من الطبيعي
وكان من التوقع ان يثور الجدل حول التشكيلة الحكومية الجديدة التى أعلنت
قبل أيام. ما من عاقل يمكنه ان ينتظر (رضاءً عاماً) عن أي تشكيلة حكومة،
لان هنالك من ظلوا يقفون منذ بداية مشروع الحوار الوطني ضد المشروع نفسه،
حتى
من ناحية كونه حواراً وطنياً لتبادل الرأي و المشورة، وهؤلاء لا يمكن بحال من الأحوال ان يبدو رضاءً عن الحكومة الوفاقية!
و هناك من يدفعهم غضبهم من تخطي الاختيار لهم، ان ينظروا إلى الحكومة الجديدة من زاوية منقوصة لمجرد غيابهم عن التواجد بداخلها. آخرون ينظروا إلى الأمر من زاوية (العصا السحرية)، حكومة وفاقية، تحمل حلولاً وقتية حاضرة لمجمل المشكل في السودان وبكبسة زر واحدة تحقق أهدافها!
من هنا جاءت الآراء متباينة وهو أمر لا يبعث على الانزعاج، فحتى فى اعرق البلدان المتقدمة يظل الجدل محتدماً لأشهر حول القائمة الوزارية، هذه أمور ناجمة عن بحث الإنسان النازع إلى الكمال، مع أنه من المؤكد ومما لا خلاف حوله أن الكمال لله وحده.
إذا أردنا النظر بموضوعية إلى حكومة الوفاق الوطني التى باشرت مهامها للتو في السودان، هي ضمت 73 وزيراً على المستوى الاتحادي المركزي، 31 وزير و 42 وزير دولة، و هم مناط بهم قيادة الجهاز التنفيذي ، ليس مهماً هنا كثرة العدد أو قلته لكن الأكثر أهمية و السودان يبدأ أولى خطوات التأسيس لمرحلة وفاق وطني طال عهده بها وافتقدها لسنوات طوال، ان السودان ممثل تمثيلاً حقيقياً و دقيقاً جغرافياً و تاريخياً في هذا الجهاز التنفيذي.
ما من منطقة أو صقع او هامش لم يحظ بمن يمثله في الجهاز التنفيذي، وهذه في حد ذاتها تتيح أمرين أساسين: أولهما عكس قضايا هذه المناطق وإيجاد الحلول العلمية لها وثانيهما ، تمتين علاقة تلك المناطق -فعلاً وقولاً- بالمركز الذي يخطط و يتخذ القرارات المركزية القومية المهمة.
إقليم دارفور على سبيل المثال يتمتع بـ9 وزراء اتحاديين و 9 وزراء دولة على مستوى المركز. بمعنى أن إقليم دارفور نال ثلث الثقل التنفيذي المركزي مضافاً اليه منصباً سيادياً، وهو منصب نائب الرئيس. كأنما أراد مشروع الحوار الوطني ان يمنح دارفور ما بات يعرف بـ(التمييز الايجابي) في الشأن المركزي، بحيث يترسخ ان الإقليم أبعد ما يكون عن التهميش المزعوم.
و مما لا شك فيه ان هذه اللفتة البارعة لإقليم ملأ الدنيا و شغل الناس لسنوات بمثابة دواء ناجع لمداواة كل آلام و جراحات الإقليم والى الأبد. الهيئة التشريعية القومية المكونة من البرلمان (مجلس النواب) و (مجلس الولايات)، هي ايضاً حظيت بتمثيل واسع النطاق، تمثيل تاريخي مثالي إلى حد بعيد، إذ ان كل أطياف المشهد السياسي السوداني موجودة تحت قبة البرلمان، تناقش او تلزم الصمت، توافق او ترفض هذا أمر يعود إليها، فهي منحت الحق في إصدار القرار.
مجمل ما أردنا قوله هنا ان حكومة الوفاق الوطني تاريخية لأنها بمثابة حجر أساس لما ينبغي أن يكون عليه التوافق الوطني. الالتقاء على مشتركات، التعود على تعلية مصلحة الوطن. العمل على ترسيخ مفهوم الدولة و استصحاب الفارق الشاسع بين أمن الدولة، والحكومة! لو أن حكومة الوفاق الوطني فقط عبرت عن هذه الأسس لكفاها.
و هناك من يدفعهم غضبهم من تخطي الاختيار لهم، ان ينظروا إلى الحكومة الجديدة من زاوية منقوصة لمجرد غيابهم عن التواجد بداخلها. آخرون ينظروا إلى الأمر من زاوية (العصا السحرية)، حكومة وفاقية، تحمل حلولاً وقتية حاضرة لمجمل المشكل في السودان وبكبسة زر واحدة تحقق أهدافها!
من هنا جاءت الآراء متباينة وهو أمر لا يبعث على الانزعاج، فحتى فى اعرق البلدان المتقدمة يظل الجدل محتدماً لأشهر حول القائمة الوزارية، هذه أمور ناجمة عن بحث الإنسان النازع إلى الكمال، مع أنه من المؤكد ومما لا خلاف حوله أن الكمال لله وحده.
إذا أردنا النظر بموضوعية إلى حكومة الوفاق الوطني التى باشرت مهامها للتو في السودان، هي ضمت 73 وزيراً على المستوى الاتحادي المركزي، 31 وزير و 42 وزير دولة، و هم مناط بهم قيادة الجهاز التنفيذي ، ليس مهماً هنا كثرة العدد أو قلته لكن الأكثر أهمية و السودان يبدأ أولى خطوات التأسيس لمرحلة وفاق وطني طال عهده بها وافتقدها لسنوات طوال، ان السودان ممثل تمثيلاً حقيقياً و دقيقاً جغرافياً و تاريخياً في هذا الجهاز التنفيذي.
ما من منطقة أو صقع او هامش لم يحظ بمن يمثله في الجهاز التنفيذي، وهذه في حد ذاتها تتيح أمرين أساسين: أولهما عكس قضايا هذه المناطق وإيجاد الحلول العلمية لها وثانيهما ، تمتين علاقة تلك المناطق -فعلاً وقولاً- بالمركز الذي يخطط و يتخذ القرارات المركزية القومية المهمة.
إقليم دارفور على سبيل المثال يتمتع بـ9 وزراء اتحاديين و 9 وزراء دولة على مستوى المركز. بمعنى أن إقليم دارفور نال ثلث الثقل التنفيذي المركزي مضافاً اليه منصباً سيادياً، وهو منصب نائب الرئيس. كأنما أراد مشروع الحوار الوطني ان يمنح دارفور ما بات يعرف بـ(التمييز الايجابي) في الشأن المركزي، بحيث يترسخ ان الإقليم أبعد ما يكون عن التهميش المزعوم.
و مما لا شك فيه ان هذه اللفتة البارعة لإقليم ملأ الدنيا و شغل الناس لسنوات بمثابة دواء ناجع لمداواة كل آلام و جراحات الإقليم والى الأبد. الهيئة التشريعية القومية المكونة من البرلمان (مجلس النواب) و (مجلس الولايات)، هي ايضاً حظيت بتمثيل واسع النطاق، تمثيل تاريخي مثالي إلى حد بعيد، إذ ان كل أطياف المشهد السياسي السوداني موجودة تحت قبة البرلمان، تناقش او تلزم الصمت، توافق او ترفض هذا أمر يعود إليها، فهي منحت الحق في إصدار القرار.
مجمل ما أردنا قوله هنا ان حكومة الوفاق الوطني تاريخية لأنها بمثابة حجر أساس لما ينبغي أن يكون عليه التوافق الوطني. الالتقاء على مشتركات، التعود على تعلية مصلحة الوطن. العمل على ترسيخ مفهوم الدولة و استصحاب الفارق الشاسع بين أمن الدولة، والحكومة! لو أن حكومة الوفاق الوطني فقط عبرت عن هذه الأسس لكفاها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق