مالك عقار وعبد العزيز الحلو وياسر عرمان على وشك خسارة كل شيء، بحيث يمكن
القول إن هذا الثلاثي السيئ التقدير لم يفعلوا سوى أنهم حصدوا نتائج غرسهم
البائد. أزمة هذا الثلاثي لم تكن أبداً أزمة مظالم سياسية حقيقية تستحق
العناء. مالك عقار كان حاكماً على ولاية من أغنى ولايات السودان وكان بوسعه
-إذا كان وطنياً حقيقياً- أن يفلح أرض ولايته ويبنيها ويثبت أن الثائر
قادر على الانجاز.
لو أن مالك عقار كان قائداً سياسياً ذي قاعدة جماهيرية مستحقة لناضل من خلال العمل والأداء ومواجهة الصعاب العملية في البناء والتنمية. الرجل ترك ولاية نموذجية قادرة على الاختراق والنجاح واستبدلها بمعاول الهدم والتدمير!
أياً كانت مظالم الرجل وهي ليست حقيقة قط كان بوسعه أن تجاوزها من أجل (سودانه الجديد) الذي كان من السهل عليه أن يعطي مثالاً عملياً عليه في النيل الأزرق.
وليس بعيداً عنه عبد العزيز الحلو، وهذا أكثر غرابة في الأطوار والحسابات و(الفهم السياسي البسيط) فكم مركز صحي أو مستشفى أو شوارع أسفلت أو مصانع كان بوسع الحلو وهو نائباً لحاكم ولاية جنوب كردفان أن ينجزها لصلاح أهله المفزوعين حالياً من مدفعيته الطائشة التي تعصف بأجساد الأطفال والضعفاء؟
كم كان متاحاً للحلو أن يخوض امتحان الإنجاز لصالح (السودان الجديد) عملياً وعلى الأرض في بقعة سودانية تحتاج لكل لحظة لكي تنهض وتثمر أرضها الخصبة عجائباً من الغلال والثمار والفواكه؟ أما ياسر عرمان (الوسيط السياسي المتجول) فقد كان بإمكانه منذ العام 2011 أن يصبح (سياسياً سودانياً وطنياً) داخل الخرطوم، إذ على الأقل فإن (أنداده وأقرانه) الآن في الخرطوم ينجزون أعمالاً خدمية وتنموية يخطئون ويصيبون ولكنهم على أية حال يحوزون شعار الوطنية السودانية بلا زيادة ونقصان، إذ أن المحك فى العمل السياسي الوطني هو مقدار ونوع العمل المنجز بالداخل لصالح عموم المواطنين؛ ليس سياسياً ولا وطنياً حقيقياً ذلك أن (يبحث عن مجده الخاص) في جيوب معاطف الأجانب بالخارج ويجيد تحويل أمواله من مصر لآخر ويبرع في كيفية (اجتذاب الدعم) مستخدماً كافة الحيل الشخصية ويفرق بين الفنادق الجديدة (الآمنة) وتلك التي (اقل درجة وأمناً)! ما أسهل العمل السياسي على هذا النحو الناعم.
الآن هؤلاء الثلاثة باتوا على مفترق طرق لم يتحسبوا له جيداً. فقد تتالت الضربات العسكرية عليهم وعلى قواتهم من قبل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بحيث لم يعد متاحاً لهم المناورة أو المغامرة. ثم تتالت عليهم متغيرات المنطقة والإقليم بحيث بدا راعيهم الرسمي والمتعهد الرسمي يوري موسيفيني هو نفسه في حاجة للدعم وممن؟ من السودان!
ثم إن واشنطن نفسها بدت هي الأخرى فى حاجة ملحة إلى السودان لحل تعقيدات جنوب السودان المتصاعدة! ولا شك أن مشهد هبوط طائرة موسيفيني في الخرطوم أدمى قلوبهم حتى لم تبق فيها قطرة واحدة.
ثم جاءت ثالثة الأثافي بالانقلاب (التاريخي) لقادة الحركات الدارفورية على رئاسة الجبهة الثورية لكي تستكمل حلقات الأزمة. ربما كانت الأزمة الأولى التي يجدون فيها أنفسهم في هذا الوضع المفاجئ، ولكنهم دون شك يشعرون الآن بأنها (خاتمة الفيلم) حيث يتعين على الأبطال أن يؤملوا في (جزء ثاني) من الفيلم عسى ولعل أن ينصلح فيه الحال!
لو أن مالك عقار كان قائداً سياسياً ذي قاعدة جماهيرية مستحقة لناضل من خلال العمل والأداء ومواجهة الصعاب العملية في البناء والتنمية. الرجل ترك ولاية نموذجية قادرة على الاختراق والنجاح واستبدلها بمعاول الهدم والتدمير!
أياً كانت مظالم الرجل وهي ليست حقيقة قط كان بوسعه أن تجاوزها من أجل (سودانه الجديد) الذي كان من السهل عليه أن يعطي مثالاً عملياً عليه في النيل الأزرق.
وليس بعيداً عنه عبد العزيز الحلو، وهذا أكثر غرابة في الأطوار والحسابات و(الفهم السياسي البسيط) فكم مركز صحي أو مستشفى أو شوارع أسفلت أو مصانع كان بوسع الحلو وهو نائباً لحاكم ولاية جنوب كردفان أن ينجزها لصلاح أهله المفزوعين حالياً من مدفعيته الطائشة التي تعصف بأجساد الأطفال والضعفاء؟
كم كان متاحاً للحلو أن يخوض امتحان الإنجاز لصالح (السودان الجديد) عملياً وعلى الأرض في بقعة سودانية تحتاج لكل لحظة لكي تنهض وتثمر أرضها الخصبة عجائباً من الغلال والثمار والفواكه؟ أما ياسر عرمان (الوسيط السياسي المتجول) فقد كان بإمكانه منذ العام 2011 أن يصبح (سياسياً سودانياً وطنياً) داخل الخرطوم، إذ على الأقل فإن (أنداده وأقرانه) الآن في الخرطوم ينجزون أعمالاً خدمية وتنموية يخطئون ويصيبون ولكنهم على أية حال يحوزون شعار الوطنية السودانية بلا زيادة ونقصان، إذ أن المحك فى العمل السياسي الوطني هو مقدار ونوع العمل المنجز بالداخل لصالح عموم المواطنين؛ ليس سياسياً ولا وطنياً حقيقياً ذلك أن (يبحث عن مجده الخاص) في جيوب معاطف الأجانب بالخارج ويجيد تحويل أمواله من مصر لآخر ويبرع في كيفية (اجتذاب الدعم) مستخدماً كافة الحيل الشخصية ويفرق بين الفنادق الجديدة (الآمنة) وتلك التي (اقل درجة وأمناً)! ما أسهل العمل السياسي على هذا النحو الناعم.
الآن هؤلاء الثلاثة باتوا على مفترق طرق لم يتحسبوا له جيداً. فقد تتالت الضربات العسكرية عليهم وعلى قواتهم من قبل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بحيث لم يعد متاحاً لهم المناورة أو المغامرة. ثم تتالت عليهم متغيرات المنطقة والإقليم بحيث بدا راعيهم الرسمي والمتعهد الرسمي يوري موسيفيني هو نفسه في حاجة للدعم وممن؟ من السودان!
ثم إن واشنطن نفسها بدت هي الأخرى فى حاجة ملحة إلى السودان لحل تعقيدات جنوب السودان المتصاعدة! ولا شك أن مشهد هبوط طائرة موسيفيني في الخرطوم أدمى قلوبهم حتى لم تبق فيها قطرة واحدة.
ثم جاءت ثالثة الأثافي بالانقلاب (التاريخي) لقادة الحركات الدارفورية على رئاسة الجبهة الثورية لكي تستكمل حلقات الأزمة. ربما كانت الأزمة الأولى التي يجدون فيها أنفسهم في هذا الوضع المفاجئ، ولكنهم دون شك يشعرون الآن بأنها (خاتمة الفيلم) حيث يتعين على الأبطال أن يؤملوا في (جزء ثاني) من الفيلم عسى ولعل أن ينصلح فيه الحال!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق