في لقاء للسيد الصادق المهدي مع مجموعة من الصحفيين خلال زيارته الأخيرة
إلى الدوحة منشور بصحيفة الشرق القطرية أول أمس، أدى الصادق مراسم
انتقاداته للحكومة ولكل ما يجري في السودان وما قالت أو قامت به الحكومة ما
عدا اتفاق الدوحة الذي وصفه الصادق بأنه عمل عظيم، اتفاقية الدوحة فقط هي
العظيمة في نظر الصادق ربما لتأثير (عبقرية المكان) على إفاداته التي
انطلقت من الدوحة..!!
الصادق وصف حرب استرداد الشرعية في اليمن بأنها حرب طائفية وأن مشاركة السودان فيها هي مشاركة (أكروباتية) وهذه مفردات جديدة في قاموس الصادق الذي كان في السابق يستعين في نقده للحكومة ولعنه لها بالتراث وبمقولاتنا وأمثالنا السودانية الشعبية لكن ليست هذه هي المشكلة، فالمصطلح مفهوم لكن المشكلة أن السيد الصادق المهدي يتحدث عن ما وصفه بالسلوك (الأكروباتي) للحكومة في الوقت الذي يمارس فيه الصادق نفس معاني هذه (الأكروباتية) وأكثر منها وهو يستثني اتفاقية الدوحة فقط دون سواها لإرضاء الدوحة، ثم يدين عاصفة الحزم وإعادة الأمل في اليمن التي تقودها السعودية حليفة الخرطوم الجديدة، ظناً منه بأنه لا تزال هناك مسافة سياسية بين السعودية وقطر..
الصادق يحتاج فعلاً لتحديثات في معلوماته وتقديراته للمواقف حتى يتمكن من ممارسة هذه (الأكروباتية) باتقان، لأن قطر الآن في قلب الموقف الخليجي بعد زوال سحابة الصيف التي مرت بعلاقاتها مع دول الخليج وهي كذلك في قلب التحالف الخليجي العربي الذي يخوض هذه الحرب التي وصفها الصادق بأنها حرب طائفية يشارك فيها السودان وقدمت فيها قطر أول شهيد الأسبوع الماضي.
( أكروباتية) الإمام أيضاً جعلته يحاول مغازلة القاهرة في موضوع حلايب، بسبب موقف الحكومة الأخير وتأكيدها على أن حلايب سودانية.
الشاهد في ذلك أننا لم نكن نعهد الصادق المهدي سياسياً متطرفاً يكره في السياسة ويحب، بل عهدناه سياسياً موضوعياً يبني مواقفه بميزان المنطق والموضوعية وتقديم المصلحة الوطنية على أي مصلحة سياسية أخرى.
كان عليه أن يقيم موقف الحكومة بخصوص حلايب تقييماً صحيحاً ومنصفاً لأن حلايب ليست ملكاً أو أرضاً مغتصبةً من أملاك المؤتمر الوطني حتى تكون المطالبة بها أمراً خاصاً بالحكومة.
ولو كانت الحكومة قد اتخذت توجهاً صحيحاً ولم يكن في حسابات الصادق أي (أكروباتية) مع مصر فإن الواجب عليه أن يتحدث بلسان وطني مبين بعيداً عن أهداف المعارضة والمعاكسة السياسية لمواقف الطرف الآخر.
لكن يبدو لي أن الإمام أصبح يختزن رصيداً من البغض السياسي لخصومه الحاكمين وذلك بعد احتكاكه ومعاشرته الجديدة لحملة شحنات الغبن المسلح، وهؤلاء لا يرجى منهم موقف موضوعي فبعضهم من النوع الذي لو سمع الحكومة تؤشر بإصبعها إلى نهر النيل وتقول هذا هو نهر النيل سيعترضها ويكذبها ويقول لا، بل هو نهر دجلة.
الصادق وصف حرب استرداد الشرعية في اليمن بأنها حرب طائفية وأن مشاركة السودان فيها هي مشاركة (أكروباتية) وهذه مفردات جديدة في قاموس الصادق الذي كان في السابق يستعين في نقده للحكومة ولعنه لها بالتراث وبمقولاتنا وأمثالنا السودانية الشعبية لكن ليست هذه هي المشكلة، فالمصطلح مفهوم لكن المشكلة أن السيد الصادق المهدي يتحدث عن ما وصفه بالسلوك (الأكروباتي) للحكومة في الوقت الذي يمارس فيه الصادق نفس معاني هذه (الأكروباتية) وأكثر منها وهو يستثني اتفاقية الدوحة فقط دون سواها لإرضاء الدوحة، ثم يدين عاصفة الحزم وإعادة الأمل في اليمن التي تقودها السعودية حليفة الخرطوم الجديدة، ظناً منه بأنه لا تزال هناك مسافة سياسية بين السعودية وقطر..
الصادق يحتاج فعلاً لتحديثات في معلوماته وتقديراته للمواقف حتى يتمكن من ممارسة هذه (الأكروباتية) باتقان، لأن قطر الآن في قلب الموقف الخليجي بعد زوال سحابة الصيف التي مرت بعلاقاتها مع دول الخليج وهي كذلك في قلب التحالف الخليجي العربي الذي يخوض هذه الحرب التي وصفها الصادق بأنها حرب طائفية يشارك فيها السودان وقدمت فيها قطر أول شهيد الأسبوع الماضي.
( أكروباتية) الإمام أيضاً جعلته يحاول مغازلة القاهرة في موضوع حلايب، بسبب موقف الحكومة الأخير وتأكيدها على أن حلايب سودانية.
الشاهد في ذلك أننا لم نكن نعهد الصادق المهدي سياسياً متطرفاً يكره في السياسة ويحب، بل عهدناه سياسياً موضوعياً يبني مواقفه بميزان المنطق والموضوعية وتقديم المصلحة الوطنية على أي مصلحة سياسية أخرى.
كان عليه أن يقيم موقف الحكومة بخصوص حلايب تقييماً صحيحاً ومنصفاً لأن حلايب ليست ملكاً أو أرضاً مغتصبةً من أملاك المؤتمر الوطني حتى تكون المطالبة بها أمراً خاصاً بالحكومة.
ولو كانت الحكومة قد اتخذت توجهاً صحيحاً ولم يكن في حسابات الصادق أي (أكروباتية) مع مصر فإن الواجب عليه أن يتحدث بلسان وطني مبين بعيداً عن أهداف المعارضة والمعاكسة السياسية لمواقف الطرف الآخر.
لكن يبدو لي أن الإمام أصبح يختزن رصيداً من البغض السياسي لخصومه الحاكمين وذلك بعد احتكاكه ومعاشرته الجديدة لحملة شحنات الغبن المسلح، وهؤلاء لا يرجى منهم موقف موضوعي فبعضهم من النوع الذي لو سمع الحكومة تؤشر بإصبعها إلى نهر النيل وتقول هذا هو نهر النيل سيعترضها ويكذبها ويقول لا، بل هو نهر دجلة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق