الأحد، 12 نوفمبر 2017

الحزب الشيوعي السوداني.. أوراق مبعثرة من منضدة اجتماع سري!

ربما يتفق المراقبين و المحللين أو يختلفوا في تقييم التكتيكات اتى كان يتبعها الحزب الشيوعي السوداني -في زمن مضى- باعتباره حزباً مؤثراً في الشارع السياسي السوداني بجودة أدائه وقوة تنظيمه، ولكن الحزب الشيوعي ومنذ ان فوجئ سكرتيره
العلم الراحل محمد ابراهيم نقد بمدير عام جهاز المخابرات السوداني حينها، عبد الله قوش- قبل حوالي 15 عاماً، يقتحم عليه مخبئه، (تحت الأرض) تهاوى تنظيمياً وفقد قوة تنظميه وأصبح حزباً عجوزاً يقتات على نشاط سياسي ثقيل الخطى ، قليل الحركة، منعدم الفاعلية.
لسنا هنا بصدد التعريض بالحزب الشيوعي، فهو حالة يغني تماماً عن سؤاله ولكن لا بأس من ان نمعن النظر في جانب من طريقة عمله، لا لكي نهزأ به، ولكن على الاقل لكي ندرك كيف شاخ الحزب بالفعل وأصبح يستحق الشفقة، ففي يوم السبت 21 اكتوبر 2017 ودلالة اختيار التاريخ هنا ربما كانت واضحة إلتأم اجتماع لما يطلق عليه الحزب (لجنة المديرية) ولا نود أيضاً التعليق على الاسم البالي ولا على المسمى، فقد عقدت (لجنة المديرية) هذه -بعد إجراءات تأمينية عالية- اجتماعها بحي الملازمين بأم درمان .
الحضور كان في حدود 9 من القياديين انضم إليهم عدد من المسئولين السياسيين للقطاعات و المدن الحزبية. كان ابرز القادة الـ9 الصادق زكريا و معاوية خالد و محمد الفاتح بشير و حد الريد الماحي وعمار يوسف و مسعود محمد الحسن. الاجتماع ناقش (الوضع الإداري) بالمديرية وطرح مسعود محمد الحسن ما وصفها بـ(خلافات شخصية) بين عضوية الحزب أقعدت العمل بلجنة المديرية ان مسئول الدار معتكف بمنزله لمعاناته من مرض السكر!
 الأمر الذي يتطلب تخفيف المسئولية عنه وأضاف مسعود ان لجنة الحماية لدار المديرية ضعيفة! ثم وضع أمام الحاضرين ازمة قال انها خطيرة تتمثل في قيام قطاعات بتغيير مسئوليها السياسيين دون مخاطبة لجنة المديرية! وضرب مثلاً لذلك بالصيادلة ومدينة الفتيحاب.
ثم قال مسعود ان عمل القطاعات متوقف وليس هنالك عمل فعال سوى (قطاع المحامين)! ومضى الاجتماع -رغم هذه المثالب والثغرات الفاضحة- مناقشة قضايا اخرى يبدو انها اجتذبت الحاضرين بحيث تم التركيز على قطاع المحامين و إنعقاد الجبهة الديمقراطية للمحامين بتاريخ 13 اكتوبر 2017 باعتبار الجبهة الديمقراطية لم تنعقد منذ 25 عاماً بسبب المشاكل التى تجري في قيادة الجبهة الديمقراطية للمحامين. مجمل مقررات الاجتماع دعم المحامين في معركة انتخابات نقابة المحامين والعمل على تنشيط القطاعات وعملها! والمفارقة هنا ان (لجنة المديرية) وبعد كل الجهد التأميني والتخفي، المسلسل المطول من الإجراءات المعروفة لم تخرج بشيء، مجرد أطروحات خجولة ومشاكل لا حلول لها و أزمات يعاني منها الحزب العجوز ظلت تتناوشه يومياً في أخريات عمره ولا شك ان الحزب الشيوعي السوداني بحالته هذه يصعب الاختلاف بين المحللين و المراقبين على أنه يقترب كثيراً من القبر ويفارق بسرعة البرق حواف المستقبل! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق