ربما تراهن بعض القوى السودانية المعارضة -ولو من باب التمنيات والتوقعات-
على قرار مجلس السلم الإفريقي الأخير بالرقم 539 القاضي بإضفاء (مسحة
إقليمية ودولية) على مشروع الحوار الوطني وتحديد سقف زمني له. وربما ترى
بعض القوى المعارضة التى عانت وما تزال تعاني من فشلها في تحقيق أي اختراق
سواء على صعيد عملها السياسي العادي، أو التغلب على خصومهم السياسيين في
الحكومة، ان من الافضل انتظار ما قد تؤول اليه الامور بشأن قرار مجلس السلم
وأنها في سبيل هذا الهدف المرتجى عليها ان تقف بعيدة عن مشروع الحوار
الوطني!
واقع الأمر إن أية حسابات سياسية تجنح باتجاه التعويل على (العالم الخارجي) هي دون شك خاطئة تماماً. فمشروع الحوار الوطني المقرر له العاشر من اكتوبر المقبل –وعلى العكس تماماً من توقعات بعض ذوي الحسابات الخاطئة– قائم في موعده، وأياً كان موقف الطرف الحكومي حيال فعاليات الحوار ومخرجاته ومستوى الجدية والمصداقية فى إنفاذ المخرجات فهو بلا أدنى شك الافضل والأنجح لحل الازمة السودانية.
من المؤكد إن بعض القوى المعارضة لا تثق في الطرف الحكومي، ومن المؤكد ان البعض الآخر تجذبه الحلول التى تكون مسنودة بقرارات اقليمية ودولية وجداول زمنية وأطراف خارجيين.
صحيح إن هذا كله جرى مراراً وتكراراً في تاريخ السودان الحديث، وصحيح أيضاً ان قدر الجدية والمصداقية المطلوب اكبر بكثير من ما سبق ولكن بالمقابل فإن هنالك فارقاً جوهرياً ما بين الوضع الراهن وما سبقه من سوابق افضت حينها الى توقيع اتفاقات ذي صيغة دولية وبحضور أطراف وضامنين دوليين.
فمن جانب أول فإن الثابت الاكثر وضوحاً في الشأن المعارض ان قوى المعارضة متقاطعة المواقف والرؤى ومختلفة اختلافاً عميقاً فيما بينها بحيث يصعب ولا نقول يستحيل جمعها على صعيد واحد. الامر لا يحتاج الى ادلة لان الموقف بالغ الوضوح ولهذا فإن تعويل هذه القوى على (العامل الخارجي) في ظل تشرذمها فيما بينها لن يجعل منها وحدة واحدة، بل على العكس فإن العامل الخارجي في مثل هذه الحالة لن يفعل أكثر من ان (يستغل) تناقضات القوى المعارضة هذه ليستخدمها لصالحه!
ومن جانب ثاني فإن الحوار الوطني بالداخل -بحضور وطني سوداني كامل- من الممكن ان يؤسس لحالة سودانية خاصة باستطاعتها تحقيق توافق وطني قائم على إرادة وطنية سليمة. بمعنى أوضح فإن تشرذم القوى المعارضة في الحالتين -في الداخل وفي الخارج- من الافضل معالجته بأدوات وطنية داخلية إن كان بالإمكان معاجلته بأكثر من ان يترك الامر (لعناصر خارجية) هي لا تفضل (الوحدة الوطنية) لان استراتيجيتها أصلاً قائمة على استغلال تناقضات القوى المختلفة في البلد الواحد.
ومن جانب ثالث فإن تبدل العلاقات الاقليمية والدولية وهو أمر نشهده كل يوم قمين بأن يعيد تقديم وتأخير القضايا والأولويات، وهو أمر يضر ضرراً بالغاً بأي (منبر خارجي) ولسنا هنا في حاجة لضرب مثل بمفاوضات أديس ابابا الخاصة بقطاع الشمال، فمن الملاحظ ان هذه المفاوضات تعثرت وما تزال تتعثر لأسباب تتعلق بالمتغيرات السياسية اقليماً ودولياً. وعلى وجه العموم فإن العقل السياسي الرشيد يميل الى ترجيح كفة اية مشروع سياسي وطني مهما كانت فرص نجاحه اقل على أي مشروع خارجي مجهول المدى، غامض الأبعاد، الأطراف كلها مستهدفة فيه!
واقع الأمر إن أية حسابات سياسية تجنح باتجاه التعويل على (العالم الخارجي) هي دون شك خاطئة تماماً. فمشروع الحوار الوطني المقرر له العاشر من اكتوبر المقبل –وعلى العكس تماماً من توقعات بعض ذوي الحسابات الخاطئة– قائم في موعده، وأياً كان موقف الطرف الحكومي حيال فعاليات الحوار ومخرجاته ومستوى الجدية والمصداقية فى إنفاذ المخرجات فهو بلا أدنى شك الافضل والأنجح لحل الازمة السودانية.
من المؤكد إن بعض القوى المعارضة لا تثق في الطرف الحكومي، ومن المؤكد ان البعض الآخر تجذبه الحلول التى تكون مسنودة بقرارات اقليمية ودولية وجداول زمنية وأطراف خارجيين.
صحيح إن هذا كله جرى مراراً وتكراراً في تاريخ السودان الحديث، وصحيح أيضاً ان قدر الجدية والمصداقية المطلوب اكبر بكثير من ما سبق ولكن بالمقابل فإن هنالك فارقاً جوهرياً ما بين الوضع الراهن وما سبقه من سوابق افضت حينها الى توقيع اتفاقات ذي صيغة دولية وبحضور أطراف وضامنين دوليين.
فمن جانب أول فإن الثابت الاكثر وضوحاً في الشأن المعارض ان قوى المعارضة متقاطعة المواقف والرؤى ومختلفة اختلافاً عميقاً فيما بينها بحيث يصعب ولا نقول يستحيل جمعها على صعيد واحد. الامر لا يحتاج الى ادلة لان الموقف بالغ الوضوح ولهذا فإن تعويل هذه القوى على (العامل الخارجي) في ظل تشرذمها فيما بينها لن يجعل منها وحدة واحدة، بل على العكس فإن العامل الخارجي في مثل هذه الحالة لن يفعل أكثر من ان (يستغل) تناقضات القوى المعارضة هذه ليستخدمها لصالحه!
ومن جانب ثاني فإن الحوار الوطني بالداخل -بحضور وطني سوداني كامل- من الممكن ان يؤسس لحالة سودانية خاصة باستطاعتها تحقيق توافق وطني قائم على إرادة وطنية سليمة. بمعنى أوضح فإن تشرذم القوى المعارضة في الحالتين -في الداخل وفي الخارج- من الافضل معالجته بأدوات وطنية داخلية إن كان بالإمكان معاجلته بأكثر من ان يترك الامر (لعناصر خارجية) هي لا تفضل (الوحدة الوطنية) لان استراتيجيتها أصلاً قائمة على استغلال تناقضات القوى المختلفة في البلد الواحد.
ومن جانب ثالث فإن تبدل العلاقات الاقليمية والدولية وهو أمر نشهده كل يوم قمين بأن يعيد تقديم وتأخير القضايا والأولويات، وهو أمر يضر ضرراً بالغاً بأي (منبر خارجي) ولسنا هنا في حاجة لضرب مثل بمفاوضات أديس ابابا الخاصة بقطاع الشمال، فمن الملاحظ ان هذه المفاوضات تعثرت وما تزال تتعثر لأسباب تتعلق بالمتغيرات السياسية اقليماً ودولياً. وعلى وجه العموم فإن العقل السياسي الرشيد يميل الى ترجيح كفة اية مشروع سياسي وطني مهما كانت فرص نجاحه اقل على أي مشروع خارجي مجهول المدى، غامض الأبعاد، الأطراف كلها مستهدفة فيه!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق