تطلعات وآمال وطموحات تضعها الأوساط السياسية والمواطنين في حكومة
الوفاق الوطني التي أعلنها رئيس الوزراء الفريق أول ركن بكري حسن صالح،
قضايا كثيرة تنتظر الحكومة أهمها معاش الناس، غير أن الحكومة حملت على
طياتها شخصيات بمثابة المفاجأة، (آخرلحظة) استطلعت قيادات القوى السياسية
عن تحديات الحكومة الجديدة ورأيهم في الشخصيات التي تم إختيارها، وخرجت
بهذه الحصيلة .
تلاشي الفساد
القيادي بالمؤتمر الشعبي أبو بكر عبد الرازق يرى أن أولى التحديات التي تواجه حكومة الوفاق الوطني، هي إرساء السلام والتوافق بين القوى السياسية للمساهمة في سلامة المناخ السياسي العام، مما يساعد في ضم نداء السودان عبر الوفاق السياسي، لا سيما وأنه مع تكوين الحكومة أعلنت حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة تمديد وقف إطلاق النار لستة أشهر، وقال عبد الرازق: العلاقة الحسنة مع الوطني تزيل اللبس حول الحريات أكثر من المشاحنة السياسية، وتوقع في حديثه لـ(آخرلحظة) حدوث تطور في الاقتصاد حال إحلال عملية السلام في كافة انحاء البلاد، لجهة أن الصرف على الأمن والدفاع يمثل 70% من ميزانية الدولة، وأضاف أبو بكر أن الفساد سيتلاشى بكثافة، بيد أن هناك أعين مراقبة من الأحزاب المشاركة في الحكومة، والتي أشركت شخصيات ليس فيها قدح، وهي على قدر كبير من النزاهة والحرص، واصفاً تلك الشخصيات بالممتازة . حكومة ترضيات
وبالمقابل هنالك من يرى أن التشكيل الجديد جاء مخالفاً تماماً للتوقعات، وصوب عضو الهيئة القيادية بالاتحادي الأصل ميرغني مساعد انتقادات لشكل الحكومة، وقال إنها بهذه الصورة تعتبر حكومة مترهلة، ولن تؤدي الغرض المطلوب منها، وتساءل عشرات الوزراء ماذا سيفعلون؟، وأضاف كنا نعتقد أنها حكومة توافق تتكون من ثلاثين وزيراً، مهمتها أن تنجز مخرجات الحوار الوطني فقط، معتبراً ما تم يمثل عبثاً بمخرجات الحوار الوطني، وقال مساعد لـ(آخر لحظة) سمعنا بأن هناك معايير للوزراء، ولكن أنا أعرف وزراء تم اختيارهم ليس لديهم شهادة جامعة، واختتم حديثه قائلاً " هذه حكومة ترضيات ليس إلا" .
بسط الحريات
القيادي بحزب التحرير والعدالة جناح (أبوقردة) محمد هاشم أبو الزاكي، أكد أن حكومة الوفاق الوطني لا تستطيع حل أزمة البلاد، مشيراً إلى أن القضية كبيرة والتحدي أكبر، خاصة في مسألة السلام ووقف الحرب والاقتصاد، وأن البلاد تحتاج إلى تفعيل كافة الطاقات البشرية، مشدداً على تعزيز الهوية بمفهوم إدارة التنوع الثقافي والتاريخي والاجتماعي، وأطلق هاشم حزمة من التساؤلات على شاكلة هل الحكومة قادرة على فك شفرة المحسوبية والوصايا في مؤسسات الدولة ؟، وهل يستطيع المواطن السوداني أن يجد الحقوق الكاملة في التوظيف والعمل في المؤسسات كالبنوك والشركات القومية التي تسيطر عليها مجموعة معينة من أبناء الوطن الكبير، وهل تستطيع الحكومة أن توقف الحروب القبلية في دارفور وبث هيبة الدولة، وهل تستطيع أن تفتح مفاوضات عاجلة من الحركات المسلحة (الحركة الشعبية جناح الشمال في المنطقتين جبال النوبة والنيل الأزرق وحركات دارفور جبريل ومناوي وعبد الواحد)، وهل تستطيع حسم ملف حلايب وشلاتين وحسم قضية أبوياي، وتأسيس دستور دائم، وأضاف أبو الزاكي في حديثه لـ(آخرلحظة) إن تحققت هذه الأسئلة وتم تنفيذها ستكون بذلك حققت أهداف الحوار الوطني، وشدد على ضرورة بسط الحريات وفتح المجال لمنظمات المجتمع المدني لكي تسهم في التنمية الشاملة، ومعالجة ما دمرته الحرب الأهلية بالبلاد ورتق النسيج الاجتماعي وإعادة تأهيل المجتمع عبر العمل الطوعي الإنساني، كما فعلت الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربا، الحل الوحيد هو تمكين منظمات المجتمع المدني والهيئات الخيرية لاستيعاب الكوادر لحل الأزمة الانسانية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية عبر التأهيل والتدريب المهني والتقني .
الإرادة السياسية
القيادي بحزب الأمة فتحي مأدبو، قال إن القيمة الحقيقية في الحكومة أن تنجز ما تم الاتفاق عليه من مخرجات الحوار الوطني، وأضاف " نجاح الحكومة في تنزيل المخرجات على أرض الواقع هو مفتاح نجاحها"، التي أمنت عليها المعارضة المقاطعة للحوار، وقالت إنها تمثل 80% من تطلعاتهم، واعتبر مادبو أن الحل يكمن في الإرادة السياسية وليس الشخصيات لوحدها هي التي تحل الأزمة، وأضاف في تصريح لـ(آخرلحظة) أن الحكومة سيكون مصيرها مصير كل الحكومات السابقة، إذا لم تنفذ ما تم الاتفاق عليه، وشدد على ضرورة اختفاء العناصر المعوقة في الحزب الحاكم لنجاة سفينة السودان، وأن الفرصة تعتبر الأخيرة للحزب الحاكم للوصول للسلام وحلحة مشاكل البلاد، مؤكداً أن قضيتي معاش الناس وإيقاف الحرب من القضايا الأساسية المحورية ومن أولويات الحكومة الجديدة .
موقف ثابت
الحزب الشيوعي ظل متمترساً خلف مواقفه السابقه تجاه الحكومة، حيث اعتبر القيادي بالحزب يوسف حسين تكوين الحكومة بأنه محاولة من الوطني لشغل الشعب السوداني، بجانب أنها وسيلة لإدخال المؤتمر الشعبي في الحكومة، والتي ستفاقم الأزمة ولن تحلها، وقال حسين لـ(آخر لحظة) ليس هناك أي تغيير ملموس حدث في التشكيل الجديد، بيد أن الوطني والشعبي مهيمنين عليها، وأضاف نحن غير مؤملين في هذه الحكومة كثيراً، لأنها لن تحل قضايا الشعب المغلوب على أمره، متمسكاً بموقفهم الداعي لإسقاط النظام .
تفاؤل
وزير المالية الأسبق علي محمود بدا متفائلاً بأن الحكومة الجديدة ستحقق نجاحاً كبيراً، وقال إن غالبيتها يمثل أحزاباً سياسية لديها رؤيتها وحلولها لإدارة البلاد، وحلحلة مشكالها، وتوقع نجاح أكبر لها حال تم رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن البلاد نهائياً، مشيراً إلى أن الخطوة ستتيح للطاقم الحكومي وضع خطط موائمة كما ينبغي، من خلال الانفتاح نحو المؤسسات المالية العالمية وتسهيل التحويلات المالية، وقلل محمود في حديثه لـ(آخر لحظة) من مخصصات الصرف على الحكومة، لافتاً إلى أن الصرف الكبير كان وما يزال على الحرب وليس الوزراء، فوزير واحد يتم تعينه بالتأكيد وراءه حركة كاملة وضعت السلاح، وطالب محمود باستمرار الحوار مع من تبقى من حاملي السلاح، بجانب مواصلة الحوار مع واشنطن حتى يتحقق رفع الحظر بالكامل، وكشف عن وجود مؤسسات حكومية تعطي منسوبيها مرتبات أعلى من مرتب الوزير، يصل إلى (200) ألف جنيه، وهو يعادل نصف مرتبات الوزراء الموجودين .
لايوجد تغيير
ويقول المحلل السياسي أستاذ العلوم السياسية بروفيسور حسن علي الساعوري يصعب التنبؤ بمستقبل الحكومة الجديدة، خاصة وأنه لم يتغير شيء في تشكيلة وزراء المؤتمر الوطني، وحتى الوزراء من الأحزاب الأخرى أغلبهم غير معروفين، الساعوري أبدى تذمره من كثرة الوزراء، وقال إن العدد كبير جداً، وسبق أن طالبنا بتقليص العدد الكبير من الدستوريين، وكان يفترض أن لا يتجاوز العدد (17) وزارة، كما هو الحال في العديد من دول العالم، بحسب الساعوري، والذي رهن نجاح الحكومة الجديدة بالتجانس، واللجوء لاتخاذ القرارات بطريقة وفاقية بدلاً عن اتخاذها بالاغلبية، لكن الساعوري وضع تساؤلاً كبيراً عن ماهي البرامج الاقتصادية التي ستنفذها الحكومة الجديدة، لأن اعتمادها على مخرجات الحوار فقط غير كافي، خصوصاً وأن الحوار وضع أهدافاً وليس سياسات دقيقة.
تباين الآراء
تباينت آراء عدد من المواطنين حول تشكيل الحكومة الجديدة ، وقال الصاوي محمد أحمد، موظف بأحد البنوك، إن عدد كبير، وكثير من الأسماء التي وردت في التشكيل غير معروفة، وان التشكيل لم يحمل أي مفآجات، على اعتبار أن عدد منهم لم يغادر موقعه، الصاوي قال إن تعيين ضابط في موقع وزير المالية وإن كان به نوع من الغرابة إلا أنه بكل تأكيد لديه ما يؤهله لإدارة دفة الاقتصاد بالبلاد، لكنه تحفظ على العدد الكبير للوزراء، مما يعني أن الصرف على هذا الكم الهائل من الوزراء سيرهق كاهل الخزينة، وهذا الكم من الوزارات ربما يكون خصماً على تنفيذ ما تحتاجه البلاد، نتيجة للتقاطعات بين وزارة وأخرى، والأفضل بحسب الصاوي أن يتم دمج الوزارات ذات الصلة في وزارة واحدة، ولم يكن حديث المصرفي المعاشي بابكر حسن هاشم ببعيد عما ذهب إليه الصاوي عندما قال ان البلاد ليست في حوجه لكل ذلك العدد من الجيش الجرار من الوزراء ووزراء الدولة، الذين بلغ عددهم( 74) ما بين وزير ووزير دولة، وقال لا داعي لهذا العدد الكبير من وزراء الدولة، باعتبار ان وكلاء الوزارات قادرين على تسيير دولاب العمل مع الوزير، ولا يعدو أن يكون وجودهم ترضية فقط، هاشم تخوف من عدم وجود معارضة فاعلة عقب مشاركة الكم الهائل من المعارضة، سواء في الجهاز التنفيذي أو التشريعي، أما الشاب علاء الدين محمد عثمان سائق ركشة، فقد دعا لاستقلال هذه الفرصة في استقرار البلاد، بغض النظر عمن يحكم، وناشد الوزراء الذين وردت أسماؤهم في التشكيل الحكومي الأخير للتحلي بالشجاعة، من خلال تقديم الوزير لاستقالته حال فشل في موقعه، حتى لا يضر البلاد بإصراره في الاستمرار في الموقع، علاء قال من الملاحظ في التشكيل الجديد قلة الوجوه الشبابية.
القيادي بالمؤتمر الشعبي أبو بكر عبد الرازق يرى أن أولى التحديات التي تواجه حكومة الوفاق الوطني، هي إرساء السلام والتوافق بين القوى السياسية للمساهمة في سلامة المناخ السياسي العام، مما يساعد في ضم نداء السودان عبر الوفاق السياسي، لا سيما وأنه مع تكوين الحكومة أعلنت حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة تمديد وقف إطلاق النار لستة أشهر، وقال عبد الرازق: العلاقة الحسنة مع الوطني تزيل اللبس حول الحريات أكثر من المشاحنة السياسية، وتوقع في حديثه لـ(آخرلحظة) حدوث تطور في الاقتصاد حال إحلال عملية السلام في كافة انحاء البلاد، لجهة أن الصرف على الأمن والدفاع يمثل 70% من ميزانية الدولة، وأضاف أبو بكر أن الفساد سيتلاشى بكثافة، بيد أن هناك أعين مراقبة من الأحزاب المشاركة في الحكومة، والتي أشركت شخصيات ليس فيها قدح، وهي على قدر كبير من النزاهة والحرص، واصفاً تلك الشخصيات بالممتازة . حكومة ترضيات
وبالمقابل هنالك من يرى أن التشكيل الجديد جاء مخالفاً تماماً للتوقعات، وصوب عضو الهيئة القيادية بالاتحادي الأصل ميرغني مساعد انتقادات لشكل الحكومة، وقال إنها بهذه الصورة تعتبر حكومة مترهلة، ولن تؤدي الغرض المطلوب منها، وتساءل عشرات الوزراء ماذا سيفعلون؟، وأضاف كنا نعتقد أنها حكومة توافق تتكون من ثلاثين وزيراً، مهمتها أن تنجز مخرجات الحوار الوطني فقط، معتبراً ما تم يمثل عبثاً بمخرجات الحوار الوطني، وقال مساعد لـ(آخر لحظة) سمعنا بأن هناك معايير للوزراء، ولكن أنا أعرف وزراء تم اختيارهم ليس لديهم شهادة جامعة، واختتم حديثه قائلاً " هذه حكومة ترضيات ليس إلا" .
بسط الحريات
القيادي بحزب التحرير والعدالة جناح (أبوقردة) محمد هاشم أبو الزاكي، أكد أن حكومة الوفاق الوطني لا تستطيع حل أزمة البلاد، مشيراً إلى أن القضية كبيرة والتحدي أكبر، خاصة في مسألة السلام ووقف الحرب والاقتصاد، وأن البلاد تحتاج إلى تفعيل كافة الطاقات البشرية، مشدداً على تعزيز الهوية بمفهوم إدارة التنوع الثقافي والتاريخي والاجتماعي، وأطلق هاشم حزمة من التساؤلات على شاكلة هل الحكومة قادرة على فك شفرة المحسوبية والوصايا في مؤسسات الدولة ؟، وهل يستطيع المواطن السوداني أن يجد الحقوق الكاملة في التوظيف والعمل في المؤسسات كالبنوك والشركات القومية التي تسيطر عليها مجموعة معينة من أبناء الوطن الكبير، وهل تستطيع الحكومة أن توقف الحروب القبلية في دارفور وبث هيبة الدولة، وهل تستطيع أن تفتح مفاوضات عاجلة من الحركات المسلحة (الحركة الشعبية جناح الشمال في المنطقتين جبال النوبة والنيل الأزرق وحركات دارفور جبريل ومناوي وعبد الواحد)، وهل تستطيع حسم ملف حلايب وشلاتين وحسم قضية أبوياي، وتأسيس دستور دائم، وأضاف أبو الزاكي في حديثه لـ(آخرلحظة) إن تحققت هذه الأسئلة وتم تنفيذها ستكون بذلك حققت أهداف الحوار الوطني، وشدد على ضرورة بسط الحريات وفتح المجال لمنظمات المجتمع المدني لكي تسهم في التنمية الشاملة، ومعالجة ما دمرته الحرب الأهلية بالبلاد ورتق النسيج الاجتماعي وإعادة تأهيل المجتمع عبر العمل الطوعي الإنساني، كما فعلت الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربا، الحل الوحيد هو تمكين منظمات المجتمع المدني والهيئات الخيرية لاستيعاب الكوادر لحل الأزمة الانسانية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية عبر التأهيل والتدريب المهني والتقني .
الإرادة السياسية
القيادي بحزب الأمة فتحي مأدبو، قال إن القيمة الحقيقية في الحكومة أن تنجز ما تم الاتفاق عليه من مخرجات الحوار الوطني، وأضاف " نجاح الحكومة في تنزيل المخرجات على أرض الواقع هو مفتاح نجاحها"، التي أمنت عليها المعارضة المقاطعة للحوار، وقالت إنها تمثل 80% من تطلعاتهم، واعتبر مادبو أن الحل يكمن في الإرادة السياسية وليس الشخصيات لوحدها هي التي تحل الأزمة، وأضاف في تصريح لـ(آخرلحظة) أن الحكومة سيكون مصيرها مصير كل الحكومات السابقة، إذا لم تنفذ ما تم الاتفاق عليه، وشدد على ضرورة اختفاء العناصر المعوقة في الحزب الحاكم لنجاة سفينة السودان، وأن الفرصة تعتبر الأخيرة للحزب الحاكم للوصول للسلام وحلحة مشاكل البلاد، مؤكداً أن قضيتي معاش الناس وإيقاف الحرب من القضايا الأساسية المحورية ومن أولويات الحكومة الجديدة .
موقف ثابت
الحزب الشيوعي ظل متمترساً خلف مواقفه السابقه تجاه الحكومة، حيث اعتبر القيادي بالحزب يوسف حسين تكوين الحكومة بأنه محاولة من الوطني لشغل الشعب السوداني، بجانب أنها وسيلة لإدخال المؤتمر الشعبي في الحكومة، والتي ستفاقم الأزمة ولن تحلها، وقال حسين لـ(آخر لحظة) ليس هناك أي تغيير ملموس حدث في التشكيل الجديد، بيد أن الوطني والشعبي مهيمنين عليها، وأضاف نحن غير مؤملين في هذه الحكومة كثيراً، لأنها لن تحل قضايا الشعب المغلوب على أمره، متمسكاً بموقفهم الداعي لإسقاط النظام .
تفاؤل
وزير المالية الأسبق علي محمود بدا متفائلاً بأن الحكومة الجديدة ستحقق نجاحاً كبيراً، وقال إن غالبيتها يمثل أحزاباً سياسية لديها رؤيتها وحلولها لإدارة البلاد، وحلحلة مشكالها، وتوقع نجاح أكبر لها حال تم رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن البلاد نهائياً، مشيراً إلى أن الخطوة ستتيح للطاقم الحكومي وضع خطط موائمة كما ينبغي، من خلال الانفتاح نحو المؤسسات المالية العالمية وتسهيل التحويلات المالية، وقلل محمود في حديثه لـ(آخر لحظة) من مخصصات الصرف على الحكومة، لافتاً إلى أن الصرف الكبير كان وما يزال على الحرب وليس الوزراء، فوزير واحد يتم تعينه بالتأكيد وراءه حركة كاملة وضعت السلاح، وطالب محمود باستمرار الحوار مع من تبقى من حاملي السلاح، بجانب مواصلة الحوار مع واشنطن حتى يتحقق رفع الحظر بالكامل، وكشف عن وجود مؤسسات حكومية تعطي منسوبيها مرتبات أعلى من مرتب الوزير، يصل إلى (200) ألف جنيه، وهو يعادل نصف مرتبات الوزراء الموجودين .
لايوجد تغيير
ويقول المحلل السياسي أستاذ العلوم السياسية بروفيسور حسن علي الساعوري يصعب التنبؤ بمستقبل الحكومة الجديدة، خاصة وأنه لم يتغير شيء في تشكيلة وزراء المؤتمر الوطني، وحتى الوزراء من الأحزاب الأخرى أغلبهم غير معروفين، الساعوري أبدى تذمره من كثرة الوزراء، وقال إن العدد كبير جداً، وسبق أن طالبنا بتقليص العدد الكبير من الدستوريين، وكان يفترض أن لا يتجاوز العدد (17) وزارة، كما هو الحال في العديد من دول العالم، بحسب الساعوري، والذي رهن نجاح الحكومة الجديدة بالتجانس، واللجوء لاتخاذ القرارات بطريقة وفاقية بدلاً عن اتخاذها بالاغلبية، لكن الساعوري وضع تساؤلاً كبيراً عن ماهي البرامج الاقتصادية التي ستنفذها الحكومة الجديدة، لأن اعتمادها على مخرجات الحوار فقط غير كافي، خصوصاً وأن الحوار وضع أهدافاً وليس سياسات دقيقة.
تباين الآراء
تباينت آراء عدد من المواطنين حول تشكيل الحكومة الجديدة ، وقال الصاوي محمد أحمد، موظف بأحد البنوك، إن عدد كبير، وكثير من الأسماء التي وردت في التشكيل غير معروفة، وان التشكيل لم يحمل أي مفآجات، على اعتبار أن عدد منهم لم يغادر موقعه، الصاوي قال إن تعيين ضابط في موقع وزير المالية وإن كان به نوع من الغرابة إلا أنه بكل تأكيد لديه ما يؤهله لإدارة دفة الاقتصاد بالبلاد، لكنه تحفظ على العدد الكبير للوزراء، مما يعني أن الصرف على هذا الكم الهائل من الوزراء سيرهق كاهل الخزينة، وهذا الكم من الوزارات ربما يكون خصماً على تنفيذ ما تحتاجه البلاد، نتيجة للتقاطعات بين وزارة وأخرى، والأفضل بحسب الصاوي أن يتم دمج الوزارات ذات الصلة في وزارة واحدة، ولم يكن حديث المصرفي المعاشي بابكر حسن هاشم ببعيد عما ذهب إليه الصاوي عندما قال ان البلاد ليست في حوجه لكل ذلك العدد من الجيش الجرار من الوزراء ووزراء الدولة، الذين بلغ عددهم( 74) ما بين وزير ووزير دولة، وقال لا داعي لهذا العدد الكبير من وزراء الدولة، باعتبار ان وكلاء الوزارات قادرين على تسيير دولاب العمل مع الوزير، ولا يعدو أن يكون وجودهم ترضية فقط، هاشم تخوف من عدم وجود معارضة فاعلة عقب مشاركة الكم الهائل من المعارضة، سواء في الجهاز التنفيذي أو التشريعي، أما الشاب علاء الدين محمد عثمان سائق ركشة، فقد دعا لاستقلال هذه الفرصة في استقرار البلاد، بغض النظر عمن يحكم، وناشد الوزراء الذين وردت أسماؤهم في التشكيل الحكومي الأخير للتحلي بالشجاعة، من خلال تقديم الوزير لاستقالته حال فشل في موقعه، حتى لا يضر البلاد بإصراره في الاستمرار في الموقع، علاء قال من الملاحظ في التشكيل الجديد قلة الوجوه الشبابية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق