! وبطبيعة الحال لن نسألهما عن تقاعسهما لما يجاوز الربع قرن عن عدم القيام بهذه الانتفاضة. هذه كلها أمور ليست صالحة للنقاش لأن المعطيات المعروفة لدى هذين الحزبين تكفي وحدها للإجابة على ما أثرناه.
البعث لا تملأ عضويته (حافلة ميني بص) مهما أحسنّا الظن به وقد كان الحزب وإلى عهد قريب جداً يتغطى بمكر ودهاء بتحالف المعارضة فيما يعرف بقوى الإجماع الوطني. ولكي لا يتضايق قادة البعث (بشقيه) وبانقساماته المختلفة رغم أنه داعية للوحدة العربية؛ فإننا نتساءل عما إذا كان الحزب حتى على أيام انتشاره في أنحاء معروفة من الوطن العربي بماله وسطوته قد حقق أي نجاح في أي انتخابات سودانية عامة!
كم هي عضوية الحزب التى جلست داخل البرلمان طوال السنوات المنصرمة؟ ما هي الدوائر التى يمكن القول إن للحزب فيها (سطوة) وقوة، وأنها إحدى معاقله التاريخية؟ ولكي لا يتضايق قادة البعث أيضاً ما هو الدور السياسي -فاعلاً أو غير فاعل- الذي لعبه الحزب لتحقيق الوحدة على مستوى قوى الإجماع فقط وكان هو أحد أبرز أعضائه و الأكثر تحدثاً والأعلى صوتاً ليل نهار؟
حسناً ربما يزعم قادة البعث أنهم (جراء مبدئية الحزب) يرفضون العامل الأجنبي، و تدخل القوى الدولية في الشأن الداخلي السوداني، وأنهم لا يقبلون بعقد مفاوضات و حوارا في الخارج؛ حسناً، هذا مبدأ جيد ومطلوب بشدة، ولكن لماذا إذن لم يبادر ويسارع الحزب عند قيام الحوار الوطني وهو حوار داخل السودان وبتحضيرات وطنية خالصة وبدون تدخل خارجي، ولكنه رفضه ولم يشارك فيه؟
مع أي شعب وأي جماهير يسير حزب البعث، فلا هو مع الحوار الوطني الداخلي، ولا هو مع خارطة الطريق لقوى نداء السودان؟ أما الحزب الشيوعي السوداني الرافض هو الآخر للحوار الداخلي، ولخارطة الطريق فإن معضلته من نوع آخر تماماً. الحزب الشيوعي السوداني أزمته التنظيمية الماثلة تكفي لفهم موقفه غير الوطني الحالي!
ديمقراطيته الداخلية (داخل التنظيم) جعلت منه مؤسسة إدارية تصدر قرارات فصل تعسفي، خطيرة الآثار والنتائج. والغريب إن الحزب الشيوعي السوداني الذي يركز بحسب أدبياته على طبقة العمال والبسطاء كانت لديه حساسية مفرطة حيال ما يعرف قانوناً في قوانين العمل بـ(الفصل التعسفي)!
كما أن الحزب ظل يرمي الحكومة السودانية بحجارة جراء قرارات الإحالة إلى المعاش للصالح العام! الحزب الشيوعي السوداني الآن يصدر قرارات الإحالة للصالح العام مع فارق جوهري أنه لا يمنح المفصولين حقوقهم، بل على العكس، يقوم بعمليات تشهير وتضييق عليهم ثم ينتظر بعد كل ذلك أن يشاركوه الانتفاضة الشعبية المرتقبة!
كما لا نود أن نحاجج قادة البعث و الشيوعي عن السبب وراء عدم (قيامهما) حتى الآن بالانتفاضة المرتجاة طالما أنهما يراهنان عليها! وبطبيعة الحال لن نسألهما عن تقاعسهما لما يجاوز الربع قرن عن عدم القيام بهذه الانتفاضة. هذه كلها أمور ليست صالحة للنقاش لأن المعطيات المعروفة لدى هذين الحزبين تكفي وحدها للإجابة على ما أثرناه.
البعث لا تملأ عضويته (حافلة ميني بص) مهما أحسنّا الظن به وقد كان الحزب وإلى عهد قريب جداً يتغطى بمكر ودهاء بتحالف المعارضة فيما يعرف بقوى الإجماع الوطني. ولكي لا يتضايق قادة البعث (بشقيه) وبانقساماته المختلفة رغم أنه داعية للوحدة العربية؛ فإننا نتساءل عما إذا كان الحزب حتى على أيام انتشاره في أنحاء معروفة من الوطن العربي بماله وسطوته قد حقق أي نجاح في أي انتخابات سودانية عامة!
كم هي عضوية الحزب التى جلست داخل البرلمان طوال السنوات المنصرمة؟ ما هي الدوائر التى يمكن القول إن للحزب فيها (سطوة) وقوة، وأنها إحدى معاقله التاريخية؟ ولكي لا يتضايق قادة البعث أيضاً ما هو الدور السياسي -فاعلاً أو غير فاعل- الذي لعبه الحزب لتحقيق الوحدة على مستوى قوى الإجماع فقط وكان هو أحد أبرز أعضائه و الأكثر تحدثاً والأعلى صوتاً ليل نهار؟
حسناً ربما يزعم قادة البعث أنهم (جراء مبدئية الحزب) يرفضون العامل الأجنبي، و تدخل القوى الدولية في الشأن الداخلي السوداني، وأنهم لا يقبلون بعقد مفاوضات و حوارا في الخارج؛ حسناً، هذا مبدأ جيد ومطلوب بشدة، ولكن لماذا إذن لم يبادر ويسارع الحزب عند قيام الحوار الوطني وهو حوار داخل السودان وبتحضيرات وطنية خالصة وبدون تدخل خارجي، ولكنه رفضه ولم يشارك فيه؟
مع أي شعب وأي جماهير يسير حزب البعث، فلا هو مع الحوار الوطني الداخلي، ولا هو مع خارطة الطريق لقوى نداء السودان؟ أما الحزب الشيوعي السوداني الرافض هو الآخر للحوار الداخلي، ولخارطة الطريق فإن معضلته من نوع آخر تماماً. الحزب الشيوعي السوداني أزمته التنظيمية الماثلة تكفي لفهم موقفه غير الوطني الحالي!
ديمقراطيته الداخلية (داخل التنظيم) جعلت منه مؤسسة إدارية تصدر قرارات فصل تعسفي، خطيرة الآثار والنتائج. والغريب إن الحزب الشيوعي السوداني الذي يركز بحسب أدبياته على طبقة العمال والبسطاء كانت لديه حساسية مفرطة حيال ما يعرف قانوناً في قوانين العمل بـ(الفصل التعسفي)!
كما أن الحزب ظل يرمي الحكومة السودانية بحجارة جراء قرارات الإحالة إلى المعاش للصالح العام! الحزب الشيوعي السوداني الآن يصدر قرارات الإحالة للصالح العام مع فارق جوهري أنه لا يمنح المفصولين حقوقهم، بل على العكس، يقوم بعمليات تشهير وتضييق عليهم ثم ينتظر بعد كل ذلك أن يشاركوه الانتفاضة الشعبية المرتقبة!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق