(الحوار.. مع من حضر) ذلك هو شعار الحكومة السودانية وهي تستعد للحوار
الوطني.. لكن (من حضر) هي الأحزاب القريبة من الحكومة، إن لم أقل إنها
الأحزاب التي صنعتها الحكومة، بليل!
الحوار المرتقب، هو إذن حوار الحكومة السودانية بينها وبين نفسها (إذا لم يحضر، من لم يحضر) من الكيان المعارض، وفصائل السلاح!
الحوار مع النفس، مطلوب – باستمرار – خاصة والنفس – أي نفس سواء كانت نفساً بشرية أو "كيانية – منقسمة على ذاتها، وتعاني من صراع داخلي.. لكن ما هو مطلوب الآن – والسودان- في مرحلة خطرة من تاريخه، هو حوار الحكومة مع المعارضين بكافة انتماءاتهم السياسية، والجهوية.
في السودان، أزمة معقدة ومتشابكة الجذور الخصيمان يشهدان بذلك، والدعوة إلى الحوار هي الشاهد.. لكن لئن كانت الدعوة مهمة، فإن الأهم منها، هو ترتيب الطريق إليها، خاصة من جانب الحكومة.
صحيح إن الحكومة السودانية، بادرت.. قدمت رقاع الدعوة لكل المعارضين، وشددت على ضمان أمنهم، وأوقفت العمليات، لكن كان بإمكانها أن تذهب أبعد، وتقدم تنازلات خاصة على صعيد الحريات.
المعارضة من جانبها، كان يمكن أن تقدم رجلاً وراء رجل، بدلاً من أن تقدم واحدة وتؤخر الأخرى، مثل هذا التقديم والتأخير، ليس في مصلحة الحوار.. والأهم أنه ليس في مصلحة السودان، بأية حال من الأحوال.
لو فتح السودانيون – حاكمين ومعارضين معاً – أعينهم على ما يدور حولهم – وما يدور حولهم هو كارثي بمعنى الكلمة – لكانوا معاً قد أقبلوا على الحوار، بكل ما يتطلبه الحوار، من شجاعة.. ومن قلب مفتوح وعقل سديد، وبكل ما يلزمه – في النهاية – من تقديم ما يعرف بالتنازلات المؤلمة من الخصيمين معاً.
وهم السودانيون، لو استبصروا نتائج الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب – وهي نتائج كارثية على الوطن – لكانوا قد فتحوا عيونهم، وأعادوا البصر كرة إلى أن تلك الحرب القاسية، ما كان يمكن أن تنطفئ نيرانها، لولا أن الاثنين جنحاً أخيراً لفضيلة الحوار، بكل مستلزماته.
في التاريخ بصيرة
والبصيرة تستهدي بها – كما الأفراد – الشعوب، في كل منعرج بوادي النيران.
ترى هل يتبصر السودانيون في منعرج الحوار بمن حضر، أنه لا من فائدة يمكن أن يخرج بها لصالح السودان، على الاطلاق؟
الحوار المرتقب، هو إذن حوار الحكومة السودانية بينها وبين نفسها (إذا لم يحضر، من لم يحضر) من الكيان المعارض، وفصائل السلاح!
الحوار مع النفس، مطلوب – باستمرار – خاصة والنفس – أي نفس سواء كانت نفساً بشرية أو "كيانية – منقسمة على ذاتها، وتعاني من صراع داخلي.. لكن ما هو مطلوب الآن – والسودان- في مرحلة خطرة من تاريخه، هو حوار الحكومة مع المعارضين بكافة انتماءاتهم السياسية، والجهوية.
في السودان، أزمة معقدة ومتشابكة الجذور الخصيمان يشهدان بذلك، والدعوة إلى الحوار هي الشاهد.. لكن لئن كانت الدعوة مهمة، فإن الأهم منها، هو ترتيب الطريق إليها، خاصة من جانب الحكومة.
صحيح إن الحكومة السودانية، بادرت.. قدمت رقاع الدعوة لكل المعارضين، وشددت على ضمان أمنهم، وأوقفت العمليات، لكن كان بإمكانها أن تذهب أبعد، وتقدم تنازلات خاصة على صعيد الحريات.
المعارضة من جانبها، كان يمكن أن تقدم رجلاً وراء رجل، بدلاً من أن تقدم واحدة وتؤخر الأخرى، مثل هذا التقديم والتأخير، ليس في مصلحة الحوار.. والأهم أنه ليس في مصلحة السودان، بأية حال من الأحوال.
لو فتح السودانيون – حاكمين ومعارضين معاً – أعينهم على ما يدور حولهم – وما يدور حولهم هو كارثي بمعنى الكلمة – لكانوا معاً قد أقبلوا على الحوار، بكل ما يتطلبه الحوار، من شجاعة.. ومن قلب مفتوح وعقل سديد، وبكل ما يلزمه – في النهاية – من تقديم ما يعرف بالتنازلات المؤلمة من الخصيمين معاً.
وهم السودانيون، لو استبصروا نتائج الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب – وهي نتائج كارثية على الوطن – لكانوا قد فتحوا عيونهم، وأعادوا البصر كرة إلى أن تلك الحرب القاسية، ما كان يمكن أن تنطفئ نيرانها، لولا أن الاثنين جنحاً أخيراً لفضيلة الحوار، بكل مستلزماته.
في التاريخ بصيرة
والبصيرة تستهدي بها – كما الأفراد – الشعوب، في كل منعرج بوادي النيران.
ترى هل يتبصر السودانيون في منعرج الحوار بمن حضر، أنه لا من فائدة يمكن أن يخرج بها لصالح السودان، على الاطلاق؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق