كنا يومها مجموعة صحفيين سودانيين بمركز الأهرام للدراسات بالقاهرة..
لما كانت قناة الجزيرة وأخواتها ينشطن في نقل مجريات ثورات الربيع
العربي.. كانت يومئذ مجموعة عواصم تشتعل تحت وطأة الثورات الشعبية..
عندما تسامع مكتب تلفزيون البي بي سي بوجود مجموعتنا سارع بالاتصال
برئيس بعثتنا لترشيح ثلاثة صحفيين.. ليقف تلفزيون الإمبراطورية العجوز على
الوضع في السودان.. وذلك على خلفية بعض أنشطة طلابية في جامعة الخرطوم..
متزامنة بحراك نسوي تقوده السيدة مريم المهدي بود نوباوي بأمدرمان.
* كنت يومها واحدا من ثلاثة صحفيين تم ترشيحهم للحديث لمكتب البي بي سي بالقاهرة.. ومنظومة البي بي سي التي تحتفل بمرور خمسة وسبعين عاما منذ فترة قليلة. لا تجرؤ على استضافة أحد قبل أن تجري معه لقاءً تمهيدياً تتعرف فيه على موقفه الذي يجب ألا يتعارض مع خطها السياسي.. خطها الذي يشجع بقوة انضمام الخرطوم إلى عواصم الربيع العربي المشتعلة.
* لم يمض طويل وقت حتى استقبل هاتفي مكالمة من مندوب القناة (للتعرف عليّ وعلى موقفي مما يجري في السودان).. وذلك قبل الموافقة للذهاب للاستديو.. كنت واضحاً جداً.. في أن الذي يجري يومها في الخرطوم لم يرق بحال إلى مستوى الثورة الشعبية.. ولا يصلح أن يكون ربيعاً جماهيرياً.. على أن السودانيين الذين عرفوا الثورات قبل عقود من الربيع العربي.. إذا أرادوا ثورة سيفعلونها ضحى... غير أن الذي يجري لم يعدو كونه حراكاً لمجموعات صغيرة لم تسندها الكتلة الجماهيرية الضخمة... لم يكن من مندوب البي بي سي إلا أن استبعدني من المجموعة، وأدركت يومها (عملياً) زيف الحياد التي تتدثر به قناة أممية تذهب إلى قرن من المكر السيء الذي لا يحيق إلا بأهله.
* فثمة أياد خارجية دائما هي تتولى كبر هذه الحملات.. فحملات الواتس التي يكاد لا ينتبه لها الكثيرون بالداخل.. تصور في الخارج وتضخم بصور مبالغ فيها.. فعلى الأقل.. عشية الاعتصام الفائت انتبهت إلى إحدى الأسر وهي تشتري حاجيات شهر كامل من إحدى البقالات.. فقال لي رب الأسرة إنهم ينفذون وصية أحد أبنائهم يقيم بكندا.
* مخرج.. سيكون بإذن الله يوم 19 يوماً عادياً وستذكرون ما أقول لكم.. فهذه البلاد محروسة برب العابدين الزهاد.. ثم بوعي الشعب.. على أن نعمة الأمن التي ننام ملء جفوننا تحت ظلالها لا تعدلها نعمة.. والشواهد لا تحتاج إلى أكثر من مشاهدة نشرة أخبار فضائية... هل يصدق أحد أن الأخوة الليبيين الآن يبكون دكتاتوراً بحجم العقيد القذافي.. فرج الله عنهم وعن سائر أوطاننا المنكوبة.
* كنت يومها واحدا من ثلاثة صحفيين تم ترشيحهم للحديث لمكتب البي بي سي بالقاهرة.. ومنظومة البي بي سي التي تحتفل بمرور خمسة وسبعين عاما منذ فترة قليلة. لا تجرؤ على استضافة أحد قبل أن تجري معه لقاءً تمهيدياً تتعرف فيه على موقفه الذي يجب ألا يتعارض مع خطها السياسي.. خطها الذي يشجع بقوة انضمام الخرطوم إلى عواصم الربيع العربي المشتعلة.
* لم يمض طويل وقت حتى استقبل هاتفي مكالمة من مندوب القناة (للتعرف عليّ وعلى موقفي مما يجري في السودان).. وذلك قبل الموافقة للذهاب للاستديو.. كنت واضحاً جداً.. في أن الذي يجري يومها في الخرطوم لم يرق بحال إلى مستوى الثورة الشعبية.. ولا يصلح أن يكون ربيعاً جماهيرياً.. على أن السودانيين الذين عرفوا الثورات قبل عقود من الربيع العربي.. إذا أرادوا ثورة سيفعلونها ضحى... غير أن الذي يجري لم يعدو كونه حراكاً لمجموعات صغيرة لم تسندها الكتلة الجماهيرية الضخمة... لم يكن من مندوب البي بي سي إلا أن استبعدني من المجموعة، وأدركت يومها (عملياً) زيف الحياد التي تتدثر به قناة أممية تذهب إلى قرن من المكر السيء الذي لا يحيق إلا بأهله.
* فثمة أياد خارجية دائما هي تتولى كبر هذه الحملات.. فحملات الواتس التي يكاد لا ينتبه لها الكثيرون بالداخل.. تصور في الخارج وتضخم بصور مبالغ فيها.. فعلى الأقل.. عشية الاعتصام الفائت انتبهت إلى إحدى الأسر وهي تشتري حاجيات شهر كامل من إحدى البقالات.. فقال لي رب الأسرة إنهم ينفذون وصية أحد أبنائهم يقيم بكندا.
* مخرج.. سيكون بإذن الله يوم 19 يوماً عادياً وستذكرون ما أقول لكم.. فهذه البلاد محروسة برب العابدين الزهاد.. ثم بوعي الشعب.. على أن نعمة الأمن التي ننام ملء جفوننا تحت ظلالها لا تعدلها نعمة.. والشواهد لا تحتاج إلى أكثر من مشاهدة نشرة أخبار فضائية... هل يصدق أحد أن الأخوة الليبيين الآن يبكون دكتاتوراً بحجم العقيد القذافي.. فرج الله عنهم وعن سائر أوطاننا المنكوبة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق