بعد انتظار
طويل ومشاورات ماراثونية، تم الإعلان يوم الخميس الماضي عن تشكيل حكومة
وفاق وطني في السودان، مثلت، بحسب الإعلام الرسمي، عشرات الأحزاب والحركات
والتيارات التي شاركت في الحوار الوطني.
الحكومة ضمت 31 وزيراً اتحادياً و40 وزير
دولة، وهو عدد مهول بالنظر إلى إمكانات الدولة السودانية، لكن ذلك جاء على
ما يبدو لاستيعاب مختلف الأطراف السياسية والعسكرية التي شاركت في الحوار،
ووقعت على وثيقته النهائية، وهي إشكالية تواجه غالبية البلدان التي لديها
مثل هذا التنوع والتعدد العرقي.
كان السودانيون قد اختتموا في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أعمال مؤتمر الحوار الوطني، بحضور عدد من الرؤساء العرب والأفارقة، حيث تبنى الحوار وثيقة سياسية جامعة جاءت بعد مخاض طويل من الحوارات والنقاشات، ومثلت التنظيمات السياسية والحركات المسلحة وقوى المجتمع بكافة مكوناته وشرائحه والشخصيات الوطنية والقومية في البلاد، وصل عددها إلى 89 حزباً و36 حركة مسلحة، وهو عدد كبير، يدل على حالة من التشظي السياسي تعيشه البلاد.
أكدت الوثيقة أن قضايا السودان لا تحل إلا عبر الحوار بشقيه السياسي والمجتمعي وفرضته ضرورات وطنية لمواجهة المخاطر التي تهدد كيان ووحدة السودان، بخاصة بعد انفصال جنوب البلاد عن شمالها قبل عدة سنوات، وجددت الوثيقة التأكيد على هوية السودان العربية والإفريقية، ودعت إلى أهمية الأخذ بالمبادئ التي تدعو إلى التوحد وعدم الفرقة، مستفيدة من التجربة المريرة التي تعيشها البلاد من جراء انفصال الجنوب عن الدولة الأم، التي تعيش ظروفاً مأساوية منذ إعلان استقلالها في التاسع من يوليو/تموز من العام 2011.
أقرت الوثيقة أهمية صياغة «دستور ينبع ويعبر عن إرادة الشعب»، وأن «تكون المواطنة هي الأساس والمعيار لكافة الحقوق والواجبات لكل أبناء السودان»، كما أقرت «حرية الفكر والاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية دون إكراه أو تضييق».
وطالبت الوثيقة ب«احترام وتعزيز وحماية حقوق وكرامة الإنسان وتعظيم قيمة وهيبة دولة القانون وإرساء قيم العدل والمواطنة ونبذ العصبية والجهوية بكل أشكالها» و«إعمال مبادئ الشفافية والمساءلة المحاسبية والمؤسسية وسيادة حكم القانون وممارسة الشورى والديمقراطية منهجاً وأساساً للحكم من خلال التعددية السياسية» في بلد شهد الكثير من المنعطفات السياسية والاجتماعية، وإن كان تجنب تداعيات ما يسمى «الربيع العربي»، التي أصابت عدداً من الدول العربية، وإن كان قد دفع الثمن بانفصال جزء من السودان الموحد قبل عواصف هذا «الربيع».
بعد تشكيل الحكومة الجديدة ينتظر المواطن السوداني تحركاً جاداً لمعالجة الأوضاع الصعبة التي يعيشها، وهي أوضاع تلقي بظلالها السلبية على مناحي الحياة في البلاد كافة، فالأزمات الاقتصادية واضحة وتتجسد في بطء التنمية، والقدرة على معالجة هذه الصعوبات في حاجة إلى قرار سياسي من قبل الأطراف كافة، وخروج الحكومة إلى النور بعد حوارات شاقة، قد يساهم في إيجاد أرضية يتفق حولها الجميع للانطلاق بالبلاد إلى مرحلة أفضل من التي يعيشها السودانيون اليوم.
كان السودانيون قد اختتموا في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أعمال مؤتمر الحوار الوطني، بحضور عدد من الرؤساء العرب والأفارقة، حيث تبنى الحوار وثيقة سياسية جامعة جاءت بعد مخاض طويل من الحوارات والنقاشات، ومثلت التنظيمات السياسية والحركات المسلحة وقوى المجتمع بكافة مكوناته وشرائحه والشخصيات الوطنية والقومية في البلاد، وصل عددها إلى 89 حزباً و36 حركة مسلحة، وهو عدد كبير، يدل على حالة من التشظي السياسي تعيشه البلاد.
أكدت الوثيقة أن قضايا السودان لا تحل إلا عبر الحوار بشقيه السياسي والمجتمعي وفرضته ضرورات وطنية لمواجهة المخاطر التي تهدد كيان ووحدة السودان، بخاصة بعد انفصال جنوب البلاد عن شمالها قبل عدة سنوات، وجددت الوثيقة التأكيد على هوية السودان العربية والإفريقية، ودعت إلى أهمية الأخذ بالمبادئ التي تدعو إلى التوحد وعدم الفرقة، مستفيدة من التجربة المريرة التي تعيشها البلاد من جراء انفصال الجنوب عن الدولة الأم، التي تعيش ظروفاً مأساوية منذ إعلان استقلالها في التاسع من يوليو/تموز من العام 2011.
أقرت الوثيقة أهمية صياغة «دستور ينبع ويعبر عن إرادة الشعب»، وأن «تكون المواطنة هي الأساس والمعيار لكافة الحقوق والواجبات لكل أبناء السودان»، كما أقرت «حرية الفكر والاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية دون إكراه أو تضييق».
وطالبت الوثيقة ب«احترام وتعزيز وحماية حقوق وكرامة الإنسان وتعظيم قيمة وهيبة دولة القانون وإرساء قيم العدل والمواطنة ونبذ العصبية والجهوية بكل أشكالها» و«إعمال مبادئ الشفافية والمساءلة المحاسبية والمؤسسية وسيادة حكم القانون وممارسة الشورى والديمقراطية منهجاً وأساساً للحكم من خلال التعددية السياسية» في بلد شهد الكثير من المنعطفات السياسية والاجتماعية، وإن كان تجنب تداعيات ما يسمى «الربيع العربي»، التي أصابت عدداً من الدول العربية، وإن كان قد دفع الثمن بانفصال جزء من السودان الموحد قبل عواصف هذا «الربيع».
بعد تشكيل الحكومة الجديدة ينتظر المواطن السوداني تحركاً جاداً لمعالجة الأوضاع الصعبة التي يعيشها، وهي أوضاع تلقي بظلالها السلبية على مناحي الحياة في البلاد كافة، فالأزمات الاقتصادية واضحة وتتجسد في بطء التنمية، والقدرة على معالجة هذه الصعوبات في حاجة إلى قرار سياسي من قبل الأطراف كافة، وخروج الحكومة إلى النور بعد حوارات شاقة، قد يساهم في إيجاد أرضية يتفق حولها الجميع للانطلاق بالبلاد إلى مرحلة أفضل من التي يعيشها السودانيون اليوم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق