يعجب المرء
كيف يوجه البعض انتقادات إلى المجالس الرئاسية التى انشأت مؤخراً في
السودان، وفق قرار جمهوري صادر عن الرئيس! ومصدر العجب ان انشاء هذه
المجالس لم يأتي من بنات افكار مؤسسة الرئاسة في السودان وإنما هو نتاج
لتوصيات ومخرجات الحوار الوطني الشهيرة الذي امتد لنحو عاملين بقاعة الصداقة بالخرطوم و خرج بمئات التوصيات نشرت على الملأ و تليت على منابر الاعلام المختلفة.
والأكثر عجباً ان منتقدي انشاء هذه المجالس هم الاكثر دعوة و مطالبة (بإنفاذ مخرجات الحوار الوطني)! فالذي يدعو وينادي بتنفيذ أمر ما، من المؤكد انه (على علم تام) بطبيعة و فحوى ما يدعو اليه حى لا يصبح الأمر ترديداً أجوفاً وفارغاً لمطالب بغية المطالبة فقط.
و غنيّ عن القول ان مخرجات الحوار الوطني تكتسب أهمية و ضرورة احترامها من واقع كونها خلاصة دراسات ونقاشات مختصين عكفوا لاشهر على دراستها و تمحيصها و لم تات هكذا خبط عشواء أو مجرد مزاج سياسي خاص. و لهذا فان انشاء هذه المجالس بمثابة (اضافة) لمسيرة التطور السياسي و الدستوري و الاداري في السودان.
قد قصد واضعي هذه المخرجات اضافة هذه الاضافة لطبيعة الأوضاع الادارية والسياسية في السودان و ذلك لان أداء الجهاز التنفيذي يتطلب مواجهة المتغيرات و الامور الطارئة باستمرار وهو أمر يحتاج فيه الجهاز التنفيذي لمن يعاونه بالخطط و الرؤى الجاهزة و القدرة على ايجاد الحلول في اسرع وقت لان الجهاز التنفيذي يتعرض لضغوط يومية متسارعة لمواجهة متغير من المتغيرات الطارئة أو قرار بما يتجاوز صلاحية المنشأة الوزارية او التنفيذية فيوفر هذا المجلس الرئاسي المعني هذه الميزة لأنه يضم خبراء ومختصين مهمتهم الأساسية إعمال الفكر و النظر بعيداً عن ضغط العمل التنفيذي.
كما ان هذه المجالس تضم الرئيس ونوابه ومساعديه لتذليل أي مصاعب تواجه المنشاة الوزارية او التنفيذية المعنية. و على ذلك فان هذه المجالس هي في خاتمة المطاف بمثابة مطبخ اكبر لصناعة القرار التنفيذي دون عناء كبير، ومواجهة الازمات التى في حاجة إلى قرار جريء وقوي قبل ان تستفحل و تتفاقم، فقد رأينا كيف اضطرت الرئاسة مراراً لعقد اجتماعات مع مختصين لمواجهة قضية الاتجار والمضاربة في العملة الاجنبية. و
رأينا أيضا كيف اضطرت الرئاسة لتبني ملف جمع السلاح الذي يتولاه نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن. كل هذه الأمور بإمكان هذه المجالس ان تديرها اسناداً للوزارة المعنية و المؤسسة المختصة بأقل جهد وفي أضيق نطاق، وهي بهذه الصفة لا يمكن لعاقل ان يعتبرها (ترهلاً) لجهاز عمل الدولة، فالخبراء او المختصين هم فى الحقيقة اضافة لأجهزة الدولة و هم يمثلون عقلها و يوفرون الكثير من الجهد والوقت ، كما أن وجود مؤسسة الرئاسة بكاملها على قمة هذه المجالس يتيح إمكانية اتخاذ القرار بلا انتظار لأنه لا توجد سلطة تنفيذية اخرى اعلى من هذه المجالس.
والأكثر عجباً ان منتقدي انشاء هذه المجالس هم الاكثر دعوة و مطالبة (بإنفاذ مخرجات الحوار الوطني)! فالذي يدعو وينادي بتنفيذ أمر ما، من المؤكد انه (على علم تام) بطبيعة و فحوى ما يدعو اليه حى لا يصبح الأمر ترديداً أجوفاً وفارغاً لمطالب بغية المطالبة فقط.
و غنيّ عن القول ان مخرجات الحوار الوطني تكتسب أهمية و ضرورة احترامها من واقع كونها خلاصة دراسات ونقاشات مختصين عكفوا لاشهر على دراستها و تمحيصها و لم تات هكذا خبط عشواء أو مجرد مزاج سياسي خاص. و لهذا فان انشاء هذه المجالس بمثابة (اضافة) لمسيرة التطور السياسي و الدستوري و الاداري في السودان.
قد قصد واضعي هذه المخرجات اضافة هذه الاضافة لطبيعة الأوضاع الادارية والسياسية في السودان و ذلك لان أداء الجهاز التنفيذي يتطلب مواجهة المتغيرات و الامور الطارئة باستمرار وهو أمر يحتاج فيه الجهاز التنفيذي لمن يعاونه بالخطط و الرؤى الجاهزة و القدرة على ايجاد الحلول في اسرع وقت لان الجهاز التنفيذي يتعرض لضغوط يومية متسارعة لمواجهة متغير من المتغيرات الطارئة أو قرار بما يتجاوز صلاحية المنشأة الوزارية او التنفيذية فيوفر هذا المجلس الرئاسي المعني هذه الميزة لأنه يضم خبراء ومختصين مهمتهم الأساسية إعمال الفكر و النظر بعيداً عن ضغط العمل التنفيذي.
كما ان هذه المجالس تضم الرئيس ونوابه ومساعديه لتذليل أي مصاعب تواجه المنشاة الوزارية او التنفيذية المعنية. و على ذلك فان هذه المجالس هي في خاتمة المطاف بمثابة مطبخ اكبر لصناعة القرار التنفيذي دون عناء كبير، ومواجهة الازمات التى في حاجة إلى قرار جريء وقوي قبل ان تستفحل و تتفاقم، فقد رأينا كيف اضطرت الرئاسة مراراً لعقد اجتماعات مع مختصين لمواجهة قضية الاتجار والمضاربة في العملة الاجنبية. و
رأينا أيضا كيف اضطرت الرئاسة لتبني ملف جمع السلاح الذي يتولاه نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن. كل هذه الأمور بإمكان هذه المجالس ان تديرها اسناداً للوزارة المعنية و المؤسسة المختصة بأقل جهد وفي أضيق نطاق، وهي بهذه الصفة لا يمكن لعاقل ان يعتبرها (ترهلاً) لجهاز عمل الدولة، فالخبراء او المختصين هم فى الحقيقة اضافة لأجهزة الدولة و هم يمثلون عقلها و يوفرون الكثير من الجهد والوقت ، كما أن وجود مؤسسة الرئاسة بكاملها على قمة هذه المجالس يتيح إمكانية اتخاذ القرار بلا انتظار لأنه لا توجد سلطة تنفيذية اخرى اعلى من هذه المجالس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق