الثلاثاء، 7 نوفمبر 2017

تحالف عبد الواحد والحلو.. التعاسة السياسية وخيبة الرجاء العسكرية!

في مسعى يغلب عليه اليأس، ومحاولة اللحاق بمستقيل هو في واقع الأمر اصبح ماضياً غابراً لن يعود؛ عقدت حركة عبد الواحد محمد نور الدارفورية المتمردة و الحركة الشعبية قطاع الشمال والتى يتزعمها عبد العزيز الحلو إتفاقاً للتحالف الاستراتيجي في الجوانب السياسية و العسكرية.
الاتفاق تقوده لجان مشتركة من الطرفين بحسب الأنباء الواردة من منطقة (كاودا) أقصى ولاية جنوب كردفان، ومقر قيادة الحركة الشعبية. اللجان يقوها من جانب حركة عبد الواحد و المدعو مزمل كمسئول عسكري، أما اللجنة السياسية فيقودها مصطفى شريف ويعاونه المشرف العام عبده حران، أما من جانب الحركة الشعبية فيقودها (عمار أمون).
ولان التحالف نفسه -لسوء الحظ وفقر المعطيات- جاء في ظروف مؤلمة لطرفيه فإن من الطبيعي ان يرتكز نقاش اللجان حول كيفية إيجاد (وضع أفضل) على الأقل عسكرياً ولذا فقد تمت مناقشة إمكانية (فتح جبهة في جبال النوبة) تختص بالتدريب والتأهيل ، ثم طريقة المشاركة في عمليات العسكرية وكيفية اقتسام الغنائم!
مهلاً ربما كان الأمر مضحكاً ومسلياً لا سيما في نقطة (اقتسام الغنائم) مع ان المتحالفين لديهما سجل حافل بالهزائم والجراح والآلام العسكرية المبرحة، إذ يكفي ان لجنة عسكرية مشتركة تناقش (فتح جبهة في جبال النوبة) وماذا كانت تفعل الحركة الشعبية اذن في جبال النوبة قبل التحالف؟
هل كانت قد فتحت (جبهة سياسية)، وماذا يعني فتح جبهة في جبال النوبة ونحن نعلم ان حركة عبد الواحد حركة دارفورية ؟ وما الذي دفع حركة عبد الواحد لـ(قفل جبهة دارفور) و السعي لفتح (جبهة في جبال النوبة؟) وهل فتح و قفل الجبهات العسكرية بهذه الطريقة السهلة كما تفتح أماكن ومحلات بيع السلع و البضائع؟
من المؤكد ان حركة عبد الواحد تحاول إيجاد موطئ قدم لها فى ميدان القتال ومن المؤكد ان الفكرة ببؤسها و سذاجتها تشبه تماماً أفكار الحركة الشعبية الجنوبية الحاكمة فى دولة الجنوب فهي على الدوام تبحث عن (وكلاء محللين) توكل إليهم مهمة القيام بعمليات عسكرية نيابة عنها، فقط من اجل زعزعة امن و استقرار السودان و ليس ادل على ذلك من ان احد قادة استخبارات الجيش الشعبي أرسل يبلغ عبد الواحد محمد نور بأن الحكومة السودانية أرسلت احتجاجات رسمية لجوبا بسبب مرور قادة حركة عبد الواحد إلى أراضي دولة الجنوب و تسهيل مهمة عبورهم إلى جوبا. ولهذا  ينصح بأن يعمل منسوبي حركة عبد الواحد -حال دخولهم دولة الجنوب- على إغلاق هواتفهم و الحضور (فرادى) إلى جوبا من كمبالا!
 من الواضح ان التحالف بين الحركتين تحالف اضطراري صادر بتعليمات و أوامر عسكرية من جوبا، والمؤلم ان المتحالفين يعلمون مستبقاً أنهم لا يملكون اية معطيات من شأنها المضي بأوضاعهم إلى الأمام حتى ولو بعد عشرات السنين، فالهزائم التى تلقوها إستراتيجية أخرجتهم من الميدان تماماً ومن المستحيل إعادة عقارب الساعة إلى الوراء!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق