مع أن السياسة هي في الغالب لا تعدو كونها
موجات من المتغيرات والتقلبات طالما اتصلت بالمصالح، الآ أن العديد من
الساسة السودانيين الذين وقفوا لعقود في صفوف المعارضة لم يدركوا بعد هذه
الحقيقة.
أنظر علي سبيل المثال إلي الذين راهنوا علي الولايات المتحدة
ودفعوها دفعاً علي مدي سنوات لإتزال العقاب علي السودان حتي يضعف وتنهار
حكومته.
ما لثبت أن مرت السنوات الثقال وتحمل السودان العقوبات، وعادت الولايات المتحدة نفسها، لتقرر رفعها وتعيد النظر في علاقاتها بالسودان! فبالنسبة للذين راهنوا علي (الحصان الأمريكي) فإن اللعبة قد انتهت تماماً! أنظر أيضاً إلي الذين وضعوا رهانهم علي الحركة الشعبية علي أيام التجمع الوطني واعتبروها هي الأخرى (حصاناً أسوداً) بإمكانه تحقيق الفوز، تفرقت السبل بهم وبالحركة الشعبية، تركتهم في منتصف الطريق ثم تحولت الحركة نفسها الآن إلي عدو لنفسها وحلفائها، تقتل تشرد وليست لديها أية إرادة لبناء دولة!.
الأمر نفسه ينطبق علي حركات دارفور والذين مضوا معها واعتبرها (ذراعاً عسكرياً) لهم، حركات دارفور الآن تحولت إلي عصابات مسلحة تمتهن المقاولات الحربية ولا تعيش الاّ في صحاري القتال وغابات الحرب الملطخة بالدماء.
تحمل السلاح من أجل المال لا من أجل قضية ولا من أجل مطالب.
هل تذكرون ما يسمي بالجبهة الثورية والذين ساروا في ركبها من أحزاب الأمة والاتحادي والشيوعي؟
أين هي الجبهة الثورية الآن؟ أين مقرها، ما هي هياكلها القيادية؟ ماذا حققت من أهداف وهل نجحت حتي في تداول القيادة فيما بينها؟ هنالك أيضاً الحركة الشعبية قطاع الشمال، فهي الأكثر ضجيجاً الآن، تذهب إلي أديس أبابا لتعرقل المفاوضات ثم تعود!!
تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلي المناطق التي تسيطر عليها! كل رهانها وكل حساباتها السياسية مبنية فقط علي العامل الأمريكي!
أمينها العام ياسر عرمان تخصص في شئ واحد، وهو كيفية استقطاب الدعم المادي وتأليب قوي الضغط علي الخرطوم.
الآن عرمان فقد مهارته تلك، فد خرجت الأمور عن سيطرته، الرجل أصبح الآن يدافع عن (شرفه السياسي والنضالي) في مواجهة مجلس تحرير النوبة!!
عرمان بلغ مبلغاً أصبح يبحث فيه عن الوسيلة المثلي لكي يثبت انتماؤه إلي (جبال النوبة)!!وأنه يستحق حق قيادة جبال النوبة! هذه الأمثلة تكفي وتزيد للتدليل علي سؤ تقدير الكثير من الساسة المعارضين في السودان، فقد ظلوا لسنوات طوال يركزون كل جهودهم السياسية في تأليب الآخرين، واستعداء الأجانب علي بلادهم وتركز كل عملهم النضالي في المراهنة علي (عامل واحد) حتي إذا ما انقلبت الأمور وحدثت المتغيرات أصبحوا الآن يتلفتون يمنة ويسرة بحثاً عن الحاضر! أنها واحدة من المثالب السياسية لقوي المعارضة السودانية التي وبدلاً من إثبات جدارتها الوطنية للمواطن السوداني، وبحث المشتركات السياسية مع خصومهم في السلطة للبناء علي ما هو محل اتفاق واحتمال ما هو محل خلاف، بنوا كل مجدهم السياسي علي الأجنبي، فكان من الطبيعي أن تنقلب بهم العربة السياسية وأن يتحولوا إلي جرحي ومصابين!.
ما لثبت أن مرت السنوات الثقال وتحمل السودان العقوبات، وعادت الولايات المتحدة نفسها، لتقرر رفعها وتعيد النظر في علاقاتها بالسودان! فبالنسبة للذين راهنوا علي (الحصان الأمريكي) فإن اللعبة قد انتهت تماماً! أنظر أيضاً إلي الذين وضعوا رهانهم علي الحركة الشعبية علي أيام التجمع الوطني واعتبروها هي الأخرى (حصاناً أسوداً) بإمكانه تحقيق الفوز، تفرقت السبل بهم وبالحركة الشعبية، تركتهم في منتصف الطريق ثم تحولت الحركة نفسها الآن إلي عدو لنفسها وحلفائها، تقتل تشرد وليست لديها أية إرادة لبناء دولة!.
الأمر نفسه ينطبق علي حركات دارفور والذين مضوا معها واعتبرها (ذراعاً عسكرياً) لهم، حركات دارفور الآن تحولت إلي عصابات مسلحة تمتهن المقاولات الحربية ولا تعيش الاّ في صحاري القتال وغابات الحرب الملطخة بالدماء.
تحمل السلاح من أجل المال لا من أجل قضية ولا من أجل مطالب.
هل تذكرون ما يسمي بالجبهة الثورية والذين ساروا في ركبها من أحزاب الأمة والاتحادي والشيوعي؟
أين هي الجبهة الثورية الآن؟ أين مقرها، ما هي هياكلها القيادية؟ ماذا حققت من أهداف وهل نجحت حتي في تداول القيادة فيما بينها؟ هنالك أيضاً الحركة الشعبية قطاع الشمال، فهي الأكثر ضجيجاً الآن، تذهب إلي أديس أبابا لتعرقل المفاوضات ثم تعود!!
تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلي المناطق التي تسيطر عليها! كل رهانها وكل حساباتها السياسية مبنية فقط علي العامل الأمريكي!
أمينها العام ياسر عرمان تخصص في شئ واحد، وهو كيفية استقطاب الدعم المادي وتأليب قوي الضغط علي الخرطوم.
الآن عرمان فقد مهارته تلك، فد خرجت الأمور عن سيطرته، الرجل أصبح الآن يدافع عن (شرفه السياسي والنضالي) في مواجهة مجلس تحرير النوبة!!
عرمان بلغ مبلغاً أصبح يبحث فيه عن الوسيلة المثلي لكي يثبت انتماؤه إلي (جبال النوبة)!!وأنه يستحق حق قيادة جبال النوبة! هذه الأمثلة تكفي وتزيد للتدليل علي سؤ تقدير الكثير من الساسة المعارضين في السودان، فقد ظلوا لسنوات طوال يركزون كل جهودهم السياسية في تأليب الآخرين، واستعداء الأجانب علي بلادهم وتركز كل عملهم النضالي في المراهنة علي (عامل واحد) حتي إذا ما انقلبت الأمور وحدثت المتغيرات أصبحوا الآن يتلفتون يمنة ويسرة بحثاً عن الحاضر! أنها واحدة من المثالب السياسية لقوي المعارضة السودانية التي وبدلاً من إثبات جدارتها الوطنية للمواطن السوداني، وبحث المشتركات السياسية مع خصومهم في السلطة للبناء علي ما هو محل اتفاق واحتمال ما هو محل خلاف، بنوا كل مجدهم السياسي علي الأجنبي، فكان من الطبيعي أن تنقلب بهم العربة السياسية وأن يتحولوا إلي جرحي ومصابين!.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق