الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

ما حكم من يعمل على تقويض النظام الديمقراطي الدستوري

ديسمبر.. قبل ما يزيد عن الستين عاما من الآن اجتمعت الأمة السودانية.. أحزابها.. قياداتها.. جماهيرها على إعلان استقلال السودان، فتحقق ما أرادوا ورفع علم السودان وعمت الفرحة البلاد، فكان ذلك اليوم من أيام التاريخ يحتفل به الشعب كل عام تأكيداً على الإجماع والوحدة والاستقرار.. ولم يكن للحزب الشيوعي الذي تكون من بذرة مستوردة ومصنوعة شريكاً للأحزاب السودانية في ذلك الحدث الوطني التاريخي الذي تمر علينا ذكراه.. ولهذا فإن هذا اليوم التاسع عشر من شهر ديسمبر هو يوم نال فيه الشعب استقلاله من قبضة المستعمر البغيض.. فما بال الحزب الشيوعي الذي لم يشهد له شعب السودان بأي مواقف وطنية نابعة من فكر ومعتقد شعب السودان منذ التاريخ القديم، بل إن بضاعته ردت إليه، ولم يستطع أن يقنع بها أحداً، فبارت وأصبحت من المكروهات في حلقات ودوائر الفكر والسياسة.
هذا اليوم هو يوم وحدة أهل السودان وليس يوم الفتنة الكبرى، حيث اختارته الفئات الباغية موعدا للفرقة والشتات والفتنة.. يوماً للخروج على حكومة الوحدة الوطنية.. يوما لتعطيل عجلة الإنتاج في واحد من أهم مواسم الإنتاج نجاعة وأهمية لأهل السودان.. هو موسم زراعة القمح، تلك السلعة التي تستعمر بها الشعوب.. والدعوة للعصيان هي دعوة للفتنة ودعوة للكراهية.. ودعوة لإشعال الحروب بواسطة الفصائل (الرافضة) للحوار والاتفاق والسلام ودعوة ليكره الأخ أخاه.. ودعوة لكراهية الوطن والدين ودعوة شيطانية تم تدبيرها وتعميمها في دهاليز الصهيونية والإمبريالية التي تسعى لبث الخلافات وإشعال نيران الفتنة والنماذج موجودة وحاضرة في الوطن العربي.. ليبيا وسوريا واليمن ويحمل لواءها قوم رافضة للديمقراطية.. ورافضة للدستور الذي شاركت في صياغته وإجازته بواسطة البرلمان عام 2005م وخروجاً إذن على القانون وانقلاباً على الدستور وخرقاً لقانون الأحزاب الذي يقنن وجودهم.. ويقنن حقوقهم في التنظيم والتعبير.
*فما رأي مجلس الأحزاب الذي بيده القانون الذي يسمح لكل حزب أن يتشكل ويمنحه الحق في التعبير والمشاركة في الحكم ويعقد الندوات علانية ويعقد مؤتمراته في قاعة الصداقة، ماذا يشكل هذا السلوك التآمري ضد حكومة دستورية منتخبة ومعترف بها.. ما رأيكم في من يسعى لتقويض الديمقراطية خيار الشعب؟
هذه الأسئلة نوجهها لقيادة مجلس الأحزاب والقائمين عليه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق