من المؤمل أن يهبط نهار اليوم (الأربعاء) بالخرطوم نائب وزير
الخارجية الأمريكي، جون سوليفان، الذي سيمكث يومين في العاصمة السودانية، في زيارة تعنونها الدبلوماسية السودانية بالتاريخية، كونها الزيارة
الأولى لمسؤول أمريكي رفيع بعد قرار واشنطن برفع العقوبات الاقتصادية عن
السودان، وأنها أيضاً تمثل أول زيارة تبتعد عن سياق الأزمات في السودان،
فما يزال يحتفظ الأرشيف بزيارة وزير خارجية أمريكا في عهد جورج بوش، كولن
باول، التي هدفت بشكل كبير للوقوف على الأوضاع في إقليم دارفور الملتهب
ساعتها، وهو ذات الأمر الذي انطبق على زيارة كونداليزا رايس.
لكن الآن وبعد حدوث تغييرات في السياسة الأمريكية تجاه السودان، سيحط اليوم (الأربعاء) جون سوليفان نائب وزير الخارجية الأمريكي رحاله في الخرطوم في زيارة تستغرق يومين.
لكن الآن وبعد حدوث تغييرات في السياسة الأمريكية تجاه السودان، سيحط اليوم (الأربعاء) جون سوليفان نائب وزير الخارجية الأمريكي رحاله في الخرطوم في زيارة تستغرق يومين.
اتفق المراقبون على أنها تاريخية ومهمة ولها ما بعدها، غض النظر عن
ما ستسفر عنه نتائجها، لأنها تأتي بعد رفع الحصار الأمريكي ولا ترتبط بأي
أزمة إنسانية أو فرض عقوبات جديدة، وأن هدفها بحسب ما هو معلن، بحث
العلاقات الثنائية بعد رفع العقوبات الاقتصادية ولقاء المسؤولين في
الخرطوم، بجانب بحث القضايا الإقليمية لا سيما جنوب السودان وأفريقيا
الوسطى ومواصلة الحوار بصورة عامة حول المسارات الخمسة، وبدء المرحلة
الثانية الخاصة برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، التي
ستركز بحسب معلومات الصحيفة، على قضايا حقوق الإنسان والحريات الدينية
والتعاون في كوريا الشمالية وقضايا مكافحة الإرهاب.
يرى البعض أن هذه الزيارة ربما تعكس رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في التطبيع التدريجي لعلاقاتها مع السودان، لكن وفق خارطة طريق محددة تضمن للولايات المتحدة تحقيق أهدافها الثنائية والإقليمية، وتوقعوا أن يزيد التعاطي الإيجابي على قضايا السلام في الداخل، وأن تستعيد واشنطن دورها السابق في الاتصال بالفرقاء السياسيين وحاملي السلاح في دارفور والمنطقتين (النيل الأزرق وجنوب كردفان)، وذلك مع مزيد من التنسيق مع الدول الأوروبية التي سبقت واشنطن في التعاطي مع قضية السلام في السودان، بعد أن غابت عن المسرح السوداني منذ 2011.
ويؤكد البعض على نقطة رئيسة مفادها أن واشنطن قد تجاوزت كل القوى السياسية المعارضة في البلاد، وبدأت في رسم خارطة جديدة تقوم على أساس التقارب مع النظام ومع فئات الشباب لضمان المستقبل.
ويرى خالد التجاني، المحلل السياسي، أن زيارة المسؤول الأمريكي مهمة، وتؤكد رغبة الطرفين في مواصلة التفاوض، ولكنه أوضح أن السؤال الذي يشغل الرأي العام: (ما هو الشيء الذي سيستفيد منه السودان من تحسن العلاقات مع واشنطن؟)، بما ينعكس على الأوضاع السياسية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الكثيرين لن يكونوا متلهفين للمتابعة مثلما حدث لقرار رفع العقوبات، باعتبار مضي بعد شهر ونص الشهر منذ رفعها، بينما الأوضاع الاقتصادية زادت سوءاً .
وأوضح التجاني في حديثه لـ(اليوم التالي) أن الولايات المتحدة الأمريكية تحسن علاقاتها مع الدول بما يخدم مصالحها في المقام الأول، قائلاً: “
لذلك ليس بالضرورة أن تعاونها مع السودان سيحقق المصالح الوطنية السودانية”، واعتبر المسارات الخمسة التي تم التحدث عنها عن أنها أجندة وطنية خالصة لرفع العقوبات، اعتبرها أجندة وطنية فرضها طرف خارجي، مشدداً على أن أمريكا تخدم أجندتها ومصالحها.
ويواصل التجاني حديثه بالتأكيد على أن أمريكا دولة كبيرة بالنسبة للسودان، لكنه حذّر في الوقت نفسه من تقديم تنازلات من أجل إقامة علاقات دون تحقق المصالح السودانية، وطالب بأن تكون كل أجندة المفاوضات مع الجانب الأمريكي مكشوفة للرأي العام، معتبراً عدم إعلان الأجندة تضليلاً للرأي العام. ودعا إلى أن يكون تحسين العلاقات ليس غاية وإنما مجرد وسيلة ومصالح يستفيد منها السودان، لافتاً إلى أن الحكومة أصبحت مندفعة في قضية الإرهاب بصورة غير موضوعية، كأنها متهمة وتريد أن تجعل نفسها مدافعاً، داعياً إلى أن يكون هناك موقف مستقل قوي وواضح، وأضاف “يجب أن لا يتحول السودان لخدمة المصالح الأمريكية ويكون أداة لديها”.
مؤكد أن الخرطوم الرسمية تقرأ زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي في سياق الاستمرار نحو مزيد من الانفتاح الذي يُنتظر أن تكون نهاياته رفع اسم السودان من قائمة الدولة الراعية للإرهاب، المطلوب السوداني تستخدمه على الدوام الولايات المتحدة الأمريكية من أجل فرض المزيد من الضغوط على الخرطوم دون أن تكتفي الولايات المتحدة من لعبة وضع المزيد من الشروط، يراها الكثيرون أنها تتواءم والفلسفة الأمريكية القائمة على المصلحة الأمريكية وبعدها الطوفان. فيما يمضي آخرون في قراءة الزيارة في إطار أنها رسالة تطمين للحكومة السودانية، مفادها أن ما تم الاتفاق عليه سابقاً سيكون هو محور التعاون المستقبلي بين البلدين، وهو ما أكد عليه رئيس الإدارة الأمريكية دونالد ترامب الذي تبدو أولوياته مختلفة تماماً عن الأولويات التي تطرحها المكونات المعارضة، وأن اهتماماته تتجاوز قضايا التحول الديمقراطي لصالح صنع الاستقرار في السودان ومن ثم المنطقة برمتها.
يرى البعض أن هذه الزيارة ربما تعكس رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في التطبيع التدريجي لعلاقاتها مع السودان، لكن وفق خارطة طريق محددة تضمن للولايات المتحدة تحقيق أهدافها الثنائية والإقليمية، وتوقعوا أن يزيد التعاطي الإيجابي على قضايا السلام في الداخل، وأن تستعيد واشنطن دورها السابق في الاتصال بالفرقاء السياسيين وحاملي السلاح في دارفور والمنطقتين (النيل الأزرق وجنوب كردفان)، وذلك مع مزيد من التنسيق مع الدول الأوروبية التي سبقت واشنطن في التعاطي مع قضية السلام في السودان، بعد أن غابت عن المسرح السوداني منذ 2011.
ويؤكد البعض على نقطة رئيسة مفادها أن واشنطن قد تجاوزت كل القوى السياسية المعارضة في البلاد، وبدأت في رسم خارطة جديدة تقوم على أساس التقارب مع النظام ومع فئات الشباب لضمان المستقبل.
ويرى خالد التجاني، المحلل السياسي، أن زيارة المسؤول الأمريكي مهمة، وتؤكد رغبة الطرفين في مواصلة التفاوض، ولكنه أوضح أن السؤال الذي يشغل الرأي العام: (ما هو الشيء الذي سيستفيد منه السودان من تحسن العلاقات مع واشنطن؟)، بما ينعكس على الأوضاع السياسية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الكثيرين لن يكونوا متلهفين للمتابعة مثلما حدث لقرار رفع العقوبات، باعتبار مضي بعد شهر ونص الشهر منذ رفعها، بينما الأوضاع الاقتصادية زادت سوءاً .
وأوضح التجاني في حديثه لـ(اليوم التالي) أن الولايات المتحدة الأمريكية تحسن علاقاتها مع الدول بما يخدم مصالحها في المقام الأول، قائلاً: “
لذلك ليس بالضرورة أن تعاونها مع السودان سيحقق المصالح الوطنية السودانية”، واعتبر المسارات الخمسة التي تم التحدث عنها عن أنها أجندة وطنية خالصة لرفع العقوبات، اعتبرها أجندة وطنية فرضها طرف خارجي، مشدداً على أن أمريكا تخدم أجندتها ومصالحها.
ويواصل التجاني حديثه بالتأكيد على أن أمريكا دولة كبيرة بالنسبة للسودان، لكنه حذّر في الوقت نفسه من تقديم تنازلات من أجل إقامة علاقات دون تحقق المصالح السودانية، وطالب بأن تكون كل أجندة المفاوضات مع الجانب الأمريكي مكشوفة للرأي العام، معتبراً عدم إعلان الأجندة تضليلاً للرأي العام. ودعا إلى أن يكون تحسين العلاقات ليس غاية وإنما مجرد وسيلة ومصالح يستفيد منها السودان، لافتاً إلى أن الحكومة أصبحت مندفعة في قضية الإرهاب بصورة غير موضوعية، كأنها متهمة وتريد أن تجعل نفسها مدافعاً، داعياً إلى أن يكون هناك موقف مستقل قوي وواضح، وأضاف “يجب أن لا يتحول السودان لخدمة المصالح الأمريكية ويكون أداة لديها”.
مؤكد أن الخرطوم الرسمية تقرأ زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي في سياق الاستمرار نحو مزيد من الانفتاح الذي يُنتظر أن تكون نهاياته رفع اسم السودان من قائمة الدولة الراعية للإرهاب، المطلوب السوداني تستخدمه على الدوام الولايات المتحدة الأمريكية من أجل فرض المزيد من الضغوط على الخرطوم دون أن تكتفي الولايات المتحدة من لعبة وضع المزيد من الشروط، يراها الكثيرون أنها تتواءم والفلسفة الأمريكية القائمة على المصلحة الأمريكية وبعدها الطوفان. فيما يمضي آخرون في قراءة الزيارة في إطار أنها رسالة تطمين للحكومة السودانية، مفادها أن ما تم الاتفاق عليه سابقاً سيكون هو محور التعاون المستقبلي بين البلدين، وهو ما أكد عليه رئيس الإدارة الأمريكية دونالد ترامب الذي تبدو أولوياته مختلفة تماماً عن الأولويات التي تطرحها المكونات المعارضة، وأن اهتماماته تتجاوز قضايا التحول الديمقراطي لصالح صنع الاستقرار في السودان ومن ثم المنطقة برمتها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق