يمكن القول ان
الحزب الشيوعي السوداني يعيش الآن (حالة ذهول) غير مسبوقة. فالحزب الذي
يعيش بعقلية كلاسيكية ممعنة فى القدم، ويتبع تكتيكات يستلفها من متاحف
التاريخ، اعتقد ان ساعة الخلاص قد دنت! مجرد ارتفاع في اسعار السلع و
انخفاض فى قيمة العملة الوطنية معناه سوق النظام ، وإفساح المجال له لمن معه من القوى التى تعيش علي هامش التاريخ، لاستعادة ماضي قديم طالت لياليه و أيامه الموشحة.
حسابات الحزب الشيوعي المأخذوة من تاريخه الحافل بمثل هذه الحسابات الخائطة جعلته يرتكب هذا الخطأ القاتل. يقرر قيادة تظاهرة احتجاجية - وفق حساباته - أنه بهذه التظاهرة يقود الشعب السوداني فى موكب هادر وراءه ويقتحم اسوار السلطة وينهي وجودها! هكذا ببساطة و بذهنية ولغت فى التبسيط المخل والمراهنة على الحلم الكاذب.
لم يسأل الحزب الشيوعي نفسه لماذا سقطت حركة 19 يوليو 1971 بعد 72 ساعة فقط من استلامها السلطة؟ ولم يسأل نفسه لماذا وقف الشارع السوداني بأسره تلك الوقفة الاحتجاجية ضده وهزم الانقلاب و أعاد سلطة مايو الى الحكم. لم يسال الحزب نفسه هذه الاسئلة الضرورية وما يزال يجهل حقائق هذه الاسئلة وإجاباتها، طبيعة المجتمع السوداني ترفض تماماً الانسياق وراء حزب كان هتافه الشهير (الخرطوم ليست مكة)!
هتاف لم تألفه الاذن السودانية البسيطة قط ولا تستطيع ان تتعايش معه. لقد شكل (اللون الاحمر) الذي ملأ الآفاق فى تلك الايام السوداء حاجزاً طبيعياً، نفسياً وسياسياً ومنطقة عازلة ما بين الحزب و شعب السودان. ولو كان الحزب الشيوعي السودانية يحترم حقائق واقع شعب السودان ويعترف بخطل جرأته على اجتياز سياج شعب السودان لترجل منذ ذلك التاريخ من ذاك البرج الاحمر القاني وخرج من المعادلة السياسية باعتبار ان التربة السياسية لا تنبت مثل هذا النبت بكل ما فيه من ثمار حنظلية وأوراق مريرة ورائحة لا تطاق.
الحزب الشيوعي السوداني ما استحيا قادته قط ولا خجلوا وقد تلطخت أيديهم بـ(مجزرة بيت الضيافة) الشهيرة. عشرات ضابط الجيش المنتمين لكل قطاعات المجتمع السوداني وأقاليمه حصدتهم رصاصات خائنة جبانة فى جنح الظلام و هم عزل لم يمنحوا شرف القتال ولم يحاكموا حتى لو ومحاكمة ظالمة ولم يرتكبوا جرماً!
الحزب الشيوعي السوداني ارتكب تلك المجزرة التى لم تنمحي عن ذاكرة السودانيين وكانت دليلاً ساطعاً على طبيعة الحزب ووحشيته وسوء اخلاقه وخلقه. كل هذا رماه الحزب خلفه و اصبح الان (ولياً سياساً صالحاً) يؤم الشعب السوداني لكي ينتفض و يسقط حكومة الوفاق الوطني! ومع ان الحزب الشيوعي يزعم انه ململ بطبيعة السودانيين ويدرك مستوى وعي الشعب السوداني و ذكائه إلا انه فاتت عليه هذه الحقائق، فقد التفت الحزب وهو يتقدم ليؤم الناس للتظاهر ليجد نفسه وهو قائماً وحده، لا أحد من خلفه، فلا هو أثبت انه (مواكب) للمتغيرات ولا اثبت انه ما يزال صحيح الجسم والصحة النفسية ولا هو على علم بطبيعة السودانيين ووعيهم المدهش.
حسابات الحزب الشيوعي المأخذوة من تاريخه الحافل بمثل هذه الحسابات الخائطة جعلته يرتكب هذا الخطأ القاتل. يقرر قيادة تظاهرة احتجاجية - وفق حساباته - أنه بهذه التظاهرة يقود الشعب السوداني فى موكب هادر وراءه ويقتحم اسوار السلطة وينهي وجودها! هكذا ببساطة و بذهنية ولغت فى التبسيط المخل والمراهنة على الحلم الكاذب.
لم يسأل الحزب الشيوعي نفسه لماذا سقطت حركة 19 يوليو 1971 بعد 72 ساعة فقط من استلامها السلطة؟ ولم يسأل نفسه لماذا وقف الشارع السوداني بأسره تلك الوقفة الاحتجاجية ضده وهزم الانقلاب و أعاد سلطة مايو الى الحكم. لم يسال الحزب نفسه هذه الاسئلة الضرورية وما يزال يجهل حقائق هذه الاسئلة وإجاباتها، طبيعة المجتمع السوداني ترفض تماماً الانسياق وراء حزب كان هتافه الشهير (الخرطوم ليست مكة)!
هتاف لم تألفه الاذن السودانية البسيطة قط ولا تستطيع ان تتعايش معه. لقد شكل (اللون الاحمر) الذي ملأ الآفاق فى تلك الايام السوداء حاجزاً طبيعياً، نفسياً وسياسياً ومنطقة عازلة ما بين الحزب و شعب السودان. ولو كان الحزب الشيوعي السودانية يحترم حقائق واقع شعب السودان ويعترف بخطل جرأته على اجتياز سياج شعب السودان لترجل منذ ذلك التاريخ من ذاك البرج الاحمر القاني وخرج من المعادلة السياسية باعتبار ان التربة السياسية لا تنبت مثل هذا النبت بكل ما فيه من ثمار حنظلية وأوراق مريرة ورائحة لا تطاق.
الحزب الشيوعي السوداني ما استحيا قادته قط ولا خجلوا وقد تلطخت أيديهم بـ(مجزرة بيت الضيافة) الشهيرة. عشرات ضابط الجيش المنتمين لكل قطاعات المجتمع السوداني وأقاليمه حصدتهم رصاصات خائنة جبانة فى جنح الظلام و هم عزل لم يمنحوا شرف القتال ولم يحاكموا حتى لو ومحاكمة ظالمة ولم يرتكبوا جرماً!
الحزب الشيوعي السوداني ارتكب تلك المجزرة التى لم تنمحي عن ذاكرة السودانيين وكانت دليلاً ساطعاً على طبيعة الحزب ووحشيته وسوء اخلاقه وخلقه. كل هذا رماه الحزب خلفه و اصبح الان (ولياً سياساً صالحاً) يؤم الشعب السوداني لكي ينتفض و يسقط حكومة الوفاق الوطني! ومع ان الحزب الشيوعي يزعم انه ململ بطبيعة السودانيين ويدرك مستوى وعي الشعب السوداني و ذكائه إلا انه فاتت عليه هذه الحقائق، فقد التفت الحزب وهو يتقدم ليؤم الناس للتظاهر ليجد نفسه وهو قائماً وحده، لا أحد من خلفه، فلا هو أثبت انه (مواكب) للمتغيرات ولا اثبت انه ما يزال صحيح الجسم والصحة النفسية ولا هو على علم بطبيعة السودانيين ووعيهم المدهش.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق