الاثنين، 5 فبراير 2018

حفتر و (CIA)

أفرجت تشاد عن خليفة حفتر وأربعمائة من جنوده الغزاة . وكان الجيش التشادي قد دمر الغازي حفتر وجيشه في معركة (وادي الدُّوم) في 22/ مارس /1987م . بعدئذٍ قامت (CIA) بتجنيد (حفتر) في العاصمة التشادية. ونقلته بعد (6) أشهر من هزيمته إلى فرجينيا في الولايات المتحدة الأمريكية مع (350) من جنوده. حيث اختارت (CIA) ضاحية (؟ينا) الراقية في فرجينيا مقرَّاً لإقامته. حيث عاش (حفتر) في هناءة ورُفَهْنيِة (?يينا) الأرستقراطية. عاش حفتر حياة «حليف» (5) نجوم . 
لبث (حفتر) في (?يينا) ال?رجينيَّة الفاخرة (24) عاماً، هي الفترة من 1987- 2011م حيث اندلاع ثورة 17/ فبراير التي أطاحت بالرئيس القذافي. تجدر الإشارة إلى أن سفارة السودان بالعاصمة الأمريكية تمتلك منزلاً في (?يينا) كان يستخدم مقرَّاً للملحق العسكري السوداني بواشنطن . «حفتر» الذي يبلغ (75) عاماً استثمار أمريكي بامتياز . حيث كانت واشنطن ، عبر وكالة الإستخبارات المركزية ، تعدُّه منذ بداية الثمانينات ليصبح رئيس ليبيا ما بعد القذافي. مثلما كانت في عملية (استعادة الأمل) في الصومال عام 1993م كانت قد أكملت إعداد الجنرال (أبشر) رجلها في الصومال ليصبح رئيس الصومال. بعد وصوله ليبيا شرع (حفتر) في تنفيذ أجندة واشنطن ولكن لم يصحبه أحد من جنوده الذين تقدّم بهم العمر . 
تجدر الإشارة إلى أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية قامت عام 1987م بتدريب جنود حفتر على يد ضباط من (فرقة النشاطات الخاصة ) التابعة لـ (CIA). حيث كان عدد مرافقيه من جنوده يبلغ (350) جندياً من الذين تمَّت هزيمتهم في تشاد، حيث وقعوا أسرى. وطوال (24) عاماً قضاها (رجل واشنطن في ليبيا)، خليفة حفتر،في (جنَّات الخطايا السياسية) في واشنطن، ظلت (CIA) تتغزَّل في قدرات «الرئيس» حفتر ، وتسبغ في السِّر والعلن على (كامل الأوصاف) ما يحبّ ويرضى من الأوصاف الجاذبة التي تدغدغ غروره الجريح في (وادي الدّوم). يقول أحد مسؤولى (CIA) ممَّن كان على علاقة وثيقة بـ (حفتر) (الرئيس الليبي تحت الإعداد) : ( حفتر عسكري شديد المراس وذو خبرة و معقول). أى (القوىّ الأمين)!. لذلك ولغيره أصبح (حفتر) شديد الولاء لـ (CIA). كما لم ينسَ لها (الجميل) في إنقاذ عنقه من المشنقة في (أنجمينا) . 
كما لم ينسَ لها انقاذ جنوده من (دروة) كتيبة الإعدام في تشاد . وبرغم ذلك تعيث (فرق الإعدام) اليوم في ليبيا الفساد في الأرض تحت مظلة خليفة حفتر. كذلك من تحت جلباب أمريكا ورعايتها رفض (حفتر) دعم حكومة الوفاق الوطني التي رعت ولادتها الأمم المتحدة. بأمر البيت الأبيض وترتيبات استخبارات (CIA)، صار (حفتر) رجل أمريكا في ليبيا ما بعد القذافي، رغم رأي (فردريك ويهري) الخبير في الشأن الليبي في معهد كارنيجي للسلام العالمي بواشنطن (حفتر ليس معنياً بالديمقراطية وغير مهتم بالسلام ). وترى صحيفة واشنطن بوست أن المسؤولين الأمريكيين لا يتوقعون مستقبلاً لليبيا دون حفتر. ذلك يكشف جرأة حفتر على (اتفاق الصخيرات ) وإعلانه في (سكاي نيوز) عن (انتهاء صلاحية اتفاق الصخيرات وأن الحكومة المنبثقة عنه فقدت شرعيتها المزعومة). كما. تكشف (الشرعية) الأمريكية التي يتحلّى بها (حفتر) جرأته على سفك الدماء . حيث أيضاً تحت جلباب حفتر تحدث مذابح (الورفلي) الجماعية.
كما أن الدعم الأمريكي الكامل لـ (حفتر)، الذي يفتقد جنوداً ليبيين يقاتلون اليوم تحت رايته، كشف أمام العالم جرأة حفتر على اللجوء إلى المرتزقة من الحركات الدارفورية المسلحة ليصنع منهم جيشاً (إنكشارياً) تحت قيادته (جيشاً خاصاً) لتحقيق هاجسه الرئاسي وخدمة مولاه!. وعن الدور الإقليمي في دعم حفتر ، كشف نائب رئيس المركز العربي للدراسات الإستراتيجية (مختار غبَّاش) أنه ( لولا الدعم المصري لكان حفتر قد انتهى منذ فترة طويلة).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق