الأحد، 18 ديسمبر 2016

مرحبتين بلدنا حبابا

لم يعد خافياً على أحد أن الحزب الشيوعي هو الذي يقود حملات التخريب في السياسية السودانية بكل ما تحمل السياسة من معان ومدلولات وأهداف اقتصادية، اجتماعية، ثقافية، سلام دائم، استقرار وديمقراطية مستدامة..
وذلك من خلال منهج وتصرفات وسلوك كادر هذا الحزب منذ ظهور الحركة الوطنية السودانية بقيادة النخب المثقفة والصحفيين ومبادرات المجتمع السوداني.. وجاءت كل أعمال هذا الحزب ضد التوجهات الوطنية والعفوية لشعب السودان، وقد ظهر ذلك من خلال مواقف الشعب السوداني الرافضة لأطروحات هذا الحزب السياسية والفكرية المستوردة التي لا تتوافق مع طبيعة تكوين فكر وثقافة الشعب السوداني المسلم، فكان الرفض والنائي عن أطروحاته طوال سنوات العمل السياسي السوداني الذي ظل تلتف حوله الأحزاب السودانية قاطية.
فبعد ثورة أكتوبر 1964 التي حاول هذا الحزب امتطاء صهوتها وقامت الحكومات التي تلتها لم ينل الحزب الشيوعي أذنا صاغية من جماهير الشعب من خلال صناديق الاقتراع سوى النزر اليسير الذي يعبر عن حقيقة وزنه ومكانته لدي شعب السودان.. فكانت وسيلته الوحيدة الانقلابات لفرض فكره البائر وبضاعته التألفه على شعب السودان، فكان الانقلاب العسكري في مايو69، وما تلا ذلك من إجراءات حل البرلمان والأحزاب السياسية التي جاءت بالديمقراطية الثانية ورمي أقطابها وقادتها ورافع علم البلاد الزعيم الأزهري ورفاقه أتون السجون حتى لقي ربه وهو حبيس مظلوم.
وعجز الحزب الشيوعي على الصبر مع قادة الجيش الذين ظن أنه استخدمهم لبلوغ غاياته فدبر انقلابا عليهم بعد عامين فقط من الانقلاب الأساسي، ولكنه فشل وانهزم وتمت معاقبته من قبل قيادة مايو، فذهبوا دون أن يذرف عليهم الشعب دمعة حزن واحدة.. بعد أن وضحت أهدافهم ضرب الاقتصاد السوداني وتخريب التجارة الخارجية وطردوا الشركات التجارية العالمية وأمموا وصادروا ممتلكاتها وأموالها، فكانت تلك أكبر ضربة وجهت للاقتصاد السوداني الذي لم يشم العافية بعدها حتى الآن.
واليوم وعلى إثر الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والحوار الوطني الذي جمع بأهدافه ومخرجاته جميع أهل السودان ماعدا الحزب الشيوعي وبقايا البعثيين، ومن سار مسارهم يعملون بالوكالة مع المخابرات الأمريكية يعملون على ضرب الإصلاحات وتشويه صورة الحوار الوطني بجمع شتاتهم العميل بالداخل والخارج.. لأنهم يعملون لصالح جهات أخرى لديها مصالح في أن يظل الشعب السوداني يعيش تحت نيران الحروب والصراعات ولا يلتفت إلى تنمية موارده وقدراته المشهودة والمعروفه لدى العالم كله بالدعوة إلى العصيان والاعتصام.. وتشويه صورة بلادنا وقياداتنا أمام ناظري العالم من حولنا.
ولكن الوعي الشعبي لأهل السودان وحده قادر على إفشال تدبيراتهم ودعواتهم لوقف عملية الإنتاج والدعوة للتخريب وتعطيل العمل.. شعب السودان واع لكل مخططاتهم ولن يعير دعواتهم.. ولن يجرب المجرب لعدة مرات.. ومرحبتين بلدنا حبابا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق