يصل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الأحد)، إلى
الخرطوم في أول زيارة له منذ توليه منصبه، في زيارة رسمية تستغرق 3 أيام،
لمناقشة الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي.
وطبقًا لبيان صادر عن الخارجية، تلقت (اليوم التالي) نسخه منه، فإن
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، سيجري مباحثات رسمية مع وزير الخارجية،
إبراهيم غندور، تتناول قضايا مهمة، أبرزها الأوضاع في القرن الأفريقي،
والقضايا التي تهدف إلى تحقيق الأمن والسلام والتنمية.
وأوضح البيان أن “رئيس الاتحاد الأفريقي سيلتقي، رئيس الوزراء، بكري حسن صالح، ويتوج زيارته بلقاء الرئيس السوداني، عمر البشير”.
وسبق أن استضافت الخرطوم في أكتوبر الماضي، على مدى ثلاثة أيام فعاليات المؤتمر التشاوري الاستراتيجي حول السلم والأمن والاستقرار في دول القرن الأفريقي، والبحر الأحمر، لمناقشة القضايا الاستراتيجية الساخنة
وشارك في المؤتمر، ممثلو الحكومات بدول القرن الأفريقي، والشركاء الدوليين، وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية، ورؤساء حكومات سابقين، وشخصيات سياسية وخبراء من القارة والعالم.
والمؤتمر الذي يُعتبر الأول من نوعه، نظمه الاتحاد الأفريقي، بالتعاون مع الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا “إيغاد”، بدعم من ألمانيا.
وحسب العميد والباحث في الشؤون الاستراتيجية ومكافحة الإرهاب، هشام جابر، فإن منطقة القرن الأفريقي ذات أهمية استراتيجية كبرى جغرافيًا واقتصاديًا وعسكريًا؛ فمن حيث الجغرافيا تطل دول القرن الأفريقي على البحر الأحمر. وبعضها مثل، جيبوتي وإريتريا، تقع عند مضيق باب المندب الذي يفصل بين البحر الأحمر وبحر العرب.
كما تطل الصومال على هذا المضيق عبر مئات الكيلومترات من ساحلها على خليج عدن، وبالتالي تشرف على السفن العابرة من مدخل المضيق.
هشام جابر، أشار في مقالته الموسومة بــ”القرن الأفريقي.. سباق دولي محموم لأجل النفوذ”، المنشور على الأسافير، إلى إجماع الخبراء على أن أهمية باب المندب، وهو مدخل البحر الأحمر المتصل بالبحر المتوسط عبر قناة السويس، لا تقل استراتيجيًا واقتصاديًا عن أهمية مضيق هرمز، الذي يعد شريان العبور بين بحر العرب ودول الخليج العربية وإيران والعراق، ودول القرن الأفريقي المطلة على البحر الأحمر، ابتداءً من الصومال، وصولًا إلى مصر، ومرورًا بجيبوتي والسودان.
وهذه الدول تعتبر غاية في الفقر، وبالتالي فإن ضعف القدرات العسكرية وقدرات الدولة عموماً يجعل شواطئها مقصدًا للمهربين، ومياهها مرتعًا للقراصنة.
يقول الخبير الاستراتيجي، هشام جابر، إن أهمية القرن الأفريقي تعاظمت في السنتين الماضيتين بعد إطلاق عملية “عاصفة الحزم” في اليمن من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، بذريعة التصدي لتوسع النفوذ الإيراني.
وتقاطع ذلك مع مصالح مجموعة من الدول (أمريكا وإسرائيل وبعض دول الخليج)، لمواجهة الخطر الذي يمثله النفوذ الإيراني مستقبلًا على نفوذها ومصالحها.
وأضاف، “أما الصين التي بدأت تظهر على الشاشة الجيوسياسية الدولية بشكل مطّرد منذ حوالي ثلاثة عقود، وتحديدًا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1990؛ فقد اعتبرت قارة أفريقيا بأسرها هدفًا مستقبليًا مهمًا لها، ودخلتها بداية من باب الاقتصاد والإعمار ثم لاحقًا الاستثمار.
فهذه القارة هي الثانية في العالم بلغة الأرقام من حيث المساحة وعدد السكان (تضم 54 دولة)، وكانت حتى ما بعد منتصف القرن الماضي منطقة نفوذ حصري أساسًا بين بريطانيا وفرنسا. وشهدت أحداثًا جسامًا وحروبًا أهلية أسفرت عن وراثة أمريكا للنفوذ البريطاني، وسعيها إلى تقليص الوجود الفرنسي.
ولذا رأت الصين أن أفريقيا جديرة بالاهتمام لكونها تمتلك ثروات طبيعية هائلة، 22 % من احتياطي الغاز والنفط في العالم، و25 % من احتياطي الذهب، و80 % من البلاتين، إضافة إلى نحو نصف احتياطي العالم من الألماس.
وسبق أن دعا الرئيس عمر البشير، ونظيره الإثيوبي هايلي مريام ديسالين، خلال اجتماعات بالخرطوم منتصف أغسطس الماضي، لتحقيق تكامل اقتصادي يضم كافة دول القرن الأفريقي.
وتشهد منطقة القرن الأفريقي، التي تتألف من دول الصومال، وإثيوبيا، وجيبوتي، وإريتريا، اضطرابات وصراعات داخلية بين دولها، إلى جانب تدخلات من أطراف دولية وإقليمية، ما يفاقم المشاكل، من خلال إمداد تلك الدول بالأسلحة.
كما تواجه منطقة القرن الأفريقي العديد من مهددات الإرهاب والجريمة المنظمة، والاتجار بالبشر والأسلحة والمخدرات، وغسيل الأموال، والقرصنة والصيد الجائر ودفن النفايات.
وكان موسى فكي محمد، قد تسلم رسميا في مارس الماضي رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، خلفًا لرئيسة المفوضية السابقة، الجنوب أفريقية، دلاميني زوما، وجرت مراسم التسلم في مقر الاتحاد الأفريقي، بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، بحضور رئيس جمهورية غينيا، ألفا كوندي، الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد للعام 2017م. بجانب رؤساء إثيوبيا مولاتو تشومي، ويوغندا يوري موسفيني، والنيجر محمد يوسفو، وكبار المسؤولين في القارة الأفريقية. وفي كلمة ألقاها عقب مراسم التنصيب، دعا موسى فكي محمد إلى إسكات صوت البندقية في القارة السمراء بحلول 2020، بالإضافة إلى العمل على تمكين المرأة والشباب، وأكَّد أنَّه سيعمل على وحدة القارة الأفريقية في مواجهة التطرف والإرهاب والنزاعات والفقر، وتعزيز الحكم الرشيد والديمقراطية، وتعزيز التكامل والتجارة البينية.
وموسى فكي محمد، سياسي تشادي شغل منصب رئيس وزراء تشاد منذ 24 يونيو 2003م، عضو حركة الخلاص الوطني- الحزب الحاكم في تشاد، ووزير الخارجية التشادية من أبريل 2008م – يناير 2017م. وانتخبته القمة الأفريقية الـ(28)، التي عُقدت بأديس أبابا، في 30 يناير الماضي، رئيساً لمفوضية الاتحاد الأفريقي، خلفاً لدلاميني زوما. وُلد فكي محمد في بلدة بيلتين، شرقي تشاد، في 21 يونيو 1960م، وينتمي لمجموعة إثنية ممتدة بين شرقي تشاد، وغرب السودان- وفقاً لموقع (آفريكا عربي). ودرس فكي محمد القانون في جمهورية الكونغو، وعاش في المنفى عدة سنوات قبل أن يعود إلى بلاده في 7 يونيو 1991م، في أعقاب تولي إدريس ديبي للسلطة في تشاد. وحصل على دبلوم الدراسات العليا في القانون، ثم أصبح أستاذاً مساعداً في كلية القانون والعلوم الاقتصادية بجامعة مارين نغوابي- الكونغو، وعُين لاحقاً محاضرا متفرغا في كلية الحقوق والإدارة بجامعة نجامينا- تشاد. كان مدير عام وزارتين، قبل أن يشغل منصب المدير العام لجمعية السكر الوطنية بتشاد بين عامي 96 – 1999م، ومدير مكتب الرئيس التشادي، إدريس ديبي من 1999م – 2002م.
ترأس فكي محمد لجنة الاتحاد الأفريقي للسلام والأمن، في قمة نيروبي عام 2013م، التي خُصصت لمكافحة الإرهاب. يُجيد فكي محمد اللغات الإنجليزية، والفرنسية، والعربية، مما جعله المرشح الأنسب لكسر حاجز التواصل بين الدول الأعضاء في مفوضية الاتحاد الأفريقي. ويُعتبر موسى فكي محمد، الرئيس الخامس لمفوضية الاتحاد الأفريقي، أول متحدث بالعربية يتولى المنصب المهم في القارة السمراء.
وأوضح البيان أن “رئيس الاتحاد الأفريقي سيلتقي، رئيس الوزراء، بكري حسن صالح، ويتوج زيارته بلقاء الرئيس السوداني، عمر البشير”.
وسبق أن استضافت الخرطوم في أكتوبر الماضي، على مدى ثلاثة أيام فعاليات المؤتمر التشاوري الاستراتيجي حول السلم والأمن والاستقرار في دول القرن الأفريقي، والبحر الأحمر، لمناقشة القضايا الاستراتيجية الساخنة
وشارك في المؤتمر، ممثلو الحكومات بدول القرن الأفريقي، والشركاء الدوليين، وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية، ورؤساء حكومات سابقين، وشخصيات سياسية وخبراء من القارة والعالم.
والمؤتمر الذي يُعتبر الأول من نوعه، نظمه الاتحاد الأفريقي، بالتعاون مع الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا “إيغاد”، بدعم من ألمانيا.
وحسب العميد والباحث في الشؤون الاستراتيجية ومكافحة الإرهاب، هشام جابر، فإن منطقة القرن الأفريقي ذات أهمية استراتيجية كبرى جغرافيًا واقتصاديًا وعسكريًا؛ فمن حيث الجغرافيا تطل دول القرن الأفريقي على البحر الأحمر. وبعضها مثل، جيبوتي وإريتريا، تقع عند مضيق باب المندب الذي يفصل بين البحر الأحمر وبحر العرب.
كما تطل الصومال على هذا المضيق عبر مئات الكيلومترات من ساحلها على خليج عدن، وبالتالي تشرف على السفن العابرة من مدخل المضيق.
هشام جابر، أشار في مقالته الموسومة بــ”القرن الأفريقي.. سباق دولي محموم لأجل النفوذ”، المنشور على الأسافير، إلى إجماع الخبراء على أن أهمية باب المندب، وهو مدخل البحر الأحمر المتصل بالبحر المتوسط عبر قناة السويس، لا تقل استراتيجيًا واقتصاديًا عن أهمية مضيق هرمز، الذي يعد شريان العبور بين بحر العرب ودول الخليج العربية وإيران والعراق، ودول القرن الأفريقي المطلة على البحر الأحمر، ابتداءً من الصومال، وصولًا إلى مصر، ومرورًا بجيبوتي والسودان.
وهذه الدول تعتبر غاية في الفقر، وبالتالي فإن ضعف القدرات العسكرية وقدرات الدولة عموماً يجعل شواطئها مقصدًا للمهربين، ومياهها مرتعًا للقراصنة.
يقول الخبير الاستراتيجي، هشام جابر، إن أهمية القرن الأفريقي تعاظمت في السنتين الماضيتين بعد إطلاق عملية “عاصفة الحزم” في اليمن من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، بذريعة التصدي لتوسع النفوذ الإيراني.
وتقاطع ذلك مع مصالح مجموعة من الدول (أمريكا وإسرائيل وبعض دول الخليج)، لمواجهة الخطر الذي يمثله النفوذ الإيراني مستقبلًا على نفوذها ومصالحها.
وأضاف، “أما الصين التي بدأت تظهر على الشاشة الجيوسياسية الدولية بشكل مطّرد منذ حوالي ثلاثة عقود، وتحديدًا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1990؛ فقد اعتبرت قارة أفريقيا بأسرها هدفًا مستقبليًا مهمًا لها، ودخلتها بداية من باب الاقتصاد والإعمار ثم لاحقًا الاستثمار.
فهذه القارة هي الثانية في العالم بلغة الأرقام من حيث المساحة وعدد السكان (تضم 54 دولة)، وكانت حتى ما بعد منتصف القرن الماضي منطقة نفوذ حصري أساسًا بين بريطانيا وفرنسا. وشهدت أحداثًا جسامًا وحروبًا أهلية أسفرت عن وراثة أمريكا للنفوذ البريطاني، وسعيها إلى تقليص الوجود الفرنسي.
ولذا رأت الصين أن أفريقيا جديرة بالاهتمام لكونها تمتلك ثروات طبيعية هائلة، 22 % من احتياطي الغاز والنفط في العالم، و25 % من احتياطي الذهب، و80 % من البلاتين، إضافة إلى نحو نصف احتياطي العالم من الألماس.
وسبق أن دعا الرئيس عمر البشير، ونظيره الإثيوبي هايلي مريام ديسالين، خلال اجتماعات بالخرطوم منتصف أغسطس الماضي، لتحقيق تكامل اقتصادي يضم كافة دول القرن الأفريقي.
وتشهد منطقة القرن الأفريقي، التي تتألف من دول الصومال، وإثيوبيا، وجيبوتي، وإريتريا، اضطرابات وصراعات داخلية بين دولها، إلى جانب تدخلات من أطراف دولية وإقليمية، ما يفاقم المشاكل، من خلال إمداد تلك الدول بالأسلحة.
كما تواجه منطقة القرن الأفريقي العديد من مهددات الإرهاب والجريمة المنظمة، والاتجار بالبشر والأسلحة والمخدرات، وغسيل الأموال، والقرصنة والصيد الجائر ودفن النفايات.
وكان موسى فكي محمد، قد تسلم رسميا في مارس الماضي رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، خلفًا لرئيسة المفوضية السابقة، الجنوب أفريقية، دلاميني زوما، وجرت مراسم التسلم في مقر الاتحاد الأفريقي، بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، بحضور رئيس جمهورية غينيا، ألفا كوندي، الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد للعام 2017م. بجانب رؤساء إثيوبيا مولاتو تشومي، ويوغندا يوري موسفيني، والنيجر محمد يوسفو، وكبار المسؤولين في القارة الأفريقية. وفي كلمة ألقاها عقب مراسم التنصيب، دعا موسى فكي محمد إلى إسكات صوت البندقية في القارة السمراء بحلول 2020، بالإضافة إلى العمل على تمكين المرأة والشباب، وأكَّد أنَّه سيعمل على وحدة القارة الأفريقية في مواجهة التطرف والإرهاب والنزاعات والفقر، وتعزيز الحكم الرشيد والديمقراطية، وتعزيز التكامل والتجارة البينية.
وموسى فكي محمد، سياسي تشادي شغل منصب رئيس وزراء تشاد منذ 24 يونيو 2003م، عضو حركة الخلاص الوطني- الحزب الحاكم في تشاد، ووزير الخارجية التشادية من أبريل 2008م – يناير 2017م. وانتخبته القمة الأفريقية الـ(28)، التي عُقدت بأديس أبابا، في 30 يناير الماضي، رئيساً لمفوضية الاتحاد الأفريقي، خلفاً لدلاميني زوما. وُلد فكي محمد في بلدة بيلتين، شرقي تشاد، في 21 يونيو 1960م، وينتمي لمجموعة إثنية ممتدة بين شرقي تشاد، وغرب السودان- وفقاً لموقع (آفريكا عربي). ودرس فكي محمد القانون في جمهورية الكونغو، وعاش في المنفى عدة سنوات قبل أن يعود إلى بلاده في 7 يونيو 1991م، في أعقاب تولي إدريس ديبي للسلطة في تشاد. وحصل على دبلوم الدراسات العليا في القانون، ثم أصبح أستاذاً مساعداً في كلية القانون والعلوم الاقتصادية بجامعة مارين نغوابي- الكونغو، وعُين لاحقاً محاضرا متفرغا في كلية الحقوق والإدارة بجامعة نجامينا- تشاد. كان مدير عام وزارتين، قبل أن يشغل منصب المدير العام لجمعية السكر الوطنية بتشاد بين عامي 96 – 1999م، ومدير مكتب الرئيس التشادي، إدريس ديبي من 1999م – 2002م.
ترأس فكي محمد لجنة الاتحاد الأفريقي للسلام والأمن، في قمة نيروبي عام 2013م، التي خُصصت لمكافحة الإرهاب. يُجيد فكي محمد اللغات الإنجليزية، والفرنسية، والعربية، مما جعله المرشح الأنسب لكسر حاجز التواصل بين الدول الأعضاء في مفوضية الاتحاد الأفريقي. ويُعتبر موسى فكي محمد، الرئيس الخامس لمفوضية الاتحاد الأفريقي، أول متحدث بالعربية يتولى المنصب المهم في القارة السمراء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق